..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


اشعاعات نجوم المسرح الكنسي من مسرح كنيسة مارتوما الرسول في سدني

جوزيف الفارس

تالقت وعبر سنين مضت مواهب فنية تستحق الوقوف عندها  لاستذكارها وتقييم  اهم ماقدمته هذه المواهب من اعمال مسرحية نالت اعجاب الجماهير في سدني , هذه المواهب صقلت مواهبهم الفطرية بثقافة اكاديمية في الفنون المسرحية  زادتها تالقا وابداعا , حيث اكتسبت خبرة ونالت اعجاب الجماهير الذي صفق لها تعبيرا عن اعجابه بادائهم التمثيلي من على خشبة مسرح كنيسة مارتوما الرسول في سدني , لقد اثبتت هذه المواهب ومن خلال رعاية سيدنا المطران السامي الاحترام  مارجبرائيل كساب  قبل سفره الى امريكا  , وبدعم من حضرات الاباء والكهنة منهم الاب الروحي بولص منكنه , والاب الروحي جوزيف , وبمتابعة السادة الاخوة  اعضاء الخورنة بتهيئة مستلزمات الانتاج المسرحي والذي كان لهم المقام الاول بظهور هذه المواهب التي اكتسبت خبرة وثقافة مسرحية نالت اعجاب الجمهور والذي صفق لها تعبيرا عن اعجابه بادائهم التمثيلي من على خشبة المسرح , لقد اثبتت هذه المواهب انها تستحق النجومية في مسيرة المسرح الكنسي لما ابدته من حرفية في فن التمثيل مسجلة في مسيرة هذا المسرح سجلا حافلا بالعطاء المثمر واجتهادات فنية جائت من حصيلتهم الثقافية المكتسبة من خلال محاضرات في فن التمثيل والتي  هيئتها لهم ابرشية كنيسة مارتوما الرسول ايمانا منها بان المسرح الكنسي هو وسيلة ثقافية وتجسيدا لبعض القصص عن سيرة قديسينا ورسلنا الابرار والذين قاموا بنشر رسالة السيد المسيح , وكذالك كانت مهمة المسرح الكنسي هي مساهمة بنشرالثقافة الدينية وتفسير  مفاهيمها العقائدية , من اجل توصيل جوهر الايمان للمتلقي باسلوب شيق مساهمة مع الكنيسة في التوعية والتثقيف .

لقد داب هذا الرعيل الفني من الشباب الواعي والذين اثبتوا جدارتهم ومهارتهم في كيفية تجسيد الادوار المسرحية, حيث تعاملوا معها بمهنية فيها من الثقافة الفنية , واعطت نموذجا للفنان الاكاديمي الذي يتعامل مع الدور بمهارة فاقت المحترفين من الممثلين , هذه الطاقات الشبابية ابهرت الجماهير من المشاهدين والذين اعجبوا بادائهم التمثيلي , هذا الاداء لهذه المواهب والطاقات الفنية صقلت بثقافة اكاديمية وبلمسات من توجيهات المحاضرين من اصحابي الاختصاص ,حيث تمخضت هذه التجربة في المسرح الكنسي عن نجوم اعتلت خشبة المسرح  ايمانا منهم  بان المسرح اداة ثقافة وتوعية , يستنير منه المؤمن شرحا مفصلا وعن طريق العروض المسرحية  فيها من الثقافة والتوعية الدينية والاجتماعية وبما يتفق مع تعاليم الكنيسة ووصاياها , لقد قدمت كنيسة مارتوما الرسول للكلدان والاثوريين الكاثوليك عدة عروض مسرحية جاءت  من خلال الدعم المعنوي والتشجيع للمواهب الفنية والطاقات المبدعة في المسرح , فلقد نالت هذه العروض  اعجاب الجماهير التي احتشدت في قاعة مسرح كنيسة مارتوما الرسول لمتابعة عروضها المسرحية ومنها : مسرحية ( حلم في منتصف ليلة ايار ) ومسرحية ( غفران ) ومسرحية ( شيل وعبي وذب بالشط ) ومسرحية ( الكهنوت والياقوت ) ومسرحية ( توما الشكوك ) واخيرا مسرحية ( انا والاخر ) .

