..... 
.
......
.....
مواضيع تحتاج وقفة
 
 
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


العمارة ..الآن

د. خالد السلطاني

ماذا سيكون جواب سؤال بسيط واضح ومنطقي: ماذا يحصل الآن في المشهد المعماري؟ ازعم ان الجواب سيكون معقدا وغامضا وملتبساً؛ ومثل هذا الزعم ليس بباعث عدم الدراية او التعالي المعرفي، لكنه فعلا، يعكس خصوصية "اللحظة" الانية التى تمّر بها الممارسة المعمارية المعاصرة. وهي تمر بحالة سماها "جارلس جينكز" حالة " موت واحياء سريع للاساليب ". والسرعة، هي السمة المميزة للحالة الراهنة اياها. ذلك لان "موت وإحياء الاساليب" كانت دوماً ظاهرة مألوفة ومعاشة في المشهد المعماري، حاله حال بقية الاجناس الابداعية الآخرى المشكلة لمنجز المتن الثقافي. لكن الفترات الفاصلة بين الموت والاحياء، كانت في السابق طويلة وممتدة زمنياً، تقلص آمدها بالفترات المتأخرة، لتصل، الآن، الى سرعتها الخاطفة. وبالاضافة الى سمة السرعة التى تسم الخطاب، فهناك ايضا، التعددية، التى تعكس بشكل وبآخر تعددية الاحداث الجارية، التى بدورها تقود الى التنوع والاختلاف؛ وينجم عن هذا كله  التغيير، الذي يتطلب ايجاد مصطلح لكل نشاط من انشطة تجلياته؛ ما يؤدي بالنتيجة الى "وفرة" المصطلحات التى يصعب ادراكها، او تعقب مزاياها. بيد ان التساؤل عن اسباب سرعة التغيير يظل تساؤلا مشروعا، وهو يحظى باهتمام عميق من لدن المعماريين والنقاد، واحد هؤلاء هو " جارلس جينكز" (1939) الذي ذكرناه توا. يعزو "جينكز"، وهو كما معروف، منّظر وناقد معماري مرموق ومشهور، وهو ايضا مصمم، ظاهرة "ظهور واختفاء" الحركات المعمارية السريعة، الى سبب طريف، لكنه مثير للاهتمام، ويرجعه الى "الاصول البرجوازية". ويذهب الى القول بان الحداثيين يأتون عادة من رحم الطبقة الوسطى- البرجوازية، الطبقة التى يعد ممثلوها الاكثر خلقاً وتهديماً في التاريخ".  

واياً يكن الامر، فنحن ازاء ظاهرة تعدد الطروحات المعمارية واختلافها، و"ازدحامها" في المشهد وفي الخطاب، ما جعل كثر من المهتميين لان يلهثوا راكضين وراء معرفة ما يحصل؛ واحياناً، تبرز لدى بعضهم احباطات تقود الى عدم جدوى ادراك كل ما ينشر او يعلن او يصمم، مكتفين باجترار معارف سابقة. اما المتلقي العادي المتذوق للعمارة المعاصرة، فانه في ورطة حقيقة جراء ما يتلبسه من حيرة امام سرعة التغيير وتعددية الطروحات وكثرتها. لكن هذه الحيرة التى تكلمنا عنها الان، يراها احد المهتمين بانها "شرّ" لا بد منه، لسبب بسيط، هو اننا ليس باستطاعتنا التعاطي مع ظواهر، لا اسماً لها، ولا تسمية. وهو يحّث الاخرين الى عدم الخوف من ابتكار مصطلحات جديدة، تكون مواكبة لحدث ظهور تطور معماري  جديد. وينشد الكاتب والناقد المعماري الايطالي <لويجي برستينينزا بوجلسي>، في كتابه المنشور في طبعته الانكليزية "اتجاهات جديدة في العمارة المعاصرة- تطورات وثورات في التصميم البنائي منذ 1988" الى الاخذ في نصيحة زميله الناقد المعماري ذاك. ويطمح ان يتعقب ويعّرف الاتجاهات المعمارية التى ظهرت في العقدين الاخيرين.

يحرص الكتاب الصادر حديثا (2008)، الذي جاء بحدود 240 صفحة من القطع المتوسط،، مع صور ملونة عديدة وباخراج مميز، على ان تكون لغته المكتوبة واضحة وسهلة، وهيكليته مغطية فترة زمنية معاصرة ذات شواهد معمارية متعددة لكنها معروفة عالميا. وبالاضافة الى كون المؤلف ناقدا معمارياً فهو اكاديمي ايضا، ما جعل نصوص كتابه تتميز بالفصاحة والتركيز. وقد حاز الكتاب على اصداء ايجابية، ورحب كثر من النقاد به، ولعل محرر "الجريدة المعمارية" كان محقا عندما اشار ".. بان الكتاب يعد اول دراسة منهجية واضحة في ثقافة العمارة المعاصرة من "حمر" التفكيكية الى .." خضر" المستدامة!".

