.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


النظام التربوي والتعليمي بين فلسفة تربوية متميزة وإستراتيجية واضحة المعالم

ياسين العطواني

تـُـوصف التربية بأنها نظام واسع لا يستغني عن التخطيط في كله وجزئه ، وهي جزء من نظام اكبر يشمل فلسفة المجتمع وموارده وتاريخه وثقافته ومقدراته وامكانياته ، وأهدافه هي الأهداف العليا للمجتمع ولكن بشكل اكثر تحليلا ً للعناصر  ودراسة لها ومضاهاتها بالميدان العملي الواقعي ، وتحديد الإستراتيجيات الملائمة لتحقيق الأهداف في ضوء الوسائل المتاحة والخطط الممكنه والأساليب المدروسة بالتحليل والتجريب والأقناع. والتربية عموما ً هي الميدان العملي لتحقيق أهداف المجتمع وغاياته الفلسفية ، وتعني ايضا ً تنمية افقية نوعية شاملة ، ورأسية بنائية استمرارية لكل فرد في المجتمع ، وللمجتمع كنظام واحد .

وكثير ما توصف اساليب التربية بنوعين من التحديد هما ما اشتهر بالتربية المقصودة وغير المقصودة ، وللنظر في ماهية التربية المقصودة يمكن القول: انها جميع الأساليب المعتمده والمنظمة وفق تخطيط معين ولمغاز مستهدفة ، ومن اشكالها التعليم النظامي . وتحدد اغراض التعليم ومتطلباته وفق استراتيجية علمية توجه الى اجدى الخطط وأنفع أساليب التطبيق .

اما التربية غير المقصودة فواضح انها تعني غير ذلك حتما ً ، ويمكن وصفها بأنها المؤشرات المتنوعة والواردة من اتجاهات متعددة نحو الأنسان من مصادر لم تحدد غرضا ً لها ، او حددته وعاملته بطرق لا تتناسب مقاصدها تناسبا ً سليما ً ، والنتيجة ردود فعل وانواع من التفاعل غير ما ارادته مصادر المؤشرات . وهذا بالطبع معناه ان لا احكام في رسم الأهداف ووضع الإستراتيجيات والخطط والتنفيذ والتقويم . فالمناظر التي تصادف الأنسان في الطريق والأحاديث التي يسمعها او يقرؤها دون قصد ، والأحداث التي يواجهها كل ذلك وسواه مما يتعرض له الأنسان ويتفاعل معه بشكل عفوي ويتأثر به تأثيرا ً متفاوتا ً بحسب قوة تلك المؤشرات واستعدادة الذاتي لها وعوامل عديدة  يتوقف عليها نوع  الأثر وعمقه . في حين يعتبر التربويون هم كل من يعمل على تحديد عناصر النظام التربوي وتنفيذها ، أو كل من يشارك مشاركة واعية مدركة في إقامة هيكل التربية المقصودة ، حتى الآباء والأمهات تجاه أبنائهم وبناتهم ، إذا توفر فيهم هذا النوع من المشاركة .

أما التعليم فهو تغيير في السلوك أو تعديله أو إكساب الخبرة الهادفة أو غير ذلك مما لا يغير من كونه الوسيلة التنفيذية للتربية ، اذا كان يرمي الى تحقيق اهدافها . إذن فالغاية القصوى من التعليم هي تحقيق أهداف تربوية , اما أهدافه القريبة فهي أهداف مرحلية لخطط محددة ببداية ونهاية لكل منها ، وداخل هذا الأطار توجد ادوات التنفيذ وأساليبة والقائمون عليه والمستهدف هو المتعلم . وعلى العموم فالتعامل بالتعريفات المعتادة يبسط الأمور ويجعل من الممكن التفاهم على أمور علمية وذات صفة محددة . فطرق التدريس في الوقت الذي اصبحت فيه عملا ً رسميا ً تقتضيه  الوظيفة بحاجة إلى كسر الجمود فيها بتغيير صيغتها الى صيغة تعليمية اكثر فعالية في تحقيق خطط التعليم التي اصبحت قابلة للبناء على أسس علمية حديثة ، وهذا يفترض ممارسة كاملة لدور الوسائل التعليمية باحدث تعريفاتها وأنسبها للواقع والأهداف التعليمية المحلية ، وفي الوقت ذاته يتجاوب هذا العمل مع تحقيق أهداف وتطوير المناهج التي ينادى بها باستمرارفي الآونة الأخيرة .