هذه المسيرة الحافلة بالمواهب المبدعة والتي شاركت في تقديم هذه العروض المسرحية سجلت ابداعاتها تجربة ناجحة فاجئت الجمهور والصحافة العربية في سدني , اضافة انها نالت اعجاب المسؤولين من الاباء الروحيين , فكانت تجربة رائدة في المسرح الكنسي انفردت بها هذه الكنسية بنشر الثقافة الدينية باسلوب وبطرح غير مباشر وعن طريق المسرحيات والتي اعدت  قصصها من الكتاب المقدس , اضافة الى بعض المسرحيات والتي  ساهمت في حلول المشاكل الاجتماعية والتي قد تعترض المؤمنين في حياتهم اليومية في المهجر , واعطاء البدائل كحلول مناسبة لواقعهم الجديد الذي يعيشونه في استراليا .

لقد ساهم المسرح الكنسي في نشر الثقافة الدينية والاجتماعية , وتوحيد قلوب المؤمنين والذين امنوا برسالة الرب يسوع المسيح , وعشقوا المسرح عشقا بحيث كان لالتزامهم ومواضبتهم على التمارين اليومية ولمدة  اربع ساعات يوميا , تجري من خلالها تمارين الصوت والالقاء , والرياضة الجسدية , والاطلاع على مستجدات التجديد والتطور في عالم المسرح .

ان هؤلاء النجوم الموهوبين ساعدوا على ولادة المسرح الكنسي والذي هو امتداد للمسرع العراقي الذي اشتهر بمسيرته ومن خلال تاريخ عريق جسده الرواد في عروض مسرحية تميزت بالابداع وجمالية التعبير .

كان المسرح العراقي عريق بتجربته , وغني باطروحاته التي عبر من خلال هذه الاطروحات عن معاناة الجماهير مما شجعهم على متابعة هذه العروض التي كانت تعبر عن هموم الشارع , وايجاد البدائل المبنية على رؤية متفتحة تساعد المشاهدين على اتباع وايجاد البدائل للحلول المناسبة لبعض العادات والتقاليد البالية , ولهذا كان جميع نجوم المسرح الكنسي هم مواهب اكتسبوا ابداعاتهم من خلال تجربة نجوم الدراما العراقية في العراق , واختزنوها في مخيلتهم وذاكرتهم , اضافة الى وجود الاساتذة معهم  من ذوي الاختصاص ممن ساعدوهم على ابراز وتجسيد ماموجود من هذا  الخزين في  ذاكرتهم من التجارب المكتسبة والتي اكتسبوها من خلال مشاهداتهم  للعروض المسرحية في العراق , فكانت لهم خير معين على تطور مواهبهم في حرفية الدراما .

لقد عرضت مسرحية ( حلم في منتصف ليلة ايار ) وعن طريق مسرح كنيسة مارتوما الرسول ومن خلال  نجوم امنوا بان المسرح هو وسيلة ثقافية وتوعية , نجوما رسخوا تجربة في المسرح الكنسي فكان نتيجة لعطائهم الفني ولادة مسيرة لمسرح كنسي اثبت قدرته على مجارات ومواكبة المسرح التقليدي بعطائه بمضمون ثقافيا وانسانيا ودينيا عرضها هذا المسرح ,  ومن خلال هؤلاء النجوم وعبر هذا المسرح المتالق .

لقد شارك في هذه المسرحية ( حلم في منتصف ليلة ايار ) مايقارب الاربعون ممثلة وممثل منهم :زينة ديفيد ودينا عزت وكميلة رمو ولؤي قرياقوس وليث ميخائيل ورنا لازار وسهام غسالي وسراب سعيد سلومي  وكريس بولص وتغريد ميخائيل وهيلين اوراها وبان داود وميديا توما وايفان يوسف وعمار يوسف وفادي بيداويد وماهر بنيامين وسامر هاشم ورامي ياقو وداني اسمرو وستيف سعيد سلومي ومايكل اوراها وديفيد غسالي ووسام يوسف ولؤي اسمرو وهيلين بتو وروبرت يوسف وحنان مراد ومايكل عزيز وادمون يلدا وغزوان جورج وسلار غازي والطفلة ايزابيلا اومر ---- الخ  .

