.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حروف في وجه النسيان -الجزء السابع

عبد الواحد حنو

هاتفه يرن، أكثر من وجه يتعقب مصدر انبعاث الرنة. يجيب بصوت مرتفع: 

"آلو... نعم؟...  لا!... غير معقول ! الله أكبر ! إنا لله وإنا إليه راجعون..."

سأله أحدهم: 

- من مات يا ميمون؟ 

لم يجبه، ولم يلتفت وراءه... لمّ أوراقه وخرج تاركا وراءه علامات استفهام على محيى الذين سمعوا حواره. ..

إنه صديقه علال، أمضى معه سنوات السجن، وذاقا معا مرارة التعذيب. ها قد رحل، سيدفن بعد صلاة العصر، وستدفن معه كل الأسرار...

ازدادت مخاوف ميمون من الآتي المبهم. لا أحد يعلم كم سيلبث. اليوم علال وغدا هو...


نعش صديقه محمول على الأكتاف. وجوه حزينة تلي الموكب الجنائزي. ها قد تحول من قبر متحرك إلى قبر جامد، إنه قبر القبور!

يوم الحزن، أعز أصدقائه رحل إلى مثواه الأخير... في الليل انتابه إحساس بالخوف الشديد. إنها فوبيا الرحيل. يتراءى أمامه وجه علال وكأنه يناديه إلى حيث رحل. قرر أن يسابق الزمن ليراكم أكبر كم من الأحداث على ملامح أوراقه. لم يرد أن يكتب عن علال حتى لا يزعج روحه في يوم التحاقه الأول بالسماء. قرر أن يدخل مباشرة في سرد الأحداث...

رغبة حبرية تجبره على الانصياع كتابيا لاوامر داخلية سكنتها فوبيا الرحيل واللاعودة...

فكتب:

يناير 1984، بدأت البراكين تتدفق من فوهات الغضب. تظاهرات تخرج من ثانوية الكندي و ثانوية المطار. يتقاطر السكان من كل الفئات الاجتماعية إلى نهر الاحتجاج الغاضب وهو يجرف المحتجين بشعاراتهم وسخطهم نحو شارع الجيش الملكي. 

نوافذ تفتح، تطل منها رؤوس تعاين النهر الغاضب. كنت قد غادرت المستشفى، لكنني لست على أحسن ما يرام. لا أقوى على الركض. مع ذلك قررت أن أضم صوتي إلى صوت المحتجين، وقفزت بدوري وسط النهر الجارف.

فجأة، التحق العسكر بالبوليس، ووقفوا سدا في وجه النهر كي لا يغدو بحرا يُغرِقُ قمعهم و بطشهم. دباباتهم وعرباتهم في كل مكان. 

ما هذا؟ ألهذه الدرجة يرعبهم نهرنا؟ 

استمر سيلنا. فجأة بدأ وابل من الرصاص الطائش يخترق الأجساد الرطبة. وإذا بالنهر يتشظى هروبا إلى المقاهي و المنازل المفتوحة، و الأزقة الصغيرة... سقط العشرات برصاص العسكرالغادر... اندثر النهر و تفرق إلى قطرات...

وأُعلنت المدينة منطقة عسكرية. 

تَسَلّلْتُ إلى منزل في شارع المسيرة، أدخلتني امرأة خمسينية وأغلقت الباب، وإذا بي أسمع ركضهم، وكأنهم يدوسون الشارع. كنت ألهث، لأول مرة أرى رصاصا يخترق صدور الناس، وأشم رائحة الموت أمامي. كنت أرى ذلك في أفلام الكوبوي فقط. 

أنا محظوظ، ربما كان بإمكان رصاصهم أن يخترق صدري أو جمجمتي.

تتكلم معي المرأة ببكاء أليم:

أَ مِّي يْنُو مَانَاوْيَا يْتْمْسَارْنْ؟ (ما هذا الذي يحدث يا ابني العزيز؟) 

أتيه في رعب ملامحها. وأجيبها بلغة غطّاها الخوف و الفزع:

نْغِينْتْنْ آ يْمَّا يْنُو (لقد قتلوهم يا أمي).

ينساق ذهني متشردا في عالم أعمى أصمّ... تنفلت نظرات الشفقة لتعرج على محطات الغدر... تدمع أعين السر لتبوح بكلمة غير مسموعة وسط عبث ممنهج تتكلم فيه الترسانات لغة القتل والتقتيل...


يتبع...


عبد الواحد حنو


التعليقات




5000