ومن اجل ممارسة التربية على أسس علمية سليمة كان لابد من التخطيط لها سواء على المدى القريب أم البعيد ، وهذا يعني  وضع إستراتيجية تربوية يتوافر فيها الشمول والتكامل والمرونة . وهذه الإستراتيجية في مراتب ترتيب الأمور تقع وسطا ً بين السياسة وبين الخطة، وتـُـعنى بالمسارات الرئيسية للعمل وتلتمس سنده من الفكر وتراعي فيه الواقع لتحركه نحو أهداف المستقبل وتكون قابلة للتفصيل بالخطط والبرامج . ويتألف إطارها العام من دراسة مجملة للمجتمع في تأريخه الطويل وفي ضوء أحواله الحاضرة وتطلعاته نحو المستقبل. ولا يكفي وضع سياسة تربوية   لتجديد التربية بذاتها وإنما الأمر يتعداها إلى التحديد الشامل للتربية في نطاق التنمية الشاملة ، مؤكدا ً بذلك على صلة نظام التربية والتعليم بالأنظمة الأخرى في مجتمعها وتفاعلها معاً وتأثرها بها وتأثيرها فيها باستمرار.

وتسعى الإستراتيجية التربوية أيضا ً إلى الاعتماد على الإنسان محورا ً وأداة ً وغاية ً وتنطلق في مجالات التربية والتمنية الشاملة على السواء .

وهناك عدد من المبادئ يفترض أن تسند إليها السياسة التربوية وتنتج عنها رؤية فلسفية تربوية واضحة المعالم ، فاهمها المبدأ الإنساني الذي يحقق مكانة الإنسان وحقوقه الأصلية وقدرته على التعلم ومسؤوليته على أداء واجباته الوطنية . كذلك المبدأ التنموي الذي يؤكد على التنمية واعتبار الإنسان محورها وأداتها وغايتها على السواء .  مع الأخذ بمفهوم التربية للعلم الذي يؤكد العلم منهجا ومحتوى وفكرا ً وتطبيقا ً. والتواصل مع مبدأ التربية للعمل والحياة الذي يؤكد صلة العمل بالفكر وأهميته القصوى في حياة الإنسان وفي تقدم المجتمعات بالاعتماد على الخبرات الإنسانية وتجليها في الأنماط السلوكية وعلى أغنائها لحياة الإنسان وحياة المجتمع . كذلك  مبدأ التربية المتكاملة المستديمة المستندة إلى قدرة الإنسان على التعلم وعلى تطوير شخصيته باستمرار من دون قيود المكان والزمان ، مع الأصالة والتجدد بما يتميزان به من الذاتية والابتكار والمواقف الحضارية، ايضا مع التأكيد على مفهوم التربية الإنسانية الذي يؤكد على وحدة الجنس البشري وعلى إسهام الفلسفة التربوية في تحقيق الإخاء والمساواة بين بني الإنسان .

