..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


وهو يستقبل ( صديقنا خط الأفق )

الشاعر حسين الهاشمي يحتفي متفرداً.. من دون ضجيج !     

                                              

في تجواله الهادئ البعيد ، منذ (حارس المناديل ) 1999الذي راح يجفّف فصول الحرب ولياليها ،معلناً عن تدوين أسرار نجاته ، ومستدرجا أحلام (طاولته الكونية) القادمة ، أمسك ب(غيمة في عكاز) 2002، بين الرقيب والانتظار، رفقة الجرح النازف من جسد وروح يقطران أسىً ، مثلما يقطران ويتناغمان معا ً كأنشودة أملٍ تَهِبُ وتستدعي الفضاءات الممطرة بالشعر والحياة (من دون احتراس )2008 ،ولكن بإيقاع خاص وصوت متفرد ، لكي يعلن عن مسارات تأخذ بالكتابة من سطح يومياتها إلى عمق مفرداتها ودلالاتها ، وبالعكس ، وكأنه يجنح محلّقا وهارباً بالحلم المقموع والمؤجل ، من سطوة رفوف العزلة إلى سفر دائم وبعيد ،مثل (وثيقة في الهواء) 2009، حيث لا يقيم في ضفّة واحدة وراكدة لمعنى البقاء والوجود ولا يتنازل عن أشرعة هبوبه الرشيقة ، يقوده من الداخل ( حالم .. بثياب المهنة) 2012.. حتى وصول طائره السادس ( صديقنا خط الأفق ) 2018 ، قبل أيام وجيزة ..

تُرى
 (( أيّ تجوال أبعد من هذا ..
وحده من يحتفل بهذا المسير ،
من يمتلك مقصَّ الغيب
أو الغناء
ليقطعَ الشريطَ نحو الأفق ))*

* هل تؤمن بالبداية.. كيف تراها في حياتك كشاعر وكاتب  ؟

- هناك بدايات دائمة ومستمرة لا تتوقف .. ولا توجد بداية واحدة منفردة تتميز عن غيرها ، لهذا لا توجد نهايات في حياة المبدع ، حتى في حالة صمته - مضطراً أو مختاراً- ، وربما حتى في حالة رحيله الأبدي عن هذه الحياة، سيكمل الآخرون سيرته وإحياء بدايات أخرى له ..

* دعنا إذن نبدأ بالأداء ، الأسلوب ، اللغة ، الصورة ، كمستويات أثارت اهتمام النقاد والشعراء الذين تناولوا تجربتك ، على اختلاف مناهجهم وتوجهاتهم التنظيرية والتطبيقية، بوصفها مستويات ترعى الرؤى والمضامين الشعرية و الإنسانية ،كما يرون ، ولنتوقف عند رأي واحد من المبدعين العراقيين المهمين، وهو الشاعر والناقد -عواد ناصر- ، كقراءة منشورة  له في آخر أعمالك ( الحالم .. بثياب المهنة)2012 ، حيث يقول في جزء من هذه القراءة :‘‘ من يقرأ حسين الهاشمي :(الحالم بثياب المهنة) ،بحساسية خاصة ، سيجد أن الهاشمي يؤلّف  قصيدته من شتات لغوي مفعم بالمرارة، إذ يجعل من جملته الشعرية ميداناً  غامضاً للتأويل ونقيضه وتلك سجية شعرية لافتة. ولم يكتف بهذا ، ففي خاتمة القراءة يقول:‘‘ قصائد حسين الهاشمي إنجاز يعزز الأمل بشاعر يكتب قصيدة مهمة إذا واصل هذا اللهاث الحميم خلف "أسى" يستعصى على الإدارة الشعرية وطاقتها على أن تكون في صيغة مثالية.. ليست، ثمة، صيغة مثالية للقصيدة، إنما هناك
"اشتغال" مخلص ومحاولة جادة للقبض على "الأسى" شعرياً، وهذا ليس بالقليل، أبداً. ‘‘

- هذه القراءة المهمة تذكّرنا بشكل لافت وذكي ، لمن نسى أو تغافل ، أن الشعرَ فنٌ ومغامرة واشتغال مخلص ، وسيبقى هكذا دائما .. الشاعر مغامر في أدائه و لغته وأسلوبه أو بنائه الشعري ، مثلما هو مغامر في نزوعه الرؤيوي والحسّي.. وأنا معجب بما كتبه عني لأنه كشف عن مواطن وخواص نصّية لم يتوقف عندها غيره ربما .