ولقد سجل الاب ماهر كوريل كلمة  دعما وتشجيعا لهذا الكادر المؤمن جاء فيها (ثمرة اخرى من ثمار الروحية التي يقدمها نخبة كبيرة من ابناء وبنات خورنتنا الاعزاء , مسرحية عن مريم العذراء حافظة الزروع , هذه المسرحية الكبيرة هي تضافر جهود كبيرة ولمدة شهران ونيف من التدريب والتمرين في الصوت والالقاء والتكنك بدي , هذا العمل لم يثمر فقط عن انتاج عمل مسرحي انما اثمر عن محبة كبيرة بين الممثلين وجميع كادر المسرحية , وسوف يقدمون هذا الحب لكم جميعا وهو الربح الاكبر الذي تريده الكنيسة , مااطلبه منكم اخواني واخواتي المؤمنين هو تشجيعهم عبر حضوركم وان تصلوا من اجلهم , فهم جميعا يستحقون كل صلاة وحب وثناء , فهنيئا لكم مسرحيتكم , وهنيئا لابنائنا الذي يقدمون لنا هذه المسرحية --- مع حبي , كاهن الرعية ) .

لقد انجب المسرح الكنسي في كنيسة مارتوما الرسول نجوما شاركوا في عدة مسرحيات لاحقة , وكانت لمشاركاتهم نجاحا باهرا في هذا المسرح , فلقد جاءت المسرحية الثانية بعطاء متميز وبمضمون يختلف عما طرح في المسرحية الاولى وباسلوب رمزي فيه من عنصر الاثارة والتشويق  وهي مسرحية (غفران ) , هذه المسرحية تحكي عن قصة فتاة مؤمنة ومتمسكة بارضها والتي بقيت وحيدة في وطنها بعد ان هاجر معظم اقربائها الى خارج الوطن نتيجة الضغط القسري والتفرقة الطائفية والدينية داخل الوطن , وبقيت هي وحدها تدافع عن وجودها في وطنها الذي ولدت فيه مستعينة بالله وجميع القديسين ومن خلال صلواتها ودعائها المتواصل  , انه وطن ابائها واجدادها , فابت ان تتركه وعلى الرغم من المحاولات القسرية من التهديد والوعيد التي جوبهت بها من خلال جلاوزة طائفية تعاضدوا فيما بينهم من اجل شد الخناق على غفران  لترك دارها , الا انها  وبالرغم من كل المحاولات للضغط عليها وتهجيرها انما ايمانها المقدس بتاريخها وبجذورها وبقوميتها جعلها تقاوم هذ الضغوط وبمساعدة الشاب  حازم والذي يحمل ايمانا بتربته ووطنه بمثل ماتحمله غفران انه الدور والذي جسد شخصيته باقتدار الفنان ستيف سعيد سلومي الذي اثبت قدرته وعطائه في الابداع والتالق وخلق شخصية تميزت بالابداع والحرفية الاكاديمية في التمثيل , هذا الفنان ساعد ومن خلال ادائه المتميز على خلق الاثارة والتشويق في ادائه الحرفي  في تجسيد شخصية الاغا , هذا الحاكم والطاغية والذي كان يجنح الى الظلم والقسوة والضغط على غفران وعن طريق جلاوزته من العظامة واذنابه على ترك الوطن الا انه لاقى مقاومة شديدة ورفضا قاطعا من غفران وبمساندة حازم والذي استشهد على ايدي هؤلاء الجلاوزة , الا ان ارادة غفران بالبقاء في ارض الوطن كانت هي انتصار لارادتها  وعزيمتها  من اجل البقاء , فكان لها ماارادت .

لقد جائت هذه المسرحية بثمار جديد لبذرة مسرح كنسي في سدني فابهرت الجماهير بمضمونها وبما قدمه هؤلاء المبدعون من عطاء متميز ولا سيما الفنانة مريم الفارس والتي حلت ضيفة على كادر المسرحية حينما صرخت وبقلب جريح وهي تسير في وسط الجمهور المتفرج قائلة : ( الرب يسوع المسيح قال لبطرس انت الصخرة التي سابني عليها كنيستي ) وليست كنائس لقد قالها المسيح , كنيسة واحدة ( وبقيت تكرر هذه الجملة بحرارة  , موكدة على رفض انقسام الكنائس ), هذا الحوار الذي اجج مشاعر الجماهير المحتشدة في القاعة والهب القاعة تصفيقا دعما وتشجيعا .

