..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بوح النساء والصدفة الموضوعية

رياض المعموري اورفيوس

  


بوح النساء رواية للكاتبة السورية المغتربة (هند زيتوني ) والصادرة عن دار النخبة المصرية للطباعة والنشر والتوزيع  ، توزعت أحداث الرواية على 250 صفحة من القطع المتوسط بواقع 23 فصلا .. والبوح بشكل عام يعني التعبير عن مشاعر وأحاسيس وما يختلج في قلب الإنسان من أفكار ورؤى ليبوح عنها بطرق مختلقة منها الكلام أو عن طريق الكتابة أو البكاء أو الضحك .. الخ
أما في الكتابة الإبداعية كالرواية أو القصة أو الشعر فالأمر يختلف قليلا .. بمعنى أن هناك تخطيط وتفكير مسبق قبل الشروع بالكتابة وكذلك تمكن الكاتب من أدوات الكتابة كاللغة والوعي وكذلك ثقافة معلوماتية عامة وخاصة لموضوع البحث ..
أما الصدفة الموضوعية فهو مصطلح سريالي أطلقه منظر السريالي أندريه بريتون وهو يؤمن بأنه لا يوجد شيء ولد عن طريق الصدفة فكل شي مخطط له مسبقا سوى في الحياة أو الكتابة أو الرسم وربما في بعض الأحيان نضع أنفسنا في طريق الصدفة  حتى نحقق ما نريد .. وهذا ما سنجده في تسلسل أحداث الرواية وفصولها
تلتقي بطلة الرواية نادية بكريم في مطار دبي على طريق الصدفة الموضوعية ومن هذا الحدث المنطقي والطبيعي تجري أحداث الرواية ( بوح النساء ) ويكون الراوي أو المؤلف هنا راويا عليما بأحداث ومجريات الروي لتبوح البطلة / الرواية / المؤلفة بكل ما يختلج صدور النساء من مشاعر وأحاسيس وعواطف وأمنيات تسعى لتحقيقها والمطالبة بتثبيت حقوقها الطبيعية في الحياة كإنسانة وأم وأخت وزوجة وحبيبة هنالك رسائل عدة ستوجهها النساء من خلال رواية ( بوح النساء ) ..
نقرأ في الإهداء صفحة 5 من الرواية :
إلى أمي وأختي
إلى ضياء عيني ابنتي : تغريد ودانيا
إلى كل النساء في العالم أجمع ...
ومن تلك الكلمات نجد أن الرواية موجهه الى النساء حتى يقلن لا للعنف واضطهاد المرأة ويجب أن يتحقق الحلم في المساواة وتحقيق العيش الكريم للمرأة والاستقلالية وعدم تبعيتها للرجل في مجتمعات تعتبر المرأة سلعة تباع وتشترى وصدورها في هذا الوقت مهم جدا وخصوصا ما جرى ويجري للنساء في مناطق النزاعات والحروب في العراق وسوريا واليمن وليبيا من تهجير ولجوء وبيع وشراء للنساء والأطفال في مخيمات النازحين أو من قبل عصابات داعش الإجرامية ...
في الفصل الأول يكون اللقاء بين نادية وكريم كما ذكرنا في مطار دبي بعد أن يتعرض كريم الى ضيق في التنفس ونقله الى المستشفى وقد نسي جواله وعثرت عليه نادية وأول بوح لها كان مع نفسها ولكن المؤلفة عمدت الى كتاتبة هنا كون الرواية مخصصة كلها للبوح حيث تقول نادية : كنت ضمنا أشعر بسعادة غامرة لأنه نسي جواله ، وكنت أنا المحظوظة من بين المسافرين التي وجدته !
أسرت لنفسي بلحظة وأنا أرتعش من الداخل هل يعقل هذا أن أعجب بشخص بهذه السرعة ...؟ والقدر يرتب لي موعدا معه على الفور بعد كل تلك السنين ..؟
يا الهي ... يجب أن أبدو طبيعية جدا لكي لا ينتبه أنني معجبة أو عاشقة أو ...؟
