..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المشروع الصدري في العراق - المنجز والإخفاقات - ح2

راسم المرواني

بطاقة تعريفية //

((الصدريون ، هم مقلدوا وأتباع السيد الشهيد (محمد محمد صادق الصدر) والذين واكبوا مرحلة انبثاق ثورته إبان حكم السلطة الصدامية ، أو الذين اتبعوه وقلدوه بعد استشهاده على يد السلطة ، أو الذين اتبعوا المنهج الصدري الثوري بعد احتلال العراق ، واتبعوا قيادة السيد مقتدى الصدر ، مشيرين عناية القارئ الى وجود الكثير من الوطنيين (غير الصدريين) من مختلف الطوائف والأديان والقوميات ، ممن التحقوا بركب الإنتفاضة والمقاومة الصدرية والمنهج الصدري لتطابق الأجندة الوطنية )).

  

*                *                *

منذ الأيام الأولى لتجمع مقلدي وأتباع السيد الشهيد (محمد محمد صادق الصدر) حول قيادة ولده (السيد مقتدى الصدر) في فترة ما بعد احتلال العراق ، حاول الصدريون أن ينظموا صفوفهم بشكل مؤسساتي أولي وبدائي من جديد ، مستفيدين من انهيار السلطة ، وغياب آلة التنكيل والرقابة ، دون أن تكون لهم تجربة في بناء المؤسسات وهيكلياتها ، إلاّ بقدر استفادتهم من تجربة لتنظيم (السري والعلني) الذي أحدثه وأسس له السيد الشهيد (محمد الصدر) قبل اغتياله من قبل السلطة وبصحبته ولديه (مصطفى ومؤمل) ، حيث لم تكن هذه التجربة راسخة جداً بسبب محدودية الوقت وضيق المساحة وتضييق السلطة ، منبهين الى أن عقد الصدريين قد انفرط بعد اغتيال السيد الشهيد الصدر ، واستطاعت السلطة (الصدامية) أن تقوض تجمعاتهم ، وأن تشتت أواصرهم بالقتل والتشريد والإعتقال ، رغم أنها لم تستطع أن تلغي علاقاتهم الإجتماعية وتأريخهم وازدياد انت شارهم ، ومحبتهم لمقتدى الصدر وأخيه (السيد مرتضى) باعتبارهما الوريثين الشرعيين للمنهج الصدري .

إن التفات السيد (مرتضى الصدر) للدرس و (العرفان) واهتمامه بهما ، اضافة لتمتعه بشخصية هي أقرب للميل للتعبد والإنعزال ، كان قد أعطى متسعاً في الحراك أمام السيد مقتدى الصدر الذي كان يتمتع بشخصية تميل نحو القيادة والتصدي رغم أنه كان أصغر سناً من السيد مرتضى ، منبهين الى أن تصدي السيد مقتدى الصدر للقيادة قد مكن الصدريين من الشعور بأن (المنهج الثوري الصدري) لم يعدم صفة الإستمرار ، وخلق لديهم شعوراً بأن هناك ديمومة تفرض عليهم الإستمرار والمواكبة ، ومنحهم فرصة التجمع من جديد حول قيادة تمثل بالنسبة إليهم الإرث الوحيد لفكر السيد الشهيد الصدر .

وبدأ المنهج الصدري يتمحور حول محورين أساسيين هما (محور العاطفة) ومحور (التطابق) ، وكلا المحورين خلقا طائفتين من الأتباع ، فالطائفة الأولى جمعت حولها الملايين من العاشقين الذين لا يتوانون عن التضحية -  باسم الحب - بالروح والممتلكات ، ويتتبعون توجيهات السيد مقتدى الصدر دون أن يحتاجوا الى تفسير ، وهناك طائفة من الأتباع الذين اتبعوا مقتدى الصدر لأنهم اعتبروه القائد الأمثل لطموحاتهم الوطنية ، وكل من الطائفتين له مجال عمله ووظيفته ، واخفاقاته ومنجزه على الصعيدين المجتمعي والسياسي ، سنتناولهما بالتفصيل إن شاء الله .

