..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


طه.. قصيدة تحكي صفورية

فيصل طه

يجذبك حلو الحديث، حديثه، شهد الكلام. يبهرك ثراء الخيال، خياله، أُُفقه الفضاء. يدهشك تدفق الأفكار، أفكاره، شعاعها النّيّر. يُسحرك روائع الصور، صوره، رسم الجمال.

بساطته كبساطة عبد الهادي وكثقافته الثقافة، منه العصاميّ اقتدى، وبه الإنسانية طفحت والحب نضح وصفورية امتثلت. مسكونة فيه الطفولة الخلاقة، وفيه تنتثر صفورية كإنتثاره هو بها. يتناثر طه "زهرة هنا وصرخة هناك" دون ان يموت ويصر على البقاء ويصرخ فرحا وأملا "لن أموت.. لن أموت" بل "سأبقى بقعة دم بحجم الغيمة على قميص هذا العالم"

عشقه للحياة أقوى من الموت، من "ألف موت"، أقوى من الحياة، وعلامة الموت عنده "أن ينظر في عينيّ حبيبته دون أن يبكي". الموت خمود العواطف والأفكار، همود الإنفعال ودونها "لا معنى للأشياء في الدنيا" و"ما الطير بلا ذكرياتي إلا غابة مناقير وأجمة مخالب". رأى الموت في منامه في لذة نعاسه، شعر به وكان فيه كما هو فيه الآن، سهل الإنسياب، "دافئ ناعم فضفاض"، خال من رهبة وألم. ولوج الموت فينا أسهل من الولوج الى معناه، إذ أنه في حين الموت وبعده سينقطع أبو نزار عن أحبائه وهم كثر بعد أم نزار الزوجة، الحاضنة، الراعية والموحية. يخاف بُعيد الموت "أن لا يراهم ولا حتى مجرد التفكير فيهم". الرحيل عنده ليس موتا، بل "هجرة لا تنتهي لكل جميل فينا ومن حولنا" أملا بالعودة الموعودة، عودة الطيور المهاجرة المهجّرة إلى وَكناتِها الساكنة على أديم الوطن وعلى زيتونه ناطرة، إنه الرحيل وليس الموت.

انتقامُه لا علاقة له بالإنتقام، إن عفوَهُ عند الظفر من غريمه يدغدغ إنسانيته، إذ لغريمه "أُمّا تنتظره".."وأبًا يَحنّ عليه".."وأخوة وأخوات يحبونه".. وزوجة ترحب به، وأطفالا لا يُطيقون الغياب، ولهداياه ينتظرون.

الحزن فيه كبير كبير، أكبر من أيامه ومن غده، رابض عليه وفيه، ولا يرحل. إن فرحه، فرح لا علاقة له بالفرح، فرحه يعايش حزنه، إنه تصوير مثقل دقيق لمشهد مأساة شعب.. شعب فلسطين.

مُكرها رحل الرحيلين، ومكرهة صفورية على رحيلها الى حين. بجوار الشاهدَين، القلعة والقسطل التقى الراحلان وأنشدا يتساءلان ماذا يفعلان "هنا في هذا الليل المجوسي العاكف على ذاته عكوف القلب على البغضاء"، ويتعالى صوت طه "أين أقراطك؟".."أين عقالك؟".."وأين جواد شرحبيل؟" صفورية تجيب، هنا قاسم والمعاصر والقسطل، فادنُ مني يا سنونو، يا صهيل، يا فراشة، يا أنا، فكلانا بعيد قريب، كلانا يخاف العتمة وحلكة الظلام والظُلاّم، كلانا للشمس نضيف خيط شعاع، كلانا للضحى عاشقان بل عابدان.

إبق يا طه حيّا الى جوارها، جوار البلد، صفورية، وانزع الموت عنك وعنها، وانظر الى موتك كنعسة لذيذة، والى رحيلها كحزن جميل، حتى يتبقى فينا قطعة حية من قلبك الواسع، وخصلة من جديلة الحبيبة وقصيدة تحكي صفورية.

 

فيصل طه


التعليقات




5000