.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


من قضايا الترجمة / ح 9

أ.د. كاظم خلف العلي

105. ترجمة التعابير المصطلحية  تتطلب وعيا و اهتماما خاصين لأن تلك المصطلحات لا تعني شيئا عند ترجمتها حرفيا أو عند محاولتنا تجميع المعنى من المفردات المكونة للمصطلح. لاحظ التعبيرين المصطلحيين :

It is raining cats and dogs.

He kicked the bucket.

حيث لا يصح ترجمة الجملتين بــ "أنها تمطر قططا و كلابا" و "رفس الدلو" بل "إنها تمطر بغزارة / إنها تمطر كأفواه القرب" و "لقد توفى / أنتقل إلى رحمة الله". لا سبيل إلى معرفة التعابير المصطلحية إلا بتعلمها و التعامل مع كل واحد في وقته و حينه.

106. يحسن بالمترجم الذي يتصدى لترجمة النصوص الأدبية أن يطور إحساسا أو ذائقة نقدية تمكنه من حسن التعامل مع الخيارات المتعددة التي قد يلجأ إليها المؤلف. و من الأمثلة الممتازة على ذلك  استخدام  دلالات الورود المختلفة على لسان أوفيليا في مسرحية هاملت و ما جاء من تسميات متعددة في الإشارة لشبح الملك في مسرحية هاملت الذي يظهر لأبنه الأمير هاملت. لقد أراد شيكسبير أن يبين وجهات النظر المختلفة من قضية الأشباح على ألسنة شخصياته فاستخدم المفردات (this thing, this apparition, 't, it, image, portentous figure, illusion) و لذلك كان من الصحيح أن يعطي المترجم كلا من هذه المفردات المتنوعة مقابلاتها في العربية و أن لا يستهين بهذا التنوع.

107. يحصل في بعض الأحايين أن يلجأ المترجم إلى استخدام مفردتين مكافئتين بدلا من مفردة واحدة للكلمة المراد ترجمتها و قيل أن أسباب ذلك تكمن في رغبة المترجم في التأكيد أو أتباعه لمخلفات الأسلوب في العصر العباسي . و أرى أن بيان الفحولة اللغوية للمترجم قد يكون سببا مضافا. لاحظ ترجمة منير البعلبكي  للجملة الآتية من رواية همنغوي "الشيخ و البحرThe Old man and the Sea":

He looked for the bird now because he would have liked him for company.

و أجال طرفه في ما حوله باحثا عن العصفور، إذ كان يجد في رفقته عزاء و سلوى.

ولاحظ ترجمة جبرا ابراهيم جبرا للسطرين الآتيين من مسرحية هاملت:

Mad as the sea and wind, when both contend which is the mightier.

لقد جن جنون البحار و الرياح إذ تصطرع على أيهما أقوى و أعنف.

108. الأنساق الفعلية تتطلب منا رعاية و اهتمام خاصين لأن أي مقابل غير دقيق نعطيه يعني أننا غيرنا في معاني الجمل و خصوصا عندما يتعلق الأمر بالنصوص الأدبية. لاحظ الأمثلة الآتية:

1. He looked at the window and saw that the daylight had grown weaker.

و شخص ببصره إلى النافذة و رأى ضوء النهار يخفت.

هذا التغيير غير معنى جملة الروائي جيمس جويس حيث كان بطله ستيفن ديدالوس المريض في حينها منشغلا تماما برصد فعاليات صفه الدراسي التي حرم منها، و ينتقل ذهن البطل بسرعة من  النافذة إلى ضوء النهار و الضوء الرمادي للغيوم و ساحات اللعب و الضوضاء و الصف و أخيرا إلى الأب آرنال. و كان حريا بالمترجم أن يترجم التعبير إلى "قد أزداد ضعفا" بدلا من صيغة الأستمرارية "يخفت".

2. He thought of how some men feared being out of sight of land in a small boat…

و فكر في اولئك الذين يخشون أن يركبوا الزوارق و ينطلقوا من الشاطيء الى أبعد من مدى النظر.

لا أظن أن هناك مبرر للمترجم الكبير منير البعلبكي في ترجمة جملة همنغوي بالشاكلة التي عليها فقد غير المعنى من إشارة همنغوي إلى رجال خشوا ركوب البحر و انتهى الأمر (أي حدثا ماضيا) بدلا من جعله حقيقة قابلة للتكرار بفعل استخدامه لصيغة الأستمرارية (يخشون).

