..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هل فعلاً إن (الأعمـال بالنيات) ؟؟

راسم المرواني

في حديث مشهور عند العامة والخاصة - وربما هو من الأحاديث اليتيمة والنادرة التي اتفق –على صحتها الفريقان - يخبرنا الرواة بــ (عنعنتهم) التي يعتبرها بعضهم (مقدسة) ، حتى لو كان (المتن) مخالفاً لكتاب الله العظيم ، أقول :- ورد هذا الحديث عن عمر بن الخطاب (رض) ، في صحيحي (مسلم والبخاري) ، وهما عند البعض (أصحُّ كتابين بعد كتاب الله) ... بنصه التالي :-


(عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إنما الأعمال بالنيّات ، وإنما لكل امريء مانوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله ، فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها ، أو امرأة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه ) .


 


ولمناقشة هذا النص سندرج بعض (الملاحظات) ، ولا أقول (إشكالات) ، تجنباً لإحداث (خدش) لدى البعض ، أو إحداث (شدخ) في جدار (الموروث) المقدس المحاط بالأسلاك الشائكة ، فأبدأ بالملاحظة التالية ، فأقول :-


إن من يدعي إتباع (الشريعة المحمدية) فليس من حقه أن ينكر أو يستنكر ما ورد – فعلاً - عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، تصديقاً واتباعاً لقول الله سبحانه وتعالى في جزء من الآية (7) من سورة الأنفــال :- (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) .


وهنا يجب أن الالتفات إلى أن (النقاش) وتفكيك الأحاديث (وردها) ، لا يراد منه (رداً) على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وحاشـا ، بل الغاية هي (تنزيه) رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن أن يصدر عنه شيئاً مخالفاً للقرآن العظيم ، والعقل ، والفطرة السليمة . وفيه نفي أو إثبات لصحة ورود الحديث عنه (صلى الله عليه وآله) .


....................


أولاً / ليقيننا الثابت بأن الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) هو (أفصح من نطق بالضـاد) ، و إنّهُ قد (أوتي جوامع الكَلِم) ، فإننا نعي تماماً بأنه (صلى الله عليه وآله) الأجدر والأحرى والأكثر دقة في اختيار المفردة دون غيرها ، ولذا فإن استخدام أداة الحصـر (إنما) في هذا النص ، إنما تزيح الوعي إلى حصر جميع (الأعمال) بــ (النية) ، ونفهم منها إن (كل الأعمال يشترط فيها النية) ، سواءَ في العبادات والمعاملات أو أي عمل يتعلق بالفرد والمجتمع ، بل ويفهم منها تقديم (النيّـة) على (العمل) من حيث الأهمية .

وأما من ذهب – تبـريراً - إلى أن المقصود من هذا الحديث مختص بــ (نوايا الهجرة) فقط ، فهو خاطئ ومخطئ ، وليس لديه أي دليل على وجود (قيـد) واضح الدلالة يثبت ذلك .

وبالتالي ، فلو سلمنا بصدور هذا الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فعلينا الإقرار بأن (النيـة) هم أم العمل ، وهي قاعدته التي منها ينطلق ، معززة بحديث ثاني – ليس هنا محل مناقشة صحته - يصرح بأن (نية المؤمن خير من عملـه) .الذين يعتبرون أن معنى (النيّة) هنا هو قصد (القربة) إلى الله تعالى ، ففي (ملتهم) إن كل الأعمال التي تصدر عن العباد فهي تذهب (هباءً منثوراً) إذا لم تكن هذه الأعمال معتمدة على (قصد القربة لله) تعالى ، وبهذا فلا أجر ولا مثوبة ولا جزاء حسن للعلماء والمفكرين والمخترعين والمبدعين ، لخلو أعمالهم من (قصد القربة) لله ، وإن جزائهم (جهنم) وساءت مصيرا .

ثانياً / في الوقت الذي يؤكد فيه هذا الحديث (المنسوب لرسول الله صلى الله عليه وآله) على (النية) فإن كتاب الله سبحانه وتعالى يؤكد على (العمل) ونتائجه ، فيقول سبحانه وتعالى في الآية الكريمة (39) من سورة النجم :- (وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ) ، وكذلك قوله تعالى في الآيتين المباركتين من سورة الزلزلة :- (فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8) ، وليس هناك أوضح من الآية الكريمة (104) من سورة الكهف المباركة والتي تشير إلى :- (الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا) .

هنا نفهم أن المعتنى به في هذه الآيات المباركات هو (العمل) و (السعي) ونتائجهما ، وليس (النوايا) كما ورد في الحديث .

ثالثـاً / لو فرضنا أن رجـلاً (أحمق) ، ولكنه طيب القلب ، وحسن النوايا ، وقصد إلى فعل (صالح) ، ولكن حماقته وسوء تصرفه قادته إلى إحداث (كارثة) أضرت بنفسه وبالمجتمع ، وربما أزهقت أرواحاً أو أتلفت ممتلكات ، فبموجب هذا الحديث فإن هذا (الأحمق) محمود ومأجور لأن نيته (طيبة) وصالحة ، وبالتالي ، فإن كثيراً من الأخطاء التي تصل لحد (الجريمة) فهي (مبررة) ، ويثاب صاحبها ، لأنها لناتجة عن (خطأ في السلوك أو التصرف) بحكم إنها قد صدرت عن (نوايا حسنة) .

رابعـاً / إن موضوعة (الأعمال بالنيات) هي خير مدخل لتبرير جرائم وفضائع الحكام والسلاطين ، وهي تشبه الآلية (الغريبة) التي يستهجنها الذوق والعقل والتي يقال أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد قالها ، والتي مفادها أن :- (الحاكم إذا اجتهد فأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر) ، أي بمعنى أن الحاكم حتى لو أباد شعباً كاملاً (بالاجتهاد الخاطئ) فله حسنة ... وهنا أيضاً ، فلو أن الحاكم أباد أو جوّع أو ظلم شعبه ، ولكن (نيته) كانت طيبة ، فهو غير مأثوم .

خامساً / إن هذا الحديث هو تأسيس للميكافيللية (الاسلامية) قبل نشأتها ، وذريعة لاستخدام (الوسائل القذرة) تحت مظلة (النوايا الحسنة) ، وبالتالي فهذا يشكل خطراً على المجتمع ، ويجب إعادة النظر في الحديث ، ومطابقته مع كتاب الله والفطرة السليمة والعقل ، لمعرفة مدى صحة صدوره عن أشرف خلق الله ، محمد (صلى الله عليه وآله) .

راسم المرواني


التعليقات




5000