..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الشعب الثورة من جديد د

زهير الخويلدي

لماذا يريد الشعب الثورة من جديد؟ وما الذي لم يتحقق بعد من استحقاقاتها ومطالبها المشروعة؟

مضت ثمانية أعوام على واقعة اندلاع شرارة 17 ديسمبر بالأطلس الصغير المضادة للشمولية والظلم والفساد وبقيت أحلام الساخطين مؤجلة وظلت آمال العاطلين وانتظارات المنتفضين غير قابلة للتحقيق. الغريب أن مطلب الثورة ظل قائم الذات من طرف الجميع بعد أن كان من قبيل المستحيل التفكير فيه، الشعب يريد الثورة من جديد من أجل تصحيح المسار وكنس بقايا الاستبداد ومنظومة الفساد والإفساد، وجزء من النخبة يريد الثورة من أجل تدارك ما فاته من نفوذ وإعادة التموقع في السلطة وافتكاك الحكم. لكن ما مشروعية مطالبة النخب الشعب بالثورة والإصرار على النزول إلى الشارع وممارسة الضغط على منظومة الحكم بغية الرحيل والاستقالة في ظل التداول السلمي على السلطة عن طريق الانتخابات؟


يزداد الصراع السياسي بين القوى المتنفذة في أجهزة السلطة ويزداد الشارع حيرة وتتصاعد الإضرابات وتتقلص المقدرة الشرائية للعائلة وتتضاءل موارد الأفراد وتتراجع الحظوظ لدى الفئات الشابة في الفعل. في حين يبحث الماسكون بزمام الحكم عن الاستقرار السياسي والأمن الاجتماعي ويفتشوا عن طرق تأمين استمرارية الدولة والإيفاء بالتعهدات المالية تجاه القوى المانحة والالتزام بالاتفاقات المبرمة مع الدول الأجنبية،  في المقابل تتجه المعارضة البرلمانية والمنظمات المهنية إلى التصعيد وتنادي بالقيام بالثورة في ظل وضع اجتماعي قاسي وحالة من الانغلاق والإحباط التي تنتشر وسط الشباب والفئات المهمشة من المعطلين. والحق أن القوى اليمينية تتحمل مسؤولية كبيرة على تردي الأوضاع بسبب الخيارات الموغلة في التبعية والاستناد إلى القوى الغربية والإفراط في تصدير الأزمة نحو الشعب وفرض الضرائب المجحفة على الموظفين والأجراء دون أن تكون لهم العائدات المالية الكافية لدفعها والالتزام بها، لكن دور القوى المعارضة كان الاكتفاء بالتعطيل والتشهير وتبادل أدوار التحالف والتنسيق مع دوائر الدولة الخفية وبقيت منقسمة على نفسها وتعاني من التشتت وتقدم تناقضات ثانوية شكلية على تناقضات أساسية جذرية.


من يتحامل على الثورة في تونس يتواجدون في كل مكان من جسد الدولة ويتحكمون في كل شيء تقريبا ومن يستبسلون في الدفاع عن حقيقة الثورة  في حالة تراجع مستمر وهرسلة شاملة ولا يوجد تنظيم بينهم.


لقد أنهت هيئة الحقيقة والكرامة أعمالها دون أن تحقق رضا الجميع حول ما قامت به من استحقاقات في مسار العدالة الانتقالية ولم يعترف المذنبون بما اقترفوه من جرائم في حق كل المجتمع ولم تقع مساءلتهم ومحاسبتهم بصورة علنية ولم يجاهروا بالحقيقة ويكشفوا الخفايا ولم يسترد المظلومون حقوقهم وكرامتهم.


لقد سئم الشعب من الوعود الانتخابية ومل من الانتظار وليس له من خيار سوى افتكاك سيادته على ذاته بنفسه وحسم المعركة مع البيروقراطية المقيتة والتكنوقراطية العاجزة على المبادرة والتعويل على طاقاته.

ليس الفقراء والشرائح المعوزة هي التي تحلم بالانتفاضة الحاسمة بل وكذلك يشاركهم في الحلم المثقفون والنقاد والسياسيون والحقوقيون الذي وجدوا أنفسهم بعد نضال طويل على الهامش ودون اعتراف بهم.

من حق الشعب الموحد أن يريد من جديد الثورة في زمن الاحتفال بانطلاقتها على أمل استرداد الحقوق المهدورة والحريات المهددة ومن حق المعارضة أن تدفع إلى خيارات جذرية وترفض منظومة الحكم برمتها ضمن لعبة سياسية لا تخضع لقواعد مضبوطة ولا تستجيب لمنطق معقول ورقابة مؤسسات دقيقة، ولكن  المتضرر الأكبر من الانهيار الكبير هو الشعب والخاسر الأول من التصدع السياسي هو بنية الدولة وربما الضريبة التي قد يدفعها الجميع هو الركوب على الأحداث من طرف فلول الالتفاف وزمرة الارتداد وضياع البوصلة عن القوى المناضلة وفوات الفرصة عن الكتلة التاريخية القادرة على بناء الدولة الثورية.

فمتى تتصالح النخب السياسية والمثقفة مع إرادة الشعب ومطالب الجمهور وتنخرط في الثورة الثقافية؟ ومن يشير إلى أن الثورة في تونس أصبحت فائض قيمة وتحولت إلى عملة صعبة يشيد بها العالم بأسره؟

زهير الخويلدي


التعليقات




5000