* ناقد عراقي مهم آخر مثل - رياض عبد الواحد - يشير لعمل شعري آخر سبق هذا العمل ( من دون احتراس) 2008م ، فيقول ‘‘هذا شاعر ( ينحت حجرا ) كما يقال , يستفزنا باللغة , اللغة المعقلنة , ركيزة العمل الشعري برمته . ثمة صوت رخيم يرتفع متداخل النصوص ليعيد خلق الأشياء برؤية خاصة .. في حين يرى الناقد الأكاديمي د. كريم حسن اللامي أن الاشتغال ‘‘ يعمد  إلى التجاوز والخروج عن نطاق اللغة المعهودة وعن الصورة التقليدية للتعبير الشعري ، وقد نجح بهذا المعيار في أن يسجّل تطوراً إلى الأمام ، إذا ما نظرنا إلى معيار اللغة والصورة وإحلال الرؤية الإنسانية ، وهو ما يؤكده أيضا الناقد المبدع -علي كاظم داوُد- في كتابه ( عصر السرد ) ، ولكن من خلال فاعلية أخرى مختلفة ،حين تناول (توظيف السرد في المعمار الشعري) :

‘‘ الفاعلية قد حققت صدعاً في حدود أسلوبية التعبير الشعري داخل النصوص، لتبلغ بها مناطق تعبير جديدة، تآزرت فيها جماليات الحدث السردي وبلاغة اللغة الشعرية، لتوثيق الصلة مع قارئ يجيد سبر ما وراء النصوص،، ..
ترى هل يعول الشعر ،اليوم ، كثيرا على فاعلية هذا (الصدع )أو (التجاوز) ، أم أن هناك تراجعاً أو تنازلا عن هذا الامتياز ، لصالح العادي واليومي والمعهود، كما يفعل أغلب المجايلين لك من الشعراء  ؟ 

- ليس تراجعاً ولا تنازلاً ،  بقدر ما يكون تحولاً وتفاعلاً طبيعياً .. حيث توجد(الأنا) يوجد (الآخر) دائما ، كطرفين أساسيين  في عالم الإرسال والتلقي ، كما أن ‘‘ الإبداع نفسه كائن عضوي يسري عليه ما يسري على العضويات من قوانين الحياة العضوية ، ليس فيها مادة وصورة لكنها كينونة واحدة لا تنفصم ‘‘..- وفق تعبير ت . س إليوت-.
 لذا ، ومن خلال رؤية وقراءة ما حولك بانتباه وذكاء ، ستجد أن هناك انقلاباً كبيراً حصل في المزاج العام ، كما في مزاجنا الطري الشعري الخاص ، ليس الآن طبعا ، بل منذ تسعينيات القرن الماضي تقريبا ، وذلك بفعل خشونة وصلادة ما حدث ويحدث يوميا في الواقع ، ما ينعكس بالضرورة على كل شيء ،ومنها اللغة ، أو مستويات الشكل والتعبير، باعتبارها كائنات حية تقبل التحول والتعايش والديمومة ، مثلما تقبل التجاوز والتحدي والرهان على ما هو أبعد من الراهن ، وهذا لا يتنافى مع المبدأ الأساس الذي أشرت إليه في البدء - الشعر فن ومغامرة-  ولا يتنازل عنه أيضا ، ويبقى عامل الذكاء لدى المبدع هو المعيار الأهم في القضية..
مع هذا لا يمكن أن نعفي بعضنا من تهمة (التراجع) أو( التنازل ) لصالح السطحي اليومي والعادي ، بلا أداء جديد ومميز.