3. Tomorrow would bring its own trial with it.

فالغد قد يأتي بمحنته. 

كان الأجدر بالمترجمة جاذبية صدقي ترجمة جملة الروائي ناثانييل هوثورن من روايته "الحرف القرمزي The Scarlet Letter" بــ " فالغد سوف يأتي..." للتدليل على يقينية الشخصية من تعرضها للمحاكمات المستقبلية بدلا من احتمالية "قد".

109.  يلخص نايدا و تابير و هاوس تحديات الترجمة بالنقاط الآتية:

- المصطلحات   idioms

- المعاني البلاغية   figurative meanings

- التغيرات في المعنى المركزي   shifts in central meaning

- المعاني العامة و الخاصة   generic and specific meanings

- التعابير الحشوية   pleonastic expressions

- التوريات   puns

- اللغة الفوقية   metalanguage

- الإحالات الأدبية   literary allusions

- اللهجات الأجتماعية   sociolinguistic dialects

و هي حقا تحديات كثيرة و كبيرة و إذا تخلص المترجم منها و من الدلالات المتعددة للكلمات (بمعنى أن يكون للكلمة دلالة أو معنى واحد لا غير) كانت مهمته بسيطة جدا.

110. أوضح الأستاذ العلامة ثيو هيرمنز  Theo Hermans   في المحاضرة التي ألقاها علينا في المدرسة الصيفية لبحوث الترجمة   The Translation Research Summer School  المنعقدة في 2005 بجامعة مانجستر أن التوجه في الأتحاد الأوربي الآن هو اعتماد النصوص بجميع اللغات على أنها نصوص أصلية ، و ليست نصوصا مترجمة عن أصل معين. و لم يجبني إجابة مقنعة حين سألته لمن تكون الرجعة و المرجعية حين يدب الخلاف فقال لجميع اللغات. و الحاصل لدينا الآن أن وزارة النفط العراقية و غيرها من الوزارات تعقد اتفاقاتها  مع شركات النفط الأجنبية باعتماد اللغة الأنكليزية كمرجعية في حالة الخلاف و هذا الأمر يضيع عليهم الكثير من الحقوق و ذلك لعدم تمكن الموقعين على تلك الأتفاقيات من اللغة الأنكليزية و من طريقة صياغة الشروط الجزائية المتعلقة بالنكوص عن أو الأخلال بأي من فقرات الأتفاقية.

111. لقد ظلم المجتمع كلا من النساء و الترجمة و خاض في "عرضيهما" كثيرا بصورة غير مبررة في معظم الأحيان. فالمرأة كانت تصور في كتبنا الدراسية للغة الأنكليزية على أنها ممرضة و في أفضل الأحوال معلمة. أما الرجل فهو مهندس و قاض و طيار و طبيب و قائد شجاع. و قد رأيت أن من أثار هذه العملية على امتداد كتب المدارس الأبتدائية و المتوسطة و الأعدادية أن طلابنا و طالباتنا في الجامعة كانوا غير قادرين على استبدال الوظائف المهمة و "الدونية" بعيدا عن خلفية الكتب المدرسية تلك. أي أن كتبنا الدراسية قامت بعملية غسيل للدماغ ممتازة. و ضمن هذه النظرة فإن الترجمة ضعيفة مثل المرأة و مهما كان مستواها فهي  لا تصل إلى منزلة و فحولة  النص الأصلي و هي ميكانيكية و أشتقاقية و لا إبداع فيها. و المرأة إذا كانت جميلة عدت خائنة شأنها في ذلك شأن الترجمة تأسيسا على ما صاغه الفرنسيون بـالــ "خائنات الجميلات  Les Belles Infideles ". من الوارد جدا أن تخون الترجمة الجميلة النص الأصلي مثلما يكشف لنا ذلك باستمرار نقاد الترجمة لكن ذلك ليس حكما مطلقا لا يخضع للأستثناء.  و من أجل إنصاف المرأة (و الترجمة أيضا) علينا أن نتذكر الأدوار الكبيرة التي يطلعن بها في الحياة عموما و الدور  الذي  قامت به المترجمات في مسيرة الثقافة و الأبداع الطويلتين مثل العمل العملاق الذي قامت به كونستانس غارنيت بترجمتها ستين مجلدا من الأدب الروسي إلى اللغة الإنكليزية و بما تقوم به عالمات الترجمة من أمثال سوزان باسنيت و جوليان هاوس و مونا بيكر و كرستيان نورد و ماريا تايموزكو و غياتري سبيفاك  و الكثيرات غيرهن. علينا كمترجمين و مترجمات واجب تعديل النظرة الدونية من المرأة و الترجمة و أن نوجه تقييمنا للمنجز الإبداعي لا للهوية الجنسية مثلما تقول  باحثة الترجمة المعروفة شيري سايمون Sherry Simon في كتابها الموسوم "الجنسانية في الترجمة : الهوية الثقافية و سياسة النقلGender in Translation: Cultural Identity and the Politics of Transmission" :