دينا عزت , هذه الموهبة المتالقة  والتي جسدت شخصية ( غفران ) , موهبة شدت مشاعر الجماهير وهي تناجي الله من اجل مدها بعزيمة تساعدها على مقاومة اولائك الحاقدين , لقد استخدمت ثقافتها الحرفية والاكاديمية من اجل خلق شخصية متالقة تعاملت باحاسيسها ومشاعرها الداخلية واستحضرت ومن خلال هذا الاداء المتميز روحية الاجواء المليئة بالايمان بهدفها الذي نجحت  بتحقيقه ومن خلال مقاومتها  وارادة وعزيمة من اجل البقاء في الوطن وتحقيق الانتصار , لقد كانت تؤدي تمثيلا رائعا وبعيدا عن التوتر وباسترخائية مكللة بالتركيز على اداء حركاتها وانتقالاتها من على خشبة المسرح , لقد تفاعلت دينا عزت مع الكلمة ومضمونها , وتفاعلت مع بقية الادوار في المشهد الواحد , مما ساعدت على خلق علاقات بينها ومع بقية الممثلين الذين بدورهم ساهموا في تجسيد مضمون الفكرة , اضافة الى المساهمة في تجسيد بناء الصراع المتنامي ومن خلال حوار محبوك فيه الفعل ورد الفعل الذي جسده فنانوا هذه المسرحية , مما ساعدوا على اضفاء روح الابداع وجمالية التعبير في هذا الكرنفال المسرحي والذي انطلق من على خشبة مسرح كنيسة مارتوما الرسول في سدني .

اما النجم المتالق سرمد يوسف الذي لعب شخصية جلاد , هذا الفنان الذي تالق في دوره مما اثار اعجاب الجماهير بادائه والذي زاده عطاءا وتالقا في تجسيد شخصيته , لقد كانت شخصية جلاد قوية وعنيفة وتراجيدية ساعدت على تنامي الصراع وخلق عنصري الاثارة والتشويق , لقد نجحت هذه المسرحية بعرضها وخلقت جمهورا متابعا لاحداث المشاهد المتتالية مما شجع على دعم مثل هذه العروض المسرحية في سدني .

وهنا لا تفوتني فرصة الاعجاب والتقدير للفنانة كميلة رمو والتي فوجئت بوفاة شقيقها , هذا الحدث تزامن مع عرض مسرحية ( شيل وعبي وذب بالشط ) وانا كنت اتوقع توقف العرض المسرحي من جراء غياب الممثلة كميلة رمو , الا انها فاجئتني بانها ستستمر بالعرض , وهنا لم اتمالك نفسي حينما ضميتها الى صدري تعبيرا عن محبتي لهذه الفنانة الاصيلة ولموقفها التاريخي , وهذه التضحية والموقف النبيل لم ياتي الا من خلال  ايمانها بان رسالة المسرح الكنسي هي رسالة مقدسة ويستوجب التضحية من اجل ديمومة مسيرة هذا المسرح , هذا نموذج من نماذج التضحية والتي يملكها المسرح الكنسي  ومن خلال تضحية نجومه الذين امنوا بمضمون رسالته .

