..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الهجرة الى جزيرة كونفوشيوس / كلمة في تأبين المفكر الإنساني الثائر محمد الصدر (قده)

راسم المرواني

كلمة المستشار الثقافي لمكتب الشيد الشهيد الصدر ، بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة لإستشهاد المفكر الإسلامي الثائر المجدد محمد محمد صادق الصدر(قده).

  

في أحلك لحظات خمول الأمم وتكاسلها ، وفي أمضَّ انهياراتها  

في أشد لحظات انبثاق الأمم وثورتها ، وفي عنفوان رغبتها في الإنبعاث

لا تغادر هذه الأمم ُ رموز َ خلاصها ، وكواكبَ نهضتها

ولو ألقى الإنكسار بجلباب التقيّة والوهن والإحباط عليها ، في مرحلة من المراحل .

  

فالأمم حين لا تجد من يستجيش حماسها للثورة ، وحين لا تجد من يستنهض هممها للقلوع ، وحين لا ترى من يحمل إليها تباشير غد الخلاص ، فإنها تركن الى استذكار أيام مجدها السالف بالنشيج والدموع ، وتجددِ الأمل المنسيَّ عَبْرَ دموعها التي تسحها مضمخة بلوعة الألم والرغبة - الصادقة والكاذبة - في الإنعتاق ، ويشتدُ لديها الحنين الى الوقوف على الأطلال ، واستجداءِ ذكريات الأمس المعفرة بترانيم المجد المضاع .

أما حين تبدأ تباشير الفجر بتمزيق ورقة الهزيع الأخير ، فلابد لمن خلطوا الدموع بلهفة البحث عن الخلاص من أن يهتفوا ، ولابد لهم من الإلتصاق بوجه الشمس ، ولابد لهم من ترجمة دموعهم الى قطرات من الدماء التي تروي شرفهم الرفيع ، كي يسلم من الأذى .

في وقت تبدأ فيه الخفافيش الجبانة ، والكائنات التي تخاف الضوء والشمس ، باللجوء الى الجحور المظلمة ، والدهاليز المعتمة ، تنتظر نعي الكائنات التي تاجز بسيوفها أشباح العتمة ، والتي تهاجر نحو الأفق الفسيح ، فتتربص بها الدوائر ، وتتوكف بها الأخبار ، وتردد في غياهب خوفها الآسن المرتجف :- (لو كانوا معنا ، ما أصبحوا في الأجداث ميتين) .

لقد عاش العراقيون - في زمن السلطة المقبورة - فترة مظلمة من التغييبب والمصادرة والإنتهاك ، وامتصت عذوقهم سياط التسلط والديكتاتورية ، وجففت رؤاهم الخشية من آلة السلطة الوحشية ، وبددت آمالهم كثرة الإنكسارات والتجارب المحبطة ، فاستقل منهم من استقل ببيته بانتظار الفرج ، وهرب منهم من هرب الى بلاد الله العريضة بحثاً عن ليلة هادئة لا تساورها المخاوف من طارق السلطة المؤذن بالإعتقال ، وأختار منهم من اختار دار الغربة كي يبدأ خطواته الأولى في رحلة الألف ميل من النضال ، وركن منهم من ركن الى الدعّة والعافية ، دون انتظار غد جديد يمكن أن تصنعه أيادي الرجال ، وتوفيق الله للمخلصين ، حتى نسَينا الله ، فأنسانا أنفسنا ، وحسبنا - بيأسنا وقنوطنا - بأن يد الله - حاشاها - مشلولة أو مغلولة أو عاجزة عن أن تصول .

المعاناة التي عاشها العراقيون من أتباع أهل البيت (ع) وغيرهم ، ومن دعاة الحرية -  في ظل السلطة المقبورة - لم تكن بأقل من صورة السبي ، ولا أقل من حجم معاناة (شعبنا الفلسطيني) تحت ظل احتلال أساطين بني صهيون المجرمين ، فالقتل نفس القتل ، والهتك نفس الهتك ، والموت نفس الموت ، والسجون نفس السجون ، والمقابر نفس المقابر .ولا فرق بينهما سوى الشعار ، وغياب كلمة احتلال .

