هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الوعي الثقافي بين أزمة التاؤيل وحكمة التنزيل

عصام حاكم

لستو ممن يستشعر رغبة الرفض أو العناد أو المماطلة أزاء من حرصو على مؤازرة الرأي القائل بان الحقيقة قاصرة ما لم تفصح من خلفها عن حقائق اخرى، والا أمسي حينها كمن يذهب بعيدا عن جادة الصواب أو ربما قد أصبت بداء الخيبة والخسران في امتلاك ناصية الحكمة والموعظة، سيما اذا ما تعاطينا مع  أنماط وسلوك التجربة الحياتية اذا جاز لنا ان نطلق هذا الوصف على انها ثقافة بليدة يتملكها هاجس الرتابة والنمطية والترهل ان صح التعبير، بل ربما يصار الى تصييرها عنوان ثقيل لا ينبغي التفاعل معه بحساسية مفرطة على اسس التشاطر في أذكاء خاصية الحركة وديناميكية الابتعاد عن محور السكون للظفر بمساحة لا يستهان بها على اقل تقدير مع حالة التمرد كعنوان عنيد لا ينبغي الاستهانة به او التماهي عنه، في ظل ما يصبو اليه من طرائق لها القدرة على تحفيز مبدء الشك اساس اليقين وهذا بطبيعة الحال يرمي الى رسم ستراتيجية  تناط  اليها مهمة هي ابعد ما تكون عن الظفر بحالة الجمود والتقاعس نحو  الية البحث والتقصي كعنوان ثابت  قوامة رفض مبدء القبول والاذعان  على مر العصور والازمنة.

 وعلى انماط ذلك الوعي المتشبث بالحدود الدنيا لملامح البصيرة والتبصير في فهم  العله على طبيعتها من دون ان تمنح  الطامحين لشهوة التنصل عن الدارج والمالوف، فرصة الانعتاق عن ذلك الطوق الذي طالما أملينا عليه بمحض ارادتنا عنوان التعدي والتسلط على رقابنا تحت وطئة  التماهي عن ادراك  هذه او تلك من الحقائق او القبول بمبدء الحقيقة المطلقة على انها من المسلمات، وهذا بالتاكيد ما لم  تشر اليه  منظومة الوعي الانساني منذ نشأتها  ولم تستشرف  ملامح الوعي السماوي اسباب التوفيق والنجاح على تأكيدة.

 وهذا مما يستجلي لدى الباحث شهوة النظر في الكثير من القراءات المجتزاءه على اساس حدود الفهم والتقبل، ولسنا هنا في محل من  يفضي على نفسه  هالة  الكمال  والوعي في بواطن الامور الا اننا في عداد  من يقصد الحقيقة لذات الحقيقة، وذلك من اجل ان نستعرض ما لهذا المعنى من مناخات مناسبة قد تفضي في اغلب الاحيان الى حالة  القصور والتقصير حيال من اذعنو لرغبة الابتعاد عن الامساك يروح المبادرة وكسر  حاجز الخروج عن الصندوق.

وهذا مما ارسى دعائم التقهقر والانهيار امام الداعين الى نبذ خصائص التحاشي  عن استطراق ذلك الكم الهائل من المخلفات الثقافية الراكدة في ظمير وعقل الفرد العربي على امتداد آفاق بعيدة، والتي ما زالت الى الان لها اليد الطولى في تشكيل ملامح الوعي العربي مبتداءة  بالطبقة المثقفين قبل غيرهم من عامة الناس.  وهذا مما ينذر بكارثة ثقافية وانسانية لا يمكن التكهن بمدى خطورتها على المدى المنظور على اقل تقدير ، الا انها بمثابة خارطة طريق جديدة تعيد الى الاذهان حالة الرده عن مفاهيم واصول ثقافة السماء التي تعرضت في اوقات سابقة الى التجريف عبر  انسام ما يسمى بالتأويل،

ومن هنا  كان لابد على المتتبع او المثقف العربي ان ينعم  باسباب التغاضي عن الانصهار في بوتقة الساعين الى استنطاق الدليل في حدود معينة قد لا تتخطى عوالم النص تاركة وراءها معالم التجديد والتجريد من ذلك الفيض اللامتناهية من فلسفة الانزواء في حضن الماضي ، الا اننا لا يمكن بأي حال من الاحوال أن نستسلم لاهواء التغاضي عن ما لهذا المعنى من  مقومات القبول والتأييد، بيد اننا في ذات الوقت نعد من المقصرين ان لم نراهن على ان التجديد لا يقل شاننا عن الماضي ان لم يكن هو جزاء لا يتجزاء منه ، بل ربما هو الجزء الاهم والاخطر في رسم فلسفة التحول نحو صيرورة التماشي مع مفهوم النص ككيان متحرر عن انساق الرتابه والنمطية في استلهام الوعي الفكري، سيما ونحن ندرك بأن التواصل حالة طبيعية طالما الفناها في ضرب شتى وهي تعد المعيار الاصدق  في بناء ستراتيجية التحول نحو افكار جديد او دماء جديد ان صح التعبير، شأنها في ذلك ما لهذه المقومات من اسس علمية رصينة شكلت بحد ذاتها معطى أخر يعد مسوغ حيوي يسترسل في بناء  مد جسور التقريب بين الثقافات نحو ديمومته التواصل مع الحياة على انها آفق جديد.

