..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


"قطرةٌ من الكوثر"

رجاء محمد بيطار

بيت من بيوتات الحسين  

مدينة الرسول(ص) 

يوم مبارك من أيام سنة سبع وخمسين للهجرة 

تألق الفضاء...، ربما تعانقت حمرة الشمس الغاربة مع هلال رقيق بزغ على حين غرة، يخترق لجتها ويصارع توهجها...، وربما تهادى بدر منير في وسط ذلك الظلام الدامس، فألقى بضوئه الساجي على عينين صافيتين تفتحتا اللحظة على الحياة، فاستقتا من ذلك البدر نوراًغريبا...، بل لعله بدر ذلك الحي، والمدينة، والكون بأسره، بدر ليل الحياة الذي اتخذه كل ذي قلب رشيد، منارآ يهتدي به لينقذه من البحر اللجي إلى بر الأمان...

لا أذكر ذلك اليوم...، ولكنني أراه بقلبي...، أرى وجه أمي الحنون التي أرهقتها آلام الوضع، حتى إذا نظرت إلي، ونظرت إليها، نسيت كل ألم وعناء، وراحت شفتاها تشكران الله على رحمته، وعلى عظيم مننه.

أرى أنني حُملت في ذلك اليوم، كما سائر إخوتي وأخواتي عند ميلادهم، لأوضع بين يديه...، لُففت بقماط أبيض ووُضعتُ بين يديه...، ربما كانت الحاملة لي هي عمتي زينب الكبرى، التي تعودت دائمأ أن تواكب كل أفراح والدي وأتراحه.... ويطيب لي أن أراها بعين القلب تحملني، تحمل عن طفولتي الأولى ثقل الهواء الذي لم أعرفه إلا الساعة، وترفعني بين يديها الرحيمتين، لتقدمني..إلى والدي....

... عيناه الناظرتان إلي سكبتا في روحي أول ثعاع...، بل الثاني...، إذ أنني منه....، من ذلك النور الذي بلغ يوماً سدرة اق٠ى، وكان قاب قوسن او ادنى إلى العلي الأعلى...،

يداه الكريمتان تحملان الطفلة مزهوة متألقة، لا بد أنني كنت مزهوة متألقة...، إذ من ذا الذي تطل عليه تلك الطلعة البهية فلا يزهو ويتألق؟!...

وينطلق الأذان من تلك الحنجرة المقدسة، لينسكب في سمعي الملهوف...، أظنه لا يزال يرن في أذني اليمنى حتى الساعة، والإقامة لا تزال تعبق في اليسرى...، وتندمج الكلمات لتبثّ في قلبي كل ما في الوجود من حب وس حياة....

هل راني نظرت إليه آنذاك؟.... لست أدري...، إذ لعل النور الساح من عينيه ومحياه قد أعشى بصري، الحديث العهد بأنوار الدنيا، فما بالك بأنوار الآخرة؟!...

كان يومأ...، أشكر الحق تعالى أنه كان، أنه أخرجني إلى 

هذا الوجود، لأكون قطرة من ذلك الينبوع العذب، وشعاعاً من تلك الشمس الطاهرة ٠ ٠ ٠ ، لتبدأ مسيرة حياتي، برعماً في حديقة الحسين .، بل ثمرة من جنته، أتغذى من كوثره وأتفيأ طوباه، وأقبض بأناملي الصغيرة على كفه المعطاء...، هو يلاطفني...، وأنا أستمد الحياة من نبضه، الزاخر بكل معاني الخلود والعطاء.

ثم إنه أسماني...، كما سائر أخواتي من قبلي...، فاطمة!...

مقتطفة من رواية "يوميات طفلة من كربلاء"

 

رجاء محمد بيطار


التعليقات




5000