كل هذا كان يجري على مرآى ومسمع من خلفاء الله المزعومين في أرضه ، وأهل العمائم والتمائم من الصم البكم العمي ، ودون أن ينبسوا ببنت شفه ، أو تشوس حواجبهم لشعر عذراواتنا المتهدل في كرنفالات الإغتصاب ، فانهار هرم الدين ، وانكسرت عيون المستضعفين ، وركض أغلب الضعفاء مع الذئاب ......كي يأمنوا الإنتهاش .

لقد كنا كذلك ، في زمن انهيارتنا عبر سنين الديكتاتورية العجاف ، حتى أصبحت عبارة (هيهات منا الذلة) مشروعاً كامناً - أو غافياً - في ضمائرنا الباحثة عن مجد الرجولة والخلود والعنفوان والخلاص ، وأصبحت عبارة (يا ليتنا كنا معكم) محض مشروع - بائس - مؤجل للحرية والكرامة ، وكنا نقول (لا مناص ولا خلاص) ، وننحت بأضفارنا شواهد قبورنا ، ريثما ينقضي الهزيع الأخير من ليل الإنكسار .

وفي غمرة هذا التهافت والتداعي ، ومن بين أصابع الخوف والرعب ، ومن تحت قطيفة العتمة التي تكتنف الزوايا ، ومن آخر صفحات الثلج المتراكم الذي يسد أبواب المساكين ، أشاح الله - سبحانه - عنا رداء الهزيمة ، وبرقت - في سماء الله - بارقة من أمل مجهول ، وبدأت تباشير صبح الخليقة الجديد ، وظهر محمد الصدر بعبائته المخرومة ، وعصاه البالية ، فانتشرت تساؤلات الفلاحين والمستضعفين ، وواختلجت همهمة العجائز حول المواقد في ليالي الشتاء ، وعلت أصوات حوارات الفتيان في زوايا المقاهي الكسولة .

تساؤلات مشوبة بالشك والخوف ...

(ترى من هذا الكائن المكتهل الذي يمتطي صهوة خيول الكبرياء؟) ...

(من هذا الذي يمتلك - دوننا - الحق في أن يقول ؟) ....

(على ماذا يراهن هذا الكهل وهو وحده ؟) ....

(أتراه شبحٌ أبيضُ كالثلج ، جاء ليغشي أبصارنا ؟ أم هو كائن مثلنا ، ابتعثه الله ليوقظ غفوتنا ؟)

(كيف استطاع أن يفلت من أنياب الذئاب ؟)

وكم كنا نردد في أدعية خنوعنا قائلين :- اللهم يا سبب من لا سبب له ، يا مسبب الأسباب من غير سبب ، إجعل لنا سبباً من غير سبب ، ولكننا نسينا - مرة أخرى - أن الله يسبب الأسباب دون سبب .

ولأنه - هذا الكائن الفضي الملتحف بكفنه - كان يتحدى الذئاب ، فقد لجأت إليه قطعان الخائفين ، ولأنه كان يتحدى سحنة الليل الوقحة ، فقد لجأ إليه عشاق الفجر والنور ، ولأنه كان يتحدى الألم ، فقد لجأ إليه المعذبون والمتألمون .

لم تنقطع عصاه عن ضرب البحر ، لكي تنشق عنه أخاديد الخلاص عبر الفرات ، ولم يكسر زجاجة حالمٍ بغد الكبرياء ، ولم يستهن بصهوة جواد يمتطيها فارس يبحث عن الفضاء ، ولم يهرب لدهليزٍ مظلمٍ بانتظار أن تأتيه عطايا الفقراء ، ولم يمد يده كي يركع لتقبيلها الرجال وأشباه الرجال .

لقد أعلن - هو - صرخة طوفانه ، ثم أرسل طيور الزاجل الى البراري ، الى القفار ، الى المدائن ، الى المساكن ، الى المدخل ، الى المداخن ، الى السجون ، الى العيون ،الى القصور ، الى الخيام ، الى الخرائب ، وحين عادت إليه زواجله بأغصان الزيتون ، قال للشمس :- (قفي) ، فتوقفت كي لا يضيع الظل في الثكنات ، وقال للسماء :- (اقلعي) فتوقف المطر في صبوحات كرنفالات صلاته ، وقال للأرض القاسية :- (ابلعي مائك) فتنفست الخضرة نسائم الله على يديه الحانينين ، واستوت سفينته على (جودي) كوفان ، ومنها بدأت الخليقة من جديد ، وعاد نوحٌ ليبدأ الحضارة مرة أخرى .