* لماذا تنازل بعض من جيلك عن الشعر واتجه إلى الرواية ..؟

- أتذكر رأياً مهماً للكاتب التشيكي الأصل- ميلان كونديرا- ‘‘ أن
السبب الوحيد لوجود الرواية هو أنها تفصح عن شيء لا يفصح عنه سوى الرواية وحدها!‘‘..
 الكائن المبدع يرى أن هناك لعبة سرية بينه وبين الواقع المبهم والمحجوب ،حتى في وضوحه ،تتطلب الكشف عنه والتعامل معه ،حسياً ورؤيوياً،  بطرق وأساليب متعددة وجديدة ،إنه يشعر بالحاجة لها فعلا كي يؤدي المهمة السرية هذه .. اللجوء إلى الرواية يبدو لي ،وفق هذا التصور، نوع من المحاولة في الإفصاح عن واقع مركب وهائج،يحتاج لخرقه ، الخوض بقارب من جنسه ،كشكل ، ومغاير عنه في الرؤية والتطلع ، يحتاج نوعا من أنواع المخاتلة المباشرة والفنية ،معا .. والمخاتلة هنا تختلف عنها في العملية الشعرية لأنها تسمح لأشعة الحقيقة بما يكفي لكي تترك ظلاً أو أثراً مباشرا ، وصدى واقعياً يتردد في المنجم الخفي أو القاع الإنساني المعتم والمعزول أحيانا
.. هذا مبرر نفسي و رؤيوي أو فلسفي ، معا ، لا يحتوي كل القضية طبعا ، ولا يمكن تحديد مبررات وأسباب عمومية للجميع ، كلّ له مبرراته ، ولكن من خلال رؤية بسيطة لما يحدث ،وجدت ،أيضا، أن بعضهم لم يستطع أن يقاوم الإغراءات التي تتمتع به فرص صدور رواية ما ،الآن ،  من حضور وشهرة وحتى جوائز مادية أو معنوية ، إذا ما حالفها الحظ !..

* طيب .. دعنا نتحدث عن الجوائز الإبداعية ، ماذا تعني .. ما أهميتها ، ما لها وما عليها ، لاسيما وقد نلت رصيداً منها على المستويين العربي والدولي ، إضافة إلى المستوى المحلي ..؟

- وصفت مرةً،في إحدى المناسبات ، أعمالنا الإبداعية بأنها أشبه بجزر مجهولة ونائية، لم يكن العالم حينها (قرية صغيرة ) كما الآن ، بالنسبة لنا ، إذ كنا محاصرين في كل شيء ومعزولين ونقيم في العدم تقريباً، تحديدا خلال التسعينيات من القرن الماضي وحتى 2003 ،كانت الجوائز حينها أشبه بتذكرة تعريف أو سفر مجاني للمنجز الإبداعي كي يُطلق من أسر قيوده ومجهولية إقامته ، نحو الآخر البعيد ، كان معظمنا يفكر بمردود مادي أيضا ، بقدر ما يفكر بمردود معنوي يعلن عن ظهور اسم جديد في عالم الكتابة والإبداع .. اليوم ، أهمية الجوائز وفرصها أو منافعها اتسعت أكثر وقد أصبح العالم بيننا.. لقد أنصفت بعض الجوائز مستحقيها ، بعد ظلم كبير لحق  بالمنجز العراقي - بشكل خاص- ، مثلما أغفلت مستحقين غيرهم ، ولكن عموما ، هذا المنجز قد التفت له جزء من هذا العالم ، بفضل بعض الجوائز المهمة ، وبدأ يكتشف هذه (الجزر المجهولة .. النائية ) .. أما أسوأ ما يمكن أن تلحقه الجوائز الإبداعية من أثر على المبدع فهو أن تصبح غاية وهدفاً ، وكذلك مدعاة للتنازل ،أحياناً ، لشروطها الأخرى غير الإبداعية..لدى بعضهم.

* ماذا سلبتك الحياة .. وماذا منحتك ؟

- فقدان الشعور بالبهجة والمتعة ، لحظة النجاح والإنجاز ، أهم خساراتها الكبيرة التي لحقت بنا ، لأن طعم مخلّفاتها لا يُنسى ولا يزول بسهولة..
 أما منحتها الباقية لي فهي النجاة من الموت خلال الحرب ، بأعجوبة،ولكنها منحة ناقصة !.