For feminist translation, fidelity is to be directed toward neither the author nor the reader, but toward the writing project – a project in which both writer and translator participate.

112. تقدم لنا باحثة الترجمة  جستا هولز مانتاري  Justa Holz-Mänttäri’s   نظريتها في "الفعل الترجمي Translational Action " التي تستمد أصولها من نظريتي التواصل و الفعل بهدف تقديم نموذج و إرشادات قابلة للتطبيق في مواضع ترجمية عديدة. و ترى مانتاري أن الترجمة لا تتعلق بترجمة الكلمات و لا الجمل و لا النصوص بل بتوجيه التعاون عبر الحدود الثقافية لتمكين التواصل ذا الوجهة الوظيفية:

[It] is not about translating words, sentences or texts but is in every case about guiding the intended co-operation over cultural barriers enabling functionally oriented communication.


و ترى مانتاري أن الفعل الترجمي ينطوي على مجموعة من اللاعبين هم: (1) المنشيء  initiator   و هو الشركة أو الفرد الذي يحتاج الترجمة و (2) المفوض   commissioner  و هو الشخص الذي يمنح التفويض للمترجم و (3) منشيء النص الأصلي   ST producer  و هو المؤلف كيفما كانت طبيعة عمله و ارتباطاته و (4) منشيء النص الهدف TT producer   و هو المترجم أو مجموعة المترجمين الذين يحولون النص الأصلي إلى اللغة الأخرى و (5) مستخدم الترجمة   TT user  و هو الشخص الذي يستخدم الترجمة كالتدريسي في صفوف الدراسة و (6) متلقي النص الهدف  TT receiver   و هو المستفيد النهائي من الترجمة كأن يكون الطالب في صف دراسي. 

113. اللهجة الشخصية idiolect     تختلف عن اللهجة العامة  dialect  بكون الأولى تتعلق بالأختيارات اللهجية لشخص ما في الوقت الذي تكون فيه اللهجة العامة متعلقة بالأختيارات اللهجية المشكلة لمجتمع ما كاللهجة البصرية أو اللهجة البغدادية و لهجة أهل لندن و اللهجة الإيرلندية و هكذا. و كلا النوعين يتطلبان عناية خاصة من المترجم و يشكلان تحديا كبيرا خصوصا إذا ما علمنا أن التنوعات اللهجية dialectal varieties    في هذه الحالة تتصل بأشكال لغوية لا تتوفر في اللغة / اللهجة الأخرى.  لكن في جميع الأحوال يبقى المترجم الماهر ساعيا و مثابرا من أجل نقل تلك الأختلافات اللهجية الطبيعية.  و قد أعجبني المترجم الأستاذ أمجد حسين بقيامه بنقل لغة أحدى شخصيات رواية دي أج لورنس  D. H. Lawrence  "نساء عاشقات  Women in Love " التي كانت تقلب الراء إلى غين. و يحتاج المترجم بذل عنايته باللهجة المشكلة لشريحة ما مثل شريحة العمال أو سائقي سبارات التكسي و في  النصوص الأدبية لغة "الشقاوات" و "العاهرات" و "الشاذين"  و غيرها من الشخصيات الغرائبية.