كالمسيح (ع) ...لم يتبعه إلا الفقراء السائحون ، وأهل الخطايا والصيادون ، كموسى (ع) ، حام حوله المعذبون والمستضعفون ، ولحق به العمال والتائهون ، وكجده رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، لم يتبعه إلا أراذل أهل مكة ، ذلك ، لأنه عرف كيف يحتفر الأرض احتفاراً ، وكيف يستفز النضوج في براعم الكرامة ، وكان يعرف كيف يبدأ من جديد .

لم يكن - وقتها - بوسع (خمبابا) و (زو) و (تيريرو) أن يتغاضوا عن هذا الـ ( كلكامش) الذي بدأ يهدد بمعوله (غابة الأرز) ، ويجمع من حوله آلهة الـ (أنوناكي) والـ (إيكيكي) لينقض على الشياطين وبغايا المعبد اللواتي يتراقصن على أسوار (أوروك) ، ويخادعن الرعاة عند الغروب .

  

أنت !! أيها الرجل الذي لا أصدق أن رصاصة يمكن أن تدك جبله الأشم

أنت !! أيها الرجل الذي لا أصدق أن الريح يمكن أن تزعزع طوده الشامخ

أنت !! أيها الألق المنحدر من الفيض

أيها الأب الذي بدأ زرعه ينتشر في الأرض كالهندباء .

يا سيدي ...

ألا يكفيك أن رأس (يحيى ابن زكريا) يهدى الى بغية من بغايا بني إسرائيل ؟؟ ألا يصبرك أن رأس ابن بنت رسول الله يهدى الى عبيد الله بن زياد ابن أبيه ؟ ألا يكون من هوان الدنيا على الله أن تركب (صافوراء) جملها لتحارب يوشع بن نون ؟؟

فإذاً - يا سيدي - لا بد للأنبياء من صليب ، ولابد للشمس من مغيب .

ولكن العجالة في مغيبك قد أنهكتنا ، والتسارع في اغتيالك قد آذانا ، وفراقك اِنقضَّ على طول آمالنا ، فاعتقل ترحالها ، ووضع يد عاشوراء بيد أعيادنا ، حتى رأيناهما بالأفق يسيران معاً ، ولم نعد نفرق بينهما أبداً أبداً .

أنت يامن علمتنا كيف يصبح اليائسون أرباباً للتفاؤل ، وعلمتنا كيف يصبح الطواغيت محض نكرات يحتوشها الخوف من سطوة معاول الفقراء ، علمتنا كيف نسحق دنيا الـ (أنا) بأخمص أقدامنا ، وعلمتنا كيف يكون الإنسان (أمة) لوحدة ، فيصنع أمة .

كنا معك ، وكنت معنا ، تتلمس أوجاعنا ، وتتحسس آلامنا ، وتوقض سباتنا ، وتستفز عزيمتنا لصنع صبح جديد ، ولم تغادر بيت الرب في (مسجد الرأس) لتبحث عن أمنية ، ولم تمنع عينيك من مراقبة نمو أزهار بيتك في (الحنـّانة) ، ولم تغازل غير أضواء المصابيح الآتية من منائر جدك أمير المؤمنين .

ما زلت معنا ...وما زلنا نحاول أن نكون معك ...وما زلنا نختلف الى بيتك (المقدس) في (الحنانة) كي نمسح خدودنا على جدرانه ، ونقبّله كما يُقبـّل (المجنون) جدران ديار (ليلى) ، رغم إننا نعلم أن طريقك الجراح ، وسبيلك النّصّب ، والتمسك بنهجك أشبه ما يكون بمن يمسك على جمرة من حريق ، ندور حول بيتك المكتظ بذكريات أبوَّتِك الحانية ، ونقول لك (لا ترجع) .... لا ترجع ..... ((إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك - في ستة أشهر - فاخرج ، إني لك من الناصحين)) ، أو اختر لك مثابة أخرى غير مثابتك المحاطة بالقضبان والأسلاك ،  ونردد في محراب قدسك الأزلي بيتاً من الشعر يؤذينا :-

  

كانت خلياتِ نحلٍ وهيَ عامرةٌ ...فلما خلا أهلُها ، صارتْ خلياتِ

سيدي :-

إلتمِس لنا طريقاً عَبرَ البحر....