يتضمن الكتاب اربعة فصول، مواضيعها محددة بفترات زمنية متعاقبة هي: مابعد التفكيكية 1988-92، واتجاهات جديدة: 1993-97، وموسم الروائع 1998-2001،واخيرا اتجاهات 2002-07 . ويشمل كل فصل على عنواين فرعية لمواضيع مختلفة تتعاطي بوضوح وبمنهجية مع الاحداث المعمارية الى يتناولها الكتاب. يشير مؤلف الكتاب في فصله الاول الى واقعة ظهور التفكيكية، كتيار ابداعي مهم في الخطاب والممارسة المعمارية المعاصرة، وتشظياتها التى تجاوزت باهميتها بعض طروحات العقد الاول من الالفية الثالثة. ويذكرنا في المعرض الذي افتتح في 23 حزيران/ يونيو 1988 في متحف الفن الحديث بنيويورك، والذي فيه عرضت اعمال معماري سبعة مكاتب، لم يكن في حينها، كلهم معروفين بعد عالمياً وعلى نطاق واسع، كماهو الآن؛ وهم: "كوب هيميلبلاو" و"بيتر ايزينمان"  و"فرنك غيهري" و" زهاء حديد" و" وريم كولهاس" و"دانيال ليبسكيند" و"برنار تجومي". وقد حاز المعرض على نجاح كبير، واحتفى النقاد به معلنين ظهور اتجاه جديد هو: التفكيكية. كاتجاه ينطوي على حضور اشكال معقدة ومستنطقة، مع تأثيرات نحتية عالية فيها، واستخدام مواد بنائية جديدة، والاشتغال على مفهوم عدم التوازن، واللاثبات، اللذين رفعا التفكيكيون من شأنهما عالياً. هذا فضلا من ان التفكيكية، كما يشير المؤلف، حددت نهاية عصر ما بعد الحداثة في العمارة.

في فصل "الاتجاهات الجديدة"، يثير الكاتب ستة عشر موضوعاً مختلفا، يبدءها من " نقطة الانعطاف"، التى يحدد بها بدء نهاية حركة التفكيك، عندما تم اصدار دراسة موسعة في مجلة "التصميم المعماري" البريطانية عن موضوع " الطيّ في العمارة" Folding in Architecture  وفيها كتب المحرر الرئيسي بان " التفكيكية قد انجزت عملها"، ما يعني بانها امست جزءا من الماضي، وقد وافق اكثرية النقاد المدعويين للكتابة في ذلك العدد مع تصريح زميلهم. وفي نفس هذاالفصل، يتناول المؤلف  أهمية منجز "ريم كولهاس" المعمار والمنظر الهولندي المعروف، ويورد تصريحه المثير، من "ان العمارة ماهي الا مغامرة فوضوية!". ويتابع المؤلف رصد الاصداء الايجابية التى استقبل الوسط المعماري كتابه الضخم (1345 صفحة) الصادر في 1996 والمعنون "الصغير، الوسط، الكبير، والاكبر" S. M. L. XL. . وبعيدا عن التصنيفات الشكلية والنوعية المألوفة فان الكتاب "يخترع" تصنيفاته الخاصة، فالصغير يتعاطى مع اجنحة المعارض، والوسط مع المباني، والحي، هو الكبير، والتخطيط الحضري هو بمثابة الاكبر. ويشير المؤلف بان كتاب كولهاس، يتضمن ايضا بالاضافة الى تصاميمه، مقالات متنوعة، وبحسب رأيه فان هذه المقالات يتعين ان ينظر اليها كونها احداث مستقلة، وليست عناصر مترابطة مع  تلك التصاميم.

ويبدأ الفصل الثالث الخاص بـ "موسم الروائع" بمبنى "متحف غوغينهايم" Guggenheim في بلباو باسبانيا. ويشير ان حدث افتتاح المتحف في 18 اكتوبر 1997 كان الحدث الاول في سلسلة احداث، اشارت الى بدء مرحلة جديدة. وابتداءا من 1998، سيضحى مبنى المتحف شاهدا على انجاز اعمال معمارية عديدة، حافلة هيئآتها بالفرادة المدهشة. هذا فضلا على اثارته الاهتمام لجهة اضفاء معنى جديد لمفهوم المتحف. ويذكر المؤلف نجاح "متحف غيهري" الذي فاق كل التوقعات، فمن حيث الزوار فقد بيعت تذاكر في السنة الاولى ثلاثة اضعاف المخطط له، ومن ناحية الجماهيرية فقد اعتبرت الصحافة مبنى بلباو مبنى القرن، ودعي بكاثدرائية الفن، اهميته التى ماثلت اهمية متحف غوغينهايم النيويوركي والمصمم من قبل فرنك لويد رايت.

