هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


صراع الحضارات / الحلقة الاولى

محمود المفرجي


صراع الحضارات ... اسلام الكنيسة يجب ان يشاع والتشيع هو المستهدف
دراسة تاريخية تحليلية استقرائية
بالامس القريب وقفت الولايات المتحدة موقفها من ما يدور الان على ساحة الشرق الاوسط ولاسيما الازمة بين حزب الله وبني صهيون بشكل واضح بادانتها وتحريضها وتنديدها بحزب الله ووصفه بانه حزب ارهابي يجب اجتثاثه من الساحة ، وان تقدم وازدهار لبنان متعلق فيه ، متى زال هذا الحزب من على الساحة ، فان لبنان سوف تكون في مصاف الدول المستقرة والمتمتعة بالسلام .

وهذا الموقف هو نفسه الذي وقفته امريكا من ما يدور الان في العراق من احتقانات طائفية وانفلات امني كبير ، فبدلا من تخرج من سكوتها ومواجهتها للارهاب الذي يعد السكين التي تحملها يدها لتمزيق العراق ، راحت تنظر وتؤكد بان استقرار العراق متعلق بحل المليشيات المسلحة ، هذه المليشيات التي جاءت قرارات تشكيلها على خلفية هذا الاحتقان الذي افتعلته هي نفسها.
وبغض النظر عن ان هذا الموقف الامريكي هو مس مباشر لمشاعر المسلمين في الكرة الارضية ، ولاسيما مسلمي الدول العربية المحيطين بالمنطقة التي تدار فيها الازمة ، الا ان هذا الموقف الامريكي يكشف عن الإيديولوجية الجديدة المتخذة من قبل ادارتها ومدى ايمانها بسياسة الترهيب التي استطاعت بها ان تنال من كل الحكومات العربية الاسلامية وبدون استثناء وجعلت من هذه الحكومات اداة بيدها تقمع بها ارادة الشعوب المتحررة من فكرها وسمومها وحقدها على الاسلام ، الذي ما زالت امريكا تحاول تهميشه وحصره في المساجد كما حصر من قبل الدين المسيحي في الكنائس. وهذا واضح من سياستها التي اخذت تنحى منحى يختلف اختلافا كليا عن سياستها التي كانت تتخذها قبل احتلال العراق .

فالممتبع اللبيب يرى انه احتلال من نوع اخر ، بل هو مرحلة متقدمة من مراحل الاضطهاد الديمقراطي ، وكشف الستار عن الغايات بشكل صريح ، حيث لا داعي للتصريحات المبطنة والاجتماعات السرية مع القادة العرب ، انها مرحلة الامر بمقابل التنفيذ ، انها مرحلة تحديد الموقف بصورة علنية ، انها مرحلة تنظيف المنطقة من أي نفس اسلامي يدعوا الى الاسلام ، والا ما معنى ان تصل الجرأة الادارة الامريكي ان تتدخل حتى في التشريعات الاسلامية الحقة ووصفه على انها تحريض على الارهاب ، كما حصل في باكستان العام المنصرم باحتجاجها على المنهج الدراسي هناك ومطالبتها من الحكومة الباكستانية بالغاء الايات القرآنية الخاصة بالجهاد، والتي لاقت استجابة سريعة من قبل (مشرف) ، وغيرها من التصرفات والممارسات المتأدلجة وفق هذا المضمون .

ادارة الازمة والحراك السياسي

عند ولوج الازمة الاسلامية الصهيونية وبروزها على السطح من جديد بصورتها المسلحة ، شهدت الساحة العالمية حراكا سياسيا محموما سبقه تدافعا غريبا من قبل الحكومات العربية على تحديد موقفها من حزب الله لبنان واعلان البراءة منه كبراءة الذئب من دم يوسف يتقدمهم العاهل السعودي الذي لم يكن موقفه غريبا او مفاجئا وفق معطيات السياسة السعودية التي دأبت على اتخاذ التخاذل والخنوع شعارا لها.

في حين نرى ان موقف الرئيس علي عبد الله صالح جيدا وفقا القياسات العربية والاسلامية حين طالب بتفعيل (الدفاع العربي المشترك) ضد التحديات الصهيونية التي تمادت في تصرفاتها واستهتارها. وبغض النظر عن هذا التصريح الذي لا نعرف درجة مصداقية قائله ، الا انه تصريح جدير بتسليط اقلام المثقفين عليه وتفعيله وطرحه بشكل ثقيل ليستطيع المرور بين المواقف المخزية للحكومات العربية والتي لم تكن مواقفها موازية لمستوى واهمية الحدث .

