..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هل كانت مذبحة المطلاع من أجل انقاذ العراقيين من صدام؟ التفسير المنطقي الوحيد

صائب خليل

قبل أيام مرت ذكرى مذبحة المطلاع للجيش العراقي المنسحب من الكويت، فهل كانت مجزرة تلك الليلة الرهيبة للجنود المنسحبين، من أجل اسقاط صدام وإنقاذ الشعب العراقي منه؟ إن الاحداث التي تلت تلك المجزرة لا تؤكد ذلك. فقد قامت الولايات المتحدة بإنقاذ صدام في خيمة صفوان، وباتفاقية تآمرية بينه وبين الأمريكان لسحق العراق تماما، وتحويل صدام إلى الشكل الذي يناسب دوره في ذلك السيناريو للمشهد الجديد. فالمذبحة اختتمت مرحلة من مراحل التآمر الأمريكي الإسرائيلي الطويل الذي بدأ بإدخال العراق في الحرب ضد ايران لتحطيمه اقتصاديا واجتماعيا، ثم ادخاله في الكويت لتحطيم الروابط العربية، واخيراً القضاء المبرم على جيشه، استعداداً كما يبدو لاحتلال البلد عسكرياً بعد سنوات، كما حصل. وفي اثناء ذلك، لم يكن دور صدام  الحفاظ على الدمار العراقي وحجة اميركا في الاستمرار بتجويعه وصولاً إلى النتيجة المرجوة، بل أيضاً تحويله الى "خراعة خضرة" للمساعدة على ابتزاز دول الخليج، وصولا إلى ما انتهينا اليه اليوم. 


إننا في المرحلة الأخيرة من مخطط إسرائيلي بتنفيذ امريكي لتحطيم العراق تماما، كجزء مهم من تحطيم العالم العربي والإسلامي. إن أي تصور آخر يفشل في تفسير جميع الأحداث التي مر بها العراق والمنطقة. فحجة التخلص من صدام سقطت حين رفض الاحتلال مساعدة الناس في اسقاطه، بل دعمه لإسقاط انتفاضتهم. وحجة الديمقراطية الواهية اساساً تحطمت على سلسلة من الإجراءات البعيدة عنها، وفكرة مساعدة الشعب العراقي وبناء جيشه واستقلاله تحطمت على حقائق ادخال الامريكان لداعش ودعمهم وانقاذهم في المواقف الحرجة والإصرار الشديد وغير الطبيعي على حل الحشد الشعبي وكأنه المشكلة الأساسية في العراق.. 


هكذا سقطت كل التفسيرات ولم يبق إلا تفسير واحد: التحطيم التام للبلد والشعب، ورغم ذلك مازالت بعض الغربان تنعق بالدعم الأمريكي، ومازال كتاب من أمثال عبد الخالق حسين، وساسة من أمثال الزرفي ووزير الخارجية ورئيس الحكومة وعمار الحكيم يدفعون البلد نحو الاستمرار في التحطم، ومازال اخرون كان البلد يعتمد عليهم، يكتفون بالصمت أو التصريحات النصفية المضللة أو بعض القنابل الصوتية التي تخدع الناس بأن هناك إجراءات لإنقاذهم وانقاذ البلد من المصير المخطط. 


الكثير من الذين مازالوا يجرؤون على الدفاع عن الأمريكان، يلجأون الى القاء اللوم على صدام حسين. ونلاحظ تكاثراً غريباً في التركيز الإعلامي هذه الأيام على جرائم صدام حسين وكأنها تكتشف لأول مرة، وظني انها مكلفة بسحب الأضواء بعيداً عن الأمريكان وهم ينفذون آخر مراحل التدمير بمساعدة عميلهم القديم الذي نصبوه على رئاسة الحكومة بعيدا عن الدستور. 


لا بأس ان نكرر هنا للتذكير، اهم الحقائق التي برهنت ان صدام لم يكن سوى احمق يتم نقله من دور إلى آخر في هذه المسرحية الدموية الإسرائيلية التخطيط والأمريكية الاشراف والتنفيذ. وفي اعتقادي أن أوضح الحقائق كانت، إضافة إلى اتفاق خيمة صفوان الذي نص بشكل واضح على اطلاق يد صدام في استخدام المروحيات لقصف الانتفاضة، وفي تجهيزها بالوقود، كانت حقيقة ما جرى بين صدام والسفيرة الامريكية غلاسبي قبيل دخول صدام الكويت.


خدعة ادخال صدام الى الكويت نفذت بالضغط عليه اقتصاديا بزيادة الإنتاج ليهبط سعر البرميل هبوطا مذهلا، ثم اغرائه بدخول الكويت من قبل سفيرة اميركا في العراق أبريل غلاسبي، وقد نشرت عن تلك الحقائق عدة مرات مقالة اقتطف منها ما يلي (مع رابط للمقالة في الأسفل)(1): 

.