114. غزو الأسواق العالمية ثقافيا يجب أن يكون محور اهتمام مترجمي العالم الثالث و حكوماتهم من أجل جعل عمليات الأنتاج من استيراد و تصدير عمليات متوازنة. فليس هناك من معنى في زيادة استيراد المنتجات الثقافية غير التبعية التي تحاول دول و أمم عديدة أن تنفض  غبارها. القاريء في العالم الأول بسبب هيمنة عالمه و سيادته على أنواع العوالم الأخرى لا يقرأ و لا يهتم بما ينتج في العالم الثاني و الثالث و الرابع...و إن حصل الأهتمام بقضية تخص العالم الثالث مثلا فإنه يحب أن يقرأها بأسلوب و لغة كتاب عالمه الأول لا غير. لقد هاجم باحث الترجمة فينوتي دور مؤسسات النشر الأنغلو- أميركية في تلك العملية  في مقدمة كتابه الموسوم  "إعادة التفكير بالترجمة: الخطاب و الشخصانية و الآيديولوجيا  Rethinking Translation: Discourse, Subjectivity, Ideology:"   بقوله أن تلك المؤسسات نجحت في إنتاج قراء أحاديي اللغة و الثقافة في بلدانها و أنها تحصد ثمار فرض قيمها الأنغلو – أميركية في العالم : 

It can be said that Anglo-American publishing has been instrumental in producing readers who are aggressively monolingual and culturally parochial while reaping the economic benefits of successfully imposing Anglo-American cultural values on a sizeable foreign readership.]


115.  يعرف العالم اللغوي الشهير جورج ستاينر  George Steiner  في كتابه "ما بعد بابل  After Babel" الأتجاه التأويلي قائلا "أنه أستقصاء ما تعنيه عملية فهم حديث شفاهي أو مكتوب، و محاولة تصنيف هذه العملية من منظور نموذج عام للمعنى". و يرى أن الحركة التأويلية  hermeneutic motion    تتكون من أربعة مكونات هي: 

          

    - الثقة الأبتدائية  initial trust  : و هي ثقة المترجم بأن في النص الأصلي ما يستحق فهمه حيث يعتقد المترجم أن النص الأصلي يمثل شيئا مترابطا في العالم الفعلي و أن  هذا الشيء يجب أن يترجم.

- العدوان     aggression : و هي خطوة إغارية و استخلاصية و غزوية حيث ينقض المترجم و يغير على النص الأصلي لأستخلاص المعنى إذ يصور ستاينر المترجم بالمنقب الذي يستخرج المعنى من المنجم.

-  المزج  أو إدماج المعنى  incorporation  :  و هي الخطوة الثالثة حيث يبدأ المترجم بالإتيان بالمعنى الذي استخلصه في الخطوة الثانية إلى اللغة الهدف الحاضرة بكلماتها و معانيها حيث يرى ستاينر أمكانية القيام بإحدى عمليتين هما "التوطين الكلي" و "الغرابة و الهامشية الدائمة".

- التعويض   compensation :  حيث يرى ستاينر أن النص الأصلي يعزز بمجرد نقله و أن التعزيز يحصل بتوسعة النص الأصلي المترجم و نقله  إلى ثقافة أخرى ، و هي أيضا مرحلة استعادة التوازن بين النص الأصلي و النص.

116. لا زال خطابنا الترجمي، و التقييمي منه على وجه الخصوص، حافلا بالعبارات التقييمية الكلائشية القديمة من شاكلة "حرقية، حرة، أمينة، مخلصة، دقيقة، المعنى ، الأسلوب، النغمة، روح النص الأصلي" و ما شابهها من كلمات و تعابير. و نحن كمترجمين مطالبين عند الحديث عن ترجماتنا أو عند الدفاع عنها بأن نقدم مجموعة جديدة من الكلمات و التعابير التقييمية بما يناسب روح العصر  و بما يناسب التغييرات الجوهرية الحاصلة في الترجمة و الميادين القريبة كالأدب و النقد.