ويلاحظ أن هذه المبادئ والمفاهيم تتناول الإنسان والمجتمع والحضارة... وهي شاملة متكاملة مترابطة يتفاعل بعضها مع بعض وقد أريد بها أن تكون في منزلة البذور التي تنمو بالتعهد لتؤلف أصولا ً لفلسفة تربوية متميزة. ومما يمكن الإشارة إليه في هذا الصدد ان الأنظمة التربوية والتعليمية المتبعة ألان تؤكد على المدرسة كمؤسسة تربوية يكاد يقتصر العمل التربوي عليها ، ولابد للتربية الحديثة من تطوير البني التربوية وتنويعها وتكوين مؤسسات تربوية واجتماعية إلى جانب المدرسة نفسها ... وهذا يتطلب مرونة السلم التعليمي في مراحل الدراسة ، مع تنويع التعليم الثانوي وتطويره من النمط النظري السائد والتأكيد على الجوانب التقنية ، وطرح صيغ لمؤسسات تربوية جديدة من خلال التنسيق والتكامل بين التربية المدرسية واللآمدرسية. وكذلك طرح صيغ جديدة للتعليم العالي من قبل التعليم المفتوح والجامعة المفتوحة ، بالتزامن مع تجديد محتوى التربية وطرائقها ووسائلها وأساليب تقويمها كما ً وكيفا ً .

وقد تحتاج إستراتيجية التطوير إلى تأهيل منهجيات علمية منها :

1- التأكيد على الشمول والتكامل في التربية .

2- التأكيد على تفاعل التربية والتعليم مع المجتمع .

3- التأكيد على خصائص المتعلمين وحاجاتهم واستعدادهم لتمنية شخصياتهم .

4- استيعاب الثورة العلمية وإرساء منهجياتها ومتابعة تقدمها وتأثيرها في أساليب الحياة .

5- متابعة الفكر التربوي الأصيل والحديث وتنمية فكر تربوي وطني متميز.

6- اعتماد المشاركة الواسعة من قبل المختصين في التربية وعلومها والمسؤولين عنها والعاملين في ميادينها .

7- اعتماد التجريب وجعل المدرسة وغيرها من المؤسسات التربوية مياديين للتجديد وتبني المستحدثات الحديثة .

8-  تنمية البحث العلمي لتحقيق الكفاية والأصالة والتجديد .

9- اعتماد التخطيط وتحديث الإدارة التربوية .

10- تعدد مصادر التمويل وتنوعها وتنظيمها ، وتطوير التمويل يحتاج إلى اعتبار التربية مجالا ً رئيسا ً للاستثمار.

11- تنمية التعاون الدولي والمشاركة الفعالة وتوجيهه وجهاته السليمة ، من خلال الانفتاح على الحضارة المعاصرة بجوانبها السليمة والاستفادة من تجارب الشعوب وخبراتها ، ومن الفكر التربوي الحديث ، مع الأخذ بمبدأ التربية المتكاملة المستديمة وجعلها سبيلا ً لتكوين المجتمع المتعلم. وقد أثبتت التجربة الإنسانية أن عملية التربية والتعليم، إنما تتطور وتزدهر إذا ما توفرت لها الأرضية الصالحة، التي ترتكز على إتاحة الحرية المناسبة للمتعلمين، وتبادل الأفكار ومناقشة الآراء ونشر ثقافة الحوار والنقد، وبالتالي خلق القابلية لدى المتعلمين لتقييم الأفكار وتمييز الآراء عن وعي سليم وعلى أسس صحيحة. وتنحدر هذه العملية إلى أدنى مستوياتها في ظل الإرهاب الفكري والاستبداد السياسي وثقافة التلقين وتجميد العقول، التي عادة ً ما تمارسها الأنظمة الدكتاتورية، وهذا ما تحقق بأجلى صوره في واقع مجتمعنا العراقي خلال العقود الثلاثة المنصرمة  حيث تدني المستوى العلمي في تلك الحقبة إلى حد ٍ خطير،  الأمر الذي انعكس سلباً على رؤية عموم أبناء المجتمع العراقي لقضية التعليم والفوائد المترتبة عليها.