وفعلا لاقى هذا التصريح تعتيما اعلاميا كبيرا ، حتى من قبل وسائل الاعلام التي تدعي العروبة والتأسلم على حد سواء .
وفق معطيات الاحداث ، التي تنبأ بان الولايات المتحدة طرفا رئيسيا في الحرب من خلال تمهيدها للكيان الصهيوني وتعبيدها للطريق امامها ، وهذا ما بدى واضحا من خلال استدعاها لعدد من المسؤولين العرب بصورة ارهابية مقيتة ، مثل استدعائها للعاهل السعودي الذي بين موقفه وموقف بلاده ، واستدعائها ايضا لرئيس الحكومة العراقية السيد المالكي ، في زيارة بدت انها عادية ومختصة بالوضع الامني العراقية ، الا انها فيما يبدو تريد من الحكومة العراقية ان تقف امام مشاعر شعبها من قضية الحرب الدائرة بين حزب الله والكيان الصهيوني .

فقد طالب عدد من النواب الامريكان في مجلس الشيوخ الامريكي عن طريق مذكرة مرفوعة الى رئيسهم النائب دينيس هاسترت، بالغاء خطاب السيد رئيس الوزراء المزمع القاءه امام مجلسهم في وقت لاحق ، على خلفية ادانة العراق لاسرائيل ، وطالبوا رئيس الحكومة العراقية بالاعتذار رسميا عن موقف بلاده.
وفي حقيقة الامر ان موقف الحكومة العراقية الذي يعد خجولا ولا يرتقي الى عظمة المسألة ، الا انه يعد جيدا لو قورن بمواقف باقي الدول العربية الاسلامية ، وايضا يعد ممتازا لو وضعناه بمقابل التحديات والضغوطات الامريكية على العراق .

ماهية الارهاب بنظر الادارة الامريكية ... ولماذا هذه المواقف المتخاذة من قبل العرب

قد نكون متفقين على ان الارهاب هي اداة مطاطية وضعت في يد امريكا ، بل هي يافطة حاضرة وجاهزة ترفع على أي بلد تكون سياسته مخالفة لارادة امريكا ، فقد رفعت هذه اليافطة من قبل فوق أفغانستان ، ومن ثم فوق العراق ، ومن ثم سوريا وايران الدولتان المرشحتان بان يكون مصيرهما كمصير الدول التي سبقتها اذا لم يسلكان نفس الطريق الذي سلكته ليبيا من قبل.

وبحقيقة الامر ان الادارة الامريكية لا تريد ان تستهدف نظاما او كيانا يمثل دولة بحد ذاتها قدر ما تريد ان تستهدف الاسلام بعينه ، فمن خلال التكثيف الاعلامي الذي امتد على طول سنوات طويلة بتصوير الدين الاسلامي على انه دين ارهابي ، واستطاعت ان ترسخ هذا المفهوم في جل الدول العالمية ولاسيما الاوربية التي استساغت هذا المفهوم واستقبلته بدون أي عناء ، حتى وصل الامر بها الى اتخاذ اسلوب العنف المباشر ضد المسلمين هناك ، فضلا عن بعض التصرفات التي تستهدف الاسلام والمسلمين بشكل مباشر وبوسائل عدة منها اعلامية كما حدث في الدنمارك في قضية الرسوم الكريكتيرية ، او على شكل اساءة مباشرة كما حدث في تركيا وفرنسا في قضية الحجاب للمرأة المسلمة. وهي الان سائرة بسير حثيث على ان تنقل هذا المفهوم في صميم المسلمين انفسهم وعلى اراضيهم وبشفاعة السيطرة التي سيطرت عليها على الشرق الاوسط منذ احتلالها العراق وشروعها بصنع الرابط الممتد من العراق (اصعب دول المنطقة)، لتصل به الى النقطة التي سوف تصل بها اسرائيل ومرورا على حزب الله الذي بقي العقبة الكبيرة بجانب عقبة اهل العراق الذين يشتركون بامتلاكهم حسا اسلاميا كبيرا .


