..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عباس يمارس مهمته القديمة مباشرة في بغداد

صائب خليل

رغم انها لم تكن زيارته الأولى، إلا ان محمود عباس كان في الماضي يمارس مهنته غالباً من بعيد. فكان، ويا للصدفة، حاضراً دائماً كلما كان هناك عهر مصافحة في الخارج، بين محسوب على العراق مع مجرم إسرائيلي، وكأنه يؤتى به خصيصاً لمثل هذه المهمات. 

وهو خير من يقوم بتلك المهمة. 

عمله الأساسي هو القائد العام لفرق الإرهاب الإسرائيلية المكونة من المجندين الفلسطينيين، فيما يسمى بـ "التنسيق الأمني" مع إسرائيل، والمكلفة بالتجسس واغتيال كل فلسطيني يفكر في مقاومة الاحتلال. ويقوم الإسرائيليون بتكليفه بمهمات أخرى، مثل لعب دور القواد في المصافحات التي كانت تجري "صدفة" بين الإسرائيليين والقادة الكرد المفروضين على العراق، كما ذكرنا، ضمن حملات التطبيع القسرية التي لا تكل ولا تمل، على الشعب العراقي. 

عباس يمثل غطاءاً ممتازاً لعمليات العهر تلك بالنسبة لقادة الكرد، باعتباره وجهاً "عربيا"، يظهر في الصورة ليسكت كل عربي يريد ان يحتج على مصافحات الكرد مع الإسرائيليين. 


مصافحة برزاني بتلك الحفاوة لشمعون بيريز، جاءت في لقاء على هامش لقاءات المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في الاردن، بعد يومين من تصريحات بارزاني التي اكد فيها انه يطمح لعودة العلاقات بين الاقليم واسرائيل الى سابق عهدها، وهي تذكرني بمقالة كنت قد كتبتها عن مصافحة الرئيس العراقي (الكردي) السابق طالباني لمجرم آخر هو إيهود باراك وزير الدفاع الإسرائيلي في ذلك الوقت، قبل سبع سنوات، حيث ظهر نفس "الرجل" بين المتصافحين، إن صح وصف عباس بـ "الرجل". وفي حينها كتبت: " طالباني يبصق على مشاعر شعبه- هذا الرجل لايمثلني"(2)


جاء في بيان مكتب الطالباني "ان ما جرى لم يكن سوى سلوك اجتماعي حضاري لا ينطوي على أي معنى أو تداعيات أخرى، ولا يحمل العراق (الدولة) أي التزامات، كما أنه لا يؤسس لأي موقفٍ مغايرٍ لسياسات جمهورية العراق". وقال فؤاد معصوم الذي صار اليوم رئيسا ً للعراق وكان عضو بالبرلمان :"لقد رحب به عباس الذي قدمه الى باراك. كان من غير المنطقي أن يرفض" . وكذلك برر هوشيار زيباري يوم صافح وزير البنية التحتية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر في الاردن ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي عام 2005، فقال بان فعلته "لا تمثل موقفا سياسيا"! رئيس العراق السابق معصوم جاء ومعه صورة مصافحة ابنته لمسؤولة إسرائيلية ايضاً، وكأن قادة الأكراد لا يذهبون إلى بعض الأماكن إلا لمصافحة إسرائيلي يأتي إليها "بالصدفة"! 


لكن تكليف كردستان بمهمة مد جسور العار العلنية مع إسرائيل باءت بفشل ذريع، وكان اضطرار المسؤول الكردي ومكتبه الى كل البهلوانيات الدبلوماسية والسياسية لتبرير فعلته تلك، يفرغ القضية كلها من محتواها ويقلبها إلى العكس. فأعلنت كردستان تخليها عن تلك المهمة غير المشرفة بشكل ضمني حين تخلى النواب الكرد في مرحلة تالية عن دعمهم لزيارات مثال الآلوسي لإسرائيل، ولم نر مسؤولاً من كردستان يصافح الإسرائيليين "صدفة" بعدها. 


لم يستطع عباس ان يأتينا بأسياده إلى بغداد، لكنه بلا شك جاء بتوجيهاتهم للمأبونين فيها. عباس وعبد المهدي يتشابهان في عدة نقاط. الأولى أن أي منهما ليس له علاقة ببلده، سوى انه ولد فيه ويمتلك جنسيته. أما ولاء كل منهما فهو بشكل تام للمحتل. الأثنان فرضا على شعبيهما بطرق غامضة وبضغوط مشبوهة وأساليب مناقضة تماما للدستور. كلاهما يقدم خدماته لإسرائيل، (وان كان عبد المهدي مازال يفعل ذلك بشكل غير مباشر بخدمة ذيولها في حكومة الأردن). 


عباس عرض على عبد المهدي "المساعدة" في إعادة بناء العراق! كيف؟ بواسطة "الشركات الفلسطينية المنشرة في انحاء العالم"! 

إنه مدخل إسرائيلي اقتصادي مباشر جاء به الديوث الذي كان يعمل من بعيد من خلال مصافحات الخارج، إلى الداخل مباشرة هذه المرة مستغلاً وجود عبد المهدي على رأس السلطة. لقد ارسلوه وقالوا له ان في العراق حكومة مهمتها ضخ الأموال الى ذيولنا من الحكومات. نحن لن ندفع لكم مباشرة بعد الآن، فاذهب اليهم. 


حكومة المأبونين في بغداد رتبت زيارة لروحاني مباشرة بعد عباس، ليقولوا : "نحن لا نستقبل عملاء إسرائيل فقط!" 

ويذكرني هذا بالعبادي، الذي كان كلما ذهب الى أميركا، زار روسيا في وقت قريب جدا. وكلما استقبل مسؤولاً أمريكيا، استقبل قبله او بعده مباشرة وفداً إيرانيا. ويبدو ان إسرائيل اكتشفت انها تغطية ناجحة تخفف كثيرا الضغط على صبيانها في العراق، فاستمرت باستخدامها. 


اتخيل بغداد فتاة باسلة عفيفة.. يحيط بها القوادون من كل جانب، ويضغطون عليها بكل طريق. بالإرهاب، بالعذاب، باليأس وبالتجويع وبالإغراء، من اجل اسقاطها. إلى متى ستبقى صامدة شريفة؟ 



صائب خليل


التعليقات




5000