..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


(الله يخليكم اعطوني (Like))

علي البدري

 كلنا جربنا نشر المواضيع والصور على وسائل التواصل الاجتماعي، ومن الطبيعي جداً أن نعود أكثر من مرة لمعرفة عدد الاعجابات والتعليقات على منشوراتنا

فلماذا هذا الاهتمام  بعدد الاعجابات وهل تشكل هذه الارقام شيء في داخلنا؟

وهل تؤثر على حالتنا النفسية والجسدية ؟

لماذا نشعر بالراحة عندما يرتفع عدد المتفاعلين مع منشوراتنا ونشعر بالضيق والانزعاج عندما لا نجد ذلك التفاعل المرجو منها؟

ببساطة ان هذا الاعجاب هو بمثابة ابتسامة على أرض الواقع أو تلويحة باليد أو نظرة حب او التفاتة طويلة لوجودنا، فالإنسان كائن اجتماعي يريد أن يشعر بمقبوليته ضمن المجتمع الانساني الذي يعيش فيه ولا يتحمل فكرة اقصاءه او تجاهله او عزله عن الجماعة، هذا التفاعل يشعر الانسان بالأمان النفسي والبدني وهذا من الغرائز الوجودية في نفس الإنسانية ، ويشير البعض الى أن الانسان سمي انساناً لأنه (يأنس بغيره) فلا يمكن ان يعيش لوحده ابداً .

القبول الاجتماعي للفرد

يعد من أهم العوامل التي تساعد على نشأته نشأة سليمة، وتساهم في استقراره النفسي والبدني ، فالانسان بحاجة الى ان يشعر انه محبوب ومرغوب، بحاجة دائمة الى ان يشعر انه لا يزال مهماً في عيون الناس ، يحتاج ان يشعر انه مؤيّد من قبلهم ولا يمكن ان يُستغنى عنه و يُبعد عن الجماعة، (اوبرا وينفري) مقدمة البرامج الشهيرة تقول انها أجرت آلاف المقابلات مع شخصيات مهمة ومؤثرة في العالم ومنهم رئيسين للولايات المتحدة الامريكية ورؤساء شركات عملاقة كـ (مايكروسوفت) و (أبل)  وغيرها وان كل المشتركين كانوا يسألوها بعد المقابلة هل كنت جيداً بما يكفي، هل استطعت ان اكون واضحاً للناس ليفهموني؟

نعم أيها السادة ان الحاجة للمقبولية الاجتماعية هي حاجة فطرية في النفس الانسانية لا يستغني عنها صغير أو كبير 


تأثير (Like) على الدماغ

للتفاعل مع المنشورات تأثير سحري على الانسان ويشعره بالراحة والسعادة الحقيقية فلو سألنا بايلوجية الانسان ماذا يحصل للدماغ عندما يزداد عدد التفاعلات مع المنشور؟

فستكون الاجابة هي : عندما يحصل الانسان على تفاعلات كثيرة من المؤيدين والمادحين يفرز الدماغ  هرمون الدوبامين، وهو هرمون موجود بشكل طبيعي في جسم الإنسان، يعزز الشعور بالسعادة ونقصه يؤدي الى الكآبة،  فكلما شعر الانسان بوجود الكثير من مؤيديه والراغبين فيه كلما افرز الدماغ هذا الانزيم وشعر الانسان بالسعادة، واستمر في النشر الحصول على هذا التفاعل بمختلف أشكاله هو شكل من أشكال الدعم والشعور بالتقدير بالنسبة للمستخدم العادي، ومصدر من مصادر الشعبية والشهرة بالنسبة للشخصيات المشهورة. فهو يحقق نشوة الإعجاب والظهور والشعور بالأهمية. 

والعكس صحيح ايضاً فحينما يجد الانسان ان منشوراته لا تلاقي تفاعلاً او تأييداً من الاخرين فإنه يعتبر ان هذا التفاعل ليس مع المنشور فحسب و انما قلة الاهتمام بشخصه هو ويعتبر نفسه غير مقبول اجتماعياً ويواجه (رفض اجتماعي) قد يلجئه الى استجداء هذه التفاعلات ويصرح بكلمات مفادها (الله يخليكم اعطوني (Like) )  .

