.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


السل الرئوي

عقيل العبود

مثل إمرأة داهمها المخاض، الأوصال الملبدة بالحمى راحت تحكي عن نوبات برد متكررة، أما المكان فهو تلك البقعة المتماسكة من الأرض، وأروقة البيت القديم.


هنالك حيث على أعقاب مسافة اخرى من الزمان، الوجع راح يستنشق بعض ما تبقى له من انفاس، أما الجدران الرثَّة فقد تهاوت اطرافها بفعل إصفرارٍ شاحب. 

 

لحظتئذٍ السعال لم تهدأ اشلاؤه، أما الضوء الباهت، فقد انساب برقَّةٍ هادئة وذلك إمتثالا لمحاكاة وخزة صدرية تمخضت عن احتباس رئوي حاد.

 

الدفء النافذ من أعمق جمرات المدفأة الطينية، تنهد قليلا معلنا تضامنه الحراري مع رغيف خبز كان يتحدث بحفاوة معهودة الى حافة إستكانة شاي معطر بطعم الهيل.


الفجر وفقا لتداعي غيمة اتعبها الليل، راح يمشي ببطءٍ محموم ذلك مداراة لوهنٍ طارئ.


النخلةُ الحزينة توقفت عن الحركة، اما نباح الكلاب فقد استعدَّ لإستقبال طائر منحه السواد وقار عفته.   


الأصوات المختلطة ببعض البكاء، تجاوزت سكون الليل منذّرة ربما بموعد رحيل اخر ما تبقى من تلك العائلة.  


الفجر استلقى عند اكتاف شعاع قادم، إيذانا باستقبال يوم جديد، الرجل النحيف حاول ان يحمل نفسه مستعينا بصولجانه صوب بيت الخلاء، لقضاء حاجته دون ان يفلح.  


الأجواء كأنما تماما تلبدت بالغيوم، اللون الرمادي تجاذبا مع البكاء، بقاياه تهشمت معترضةً أصداء سحابة كبيرة، لتتهاوى بعد حين من اعلى قمة من السماء بهيئة ممطرة.


الكتلة المسكونة بالإعياء أحسَّت بإنكماش شديد، المشهد كان أشبه بإيقاع قافلة تصطف في أنحائها الذكريات.


سكان القرية تهيأوا جميعا لأمر ما، الإرتباط مع أحزان العامة مهمة بشرية، ادارتها تحتاج الى جهد مستديم. 


التراب كأنما هو الاخر راح ينصت الى آهاتهم، يلف بقاياها بين دقائق ذراته.


انذاك الأبواب الخشبية الرثة فُتِحَت ابوابها، النائمون استيقظوا مع صوت المؤذن. 

 

النخلة النحيفة، سعيفاتها انحنت بطريقة اكثر من ذي قبل.


الساعة القريبة من الوسادة، عقاربها دَنَت الى الصمت، اما الليل فقد صار أشبه بعباءةِ إمرأة يلفها السكون وفقا لدقات قلب أتعَبَهُ الألَمْ. 



عقيل العبود


التعليقات




5000