وكان من المتوقع أن يحظى الواقع التعليمي المتردي باهتمام خاصٍ وعنايةٍ استثنائية بعد عملية التغيير  وذلك من خلال توجيه المؤسسات المعنية، والطاقات المتخصصة لدراسة الواقع التعليمي، وتحديد مواضع الخلل فيه، وبالتالي وضع المعالجات الموضوعية الجذرية له باعتبار أن معالجة هذا القطاع وإصلاحه تمثل المنطق والأساس لحل أغلب المشكلات التي يعاني منها المجتمع العراقي، ومؤسساته الإدارية، بيد أن الأهتمام بهذا المرفق لم يكن وحجم التحديات التي تعرض لها ، وما كان يطمح له المجتمع العراقي ويتمناه لهذا القطاع الحيوي .

 لقد تعرض المجتمع العراقي الى إصابات نفسية حادة، وطفولة حزينة ، ومستوى ثقافي رديء ، وتعليم ابتدائي وثانوي متخلف ، وتعليم عالي فاشل في أداء مهمته العلمية جراء ما أصاب البنية التحتية لعقلية ونفسية الأنسان العراقي من جرائم وحروب وحصارات،   وبسبب تلك الأضرار العميقة ستكون إعادة بناء النظام التربوي والتعليمي في البلاد عملية شاقة وصعبة وستأخذ وقتا طويلا.

إن تقديم برامج تربوية وتعليمية نموذجية ، ومواكبة ا لتطورات العلمية والتكنولوجية في العالم غير كافية في تحقيق بناء الإنسان العراقي ثقافيا وعلميا وبناء قاعدة علمية للبحث العلمي ما لم يتوفر أجواء سياسية واجتماعية مستقرة وحد أدنى معقول للمستوى المعيشي للفرد،  وأن يوضع مستقبل العراق فوق أي اعتبار.

  وفي نهاية المطاف فأننا لا نحاول هنا أن نلملم أطراف الموضوع لنخرج بجملة من الخلاصات والأستنتاجات التي تتبعها عادة الدراسة التقليدية الكلاسيكية ، ولكن نبدأ من حيث انتهينا بالسؤال عن الذي حل بالمؤسسة التعليمية في العراق ، ما هي أحوالها ، وكيف تسير ، والى أين تسعى ؟

بل السؤال الأهم يتعلق بمضمون الخطاب التربوي العراقي مع أهمية التوقف عند المضامين الفكرية التي يحملها من حيث الثبات والحركة والتفاعل والنمو والاختلاف . فالذي جرى في هذه البلاد لا تنطبق عليه قاعدة مفترضة أو قانون وضعي ، لقد أنغمست المؤسسة التعليمية في العراق حتى أذنيها في تصورات ثابتة لا تقبل الزحزحة مع ثمة تشوهات حاكمة أنغرست في صلب هذه المؤسسة .

أن حجم التركة الثقيلة التي أستورثها المجتمع العراقي  وما خلفته من مفاهيم خطيرة في وجدان الأنسان العراقي منذ طفولته الى سنين نضجه ، تحتاج الى ( ثورة ثقافية واعية ) ، رغم أننا قد سئمنا من سماع هذه المفردة ، إلا أن المقصود هو ( صراع واعي ) أجتماعي وثقافي في اعلى مظاهره ، لكي نطرد ما ترسب من أفكار لا أنسانية في شعور ولا شعور الأنسان العراقي ، تلك المخلفات التي أنبثق عنها جملة من التصورات والمفاهيم الخاطئة لا سيما في مجال التربية والتعليم .

 

 

ياسين العطواني


التعليقات

الاسم: شبلي محمود العزة
التاريخ: 23/11/2008 22:20:14
المقالة فيها من الحداثة والمفاهيم التربوية الحديثة ما يثرى الدارسين والباحثين التربويين
لك الشكر على ذلك
بالمناسبة انا اعمل مديرا لمدرسة ثانوية بفلسطين
واعمل محاضرا غير متفرغ بجامعة فلسطينية
وأحضر لرسالة الدكتوراة حول تطوير كليات التربية بالجامعات الفلسطينية، واريد مساعدتي حول كتابة اسراتيجية تطوير مناسبة من منظور الجودة الشاملة




5000