وفي حدود هذا التصور نستيقن بان الحضارة  العربية الاسلامية هذه الايام لا تتعدى هذا المنظار في افضل حالتها، وهي تعيش اجواء ذلك التضاد المضطرد  والانقسام الملحوظ في فهم ماهية التنزيل وحكمة التأويل، لتبدء عندها اصل المشكلة او نواة ذلك التناحر الذي تشهده الساحة العالمية ضمن حدود الفصائل الاسلامية، واذا اخذنا بنظر الاعتبار هناك ثمة تنحاور في داخل الفصيل الواحد او الطائفة الواحد، والكل لا يتهاون ولا يتردد عن ذكر السبب او المسبب الحقيقي لذلك التضاد الواضح ، بل ربما يجمع الجميع على قافية واحده ويعزي السبب على التفسير او التاويل  على اعتباره المحرك الاساسي أواللبنة الاولى لذلك الاقتتال، والذي كان بودنا ان يبقى في حدود ضيقة  قد لا تتعدى حالة النقاش والتحاور على أساس ثقافي متحظر على أمل ان لا نتملك روح العداء بل على العكس نتحاور على ارض صلبة قوامها المحبة الا ان الرياح لا تاتي في اغلب الاحيان بما تشتهي السفن حيث تحول ذلك الاختلاف في التفسير الى خلاف جوهري، قدر لجذوره ان تمتد الى ابعد مما يكون لتصل الى الذروه وتستهدف خليفة الله في الارض، وكاني بهم يعيدو الى الاذهان امجاد ذلك الماضي التليد حيث السيف هو الفصل في تحديد من تمتد له الغلبه في الرأي، والادهى والاعظم من ذلك كله بدل ان يستعينو الفرقاء او المتحاورين بالحجة المعاصرة او البرهان الفصل ابدلوها بادوات قتل معاصره من قبيل التفخيخ والذبح وسمل العيون وبقر البطون وطرق اخرى ما انزل الله بها من سلطان، وفي غمرة ذلك النقاش الكلاسيكي تغدو السور القرانية في خبر كان وكانما هي لن تحث المسلمين او تنهاهم عن القتل والتعدي وعناوين اخرى طالما رسمتها ثقافات الاسلام من قبيل التسامح والتعامل بالحسنى،  وهي  تكاد  أن تسير  بخطى ثابته نحو الحنين الى ما قبل الاسلام واعني تلك الصفحة غير المشرفة في تاريخ الانسانية حيث تستقي من الرماح عنوان كرامتها وشرف انتمائها الى حاظرة الانتماء غير الانساني، وليت الحال يبقى على ما عليه لنركن الى ثقافة الجهل والتخلف عنوان تناحرنا وقتتالنا، على امل ان نغض الطرف عن معاني اخرى مهمة تسير جنبا الى جنب مع ما اوردناه سابقا الا انها تختلف كونها تمتلك رصيد عالي من الوعي الثقافي من قبيل وسائل الاعلام والكثير من المثقفين الذين اغرقو صفحات الانترنيت ووسائل الاعلام المقروءه والمسموعة والمرئية بالكثير من الافكار التي لو قدر لها ان تفصح عن ذاتها لما تعدت ما اوجده الشعراء في العصر الجاهلي وهم يمجدون العشيرة والعائلة دون سواها اما اليوم  فحال لا يختلف كثيرا عن ذي قبل من حيث مناصرة المذهب الفلاني وذم المذهب الاخر متجاهلين عن قصد او قصور في الفهم ما لهذه الافكار من تاثيرات جسديه ونفسيه على الجانب الاخرى. فضلا عن دورها في تشتيت وبعثرة الكيان العربي.

وعلى خلفية ما اوردناه سابقا يبدو الى الاعيان بأن الوعي العربي والاسلامي ذاهب الى غير رجعة الى احتساب الثقافة السماوية او الفكر السماوي المتمثل بالقرأن الكريم ليس الا كتاب عادي قدر للعديد من الصحاح الاسلاميه او التفاسير الاسلامية ان تختط لذلك الوعي المشبوه ستراتيجية التماهي عن الاحتفاظ بالبعد القراني وهذا مما يدللة المشهد الاسلامي اليوم حيث لا يحفظ من يدعون الاسلام ذلك الكم الهائل من السور القرانية التي تلهج بتحريم القتل وعدم المساس بكرامة الانسان ولم يحفظو ذلك النص الصريح (من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الارض كأنما قتل الناس جميعا) ولم يرعوو من الحديث  القدسي الشريف القائل( من اذى ذمي فقد أذاني) ونصوص اخرى لسنا بصدد عدها، كلها تشير وتحرص عن قصد للدعوه الى السلام، الا ان المسلمين الجدد قد جافو تلك الحقيقة الناصعة وكأن الامر لا يهمهم او يعنيهم بل اثرو على انفسهم الا ان يحييو سنن الاولين والاخرين من قبيل الشيخ محمد عبد الوهاب والشيخ القرضاوي واسامة بن لادن وايمن الظواهري وغيرهم الكثير الكثير ممن  يلهجون صباح مساء على تأجيج نار الفتنة والاقتتال بين المسلمين  متخذين ما جاء به بعض ممن  اطلق على نفسه كلمة عالم عنوانا مهما لا يدانيه عنوانا اخر ، وهذا مما يدلل بدون ادنى شك بان العرب والمسلمين اليوم احوج ما يكون الى دين جديد او الى نبي جديد ينبأهم بان النص  اسمى من التأويل وهو عنوان متحرر له القدرة والسعه على استيعاب ملايين ملايين العصور ولا يمكن الاستدلال اليه من خلال رأي فلان او فلان ممن أناط لنفسهم مهمة ترويج او تشريع قوانيين الغابة والوقوف سدا منيعا أمام  ما جاءت به تعاليم السماء وهي تدعو بكل صراحة ووضوح  الى ملامح التعايش السلمي والحث على نبذ العنف والتسلح بمبدء المساواه والتكافل الاجتماعي.

 

عصام حاكم


التعليقات




5000