..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


اذاعة صوت العرب

حيدر زكي عبدالكريم

لقد كان اختراع البرق والهاتف في نهاية القرن التاسع عشر حدثا مهما لنقل الاخبار والمعلومات الى الجماهير ومع الحرب العالمية الاولى تم استخدام الراديو Radio بشكل رسمي بعد مؤتمر فرساي ، وتحولت الامواج الكهرومغناطيسية الى ما يسمى بظهور امواج ( أف.أم) وتطورت تدريجيا .

يرى البعض : " بدأ استعمال الراديو كأداة في الحرب النفسية بعد العشرينات من القرن الماضي ، عندما اصبح الراديو اداة اعلامية فعالة بعد التطور التقني الذي شهدته ميادين الاذاعة " . 

ومنذ العام 1947 بدأت بريطانيا تذيع بأكثر من 40 لغة بالموجات المختلفة ، كما بدأت اذاعة صوت امريكا تبث برامجها الاذاعية منذ العام 1953 وتذيع بمختلف اللغات ايضا . 

لم تكن البلاد العربية بعيدة عن مواكبة التطورات وظهرت عدد من الاذاعات العربية ومنها على سبيل المثال الاذاعة المصرية التي تأسست مع 31\5\1934م ببث برامجها من القاهرة بالاتفاق مع شركة ماركوني الاجنبية ،الى ان تم تمصيرها عام 1947 والتي بدأت تساهم في بناء شخصية الفرد والذي يلتقي بها صباحا ومساء ، حيث كانت الوسائل المسموعة والقراءة سمة ثقافة ذلك العصر ، واعطاء المعلومات البسيطة سواء الثقافية او الصحية او الاجتماعية للناس في تلك الفترة . وانتقل مقرها من شارع علوي الى شارع الشريفيين بالقاهرة وكانت تتبع رئاسة الحكومة . وفيما بعد اصبحت تتبع المؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون في ستينات القرن الماضي الى ان اصبحت بشكلها الجديد اتحاد الاذاعة والتلفزيون عام 1971 والى يومنا هذا ومقرها بولاق القاهرة او قرب شارع ماسبيرو . بمبنى فخم ورائع التصميم يجاور كورنيش النيل.

ومن جهة نظرنا المتواضعة  .. كانت البداية الحقيقية للإذاعة المصرية والتي تجّلت بأروع صورها بعد قيام ثورة 23تموز\يوليو 1952 ، حيث تم افتتاح إذاعة صوت العرب في يوم 4تموز\يوليو 1953 ونقلاً عن مجلة صباح الخير المصرية في عددها 1072 عام 1976 ( والتي احتفظ بنسخ كثيرة من اعدادها القديمة ) تقول عن اذاعة صوت العرب : " بدأت الاذاعة بمدة نصف ساعة فقط ، امتدت مع الوقت لتصبح ساعة في اليوم ، ووقفت اذاعة صوت العرب مع الثوار العرب في كل مكان  مع صالح بن يوسف في تونس ، ومع السلطان محمد الخامس ضد التهامي الجلاوي في المغرب ، ومع الوطنيين المعارضين لربط المشرق العربي بالأحلاف العسكرية ، كما ان ساعة الصفر لثورة الجزائر في اول نوفمبر 1954 اعلنت من اذاعة صوت العرب ، كذلك انشئت القاهرة اذاعة كردية لمهاجمة نوري السعيد وحلف بغداد وكان كرد العراق يمدونها بالأخبار والتعليقات والاسطوانات ايضا ". 

واخذت تتطور امكانياتها الهندسية والفنية لتصل لكل الجماهير واستحدثت اقسام خاصة لمساندة حركات التحرر ، والمتخصص في هذا المجال يمكن ملاحظة شيء مهم  – الا وهو- ان اهداف الاذاعة تتشابه مع اهداف فلسفة ثورة 23تموز\يوليو 1952 ، ولقد حاولت محطات عالمية التشويش عليها وايقافها لكنها لم تفلح لأنها تغلغلت في قلوب الجماهير عن طريق مسامعهم . 

وبعد قيام (الوحدة) الجمهورية العربية المتحدة بين مصر وسوريا عام 1958 ونجاح ثورة 14تموز\يوليو 1958 في العراق ، اصبحت اذاعة صوت العرب لها دوراً مهماً ، وفي هذا الصدد نقتبس عن مجلة كلية الآداب – جامعة بغداد في عددها اذار/ مارس 1982 ، ص11: " اصبحت اذاعة صوت العرب التي تذيع برامجها  من القاهرة مصدر خطر على المصالح الاجنبية في المنطقة العربية بعد ان وجّهت حرباً اذاعية لا هوادة فيها ضد بعض الانظمة العربية .... وفي 14 اب/اغسطس 1958 صدر بيان رسمي مصري جاء فيه : " أن ثمة سبع محطات اذاعية سرية تعمل في الشرق الاوسط وتهاجم الجمهورية العربية المتحدة والرئيس جمال عبدالناصر شخصيا ، وان محطتين منها تذيعان من الريفيرا الفرنسية والمحطات الاخرى تذيع من عدن ولبنان وقبرص وكينيا " . انتهى الاقتباس..

 لقد كانت ومازالت الاذاعة المصرية وبأقسامها المتخصصة هي حالة تنويرية تقدمية لمختلف مجالات المعرفة والثقافة ولنشر العلوم والاخبار والمعلومات .، نعم كان اسمها صوت العرب لكن بدون تزمت ، لأنها كانت للإنسانية في المشرق والمغرب . 

ولازالت ذاكرتنا تُخبرنا بكل ماهو جميل عندما كنا نحّول جهاز المذياع باتجاه محطة الاذاعة المصرية ونحن نستمع الى عبارة (هنا القاهرة )... وعلى سبيل الحصر   كانت صوت العرب تحتفل بذكرى الراحل الحاضر عبدالحليم حافظ وتذيع جميع الاشياء النادرة والمقابلات الخاصة ، خاصةٍ ونحن في العراق وخلال فترة  التسعينات لم يكن يُسمح لنا بوجود جهاز استقبال محطات القنوات الفضائية للاطلاع على كل ماهو مفيد او نادر. وكانت صوت العرب في ذلك الحين مصدر من مصادر ثقافتنا .

وبالرغم من التكنلوجيا الرقمية والصفائح الإلكترونية واجهزة المحمول وصفحات التواصل الاجتماعي لنقل المعلومات بمختلف اشكالها وصورها ، الا ان المذياع والاذاعة لها صدى واسع في نفوسنا وعقولنا ووجداننا خاصة عندما نسمع ونستمتع الى عبارة هُنا بغداد او هُنا القاهرة ، ولنا وقفة مع اذاعة بغداد العريقة .. 


حيدر زكي عبدالكريم


التعليقات




5000