ولا ترفع عصاك بوجهنا المكتظ بالهموم

ولا تقسو - يا أبانا - علينا

فلقد أتعبتنا الليالي ، وأنهكتنا الخطوب ، واحتوشتنا من بعدك الذئاب ، وتداركنا الوجع القديم من جراحات الغد المنسي .

فكن معنا - وبيننا - كما كنت

كن كما كنت ، تحمل همومنا ، وتمسح على رؤوس أيتامنا ، وتقتسم رغيفك معنا ، وتبتسم لأخطائنا الموهوبة  بالنبوّة ، ولا تطلب منا أن نكون أنبياء ، ولا تخلف مواعيدنا ، ولا تعدنا وتخلف ، ولا تسلم أمرنا بيد من يكرهونك ، ويحاولون أن يسيئوا لك ، ويشحنوا صدرك علينا ، وقل لنا كما كنت تقول بابتسامتك الدافئة :- (سلمان منا أهل البيت) .

وأشعرنا بأن عطرك ما زال بيننا ، وأن بيتك بيتنا ، نطرق الباب ونستأذن ، بلا حجاب ولا حراس ، ولا وسواس ولا خنـّاس ، ولا حاشية ولا غاشية .

لقد اشتقنا إليك ، منك وإليك ، كي نلقي إليك بأعبائنا ، ونضع رؤوسنا المكتضة بالألم على صدرك (النبوي) فتمسد بأصابع (حسين الثورة) على شعرنا الذي تناثر في أزقة الرحيل ، وبعثرته أتربة التعب في صحارى الغربة ، وتربِّتَ على أكتافنا مردداًُ عبارتك الجميلة :- (لا تحزن ...إن الله معنا) .

  

أرجوك سيدي .... أرجوك ...

نحتاجك ... فعُدْ .. فإن لم يكن لأجلنا ، فلأجل بقيتك الباقية ، الذي أودعته فينا ثقلاً لنرعاه ، ولكننا أتعبناه ، وعصيناه وأرهقناه  ، واتخذناه قائداً لنا وبعناه ، رغم أننا قد تعلمنا منك (إن المرءَ يُحفظُ في عياله) .

لا ترحل عنا - سيدي - لتفزز أحلامنا الجميلة كل يوم ، فالفجوة بيننا وبينك قد سمحت للتماسيح أن تحتل الواحة ، وفتحت الباب أمام الكلاب أن تقعو أمام أبواب بيوتنا لتمنعنا من الخروج ، .

نحن - يا سيد حلمنا - لا نحلم بالـ (يوتوبيا) ، ولا بالمدينة الفاضلة ، ولا نفكر بالهجرة الى جزيرة (كونفوشيوس) ، ولكننا نحلم - مثلك ومعك - بصنع فجر الخليقة الجديد ، ونحلم أن نكون معك ومثلك من الممهدين لصبح جديد ، فهل ذلك -  عليك - أو علينا ببعيد ؟

  

راسم المرواني

المستشار الثقافي لمكتب السيد الشهيد الصدر (قده)

العراق / عاصمة العالم المحتلة

 

 

راسم المرواني


التعليقات

الاسم: حيدر الأسدي - كاتب وصحفي
التاريخ: 04/11/2008 12:07:42
مرت عليناايام الذكرى السنوية المؤلمة المحزنة المبكية والتي سقط فيها نجم من سماء العلم والمعرفة وثلمت في الارض ثلمة بإستشهاد ورحيل السيد الاستاذ الشهيد الصدر الثاني (قدس سره) ، وبعد مرور كل هذه السنين العجاف الطوال حيث الاحتلال والارهاب والسلب والغصب والفساد والمكر والخداع والتآمر والنفاق وحيث الظلم والمظلوميات التي صبت على السيد الاستاذ (قدس سره) في حياته وبعد الممات وحيث اشترك في المؤامرة والظلم القريب فضلاً عن البعيد ، عن قصور وتقصير وجهل وظلام وعلو واستكبار ،......



فقدناك يا أبا مصطفى أباً حنوناً فقدناك هيبة وعزاً فقدناك يداً كريمة لا تبخل على السائلين

فقدناك شمعة تنير طريق العلماء العاملين فقدناك أستاذاً نبيلاً تجيب أسئلة المستفهمين





5000