الرفض الاجتماعي

احساس مؤلم لا يمكن للإنسان ان يتحمله وسرعان ما ينهار أمامه وقد يقلب حياته رأساً على عقب اذا ما تعرض له فالإنسان لا يقبل أن يتم تجاهله او اهماله وغالباً ما يريد ان يثير اهتمام من حوله حتى وان كلفه الحصول على الاهتمام أن يقدم الكثير من التنازلات ويتحمل الكثير من الآلام، فنجد الكثير من الذين يرغبون بالحصول على الاهتمام والمتابعة يقدمون على أعمال خطرة أوغبية ومضرة بهم أو يبيحون خصوصياتهم للعامة أو يعرون اجسادهم بطرق لا تليق بإنسان سوي ومتزن، حتى يلفتون الانظار إليهم ويحصلون على الاهتمام وتدور نحوهم العيون وفي اليوتيوب نشاهد الكثير من هذه النماذج من يأكل كثيراً أو يكسر أشياءه الثمينة أو يعرض نفسه للدغات الحشرات او يقفز من أماكن مرتفعة كل ذلك وغيره سبباً في الهروب من الرفض الاجتماعي وجلب الاهتمام والمتابعة، الانسان بحاجة فطرية الى الاهتمام ويخاف من الرفض الاجتماعي الذي يكون عادة بشكل مباشر من خلال الاعتداء اللفظي أو البدني أو الاستهزاء والسخرية، أو يكون بالإهمال والتجاهل والمعاملة الصامتة وغالباً ما يعامل الاهل أبناءهم وبناتهم وأزواجهم بهذا التجاهل مما يدفع الفتاة  أو الزوجة الى ان تبحث عن الاهتمام خارج المنزل، (نعم اذا لم تروِ زهرتك سيرويها غيرك) لتنهار بعده الأسر والعلاقات ويخسر الانسان احترامه لنفسه، والشعور بالاهتمام غريزة بشرية يلجئ لها حتى الاطفال حيث يبكي الطفل أو يعرض نفسه للخطر فيصرخ او يقف على أماكن عالية حتى يهرع الاهل لنجدته ويتظاهر بالألم اذا ما سقط على الأرض لكسب اهتمام والديه وتنبيههم لوجوده، كما يلجئ الكبار في السن ايضاً من خلال دوام التشكي والتمارض لبيان عدم قدرتهم على الاكل وفقدانهم للشهية لكي يحصلوا على اهتمام أبنائهم المشغولين بالحياة حتى يتخلصوا من احساس الرفض الاجتماعي وان الحياة قد ركنتهم على جانب ولم يعد لهم قيمة فيها و يشعر الانسان انه مرفوض اجتماعياً بعدة طرق وأهمها الرفض الجماعي للفرد وهو رفض العائلة او العشيرة او المجتمع تجاه شخص يحمل أفكار مغايرة أو بدرت منه سلوكيات تعتبرها المجموعة مخالفة لضوابطها.


أو من خلال رفض الاقران له في المدرسة أو الجامعة ،اضافة إلى (رفض الشريك ) وهو فقدان الحب والاهتمام من قبل الجنس الآخر، وغالباً ما يبحث الانسان عن أي شريك حتى وان كان أقل من طموحاته فقط ليشعر انه يمكن القبول به اذا ما تعرض لخيبات أمل متكررة.

على الرغم من أن الرفض الاجتماعي سمة طبيعية للحياة البشرية ويجب ان لا يتوقف الانسان عندها كثيراً ويركز على جوانب أخرى من القبول اذا ما تعرض لنوع من انواع الرفض، الا ان الكثير منّا يكون حساساً تجاه هذه المشكلة، وتترك عليه آثاراً نفسية وبدنية كبيرة تنتهي بالعزلة عن المجتمع بشكل عام.

وقد أثبتت الكثير من الدراسات أن الالم الفعلي الذي يشعر به دماغ الانسان عندما يتعرض الى كسرة قلب أو احباط او خيبة لا يقل عن كسر عظم من عظام الجسد، وفي احدى التجارب لعب فريق مكون من ثلاث أفراد لعبة اليكترونية وبعد لحظات من بدأ اللعبة انفرد اثنان بالتفاعل مع بعضهما متجاهلين  الآخر حتى نهاية اللعبة فوجدوا ان كمية الدم التي صعدت الى الدماغ مشابهة لكميته أثناء التعرض لوخزات الابر في الجلد.


 وفي الختام أقول

لابد ان نفهم أن الانسان بحاجة الى الاهتمام من الآخرين سواءً بكلمة دافئة أو نظرة حب أو مسكة يد، كبيراً كان أم صغيراً رجلاً أو امرأة، فأشبعوا حاجات احبتكم وأهلكم في بيوتكم حتى لا يبحثوا عنها خارج المنزل، وعبروا لهم عن حبكم قبل ان تفقدونهم إلى الابد، فالحب الجامد في القلب لا يكفي

يجب ان تبادر وتعبِّر عن ذلك الحب بالاهتمام والمداراة والرعاية .

علي البدري


التعليقات




5000