"حسب ما نشر في الصحف وقتها عن مقابلة السفيرة الامريكية ابريل غلاسبي مع صدام حسين انها بادرته بالقول: 

"لدي تعليمات مباشرة من الرئيس بوش لتحسين العلاقات مع العراق، ونحن نتفهم رغبتكم في رفع اسعار النفط، والذي تسبب في مصادمتكم مع الكويت.....وانك قد نشرت قوات كبيرة في الجنوب......لهذا تسلمت تعليمات بسؤالكم، بروح الصداقة وليس المعاكسة ان تخبرونا عن نواياكم. لماذا حشدتم قواتكم بهذا القرب من الحدود الكويتية؟



فشرح صدام لها موضوع الخلاف ومحاولات حله، ثم اضاف: "لكن ان لم نتمكن من الحصول على حل، فمن الطبيعي اننا لن نقبل الموت". 

وعن الحل المناسب برأيه اجابها صدام:

- لو اننا تمكنا من الاحتفاظ بكل شط العرب، موضوع حربنا مع ايران، لأمكننا ان نتفاهم مع الكويت. لكن ان كان علينا ان نختار بين الاحتفاظ بنصف شط العرب او العراق كاملاً، فسنضحي بكل شط العرب للدفاع عن حقنا في الكويت، لنحتفظ بالعراق كاملاً كما نرغب به. ما رأي الولايات المتحدة في هذا؟

- ليس لنا رأي في صراعاتكم العربية – العربية، مثل خلافكم مع الكويت، وان الوزير (الخارجية) بيكر وجهني الى توكيد التعليمات التي قدمت الى العراق عام 1960, بأن اميركا ليست مهتمة بمشكلة الكويت" 

- (صدام يبتسم)



في اليوم التالي (26 تموز 1990) سأل الصحفيون الناطق الرسمي لوزارة الخارجية الأمريكية : "هل ارسلت الولايات المتحدة اي نوع من الرسائل الدبلوماسية الى العراقيين حول وضعهم لـ 30000 مقاتل على الحدود الكويتية؟ هل كان هناك اي نوع من الاحتجاج تم ايصاله من قبل حكومة الولايات المتحدة؟" فكان جواب مارغريت تاتوايلر:

"ليس لدي اي علم بمثل هذا الاحتجاج".

وقبل يومين من الاجتياح العراقي، اي في 31 تموز 1990, شهد جون كيلي، مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، امام الكونغرس بأن "الولايات المتحدة ليست مرتبطة بأية التزامات بالدفاع عن الكويت، وانها ليست لديها اية نية للدفاع عن الكويت في حالة مهاجمة العراق لها."



وهكذا سقط صدام في الفخ الذي نصبته غلاسبي له بالتعاون مع مارغريت تاتوايلر وكيلي. وفي الثاني من آب، اي بعد ثمانية ايام من مقابلة غلاسبي، دخل صدام الكويت.

بعد شهر من ذلك تمكن صحفيون بريطانيون من الحصول على شريط ووثائق المقابلة بين غلاسبي وصدام، وقبل مغادرة غلاسبي للسفارة حاولوا مواجهتها بالمعلومات التي حصلوا عليها للتأكد من صحتها: 

الصحفي الأول (حاملاً الوثائق بيده): هل هذه الوثائق صحيحة، ايتها السيدة السفيرة؟

(السفيرة غلاسبي لا تجيب) 

الصحفي الثاني: " لقد كنت تعلمين ان صدام سيجتاح (الكويت)، ولكنك لم تحذريه ألا يفعل ذلك. لم تقولي له ان اميركا ستدافع عن الكويت. قلت له العكس – بأن اميركا لا علاقة لها بالكويت"...

.....

الصحفي الأول: "لقد شجعت العدوان إذن، ماذا كنت تفكرين وقتها؟"

السفيرة غلاسبي: "من الواضح انني لم افكر، ولم يفكر احد اخر ايضاً، بأن العراقيين سيأخذون الكويت كلها".

الصحفي الأول: "هل تصورت انه سيأخذ "بعضاً منها" إذن؟ كيف يمكنك ان تفعلي ذلك؟؟ صدام قال لك انه ان فشلت المفاوضات فأنه سيتنازل لإيران عن هدفه (شط العرب)، لأجل الحصول على "كل العراق، بالشكل الذي نريده عليه"، وانت تعلمين ان ذلك يعني ان ذلك يشمل الكويت، والذي طالما اعتبره العراقيون جزء تأريخي من بلادهم"!

السفيرة غلاسبي: لا تجيب بشيء وتندفع مبعدة الصحفيين عن طريقها لتغادر...

- "لقد اعطت اميركا الضوء الأخضر للاجتياح إذن. على الأقل فأنت تعترفين انك أعطيت الإشارة الى صدام بأن بعض العدوان امر مقبول – بأن اميركا لن تعارض احتلاله لحقل الرميلة النفطي والشريط الحدودي المتنازع عليه وجزر الخليج (بضمنها جزيرة بوبيان) – مناطق ادعى العراق ملكيتها"؟

لا تجيب السفيرة غلاسبي وتغادر في سيارة ليموزين كانت تنتظرها." 

.....


وتبقى صور المطلاع شاهداً على اشد المراحل دموية في تلك المسرحية الوحشية. مازال كل يمثل دوره في مشاهدها، وما زلنا نطيع تعليمات مخرجها، ومازال البلد يتجه إلى خاتمتها التي وضعها "المؤلف". 

.

(

 


صائب خليل


التعليقات




5000