..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


التنمية المستدامة للمياه في العراق ... المشاكل ... التحديات...المعالجات

د. قاسم بلشان التميمي

المقدمة

المياه مورد طبيعي له اهمية استراتيجيةكبيرة لاسيما في المنطقة العربية الواقعة غالبيتها في المناطق الجافة او شبه الجافة،فالمياه من المشكلات التي برزت في الصراعات الاقليمية والعالمية في اعقاب الحرب الباردة فأزمة المياه في منطقة الشرق الاوسط من أهم القضايا الاستراتيجية ، ومع بداية القرن الحادي والعشرين فأن اهمية المياه قد برزت بشكل واضح وربما تتجاوز اهمية النفط. (1)

باتت قضايا المياه تحتل حيزا مهما من اهتمامات الدول والمنظمات الدولية وتزداد باستمرار تنامي المؤشرات التي تتنبىء بأزمة مائية خانقة في اكثر من مكان في هذا العالم ولعل اهم المؤشرات تتمثل بنضوب او تدني الموارد المائية في عدة دول بسبب تظافر دور العوامل الطبيعية مع الزيادات المطردة في اعداد السكان، تضاف الى ذلك التطورات التكنولوجية والاجتماعية التي تؤدي الى توسع كبير في استخدامات المياه دون وجود امكانية حقيقية لزيادة كمية المياه العذبة المتاحة للاستخدام البشري.(2)

ان العراق ليس بعيد عن ازمة المياه العالمية بل انه يعيش هذه الازمة بكل تفاصيلها لذلك اصبح من الضروري والاهمية البالغة وجود حلول سريعة جدا لتفادي ازمة المياه في البلاد خصوصا وان دول الجوار وعلى وجه التحديد تركيا اسهمت بشكل فعال في ازمة المياه في البلاد وذلك من خلال مشاريعها العملاقة منها مشروع جنوب شرق الاناضول ومختصره (CAP) ، الذي يعتبراكبر مشروع تنموي متعدد الاغراض ينفذ في تركيا في العصر الحديث، وكذلك مشروع اليسو وهو من السدود المهةالتي اقامتها تركيا على نهر دجلة، ومن هذا المنطلق بات واجبا على العراق ان يبحث عن تنمية مستدامه للمياه تجنبه او تقلل من ازمة المياه التي يعيشها حاليا والتي من الممكن ان تكون ازمة مستعصية في المستقبل القريب جدا.

(1) فارس مظلوم العاني واخرون ،السياسات المائية وانعكاساتها في الازمة المائية العربية،ص7

(2) ناجي علي ومجموعة مؤلقين، العرب وتركيا تحديات الحاضر ورهانات المستقبل، ص377

المستخلص:

الفصل الاول

اولا: اهمية البحث: تأتي اهمية البحث في دور التنمية المستدامة للمياه في تجاوز العراق لمشاكل وازمة المياه التي يمر بها.

وذلك لما للتنمية المستدامةأهمية كبرى وتأثير فعال في الحد من ازمة المياه .

ثانيا: مشكلة البحث

تكمن مشكلة البحث في وجود ازمة مياه يعيشها العراق حاليا والتي من الممكن ان تتفاقم وتصبح خطيرة جدا خلال السنوات القليلة المقبلة لذلك جاءت مشكلة البحث من خلال دورالتنمية المستدامة للمياه للتقليل والحد من ازمة المياه.

ثالثا:هدف البحث

يهدف البحث في الكشف عن التنمية المستدامة للمياه واهميتها في الحد من مشكلة المياه في البلاد

رابعا: حدودالبحث

تحدد البحث الحالي في الحدود الموضوعية والزمانية والمكانية حيث الموضوع دور التنمية المستدامة وكيفية الاستفادة منها وتوظيفها بشكل يتناسب وحجم ازمة المياه في العراق واهم المشاكل والتحديات التي تواجه وفرة المياه في البلاد منذ القرن الماضي وما بعدعام 2003 .

