..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حفلة عشاء

فدوى هاشم كاطع

بقلم: منى كاردنر *   Mona Gardner


تدور احداث القصة في الهند حيث اقام مسؤول من سلطة الأحتلال البريطاني وزوجته حفلة عشاء فخمة استضافا فيها نخبة من ضباط الجيش وملحقين رسميين حكوميين وزوجاتهم . وكان من بين الحضور عالم طبيعة امريكي زائر . جلس الجميع في غرفة الطعام الواسعة ذات الارضية الرخامية المكشوفة والعوارض الخشبية المفتوحة والابواب الزجاجية الكبيرة التي تؤدي الى الشرفة .

احتدم نقاش حماسي بين فتاة شابة كانت تصر على ان النساء قد تجاوزن عامل الخوف حين كن  يقفزن فوق الكرسي بمجرد رؤيتهن لفأر وعقيد يرى بأن النساء لم يتغيرن , مضيفا ان للنساء رد فعل ثابت في كل ازمة وهو الصراخ بينما الرجل ورغم شعوره بالرغبة بالصراخ ايضا لكنه يتحكم باعصابه اكثر من النساء بقدر ضئيل وان هذا المقدار الضئيل هو الفارق المهم .

لم يشارك الرجل الامريكي في النقاش بل اكتفى بمراقبة الضيوف الاخرين . وبينما كان يجول بنظره لاحظ تعابير غريبة ارتسمت على وجه المرأة صاحبة الدعوة التي كانت تحدق الى امام  ثم بدأت عضلاتها تتقلص جزئيا , وبايماءة سريعة استدعت الخادم الهندي الذي كان يقف خلف مقعدها وهمست في اذنه . اتسعت عينا الصبي وغادر الغرفة مسرعا. لم يلاحظ احد من الضيوف ، ما عدا الامريكي ، الصبي وهو يضع وعاء من الحليب في الشرفة امام الابواب المفتوحة مباشرة . ارتعدت فرائص الامريكي فوعاء الحليب في الهند يعني شيئا واحدا : طعم الافعى! وعندها ادرك ان هناك كوبرا في الغرفة . نظر الى العوارض الخشبية لانها اكثر مكان يرجح وقوف الأفعى عليه ،ولكنها لم تكن هناك . كانت الزوايا الثلاثة في الغرفة فارغة وفي الزاوية الرابعة كان الخدم بانتظار تقديم وجبة الطعام التالية ولم يبق سوى مكان واحد -- تحت الطاولة !

احس الرجل الأمريكي لوهلة برغبته بالقفز من مكانه وتنبيه الاخرين ولكنه كان يعلم ان الفوضى سوف تخيف الكوبرا وتؤدي الى اضطرابها , عندها تكلم بسرعة وبنبرة مطمئنة لتهدئة الجميع وقال: (الان اريد ان اعرف مدى قدرة كل شخص جالس على هذه الطاولة في السيطرة على نفسه , سوف اعد الى الرقم ثلاثمائة لمدة خمس دقائق وحسب . ويجب ان لا يبدي احد منكم اية حركة، أما الشخص الذي يتحرك فسوف يخسر خمسين روبية, هل انتم مستعدون؟).

اثناء العد جلس المدعوون العشرون دون حراك , وعندما قال مائتان وثمانون لمح وهو ينظر بزاوية عينيه الكوبرا تخرج متجهة نحو وعاء الحليب . علا الصراخ حين قفز ليغلق باب الشرفة بقوة لتأمين المكان . 

صاح المضيف : ( كنت على حق ايها العقيد , فلقد قدم الرجل للتو مثالا في السيطرة التامة على النفس ) . عندها

قال الامريكي وهو يلتفت الى المضيفة : (لحظة من فضلك ! سيدة واينز: كيف عرفت ان هناك كوبرا في الغرفة ؟ ).    

اجابت المرأة وابتسامة خفيفة ترتسم على وجهها : (لانها كانت تنزلق على قدمي !!).

------------------------------------------------------------------------------------------------------

* لايوجد الا النزر اليسير من المعلومات عن الكاتبة الأمريكية منى كاردنر (1900-1981). كتبت كاردنر الرواية والقصة القصيرة وضمنتها الأماكن العديدة التي زارتها مثل هونغ كونغ وماليزيا وتايلند وغيرها.

  تجري أحداث هذه القصة حين كانت الهند مستعمرة بريطانية. أما موضوع القصة فيدور حول قدرة المرأة على تمالك نفسها والتحكم بأعصابها في موقف صعب للغاية (وجود أفعى الكوبرا على رجلها تحت الكرسي) بحضور المدعوين. تصرفت المرأة بحكمة وحنكة وظلت هادئة تماما على خلاف رأي الرجل الأمريكي الذي يظن أن الرجل أقدر من المرأة على التحكم باعصابه في الأزمات!!  (المترجمة)

فدوى هاشم كاطع


التعليقات




5000