.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حروف في وجه النسيان الجزء السادس

عبد الواحد حنو

كان الرفاق يزورونني كل يوم، كما يزورني البوليس ليسألو عن هوية الزائرين وأسمائهم ومحل إقامتهم. كنت أفتخر بكذبي على البوليس، أحس وكأنني أنتقم من ركلاتهم. كنت أعاين شواربهم الكبيرة وهي تتحرك فوق أثغارهم، فأشعر بالرغبة في التبول على وجوههم القبيحة...


حدث أن كذبت مرة في إعطائي لمعلومات خاطئة بخصوص رفيق يجيد التحدث بلغة عربية فصيحة، فقال لي أحدهم: ألا تعرف أن رفيقك يسكن في الشقة المجاورة لحلاق الأناقة، وفي بيته 63 كتابا و ثلاث أشرطة و خمس مجلات، وعلى جدار بيته صورة تشي غيفارا و صورة لينين. له أربعة سراويل و خمس أقمصة و جاكيتة واحدة. وصديقك مولع بالشعر، كتب خمسا وثلاثين قصيدة من أجل حبيبته، وفي الأخير تزوجَتْ بتاجر مخدرات وطلقها بعد شهرين من الزواج...


كل ما قاله كان صحيحا... يا للعجب!. (مع أني لم أكن متأكدا من عدد سراويله).


قال لي متهكما:

-  لماذا تصر على الكذب باستمرار؟ ألا تعرف أن الكذب حرام؟.

أجبته ببرودة تدثر بركان الغضب في صدري:

- أحيانا لا نكون سعداء إلا عندما نقع في الحرام و المحظور!


قال وهو يمد يده إلى جبيرتي:

- أنت شاب لا تستحق الجحيم. أنا أشفق على حالك. عليك بتوخي الحذر من رفاق المبادئ المقنعة.

قال لي هذا الكلام وتركني أتيه في ضباب أسئلة تهاطلت على مخيلتي مستفزة وضعي...


كان الرفيق الفصيح دائم الكلام عن المبادئ والقيم النبيلة... تبا، ربما كان يتعمد الخوض في هكذا مواضيع لاستدراج حماسنا و غضبنا كي يحمل وعاء ما نتقيأه سخطا إلى مكتب الضابط.


أخبرته في اليوم الموالي عن الأمر، وقلت له أن البوليس يعرفون عنك كل صغيرة و كبيرة، يعرفون حتى عدد القصائد التي كتبتها عن ثاميمونت!.


بقي متسمرا في مكانه، وجدت نفسي عاجزا عن قراءة ملامحه، فأتيه بين قراءة و قراءات...

لا أجيد قلب صفحات الوجوه... يا لغبائي!


وإذا به يجيبني بعد مهلة تفكير تاه عبرها في مضامين ما أخبرته به:

- اعتكفنا طويلا في هذا الكهف الكبير.. يوما ما سنُسْأَل كم لبثنا، نقول لبثنا ولم نلبث، لبثنا في كهفنا الذي تحرسه الضباع.. نتكاثر وتتكاثر الضباع...


لم أفهم جيدا ما قاله، ولا أدري لماذا يحب الغموض. رجل كان عاشقا للغموض! غالبا ما كان يحوم حول السؤال بعبارات رنانة، ويجيب بجمل أشبه بقوالب لغوية تحتمل أكثر من تأويل. كم يلزمني من الأسئلة حتى أقاوم تناسل أسئلته من إجاباته. ربما هذا هو سبب عدم استطاعتي قلب صفحات ملامحه...


تبدوا لي دائما ملامحه عبارة عن غلاف كتاب أصفر ممل.


آه كم أمقت الكتب الصفراء!...


*****

يتبع...


عبد الواحد حنو


التعليقات




5000