.خامسا: منهجية البحث

اعتمدت الدراسة الحالية على المنهج الوصفي

سادسا: تحديد المصطلحات وشملت (التنمية المستدامة)

والفصل الثاني تضمن مبحثين المبحث الاول مفهوم ودورالتنمية المستدامة للحد من ازمة المياه

والمبحث الثاني تضمن المشاكل والتحديات التي تواجه وفرة المياه في العراق

وشمل الفصل الثالث محورين حيث تم في المحور الاول عرض النتائج

والمحور الثاني تضمن التوصيات واخيرا هوامش ومصادر البحث.

الفصل الاول

اولا:اهمية البحث

تأتي اهمية البحث الحالي في دور التنمية المستدامة للمياه في تجاوز العراق لمشاكل وازمة المياه التي يمر بها.وذلك لما للتنمية المستدامةأهمية كبرى وتأثير فعال في الحد من ازمة المياه .

ثانيا:مشكلة البحث

ان مشكلة البحث الحالي تكمن في وجود ازمة مياه يعيشها العراق حاليا والتي من الممكن ان تتفاقم وتصبح خطيرة جدا خلال السنوات القليلة المقبلة ،وتكمن مشكلة البحث في الاجابة على السؤال التالي

كيف تقوم التنمية المستدامة للمياه بدورها للتقليل من ازمة وشحة المياه في العراق؟.

ثالثا: هدف البحث

يهدف البحث الحالي التعرف على مشكلة البحث والوقوف عندها ومعرفة اهم العوامل المؤثرة والوصول الى نتائج تسهم في الحد والتقليل من ازمة المياه في البلاد.

رابعا : حدود البحث

١ -حدود موضوعية إذ يتحدد البعد الموضـوعي فـي بحثنـا هـذاعن التنمية المستدامة واهميتها في الحد من ازمة المياه في العراق بصورة خاصة واهم معوقات وفرة المياه.

٢ -حــدود مكانيــة: إذ اتخــذ الباحــث مــن العــراق انمــوذجا للدراســة واهم الانهار التي تغذيه والقادمة من دول المنبع تركيا وايران اضافة الى سوريا .

٣ -الحـدود الزمانيـة : في بحثنا هذا فأن الحدود الزمانية تبدأمن القرن الماضي والى مابعد 2003

خامسا: منهجية البحث

اعتمدت الدراسة الحالية على المنهج الوصفي

سادسا: تحديد المصطلحات

التنمية المستدامة: هي عملية تحديث وتطوير وإدارة الموارد الطبيعية و البشرية من أجل زيادة مصادر الثروة و الرخاء على المدى الطويل وذلك بما يُلبي احتياجات الواقع دون أن يتم المساس بحق الأجيال القادمة في الموارد المختلفة. (1)

(1)فاروق صالح الخطيب، المياه والتنمية الإقليمية في المملكة العربية السعودية،ص73

الفصل الثاني

المبحث الاول: مفهوم ودورالتنمية المستدامة للحد من ازمة المياه

تهدف التنمية المستدامة للموارد المائية إلى مواجهة متطلبات الحياة من الاستخدامات الزراعية و الصناعية و الاستهلاك اليومي وغير ذلك، إن مصطلح التنمية المستدامة هو مصطلح حديث وأصبح مصطلحا شائعا بعد أن ورد في تقرير برونتلاند وهي اللجنة العالمية الخاصة بالبيئة و التنمية وهذا المصطلح يعني عدم التهاون في احتياجات الأجيال المستقبلية أثناء تلبية احتياجات الأجيال الحالية(1)

