..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لَّهْجَتَنا تَفقدُ عِفَّتها

عباس ساجت الغزي

تمثل اللهجة أهمية كبيرة في حياة الشعوب ومن مفرداتها ما يعتبر من الموروث الشعبي, وترسم صورة البيئة التي تجمع افراد يشتركون بمجموعة من الصفات اللغوية.

حين تستباح اللهجة بمفردات دخيلة او صور تعبر عن مواقف لا تليق بأصالتها تتعرى عن ثوب عفتها بشكل مقزز يُستَهجن من قبل الافراد ذوي الجذور التاريخية المتأصلة بتلك البيئة.

بلاد الرافدين تميزت بالحفاظ على اللهجة الشعبية للإنسان العراقي الذي علمَّ الانسانية كتابة الحرف الاول على مر السنين, حتى ان كثير من المفردات السومرية لازالت تتداول على الالسن باعتزاز كبير دون الخجل من تهجئة حروف مفردات كلماتها القديمة, وذاك ما غاض كثير من الاشقاء العرب لحلاوة اللهجة العراقية وجمال ترتيل حروفها.

تعشمنا خيراً بالنقاد والصحفيين في متابعة قناة (mbc العراق) ورصد الرسائل التي يحاول القائمين على القناة ارسالها من خلال برامجها المتنوعة, لكننا افتقدنا تلك التقارير النقدية والتحليلية التي تحافظ على الذائقة العراقية للمتلقي من الخدش والرسائل النشاز, حتى باتت اللهجة الهجينة ("اللكنة" نتيجة اهمال بعض الحروف) سيدة الموقف باستضافة فنانين وشخصيات نشأة وترعرعت خارج الوطن.

لا ابالغ في وصف مشهد مقزز جداً من مسلسل تركي مدبلج باللهجة العراقية (الدخيل) يعرض من على شاشة تلك القناة, تظهر فيه فتاة نصف عارية تتمايل بحركات لا تنتمي للواقع العراقي لكنها تتحدث بلهجتنا (دوبلاج), مما يثير الاشمئزاز ان الصورة تمثل "السلوك" في حين اللهجة تعبر عن "البيئة" وشتان ما بين النقيضين فيما يعرض من مهزلة تصل حد القيء في حالة متابعة المسلسل ودمج الصوت بالصورة.

ان ما يحصل اشبه بنظرية " ان لم تستطع تغير المناط او الطريقة فأعمد الى تغير الوسيلة", حين يعجز الاعلام عن التأثير المعاكس في سلوك الافراد وتغيير طريقة التفكير يذهب الى تغيير الوسيلة التي تؤدي الى تبديل السلوك بمرور الزمن ودون مباشرة لضمان نجاح الخطة بكسب الوقت في التأثير على اكبر عدد من الافراد.

لهجتنا مرتبطة بالسلوك وبيئتنا تعتمد صفات لغوية في لهجتنا, وتلك المقارنة رهينة الانسجام لتشكيل مقياس ضمان نسيج اجتماعي صحي سليم, تلك العناصر تشترك في تكوين النسيج الاجتماعي العراقي, وان غياب ايًّ من العناصر يولد خلل في المنظومة الاجتماعية ويعمل على تمزيق الموروث الشعبي والتاريخي لوطن ويسهم في ولادة جيل هجين وذاك ما يعمد له بعض الاخوة الاشقاء.

ولا يخفى على كثير من المثقفين والمتابعين ان العراق يتعرض لهجمة ثقافية شرسة تحاول طمس الهوية الثقافية العراقية واستبدالها بأخرى تستهدف القيم المعنوية والطاقات الشبابية وتعمل على فقدان التوازن.


عباس ساجت الغزي


التعليقات




5000