وتجيب نادية عن هذا البوح ببوح أخر بعد اللقاء الأول بكريم وتتدخل الراوية العليمة بفضح كا ما يدور بقلب بطلة الرواية حيث تقول في أخر الفصل الأول :
هل يعقل هذا ؟
أن يملك هذا الرسام مفاتيح القلوب ، فيفتحها ويغلقها كما يشاء بسرعة فائقة ؟ كنت دائما أعتقد بأن الحب هو زيت القنديل الذي يضيء طريقنا ، اذا نضب أصبح الكون معتما .. وقد بدأ قنديلي يشع الآن بعد أن تسربت إليه قطرات الحب الأولى ...!
وهنا نلاحظ أن تلك الكلمات خرجت بصدق كون قائلتها الراوية نفسها وتأكيد مصداقية هذا الكلام عندنا هو التقنية في كتابتها والدقة في اختيار المفردات بشكل هندسي فائق الجمال ( مفاتيح القلوب ، يفتحها ، يغلقها ، زيت القنديل ، يضيء، ينضب ،طريقنا ،قنديلي ، قطرات ) ...
تستمر أحداث الرواية بسرد ممتع ومريح وبلغة وأسلوب سلسين على المتلقي وهو يتابع إحداثها المنطقية المتسلسلة والممتعة وتكتشف نادية من خلال بوحها وحواراتها مع كريم أنها يجب أن تكون قوية ولا تنجرف  بسرعة وراء علاقة قد تحد من حريتها وعملها والتزاماتها الأخرى فالحياة أكبر من علاقة حب أو ارتباط ومن خلا بعض المجسات تريد اكتشاف نظرة الرجال للنساء عموما وهنا استوقفني حوار طريف بين سمسار ( قواد ) وصحفية أسمها ( نور الصباح ) تجري تحقيقا عن الدعارة واضطهاد الفتيات واستغلالهن  أحب نقله نصا هنا :
أجاب السمسار :
لكل فتاة سعرها ، وهذا يعتمد على جنسيتها وعمرها وجمالها .
هي كالسيارة تماما ، فأنت عندما تقتني سيارة اليكسس والمرسيدس لن ينال إعجابك أبدا أي نوع أخر من السيارات مثل الهوندا والتيوتا .
فلت له ساخرة :
وتلك السيارات الفاخرة ماذا يقابلها من النساء وجنسياتهن ؟
بيني وبينك الروسية هنا يدعونها ليكساس ، يعني جمال ودلع وخفة دم ن تستحق الاسم بجدارة .
وهنا تتدخل الراوية العليمة لتقول :
على أي حال عندما تكون الدعارة مباحة ستبقى الفتيات الصالحات آمنات ، فلا يغتصبن ، بما أن معظم الشباب لديهم من يشبع غرائزهم .
 رواية بوح النساء رواية ترتقي لمصاف الأدب الإنساني العالمي الرفيع وهي تستحق القراءة والإشادة والترجمة ..
وأخيرا هناك بعض الرسائل التي بثتها الرواية ويجب أن تقرأها كل النساء وهن قويات وهن مصدر القوة لا الضعف على أي حال :
- من منا بلا فلب لينسى أنه أحب ذات عشق ، ورغب في عناق الحبيب ..
- الحب ليس ضعفا وليس إثما ، لأننا حين نحب نفتح أبواب قلبنا للذي يجعله بنبض بصدق ..
- ما دمنا نحب إذا نحن على قيد الحياة ..
- ضعي كلمة ( لا ) في قاموس مفرداتك ، وكوني حرة ، ولا تكوني عبده لأحد ..
- كوني مميزة ، مبدعة ، أقرئي كل شيء بلا تحديد ، واكتبي أي شيء لم يكتب عنه أحد ..
- انتقي شريكا يحترم عقلك ، وتزوجي صاحب الوعي والمعرفة والضمير ..
- في الحب تتحر الأنثى من رماد الوحدة وصقيعها ، وتتقاسم هي وحبيبها نبضا واحدا ..
- عيشي تجربة حب ولو مرة واحدة ، حتى لو فشلت بعد ذلك ، ولا ترتكبي الإثم ..
 شكرا للكاتبة المبدعة ( هند زيتوني ) ومزيدا من التقدم والنجاح ..

 

 

رياض المعموري اورفيوس


التعليقات




5000