ان التنمية المستدامة في حقيقة الامر هو مصطلح اقتصادي اجتماعي يعني تطوير وسائل الإنتاج بطرق لا تؤدي إلى استنزاف الموارد الطبيعية لضمان استمرار الإنتاج للأجيال القادمة بمعنى تلبية احتياجات الجيل الحالي دون إهدار حقوق الأجيال القادمة ، وتشمل التنمية المستدامة البيئة بمكوناتها الإنسان والنبات والحيوان والجماد والهواء بما فيها مصادر الطاقة المتجددة وغير المتجددة، حيث من المعلوم أن كثيراً من هذه الموارد هي موارد غير متجددة ، بمعنى أنّها تتناقص وخاصة موضوع الطاقة الذي يتضاعف الحاجة إليها كل يوم أكثر من اليوم الذي يسبقه وكان للثورة الصناعية الأثر الأكبر في زيادة الطلب على الطاقة والمواد الأولية، ونشر مبدأ التنمية المستدامة وذلك بقمة الأرض التي عقدت عام 1992متخذةً الخطوات التالية :

1- مساعدة المجتمعات الفقيرة على تطوير مصادر دخلهم لمنعهم من تدمير عناصر البيئة من حولهم.

2- تشجيع المشاريع الملائمة لكل منطقة حسب ظروفها البيئية.

3- تشجيع المبادرات الفردية والمجتمعية لإقامة المشاريع التي تلائمهم.

4- تطوير مهارات المجتمعات الفقيرة لرفع مستوى حياتهم.

5- خلق مصلحة مشتركة ما بين الإنسان والبيئة بحيث ترتبط البيئة بارتفاع مستوى حياته.

(1)فاروق صالح الخطيب، المياه والتنمية الإقليمية في المملكة العربية السعودية،ص167

ان التنمية المستدامة للموارد المائية تعني تأمين الماء الصالح للاستخدام على مدى طويل بحيث يفي باحتياجات الحاضر والمستقبل.

لايخفى ان الظروف التي مر بها العراق في السنوات الماضية أدت الى اهمال مؤشرات البيئة العراقية وجعلتها من اسوأ البيئات في العالم في مجالات الماء -الهواء - التربة وبالرغم من وضع خطط التنمية الوطنية الخمسية المتتالية مجموعة من الاهداف التي من شأنها ان تنهض بواقع التنمية المستدامة العراقية، الا ان اغلبها بقي حبراً على ورق يقف دون تحقيقها روتين حكومي كُبل بموازنات تقشفية خلال السنتين الماضيتين.(1)

وحقيقة الامر ان منطقة الشرق الأوسط تواجه العديد من التحديات في ظل المتغيرات الدولية، ولعل من أهم هذه التحديات "حرب المياه" وقد ظهر العديد من الدراسات والتحليلات التي تحذر من أن دول الشرق الأوسط تعاني شحاً في كميات المياه لأسباب متعددة، ومن هذه الدول مصر والأردن والعراق وسوريا والضفة الغربية، وأن الشرق الأوسط نتيجة لذلك على حافة الهاوية، حيث تشير الدراسات إلى أن تركيا أخذت تقوم ومنذ سنوات عدة ببناء سلسلة من السدود العملاقة على نهري دجلة الفرات والتي يمكن أن تحتجز آخر الأمر نصف حجم المياه المتدفقة إلى سوريا والعراق.

كما أن نهر النيل يلقي ظلالاً عميقة التأثير على العلاقات بين مصر والسودان وأثيوبيا. وهو يعني أن الحرب القادمة لن يثيرها النفط بل المياه، ولاسيما أن عدد السكان في تزايد مستمر، ومما يزيد الأمر تعقيداً أن نصف المياه العذبة هو في الدول المتقدمة، وأن العالم العربي يقع في منطقة مدارية جافة، وأن نسبته 90% من مياهه ينبع ويمر بدول أخرى، ويقع معظم سكانه تحت خطر الفقر المائي، حيث نصيب الفرد أقل من 1000 متر مكعب سنوياً، فضلاً عن التهديدات الإسرائيلية، حيث أن مصادر المياه لا تكفي سكان إسرائيل عام 2015 إلا بنسـبة 15% من حاجتهم مما يزيد من احتمالات التوسع الصهيوني على حساب حقوق المياه العربية.(2)