ويختم الفصل الرابع فصول الكتاب، وهو فصل خاص "بالاتجاهات"، وفيه يثير المؤلف عشرة مواضيع متنوعة، مولياً اهتماما خاصاً بموضوعة ظاهرة " منظومة النجم" Star System  التى يفرد لها اكثر من عنوان من مواضيعه الفرعية؛ مبيناً  فيها الى حضور بما يسمى " المعمار الميديوي"، اي ذلك المعمار الذي يتردد اسمه كثيرا في "الميديا"، والذي يعتمد بصورة اساسية  على الميديا في ترويج و تسويق "بضاعته" المعمارية؛ ويستشهد في مقولة الناقد المعماري " كينث فرامبتون" < بان هذا المعمار يتقاسم اليوم افضل المشاريع المعلنة، اذ فطنت الحكومات، وعلى وقع نجاح "متحف بلباو"، واعتبارا من 1997، الى التماس العون بشكل مكرر ومتزايد من"منظومة النجم" والاعتماد الكلي عليها، مدركة الفوائد الكثيرة، شعبيا، عندما يدعى معمار مشهور وذي اسم رائج الى تصميم مبنى>. وينهي المؤلف كتابة في اثارة موضوع حيوي، يتردد الان في الوسط المعماري: "ماذا بعد؟"، ويسأل المؤلف لنفسه سؤالا - اي اتجاه ستسلك العمارة بالمستقبل القريب؟ ويجيب: " لن يكون خارج خط التصور الاعتقاد بان "منظومة النجم" ستستمر في سيطرتها، مسلحة بتكليفات مشاريع عديدة، خاصة في بلدان جديدة مثل الصين والهند ودول الخليج ، وخصوصا دبي، التى تعتبر الان مركزا هاما للانشطة المالية والاقتصادية. وسوف تكون تلك المشاريع من دون شك، حافلة بلغة تصميمة شاعرية وباهتمام شكلي عال. وفي الحقيقة ، يصعب التصور بان الشخصيات النافذة الان في المشهد المعماري مثل "غيهري" او "حديد" او "كولهاس" سوف يلجأون الى تغيير مقارباتهم التصميمية، انطلاقا من النجاحات السهلة والمكررة التى الفآها..".  

يختتم المؤلف كتابه بتقويم زمني للاحداث المعمارية التى يراها مؤثرة في الممارسة المعمارية في العقدين الاخيرين. ولايسعنا في ختام مقالنا هذا، الا الاشادة بصدور الكتاب الذي استطاع مؤلفه ان ينتقي ويربط معلومات عديدة ومختلفة وينسجها في نص واضح ومركز، تمكن به ان يضئ المشهد المعماري الراهن، الذي طالما عُرف  بالملتبس، والغاص بوفرة الطروحات التصميمة.

 

د. خالد السلطاني


التعليقات

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 12/02/2011 20:21:50
الدكتور السلطاني خالد...
هل هناك من خطة وضعية لشمول العراق بمشروع كاالذي تهتم به في اعادة صياغة الروح المعمارية للبنى الفوقية على وسع المساحة المعمارية لبلدنا ووطننا العراق..؟

الاسم: هدى محمد علي
التاريخ: 16/11/2010 13:04:05
استاذي الفاضل

في خضم هذا المشهد المعماري الملتبس كما اسميته
تاتي مقالاتك وكتاباتك الرائعة جرسا منبها للفكر المعماري العراقي المتخبط..... بضرورة وحتمية ايجاد سحر مكان مدينة وعبق زمانها الماضي ...وصولا الى تعريفها كمدينة اسمها بغداد
فشكرا سيدي
كل تقديري واحترامي

الاسم: علي النجار
التاريخ: 05/06/2010 18:31:54
العزيز الدكتور السلطاني
اصبحت يا ابو الوليد مصدرا لمعارفنا المعمارية باختياراتك التثقافية والتعليمية وتنوعها في الوقت الذي تشح فيه المعلومة المعمارية في الوسط الثقافي العراقي والعربي. وبانتظار مزيدك نكون شاكرين لجهدك المتميز.
علي النجار




5000