لقد نجح المسرح الكنسي بما قدمه من العروض المسرحية بحيث كانت تجربته تجربة ريادية ومن خلال مسرح كنيسة مارتوما الرسول وابنائه البررة من نجومه المالقين , وهذا الالق الفني والنجاح المستمر جعله يتواصل مع جمهوره الذي تابعه وتواصل معه فجائت مسرحية ( الكهنوت والياقوت ) , هذه المسرحية عرضت ومن خلال الرعيل الثاني من نجوم المسرح الكنسي في كنيسة مارتوما الرسول  , بحيث اكتضت القاعة بمشجعي هذا المسرح , حيث عرضت هذه المسرحية ولا قت نجاحا بارحا ومن خلال نجومه تالقوا بعطائهم الفني وابدعوا في تجسيد مضمون وفكرة المسرحية ومنهم الفنان الكنسي سراب سعيد سلومي والفنان ماهربنيامين  والفنان كفاح رمو  والفنان جورج البغدادي والفنان الكوميدي كريس بولص , فلقد برزت مواهبهم , فاضافت تجربتهم وخبرتهم تجربة فاقت مواهبهم التي كانت عليها في بداية تواصلهم مع هذا المسرح , فكان لادائهم المتقن في انتقالاتهم من على خشبة المسرح , دلالة على خلفيتهم الثقافية وخبرتهم وثقافتهم المهنية والناضجة في مسار رحلتهم الفنية مع المسرح الكنسي , لقد اكتسب الفنان سراب سعيد سلومي من محاضرات اعداد الممثل , بحيث ساعدته على صقل مواهبه الفنية في حركته , وفي صوته , وفي القائه السليم , وفي كيفية تسخير جسده على خشبة المسرح بمرونة شابها جمال التعبير , فكان هذا الفنان وهو على المسرح يخلق علاقته مع الديكور ويركز على مواقع تساقط بقع الاضاءة , اضافة الى انه استطاع ان يخلق علاقة ذات شان مع بقية شخصيات المشهد الواحد ليساعد على بناء الصراع ومن خللال  حبكة النص الذي ساعده على ابراز موهبته في التمثيل , فكان لهذا الفنان الموهوب حرفية اكاديمية في خلق شخصية ابتكرها من اجتهاداته الشخصية , ومن خيال متسم بالابداع في تحريك شخصيته وباسترخاء خاليا من التوتر والتشنج من على المسرح  . 

ان سراب سعيد سلومي ممثلا ناجحا متمكنا من استخدام ادواته الفنية في المسرح مما جعله يجسد العديد من الادوار الكوميدية والتراجيدية , وكما انه نجح في مسرحية الكهنوت والياقوت , فقد تالق في دوره ( الكاهن الاعظم ) في مسرحية ( توما الشكوك ) فكانت شخصية بعيدة عن واقعه الشخصي الذي يعيشه , لقد اجتهد في رسم معالم هذه الشخصية وتحليل ابعادها , ولهذا حرص جاهدا وبشكل فني ومتقن باختيار ازيائه والوانها المتناسقة  , ومكياجه , وحتى تكييف نبرات صوته من اجل تجسيد شخصية الكاهن الاعظم لمعبد الهند , لقد تفاعل مع احاسيسه ومشاعره الداخلية ومتسائلا اثناء التمارين اليومية على المسرحية  : لو كنت انا الكاهن بالحق فكيف ساتعامل مع رعاياي ؟ لو كنت انا الكاهن الاعظم فكيف كنت ساتعامل مع احاسيسي ومشاعري مع توما الشكوك – كيف كنت اتعامل مع ملك الهند , جميع هذه الاستفسارات التي كان يتسائلها مع نفسه ليجد له تبريرا في تحريك شخصيته , ولقد افلح في ذالك , لقد برع في مشهد لقائه مع ملك الهند , وتوصيل وشاية بحق توما الرسول لملك الهند على انه مجدف بحق الهتهم وبحق معبدهم , الا ان الملك اكتشف كذب هذا الكاهن ودجله في تلفيق التهم ضد توما الشكوك , فلقد رسم تعابير الثعلبة في كيفية توصيل هذه الوشاية للملك ومن خلال تعابير عينيه وتكييف نبرات صوته وفق ما تتطلبه الشخصية من تجسيد نبرات المكر والخبث في كيفية توصيل هذه الوشاية وبحركات بهلوانية كوميدية جلب السخرية عليه وجعلت من شخصيته مهزلة وشخصية ضعيفة امام توما الرسول الذي وقف منتصبا امام الملك ليطلب العفو عن هذا الكاهن والذي طرد من الهند .