بعد سقوط السلطة واحتلال العراق ، بدأ أول تشكيل للصدريين متمثلاً بـ (المكتب الإعلامي) ، وبدا ظاهراً وواضحاً أن السيد مقتدى الصدر بدأ بهذا التشكيل ليوظفه في مشروع مهم وخطير ، وهو مشروع الوحدة الوطنية .

فبدأ بعدها مباشرة بتأسيس (الهيئة العليا للتقريب بين المذاهب الإسلامية) لشعوره بأن أهم وأكبر خطر يهدد مسيرة العراق هو امكانية اشتعال الفتنة الطائفية ، التي سبق وأن أذكى جذوتها الكم الهائل من الظلم الذي أوقعته آلة السلطة الصدامية ضد الشيعة والتشيع ، والتي طالت بعجلاتها كل طوائف وقوميات الشعب العراقي ، ولكنها وقعت بشكل أشد وأكثر وضوحاً على الشيعة والأكراد في العراق .

من هذا المنطلق ، كان من المفروغ منه أن يتم توجيه كل الطاقات الوطنية نحو مهمة اجهاظ الفتنة الطائفية التي بدت بوادر اشتعالها تنبثق من بين أصابع المندفعين ، والتي بدأت أول خطواتها وبوادرها في مسألة (عائدية) المساجد للفريقين ، فقد كانت السلطة السابقة قد (احتلت) الكثير من المساجد والحسينيات الشيعية ، وحولتها الى جوامع (سنية) تحت ضغط وتهديد السلاح ودون الإلتفات الى أصل (وقفيـّة) هذه الأماكن وأصل عائديتها وملكيتها .

مضافاً الى ذلك ، إن المكتنز بالوعي الجمعي الشيعي أن القوات التي استعان بها (صدام) لقمع انتفاضة الشيعة عام 1991 هي قوات منتدبة من مناطق سنية ، قامت بقتل آلاف العراقيين وأسست لثقافة (المقابر الجماعية) ، تبعتها فعاليات (جيش القدس) الذي تم تأسيسه (إعلامياً) للقيام بمهام تتعلق بالقضية الفلسطينية ، ولكنه قام بأول مهامه بالهجوم على قرى الجنوب الشيعية الفقيرة ، وأزهق من أرواح الشيعة ما أزهق ، وانتهك من حرماتهم ما انتهك ، ولسنا هنا بصدد مناقشة أسباب هذه الفعاليات والجرائم ، ولكن المهم هو الأثر المترتب عليها ، والذي عززته عمليات منع الشيعة من زيارة مراقد أئمتهم ومنعهم من ممارسة طقوسهم الدينية ، واغتيال مراجعهم ، وإعدام أساتذة الحوزة ، وسحق الصوت المعارض لدى الشيعة ، وغيرها من التصرفات الرعناء التي شقت وحدة الشعب العراقي ، وأسست للفتنة الطائفية بعد الإحتلال ، وخلقت نوعاً من أنواع العداء المكتنز في الوعي الجمعي الشيعي لكل ما يذكرهم بسنين محنتهم مع السلطة .

لقد كانت الغالبية العظمى من أهل السنة تتصور بأن يد الشيعة ستطالهم بالقتل والتشريد لمجرد زوال آلة السلطة القمعية كرد فعل انعكاسي على المرحلة التي عاشوها تحت طائلة السلطة وآلتها القمعية ، ولكن يد الله وأنفاس الطيبين - من العراقيين - وحراكهم السريع أدى الى وأد هذه الفتنة في أول بوادر ولادتها ، مما حدى بالشيخ (أحمد الكبيسي) أن يصرح بعد أيام من انهيار السلطة قائلاً (بيّض الله وجوه الشيعة ..........) ذلك لأنهم لم ينفلتوا ضد أخوتهم من أهل السنة كما كان متوقعاً ، أو كما كان يراهن المراهنون الذين لم يعرفوا طيبة الشعب العراقي وقدرته على التسامح .

