..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ماهو علم الأديان ؟

خزعل الماجدي

شكراً لكل الأصدقاء الذين أجابوا عن سؤالي هذا ، وهذا تعريف بسيط بعلم الأديان مستل من كتابي (علم الأديان ) :

ظهر مصطلح (علم الأديان) لأول مرة كترجمة حرفية لكلمة ألمانية هي:(Religions winssenschaft) التي استعملها ماكس مولر عام 1868م كعنوان لكتابه وكانت تعني حرفياً (الدراسة العلمية للأديان ) ، ثم استعملها الفرنسي (أ. بورنوف E.Burnouf) في فرنسا عام 1870م كاسم لكتاب ألفّه في باريس ليصف به مجموعة متفرقة من العناصر الخاصة بدراسة الأديان ويدعوها بـ(علم الأديان) كان اسم كتابه هذا هو (La Science des religions).
لم يكن، قبل ذلك الوقت، علمٌ يمكن أن يشار إليه باسم (علم الأديان) أو (علم الدين) لأن الأمر كان سيبدو متناقضاً فالصراع بين العلم والدين أخذ بعداً واضحاً منذ عصر النهضة في الغرب فكيف يمكن جمعهما في مصطلح واحد؟
ويبدو أن ثورة العلوم الإنسانية القائمة على الفحص العلمي الدقيق كانت قد دقت أجراسها بقوة منذ بداية القرن التاسع عشر وتصاعدت عاليةً في القرن العشرين. وأصبح ينظر للدين كنشاط إنساني يمكن التعرف عليه أما الجانب الغيبي فليس من اختصاص هذا العلم لأنه كان ينظر لكل الأديان على |أنها مرتبطة بالإنسان أولاً وأخيراً فهو نتاج الإنسان ويمكن فحصه مثل بقية الحقول التي انتجها الإنسان في حقول الأدب والسياسة والاجتماع والنفس واللغة وغيرها.
علم الأديان هو أحد العلوم الإنسانية المعنيّ بدراسة الأديان دراسة علمية وفق مناهج البحث التي وفرتها العلوم الإنسانية ومناهجها ، فهو يشبه علم الإجتماع الذي يدرس المجتمع ، ويشبه علم الأنثروبولوجيا الذي يدرس بقايا الإنسان وثقافته ، وهو يشبع علم الإقتصاد الذي يدرس حركة المال والبضائع والنظم الإقتصادية في التاريخ والعالم المعاصر ...الخ.
لا يمكن لعلم الأديان ولا لأي علم آخر أن يصل تماماً إلى معرفة جوهر أي دين أو جوهر الأديان مجتمعة بسبب ما يحيط الشعور الديني من غموضٍ يتصل بالنفس وأعماقها من جهة وبالنظر إلى الكون وأعماقه من جهة أخرى، لكن علم الأديان يحاول أن يقترب من الظاهرة الدينية وجوهر الأديان بوسائل علمية وفكرية تجود بها طرق البحث العلمي في كل زمان.
ونرى أن ضرورة علم الأديان تكمن فيما يلي:
1. نقل دراس الأديان من المسلمات القدسية التسليمية التي سادتها طيلة الزمن الماضي إلى الفحص العلمي والدراسة الأكاديمية التي توجهها مسلمات البحث العلمي في كل مجال.
2. فهم الظاهرة الدينية داخل التاريخ والواقع وليس خارجهما واعتبار الأديان مترابطة التواتر والتشكل ولها سياق تاريخي معروف يجب البحث عنه والتحقيق فيه بدقة.
3. الدين ظاهرة اجتماعية يفرضها وجود مجتمع إنساني في ظروف معينة وتتطور وفق إطارات وحاجات اجتماعية.
4. يعمل علم الديان على النظر إلى كلّ الأديان باحترامٍ كثقافة نوعية للمجتمعات البشرية كانت لها الأدوار الكبرى في صنع ثقافاته وحضاراته على مدى التاريخ.
5. علم الأديان علمٌ حيادي، قدر الإمكان، ينبذ الموجهات الأديولوجية التي قد تعتري بعض علمائه بسبب خلفياتهم الدينية أو العرقية أو الثقافية أو السياسية، ويعمل على تعليل حيادي لكل الأديان أو لدين واحد مهما كانت النتائج المترتبة على ذلك شرط أن لا تكون تلك النتائج أديولوجية أو تفضيلية.
6. رغم أن منهج البحث العلمي هو الصورة العامة لطريقة علم الأديان في التحليل والرصد لكن هناك خصوصيات للمراحل التاريخية التي مرّت بها الأديان تجعل هناك ضرورة لوجود خصوصيات بحثية لكل مرحلة بل وخصوصيات بحثية لكل دين من الأديان شرط دقتها العلمية.
الغريب في الأمر أن الجامعات العربية ومراكز البحوث والدراسة تهتم بكل العلوم الإنسانية من اجتماع واقتصاد وسياسة ونفس...إلخ إلاّ علم الأديان فهو مهمل من ناحية بتعمدٍ واضح ومريب، ومن ناحية أخرى، يُنظر له كعدوّ وليس كعلمٍ منضبط بمناهج بحث علمية حاله حال بقية العلوم الإنسانية.
الكثيرون يكتبون عن الأديان ولكن ليس من خلال علم الأديان، بل هم يكتبون دراسات خليطة مما هو عقائدي ومعياري وذوقي ويندر أن تنحو المنحى العلمي منهجياً فهي امتداد للدراسات المعيارية ولمحاولات البحث والتحليل العفوية الممتدة من معالجات الدفاع عن الدين أو تسفيه الأديان الأخرى،ولعل في ما يسمى بـ (الدراسات الإسلامية) وخصوصاً الشكل العقائدي لها النموذج الواضح لهذا النوع من الدراسات ، أما الشكل الأكاديمي فمازال نهب أذواقٍ ومعايير مختلفة ومتناقضة .
ولا بد أن أكون صريحاً ودقيقاً فأقول أن حلّ اللغز الديني لا يكون إلاّ من خلال علم الأديان وأن فهم الأديان أو الظاهرة الدينية لا يمكن أن تكون من خلال الدين نفسه أو من خلال الفلسفة بل من خلال (علم الأديان) فقط بكل مدارسه ومناهجه التي سيعرضها كتابنا هذا.

 

 

Bilden kan innehålla: text

 

 

 

 

خزعل الماجدي


التعليقات




5000