ونجما اخر بزغ نجمه في اول تجربة مع مسرحية ( توما الشكوك ) الا وهو الفنان المتالق منال النجار , هذا الفنان الذي جسد شخصية توما الشكوك , لقد تعامل هذا الفنان بمشاعر واحاسيس ذالك الممثل الذي جسد شخصية توما الشكوك وباتقان واداء متميز اشاد به جميع المشاهدين في النقاشات والتي دارت حول تقييم العمل في نهاية العرض , فكان تقييمه من احدى الاخوات من الراهبات والتي استعرضت شخصيته وشرحت تفاصيل ابعاد شخصية مارتوما الرسول والتي جسدها الفنان منال النجار باداء متقن , لقد عبر هذا الفنان عن ابعاد شخصيته ومن خلال تحليل علمي درس من خلاله شخصية هذا الرسول والذي شك بقيامة معلمه سيدنا يسوع المسيح حينما  اخبروه التلاميذ في مشهد رائع  بانهم راو المسيح وحضر امامهم  فاجابهم توما وقال في حواره مخاطبا التلاميذ : (ان لم ابصر في يديه اثر المسامير واضع اصبعي في اثر المسامير , واضع يدي في جنبه لا اامن , انتم تعلمون انني اعيش في حالة شك من اي امر تستعرضونه امامي مالم اراه بأم عيني , انتم تقولون ان المعلم قد قام , انتم رايتموه , انما انا لم اراه , وانتم تعرفونني حق المعرفة بانني شكوك في كل امر تخبرونني به مالم اراه بعيني والمسه بيدي ) لقد انهار على الارض حين سماعه بقيام المعلم الرب يسوع المسيح , وابدى معاناته بصدق المشاعر والتي خذلته بعدم تصديق قيامة الرب يسوع المسيح مالم يراه بعينيه , وكانت المفاجئة حين حل السيد المسيح بجسمه وسط  التلاميذ وتوما معهم فقال مخاطبا التلاميذ قائلا :( سلام لكم )  ثم قال  لتوما ( هات اصبعك الى هنا وابصر يدي , وهات يدك وضعها في جنبي ولا تكن غير مؤمنا بل مؤمنا , وهنا اجابه توما قائلا : ( ربي والهي )  فقال له  يسوع( لانك رايتني ياتوما فامنت , طوبى للذين امنوا ولم يروا  .

لقد تمكن هذا الفنان منال النجار في هذا المشهد تصعيد الصراع مع نفسه ومع التلاميذ قبل ايمانه بقيامة السيد المسيح , وبعد مفاجئته بمخاطبة السيد المسيح  له , انهار وبشكل تجلت روحية الاندماح مع الشخصية , وبمشاعر الصدق والاحاسيس الداخلية والتي خرجت من داخله وهو يعبر عن انهياره وندمه ومن خلال صوته الفخم والقائه المتميز بحسن الالقاء معبرا عن ندم شخصية توما الشكوك بعد تصديق اخوته التلاميذ بقيامة السيد يسوع المسيح الا بعدما راه بام عينيه , هذا الفنان اثار اعجاب المشاهدين بتمثيله الاكاديمي علما انها المرة الاولى يخوض هذه التجربة الريادية في التمثيل فكان معجزة ابهر جميع المشاهدين بادائه المتميز .

شخصية اخرى اشتهر بنجوميته وبزغت موهبته الا وهو الفنان المسرحي كريس بولص , هذا الفنان الذي عشق المسرح وخاض تجربة عروض عديدة اكتسب منها خبرة ومهارة في الاداء , وتالق ومع بقية الممثلات والممثلين الذين شاركوه العديد من العروض المسرحية منها ( دختور من اقرت ناثه ) والتي كانت مترجمة بالاثورية والكلدانية  , ومسرحية (  شيل وعبي وذب بالشط ) , ومسرحية (غفران ), ومسرحية (الكهنوت والياقوت ) واخيرا مسرحية ( انا والاخر ) لقد برهن هذا الفنان ومن خلال عدة ادوار كوميدية وتراجيدية اجاد من خلالها في تجسيد ادواره والتي انيطت له , كان هذا الفنان يملك من الموهبة الفطرية والشجاعة والتي دفعته لخوض مثل هذه التجربة في عالم التمثيل ومن دون امتلاكه اية تجربة قي التمثيل , الا ان حبه وعشقه للمسرح دفعه بان يخوض هذه التجربة ليؤكد على موهبته ومن خلال عدة عروض مسرحية نجح فيها  ومن خلال ادوار كوميدية وجدية , فلقد نجح في تجسيد شخصيته الكوميدية ( جابا ) والذي جسدها مع الفنان الكنسي ايفان كمال  في شخصية (جوبي ),

هؤلاء الثنائي الكوميديان سجل لهما المسرح الكنسي حضورا كوميديا في مسرحية ( شيل وعبي وذب بالشط ) هذا الحضور اضحك الجمهور على مواقفهما الكوميدية .