التداعيات من وجهة نظر طائفية

وقد نسمح لانفسنا بان ننظر الى الموضوع من نظرة طائفية (بالرغم من كرهنا لهذا الموضوع):
ان الادارة الامريكية تعي جيدا بان الاسلام يمكن تهميشه في ضمير الفرد المسلم على المدى الطويل ، الا انها لا تستطيع تهميشه في ضمير المسلم الشيعي المؤمن بالتاريخ المستقبلي والمعول عليه تعويلا كبيرا والمتنبأ والمستعد للحرب الكبرى الفاصلة المتمثلة بالشر كله من جهة ، وبالحق كله والمتمثل بالامام المهدي المنتظر .
فالفرد المسلم الشيعي ملتزم باخلاقيات وعقائد معينة مترسخة في ضميره حتى اصبحت ملكتها ممتزجة ومتفاعلة مع كل لحظات حياته وفي كل الاماكن التي تطأ قدمه بها ، وهذا الامتزاج وهذا التفاعل اتى من خلال التكثيف التاريخي المنهجي الطويل الذي اصبح شعارا رئيسيا في وجدان المسلم الشيعي ، هذا الشعار الذي يحمل حس المطاولة والتجدد ، والذي يتم استذكاره على طول السنة من خلال المناسبات والشعائر المقدسة التي يلتزم بها الفرد الشيعي التزاما صميميا يصعب تحريكه او تحريفه .

ومن هذا المنطلق ووفق هذه الرؤيا (القاصرة)، نستطيع ان نجيب عن التساؤل الغريب الذي يتسائله الفرد المسلم المخلص والذي مفاده : لماذا كل هذه المواقف المتخاذلة من قبل الحكومات العربية .
فالحكومات العربية (واقولها بلا حراجة) ترى من التشيع بانه خطرا كبيرا وان وجوده طامة كبرى ، ونظرتها هذه هي نفس النظرة التي تتبناها الولايات المتحدة على الاسلام ككل .

فهذه ايران ، التي من عليها الله بانتصار تاريخي بقيام دولتها الاسلامية فوق اراضيها وزودها بشجاعة استطاعت من خلالها اعتبار الدستور الاسلامي دستورا لها بالرغم من الهجمة الشعواء التي لاقتها وما زالت تلاقيها بسبب تبنيها لهذا الدستور العظيم . فهذه الدولة بدلا من ان يكون انتصارها انتصارا لكل المسلمين ، اول ما وقف بوجهها المسلمين انفسهم من خلال الحملات الاعلامية الكبيرة والنعوت الكثيرة التي ما انزل الله بها من سلطان واتهامها بصنع الازمات والتدخل في شؤون الغير .

وهذه المواقف الاسلامية المتخاذلة هي لم تستهدف ايران كون دولتها متبنية للدستور الاسلامي السامي ، بقدر من كونها تستهدف التشيع ، وهذا الموقف وغيره يمكن لنا ان نطبقه على الاحداث الدائرة الان في الجنوب اللبناني ، لماذا ؟ كون حزب الله حزبا اسلاميا شيعيا!

فخذ مثلا القضية الفلسطينية التي اصبحت وما زالت مسرحا لاستعراض الوطنية وطرح المظالم ولوحة لتسطير الشعارات الفارغة من أي محتوى سوى انها شعارات تلعب بين جنبات افواه الحكام العرب ، في حين ان قضية جنوب لبنان لا تختلف عنها البتة ، بل قد تكون قضيتها اهم واكبر على اعتبار ان لبنان هي الخطوة الرئيسية لليهود لوضع ارجاهم على بداية طريق دولة من البحر الى البحر.
وكان اولى بالحكومات العربية الاسلامية ان تدعم الحكومة الايرانية ، لان انجازاتها وتقدمها العلمي الكبير ، هو ليس تقدما وانجازا لايران وحدها ، بل انه انجازا لكل المسلمين ككل ، على اعتبار ان هذا التقدم قد ناطح القدرات الامريكية والغربية النووية التي هي المبرر الوحيد والسلاح الوحيد الذي يخاف منه المسلمين ، والذي اصبح سببا في انهزاماتهم وتخاذلهم وجبنهم واذعانهم وخنوعهم

محمود المفرجي


التعليقات




5000