* ولكن هل أضافت لك هذه التجربة الصعبة أو- المنحة الناقصة- شيئاً مهماً لاشتغالك الإبداعي ؟

- لا أدري .. ربما ، هناك شيء لا يعرفه سوى أمثالنا من جرحى الحروب ، وهو الإحساس الغريب والعجيب بالجزء المفقود من الجسد وكأنه مازال حاضرا ومتصلا بك ، يأبى أن يغادر ، هذا الإحساس الجزئي المهيمن يشكّل لك ، فيما بعد ،عالماً كلياً من الإيحاء القوي بأن الأشياء في معظمها ، الحاضرة والغائبة ، المادية والروحية ، الميتة منها والحيّة ، تمثل وحدة حسية ورؤيوية معا ، لا فكاك منها ولا يمكن الفصل بينها ،مهما حاولنا ، ولا أدري فربما هذا الإحساس وهذه الرؤية والإشكالية العميقة ، قد أثرت في شكل القصيدة التي كتبتها ، وخواصها الأخرى ، فأضافت لها ما وصفه المبدع القدير -عواد ناصر-، ب(السجية اللافتة ) ؛ حيث تصبح  الجملة الشعرية ،،ميداناً  غامضاً للتأويل ونقيضه- بحسب تعبيره - وربما لنفس السبب الذي دعا النقاد الآخرين الرائعين ،المشار إليهم في هذا الحوار ،إلى وصف أعمالي بأنها محاولة‘‘ لخلق الأشياء برؤية خاصة‘‘ أو ‘‘فاعلية لبلوغ مناطق تعبير جديدة ‘‘، وأنا أشكرهم كثيرا على هذه الإضافات القرائية والنقدية المضيئة لأعمالي القليلة.

* هل هذا يعني أنك أنجزت النصوص ، كما أرادت ، أم كما أردت لها أن تكون ؟
 -  أجمل النصوص ، بتقديري ، هي التي تكتب نفسها ! .. ولكن من النادر أن توجد قصيدة في العالم قد أنجزت وتمت وفق الصورة التي أُريد لها أن تكون ، وأنا أتفق مع رأي - سيمون دي بفوار- الذي يقول (( ..من المحزن أن نعلم أن كتابة شيء ما ، كان من قبل كتابته شيئا أكبر ، ولكنه يصبح على الصورة التي يتحقق بها، شيئا أقل .))!
* ما الذي يفسد الشعر اليوم ؟
- لحظة الشعر ينبغي لها أن تكون مناسبة نادرة في هذا العالم ، لحظة كافية لإيجاز أغنيتك السرية الدفينة في هذه الحياة، وكأنها اللحظة المبكرة لرؤية العالم غير الملوث ، ومخاطبته قبل النص وبعده ..!
 ما يفسده حقا ، هو اعتقاد بعضنا أنه مجرد نص .. مجرد دعوات وصيحات مكررة بمكبرات الصوت والمنصّات المجانية والإعلامية التي لا تترك سوى الضجيج أو الإثارة المفتعلة ، وما يفسده أيضا أن يصبح تحت رحمة مؤسسات الأدب الرخيصة ، ومؤسسات النشر التجارية غير الرصينة، فمن يملك المال اليوم يملك فرصة تدمير الشعر وإفساده من خلال هذه المؤسسات الهزيلة فنياً ومهنياً.

* هل من جديد .. ؟

- أنا في لحظة انتظار ممطرة .. مفتوحة التوقيت  !

 


علي كاظم خليفة العقابي


التعليقات

الاسم: مؤيد فيصل
التاريخ: 14/02/2019 18:12:02
لقد أصبت شاعرناالمبدع
مايفسد الشعر لدينا هو اعتقادنا أنه مجرد نص ..
أبارك لك إنجازاتك الباهرة
محبتي لك وللمحاور

الاسم: مصطفى محمد
التاريخ: 14/01/2019 17:52:26
كل التوفيق والنجاح للمبدع حسين الهاشمي

الاسم: احمد هاشم
التاريخ: 11/01/2019 17:50:37
أشياء موجزة ومهمة في الحوار تستحق التأمل

تحياتي للشاعر المبدع حسين الهاشمي ، وللمحاور الذكي علي العقابي

الاسم: حسن الكاتب
التاريخ: 31/12/2018 17:09:09
- أجمل النصوص ، بتقديري ، هي التي تكتب نفسها ! .. ولكن من النادر أن توجد قصيدة في العالم قد أنجزت وتمت وفق الصورة التي أُريد لها أن تكون_
أشياء كثيرة في هذاالحوار المهم، تستحق التوثيق
حسين الهاشمي شاعر مدهش بفكر واسع ثري.
تحياتي ومحبتي

الاسم: علي الموسوي
التاريخ: 31/12/2018 17:01:51
حوار جميل مع مبدع جميل
دمتمافي تواصل إبداعي




5000