..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الخوف من العار القادم - الخوف من الألم القادم

صائب خليل

لطالما شعرت بالخجل من الشعوب العربية التي تحتضن بلادها سفارة اسرائيل علناً. فرغم انها جميعاً ترفض اسرائيل، فهي ترضى بحكومات بهذا الانحطاط المهين. كنت اتساءل كيف لهذه الشعوب ان تعيش حياتها بشكل "طبيعي" دون الإحساس بالعار. وبخليط من الغضب والقهر، كنت اتابع كيف تعمل تلك الدولة التي كانت يوما عظيمة - مصر، لتكون بأمرة كلب حراسة اسرائيلي يستخدمها لمحاصرة غزة. راقبت بدهشة مع الم شديد، كيف يقتل اسرائيلياً من سفارة اسرائيل، رجلاً اردنيا في عمان، ثم يعود الإسرائيلي إلى اسرائيل معززاً ويتم استقباله وتكريمه في تل ابيب.. دون اية مطالبة من حكومة الاردن ودون احتجاج او تعليق علاقات..

فكرت ان هذين الشعبين قد "تطبعا" على هذه المذلة ولم يعودا يشعران بألمها. لكن احداثا وتظاهرات واحتجاجات في الشارع الأردني بينت لي العكس. انهم يهتفون ضد الحكومة العميلة وسياساتها رغم الخطر.

وكان مما اثار دهشتي في ثورة "الربيع العربي" المصرية، ان مطالب الغاء الاتفاقات مع اسرائيل وطرد السفارة واحتضان القضية الفلسطينية، كانت من اول المطالب الشعبية المصرية للمنتفضين. وحين نتذكر ان هؤلاء كانوا في وضع خطر جدا وكانوا في امس الحاجة إلى دعم اية جهة او على الاقل السكوت عن هذا الأمر لحين وصولهم الى السلطة، ورغم ذلك فهم يجهرون به في قمة الاحداث الخطيرة، ويضعونه قبل المطالب الاقتصادية الشديدة الإلحاح بالنسبة لحاجاتهم، يبين كم هو عميق وخطير كان ذلك التطبيع على ضمائرهم وكم كان الألم شديداً على قلوبهم من تصرف قادتهم المهين.

إذن لم يتطبع لا الشعب المصري ولا الأردني شعرة واحدة، رغم كل تلك العقود الطويلة من وقوعهما تحت حكم العملاء، ولم تخرج القضية الفلسطينية من أولوياتهما ابداً!

 

تخيلوا كم هي كمية المهانة والألم، لشعب تحكمه حكومة تجعله يشعر انه صار في خدمة عدوه لضرب ابناء شعبه واخوته، أو يحكمه كلب حراسة اسرائيلي لسجن اخوته. شعب يعامل ابناءه كخدم لعدوه له ان يقتلهم متى يشاء ويذهب بلا حساب.

تخيلوا عشرات السنين من هذه المهانة المطلقة.. وتخيلوا ايها العراقيون أنكم تنضمون الى الشعوب المهانة المتألمة في هذا النادي الدنيء، نادي الأذلاء لإسرائيل.

هذا ما خطر ببالي وانا اقرأ بيان اجتماع هؤلاء الثلاثة وليس فيه اية كلمة عن دعوة ترمب لضم اسرائيل للجولان!

عبد المهدي يحث الخطى لتحطيم البلد اقتصاديا لينتهي إلى فقدانه لأية ارادة لمقاومة التطبيع، وفي داخل البلد من يعمل بهمة على حشر اسرائيل في كل مفصل فيه، من مؤسساته الدينية التي تطالب بتغيير اسم بابل، إلى اعلامه الذي يزخر بالمسلسلات الممجدة باليهود العراقيين دون غيرهم إلى مؤسساته الحكومية والقانونية التي تقدم القوانين المهيئة لإعادة الجنسية لليهود الإسرائيليين.

تخيلوا كمية المهانة والألم القادم لكم ولأبنائكم لعشرات السنين القادمة.. وستفهمون ما اشعر به من قلق شديد.


صائب خليل


التعليقات




5000