..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.

 

…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ليس هناك خسارة نهائية

توفيق بوشري

هل كنتَ أنتَ؟ هل كنتَ حقيقيا؟ كدت لا أصدق أن نفس الشخص يحدثني عن أشياء مزلزلة للغاية.. هل كانت الصداقة وهْما أم أنها كانت شيئا لم أكن أعرف عنه شيئا؟ ربما نعيش حياة سطحية لدرجة أن منطق اليومي من الممكن أن يكون هو الحقيقة الوحيدة التي تحجب عنا كل إمكانية لاكتشاف الخلل وولوج مهمة الحياة الفعلية.. هل يمكن فعلا أن نفكر في شيء آخر غير هذا الوجود البسيط دون أن يكون ممتنعا أو عميقا بمعنى ما. أمر مقزز ومبتذل أحاول أن أتقبله أولا قبل محاولة الفهم.. هل كان أرسطو مدعيا تجاوز أفلاطون يتحدث عن عالم مفترض لا وجود له إلا في أحلام الفلاسفة خارج أفق الناس العاديين.. هل الفلاسفة مختلفون؟ أو إنهم مخلوقات من درجة مفارقة لديها القدرة على العيش في مستويين من الكون؟ حسنا لنترك هذا جانبا.. لماذا جئت في هذا الوقت بالضبط لكي تفاجئني بتدمير صداقتنا التي لطالما مجدتها بل مجدناها وحسدنا من أجلها الجميع، لقد حاولوا أن يفرقوا بيننا في غير ما مرة، قاموا بالعديد من الأعمال البليدة والماكرة لهدم هذا الصرح المثالي الذي صنعناه بغرابة وتعب ومغامرة وكد.. هل يعقل أن شيئا ما كان مفقودا؟ هل يعقل أن الصداقة مثل نظرية ولا يمكن التوصل إليها إلا من خلال منهج علمي حق؟ وبعد تجارب حاسمة واختبارات قاسية؟ هل يعقل أننا أغفلنا جزئية ما فكان البناء مختلا بشكل غير مرئي لدقة العنصر المجهري الناقص؟ ما هذا الذي أقوله؟ من المفروض أننا كبشر قادرون على الجنون وهذا وحده كاف لإخراجنا من كل إحراج موضوعي.. لا تقل لي بأن جانبا من هذا الجنون يقف وراء هذا اللامتوقع.. الغريب في الأمر أن هذا اللامتوقع يقوم على أسس شبه علمية تماما مثل تراكم التجارب المؤيدة للقانون.. هل من المفروض أن هناك فعلا خطأ ما؟ قد تكون أنت المخطئ؟ ولكن لم لا أكون أنا المخطئ؟ وهل من الممكن أن يكون كلانا مخطئ؟ أخبرني أولا، هل ما قلته لي للتو صحيح؟ ألا يمكن أن تكون مزحة.. إنها مزحة ثقيلة الدم وغريبة.. أما إذا كان الأمر حقيقيا.. فهل هذه هي الحقيقة؟ وهل الحقيقة أن صداقتنا انتهت؟ أم أنه لم تكن هناك صداقة منذ البدء وأن الأمر كان هوى أو نزوة أو رغبة هاربة من حقيقتها كقطعة غيار للذات ريثما تستعيد خلاياها الأصلية؟ قل شيئا يا صديقي.. أو قل شيئا أيها الذي كان صديقي؟ قل شيئا أيها الذي كان من المفروض أنه صديق؟ متعبة كلماتي ومزرية وضالة حتى.. ولكن أرجو أن نغتنم هذه الفرصة المفاجئة لكي نمارس ما نسميه صراحة أو صدقا أو اعترافا بشكل ملموس لا مجرد مفهومات تخفي أكثر مما تعلن كمومس في بلد محافظ للغاية، تمارس في الخفاء ما يبدو لها هي نفسها رهيبا حتى لتكاد لا تصدق أنها من يقترف ذلك الفعل الفاضح الذي تستنكره الجماعة مع أنها جماعة تعشق المومسات أكثر من ضميرها اللامبرر.. قل ما تشاء بعد إعلانك الأخير، فلم يعد هناك ما يمنع من ممارسة أكبر قدر من الكلام المتاح عن آخره.. حتى لو تعذرت المفردات قم بما تشاء من حركات وسكنات وإشارات وإيماءات وغضبات.. قم بما شئت لكي تعبر عما كنت تخفيه ربما، مع أن تلك الصداقة كانت تقر بأنها كانت منفتحة على كل الممكنات دون تحفظ وكان ذلك معلنا من كلينا دون احتراز فيما بدا.. هل كنا نكذب؟ لم أعرف أننا كنا مرة نتصنع مشاعرنا أو أفكارنا تجاه بعضنا أو نحو تقاطعات عالمينا الشخصيين؟ قل شيئا ولا تبق هكذا صامتا.. إن هذا الصمت قد يوحي بالندم وقد يفسر الندم إما برغبة سابقة في إنهائها قبل الآن أو بارتكاب شيء يفوق الغلطة إثر مصارحة غير محسوبة أو مجنونة بسبب وشاية كاذبة أو فهم معكوس لسلوك ما.. لا أعتقد إلا أنه صمت من أجل عدم تبرير شيء حتى لا تكون هناك إمكانية لإصلاح عطب.. تريد أن تقول بأن ما كان يجب أن يكون قد كان لتوه.. ولا حاجة إلا الكلام الكثير.. هل هذه هي الحياة حقا؟ أم أننا خلقنا لكي نحاول الفشل في كل شيء بنجاح مرعب؟ يا صديقي.. لا عليك.. كن إنسانا فقط وامض حيث تشاء دون ذنب أو تأنيب ضمير.. أنا لا أقول هذا حانقا عليك ولا لأدفعك إلى الشعور بالخزي.. بل انظر إلى ابتسامتي، نحن منذورون للمخاطرة باستمرار، لذلك ابتسم لي لآخر مرة بدورك واترك مكانك هادئا.. سأخاطر بشكل أكبر قبل أن أصمت: ربما نبدأ من جديد أقوى عندما تكون مستعدا لحياة ممكنة عدا هذه المقرفة التفاصيل..

توفيق بوشري


التعليقات




5000