لقد تمخظ المسرح الكنسي في كنيسة مارتوما الرسول عن ظهور نجوم مسرحية تالقوا في تمثيلهم وفي مسيرتهم المسرحية , مما ساهموا مساهمة فعالة في تحريك عجلة المسرح الكنسي في سدني ومن خلال تجربة ريادية في هذا المسرح , وكما شاركهم في هذا الظهور الفنان المبدع رامي عزت , هذا الفنان الذي استطاع تجسيد شخصيتين مختلفتان في ان واحد , حيث جسد شخصية احد التلاميذ من تلامذة السيد المسيح في الفصل الاول , وشخصية  الشيخ المسن والبصير المعوق الذي فقد ولده في الفصل الثاني , حيث استخدم هذا الفنان خبرته وتجربته السابقة في العروض السابقة من المسرح الكنسي مما اهله لتجسيد هاتين الشخصيتين في المسرحية  , اضافة الى ثقافته الاكاديمية في رسم معالم الشخصيتين , فلقد استطاع ان يجسد ادواره التراجيدية وفي عدة مسرحيات منها مسرحية ( غفران ) مع الفنانة زينة ديفيد , ومسرحية  (شيل وعبي وذب بالشط)  مع الفنانه كميلة رمو , وفي مسرحية ( توما الشكوك ) مع الفنان منال النجار والذي كانت مشاركته في اوج عطائه الفني مستخدما ادواته الفنية من اللياقة البدنية والاحاسيس والمشاعر الداخلية سيما وان الشخصية كانت شخصية مركبة تحتاج الى حرفية فنان له من الخبرة ليجسدها بمعالمها وابعادها الشخصية , فلقد برهن هذا الفنان رامي عزت على انه فنان متالق ومبدع بادائه من على خشبة المسرح .

ان المسرح الكنسي في كنيسة مارتوما الرسول , مسرحا رياديا باعماله المسرحية , يهدف ومن خلال اعماله وعروضه المسرحية الى  تجسيد الافكار النيرة وبث روح التسامح والمحبة وتفسير ايات الكتاب المقدس ومن خلال عدة مسرحيات هدفها توصيل الكلمة للمؤمنين وشرح ابعاد طريق الحق والنور والحياة باسلوب فيه من عملية التوصيل للمتلقي باسلوب شيق ومبدع , فيه من جمالية التعبير والتشويق , هذا المسرح العريق غني عن التعريف فلقد ساهم في عرض العديد من المسرحيات والتي نالت استحسان الجمهور واعجابه .

ونحن في هذه المرحلة القادمة سنتوسم بعطاء ثري بعروض مبدعة ومن خلال نجوم ابهرت جمهورها من عشاق المسرح الكنسي ولنا امل بان المرحلة القادمة ستبرهن على انتاجات مسرحية تفوق بجودة عروضها السابقة ومن خلال دعم هذا المسرح من قبل راعي الابرشية  سيادة المطران الموقر و السامي الاحترام  مار اميل نونه , ومع بقية الكهنة منهم الاب الروحي القس  بولص منكنه , وكذالك الاب الروحي هديل البابو والاب الروحي رودي ستو  , واننا على يقين بان هذه المرحلة الراهنة سيكون لرعاية اعضاء الخورنة اثرا ايجابيا لاحتضان مثل  هذه المواهب الواعدة , نجوم فنية الت على نفسها ان تخدم حركة المسرح الكنسي في كنيسة مارتوما الرسول للكلدان والاثوريين الكاثوليك في سدني , وان تعزز رسالة هذا المسرح المبارك .

 

 



جوزيف الفارس


التعليقات




5000