..... 
.
......
.....
مواضيع تحتاج وقفة
 
 
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أدب نسوي ... أدب رجالي..!

علي عطوان الكعبي

تتخذ بعض التوصيفات معنى المصطلح، لكثرة تداولها أوبروزها كظاهرة ،أو لرغبة في تحديد مسمى معين بأطار ضيق ،أحيانا ،ولعل أحد هذه التوصيفات التي أخذت صفة المصطلح ،هو الأدب النسوي..ذلك التوصيف الذي أطلقه الرجل على ماتنتجه المراة من أدب في (المنظومة الأنسانية) ..الأمر الذي اثار استهجان المراة وجعلها تنظر اليه كمصطلح ذي مدلول ضيق يحاول الرجل من خلاله ممارسة وصاية من نوع آخر في الابداع، فهو ربما كان يخشى ، على سيادته الذكورية المستمرة في الأدب ولزمن طويل ، من منافسة المراة له ،فعمل على إيجاد ذلك ،منطلقا من نظرة تجزيئية لجعل أدب المراة في مرتبة دون مرتبة أدبه الذكوري. فالرجل على امتداد تاريخه الأدبي ، كان يمارس خلقا ابداعيا دون أن يخضع لضغوط كثير من القيود التي خضعت لضغطها المراة .. هذه القيود التي لوفرضت على الرجل لما كان على ماهو عليه من مدّ سلطان سطوته الأدبية بهذا الشكل. واذا كانت ثمة فوارق بايولوجية تكوينية بين الرجل والمراة ،كما اقتضتها ضرورة الوجود الانساني ،تشكل نوعا من الأختلاف النسبي بينهما ،فإن الذات كانت بمنأى عن تلك الفوارق لدي الرجل والمراة،على حدّ سواء..لأنها ذات إنسانية واحدة تنطلق من جوهر واحد غير مختلف في التكوين السايكولوجي، فليس ثمة اختلافات في بواعث العقل الانساني والذات الانسانية في قانون التباين النوعي البايولوجي، بين الاثنين ؛ بل ان الرجل والمراة يبدءان من خط شروع واحد في الفكر والأدب وهما يعمدان الى تكوين التصورات وخلق الرؤى في الاستقراءات المتعددة لفهم أو محاولة فهم الحياة والكون..وفي هذا تفسير واضح على أن الابداع - بكل أشكاله - لايختص بجنس معين دون جنس آخر ،إنما يتحدد وهج الأبداع بالمستوى الفني المتفاوت بين إبداع الرجل وابداع المراة ،كمنشئين للنص ليس الا ،وتلك مسالة طبيعية في حيثيات الكتابة..غير إن الملاحظ هو ان الرجل كان ينشط في نصب حبائل مكيدته للهيمنة والسيادة الأدبية ،ولهذا فمن غير المنصف أن نحاول إجراء مقارنة إبداعية بين الرجل والمراة ،بسبب إتكاء الرجل على تاريخ ابداعي عميق غير محدد (بتابوات ) ترسم وجهته في القول والفكر،كماهو الحال عند المراة..ولعلنا نلمس هذا الامر جليا في كلمات معبرة للكاتبة هنوف السلطان بخصوص معوقات الكتابة النسائية،حين تقول:(أجد نفسي أتخبط بين جدارين جدار التقاليد والدين وهما ،وبلا شك جدار حماية، وجدار الحداثة وحرية الكلمة ولا أعلم كيف السبيل للوفاق بينهما ،فتارة أجدني أود التحليق بالسماء وملامسة النجوم ،وتارة أضرب رأسي بأديم الأرض بين كل هذه الصراعات الداخلية المتأججة..) ربما يختصر هذا القول جزءا كبيرا من جدلية تلك الثنائية (أدب المراة /أدب الرجل) فهو يبين علل الفرق المحصورة في مساحة حرية الكتابة التي يتمتع بها الرجل ،وبالتالي اتساع رقعة نتاجه الأدبي (أدب الرجل)، وانكفاء المراة على ذاتها المبدعة نتيجة انحسار هذه المساحة من الحرية لديها.. مع ان الواقع أثبت إن المراة كانت مبدعة في مجالات وحقول المعرفة الأنسانية كافة..

    إن المفارقة تكمن في إن الرجل وهو يطلق توصيف الأدب النسوي هذا، يتغافل عن إطلاق تسمية أدب الرجل في مقابل ذلك ، إذ كان خليق به، أن يتحلى بشجاعة أكبر فيسمي الأشياء بمسمياتها، لكي يكون أكثر إنصافا ، ولا يحصر ذلك المصطلح بالمرأة فقط دون الرجل ،فيصبح لدينا أدب نسوي، وأدب المرأة ،ولا يصبح لدينا أدب رجالي أو أدب الرجل ،فقد يعود هذا الأمر لمرجعياتنا التي تربت عليها عقولنا وذائقتنا الادبية ، فكأننا حين نذكر الأدب إنما نذكر وجهه الذكوري فقط ،حتى لقد ضاع صوت المرأة في هذا الخضم الهائل من الحشد الذكوري . على إننا نجد ،في الجهة الأخرى إن بعض الأديبات من النساء، وكرد فعل على ذلك ،أخذن يعملن على تكتلات نسوية في محاولة لأثبات الذات الأنثوية المهمشة ،وإنها لاتقل وهجا إبداعيا في ميدانها الأدبي..وهذا الفعل ،وان بدا مقبولا ،إلا انه أيضا يكرس تلك الثنائية بشكل أكبر مما يحسب انه خطأ تكتيكي تقع فيه المراة التي كان من المفترض بها أن تعمل على تقويض هذا المصطلح الضيق الذي أصبح واقعا ملموسا، بأن تتجاوز سلبياته ،بترسيخ وجودها ألأبداعي الأدبي ،وتفعيل نشاطها الأدبي ..لكي لاتمنح الرجل فرصة المغالاة، في النظر الى ذاته الذكورية متخذا منها سببا لأستمرار تهميشه إبداع المرأة وإقصائها ،وعليها أن تجعله يؤمن بقدراتها في خلقها الأدبي ،وفق نظرة من الممائلة ،والمنافسة ،لانظرة التدرج .. 


الشعراءُ أنبياءٌ مُضيّعون...

 

علي عطوان الكعبي


التعليقات

الاسم: الكاتبة نور ضياء الهاشمي السامرائي
التاريخ: 26/05/2010 18:08:17
رائع
كتابتك بدراية ومعرفة
أحترامي لشخصك




5000