ما لم يلتفت اليه البعض أن العراق - إبان الإحتلال- كان جائماً على بركان (طائفي) من الممكن له أن ينفجر بأي لحظة ، وهذا في الحقيقة كان من أولى أولويات تخوّف أبناء المنهج الصدري ، بل ربما يكون التصدي لإحتمالات تفاقم الفتنة الطائفية أهم حتى من التصدي لقوات الإحتلال ، فأرجاً السيد مقتدى الصدر مشروع المقاومة في الأيام الأولى رغبة منه في التأسيس لما يلي :-

1- الإلتفاف على مشروع الفتنة الطائفية كخطوة أولى للإسقاط بيد المحتلين وأعوانهم ، وتوحيد القوى الوطنية للتصدي فلأحتلال بدلاً عن توجيهها ضد العراقيين أنفسهم .

2- اعطاء فرصة للشعب العراقي كي يفهم حقيقة زيف الإدعاءات الأمريكية في الديمقراطية والتحرر والخلاص والوعود الفارغة التي يبدو أنها قد انطلت على الكثيرين .

3-  منح العراقيين لكشف أوراق (مجلس الحكم) الذي ضم الكثير من مدعي الوطنية .

4- منح العراقيين فرصة استيعاب خطورة ونتائج اللعب بورقة توزيع المناصب على وفق (الإستحقاق الطائفي) والذي بدأ أول خطواته في تشكيلة مجلس الحكم .

5-  التأسيس لمرحلة جديدة من التوافق الوطني العراقي بين مختلف الأطياف والقوميات للرد والتصدي لأي مشروع لتقسيم العراق .

6- وضع الأسس العامة للمرحلة الجديدة ، ووضع الخطط التي من شأنها أن لا تضعف الطاقات العراقية أو تشتتها . في مرحلة تفاجأ فيها العراقيون من (تبخر) القوات العراقية ، وبدأوا صباحاتهم على صوت الآليات الأمريكية التي تجوب شوارع العراق .

7- إعادة قراءة الخارطة السياسية العراقية ، والبحث عن توازنات في المعادلة الإقليمية ، في وقت بدأت تنتشر فيه أرتال المجرمين وقطاع الطرق ، ووفود المنتفعين وذوي المصالح التي لا تمت للوطنية بصلة ، وتشكيل فرق القتل والتصفية والتأجيج الطائفي وغيرها .

8-  محاولة تفعيل دور الحوزة العلمية ، هيئة علماء المسلمين ، وتوظيف صوتهما المؤثر في مشروع التصدي للمحتل .

وكانت أولى مبادرات السيد مقتدى الصدر أن عبر عن رفضه لحكومة المحتل المتمثلة بــ (مجلس الحكم) الذي تأسس على وفق التوزيع الطائفي والعرقي ، والذي أسس بشكل مباشر للخطوات الأولى للفتنة الطائفية ، فبدأت شعارات المصلين في المساجد والحسينيات الصدرية (حصراً) ترتفع بهتاف (عاش عاش عاش الصدر ...أمريكا والمجلس كفر) ، وبدأت - حيث لم تنته - شعارات مسجد الكوفة ، والمساحد التي يقيم الصدريون فيها صلاة الجمعة بترديد شعارات (كلا كلا أمريكا) (كلا كلا احتلال) (كلا كلا يا باطل) (نعم نعم للعراق) (نعم نعم للإسلام) (نعم نعم للتحرير) وهي لم تكن شعارات جوفاء أو مرحلية ، فقد كانت هي نفسها ، أو هي أشبه ما تكون بشعارات المصلين من أتباع السيد الشهيد الصدر في مسجد الكوفة وبقية مساجد الصدريين في زمن السلطة الصدامية ، وهي الشعارات التي حاول أعداء محمد الصدر أن يوظفوها ضد حركته الإصلاحية المجددة ، وي قولوا بأن (محمد الصدر) يهتف ضد أمريكا لمصلحة (صدام) ، ونجحوا في ذلك .

 

راسم المرواني


التعليقات




5000