117. هل الترجمة علم أم فن أم ماذا؟ سؤال انشغل به الكثيرون لفترات طويلة و كانت إجاباته متنوعة حسب رؤية المجيبين الخاصة. و من خلال تجربتي التعليمية أرى أن الترجمة فن من الفنون الأولى و هي ليست بمقدور كل من يود أن يتصدى لها ما لم يكن فنانا بشكل من الأشكال. و الترجمة علم أيضا بدليل قيام المهتمين بها من تبني و  إدخال جميع التحليلات و النماذج و النظريات العلمية ( كاللغوية و الثقافية و النفسية و غيرها) بغية تحقيق منظور أكثر موضوعية للمسائل الشائكة التي تواجههنا فيها. علاوة على ذلك، فإن تدريس الترجمة لم يعد محصورا مثلما كان في السابق على التمارين البلاغية بل أصبح ميدانا  لأشتراطات العلمية و مواصفاتها من تدريج المعلومات النظرية  و المقررات و طرح للأستراتيجيات المختلفة في الترجمة.

118.  يعني مفهوم التكافؤ الشكلي لدى نايدا التكافؤ الذي يصب أهتمامه على رسالة النص الأصلي من حيث الشكل و المضمون، و هو يعني أن رسالة المتلقين يجب أن تماثل كلما أمكن العناصر المختلفة في رسالة الأصل، بينما يعني التكافؤ الداينمي التكافؤ الذي يمكننا من إحداث أثر لدى متلقي الترجمة مماثل للأثر الذي أحدثه النص الأصلي في قرائه الأصليين: 


Formal equivalence: Formal equivalence focuses attention on the message itself, in both form and content . . . One is concerned that the message in the receptor language should match as closely as possible the different elements in the source language.

Dynamic equivalence is the "quality of a translation in which the message of the original text has been so transported into the receptor language that the response of the receptor is essentially like that of the original receptors".

119. يصنف لنا فيرنر كولر Werner Koller   خمسة أنواع من التكافؤ هي:

- التكافؤ الإشاري  denotative equivalence   : و يعني به كولر المضمون غير اللغوي للنص.

- التكافؤ الإيحائي   connotative equivalence   : و يعني به كولر الأختيارات المعجمية خصوصا فيما يتعلق بالمرادفات القريبة من بعضها البعض و يشير إليه في أماكن أخرى بالتكافؤ الأسلوبي.

- التكافؤ النصي   text-normative equivalence : و هو قريب مما تقوم به كاثارينا رايس في أنماط النص.

- التكافؤ البراغماتي   pragmatic equivalence   أو التكافؤ التواصلي: و هو موجه لمتلقي النص و يشبه تكافؤ نايدا الداينمي.

- التكافؤ الشكلي   formal equivalence   : و هو متعلق بشكل النص و جمالياته و يشمل اللعب بالكلمات و الصفات الأسلوبية الخاصة للنص الأصلي و يشار اليه في أماكن أخرى بالتكافؤ التعبيري.

120. تبدي المنظرة الما بعد استعمارية    postcolonial  غياتري سبيفاك  Gayatri Spivak  قلقها مما يحصل في عملية ترجمة أدب العالم الثالث إلى العالم الأول (و لغته الأنكليزية خصوصا) في مقالتها المتميزة "سياسات الترجمة  The Politics of Translation"  و التي تمازج فيها ما بين المقتربات الما بعد استعمارية و الما بعد بنيوية و الجنسوية،  و تتكلم سبيفاك في المقالة بالضد من جنسويات العالم الغربي اللواتي يتوقعن الكتابة الجنسوية من خارج أوربا أن تشابه في لغتها لغة القوة و الهيمنة (لغة العالم الأول). و تدعو سبيفاك هذا النوع من الترجمة  "التريجيمة translatese  "  و هي ترجمة  تمحو الصفات الثقافية  للأقوام قليلي الحول و القوة حيث يشابه أدب كاتبة فلسطينية أدب رجل كتبه في تايوان. و تقول سبيفاك أنه في فعل الترجمة الكلي و الشامل يحصل استبدال للمبدأ الديمقراطي بقانون الغاب، قانون الأقوى حيث تحصل عملية محو خصوصيات النصوص المحلية و الثقافية و تكسى برداء اللغات المهيمنة: 

 

In the act of wholesale translation into English there can be a betrayal of the democratic ideal into the law of the strongest. This happens when all the literature of the Third World gets translated into a sort of with-it translatese, so that the literature by a woman in Palestine begins to resemble, in the feel of its prose, something by a man in Taiwan.


أ.د. كاظم خلف العلي


التعليقات




5000