(1)د.أيسر ياسين ،التنمية المستدامة في العراق بين الحاجة والرفاه،صحيفة الصباح،2015

(2)غازي إسماعيل ربابعة، معضلة المياه في الشرق الأوسط،ص12

أسباب قلة المياه :

لا ينتظم توزيع المياه في العالم إذ أنها (المياه) تكثر في جنوب شرق أسيا و حوض ألامازون بأمريكا الجنوبية ووسط وشرق أمريكا الشمالية ،بينما تكاد تقل في جنوب غرب قارة آسيا وشمال قارة أفريقيا و قارة استراليا.

ان من اهم اسباب ندرة المياه مايأتي

1- الزيادة السكانية مع زيادة معدلات الإسراف في استهلاك المياه ، فسكان قارة آسيا هم أكثر السكان العالم استهلاكا للمياه ويفوق معدل استهلاكهم عن معدل جريان المياه في القارة

2-التلوث الخطير و السريع لمعظم الموارد المياه المتاحة .

3- عدم وجود تشريعات صارمة لتنظيم عملية استغلال الماء للمستهلكين.

4- عدم الاستفادة من مياه الأمطار في الأقاليم الذي لاينتظم سقوط مياه الامطار فيها 5- عدم إنشاء السدود و خزنات المياه لتنظيم استغلال الماء. (1)

ان عملية التنمية المستدامة هي تراكمية وتتطلب عقودا من العمل المتواصل الدؤوب لتثمر عن مغزاها في الربط بين استمرارية عملية التنمية والتطور البيئي ضمن اطار يؤمن متطلبات الأجيال الحالية والمستقبلية ضمن جوانبها الاساسية الاربعة من اقتصادي وسياسي ومؤسسي وبيئي. والواقع العراقي يعاني من مشكال عدة في الايفاء بالاهداف التنموية الموضوعة من عدم التوافق ما بين التزايد السكاني المضطرد في مقابل شح في مصادر المياه ومن ثم انخفاض متوسط نصيب الفرد منه وعدم كفاءة توظيف المياه وبخاصة في القطاع الزراعي، بالاضافة الى مشكلة تدهور شبكات الصرف الصحي وهو ما زاد من تلوث مصادر المياه المحدودة اصلاً، وهذا الاستخدام غير الرشيد للموارد الطبيعية ادى الى تدهور واقع الاراضي الزراعي وتوسع المناطق الصحراوية في مختلف ارجاء العراق.(2)

(1) المنتدى الجغرافي لجامعة الملك عبد العزيز،الجغرافية الطبيعية، شبكة الالوكة،2009

(2)د.أيسر ياسين ،التنمية المستدامة في العراق بين الحاجة والرفاه،صحيفة الصباح،2015

تنطلق التنمية المستدامة من نظرتها الى الفرد كعنصر اساسي في ديمومة ما تبقى من الموارد الطبيعية، وهو ما يعني ضرورة النهوض بالواقع المعاشي للفرد العراقي واخراجه من مجال الفقر ليتمكن من تطوير قدراته العلمية والمهنية لتتلائم مع حاجة سوق العمل وكسر الحلقة المفرغة للبطالة والفقر. وان اي تجاهل لهذا الواقع لن يزيد الامور الا سوءاً ولابد من وضع نقطة انطلاق تنسجم مع الخطط الموضوعة والشروع بها باقرب فرصة للمحافظة على ما تبقى الموارد المتجددة الباقية وادراك حقيقة عدم وجود تعارض بين اعتماد المعايير البيئية بشكلها الصحيح مع اعتبارات النمو الاقتصادي، بل على النقيض من ذلك، فمن الممكن توظيف ترشيد استخدام الطاقة ان يساهم في رفع كفاءة مصادر الطاقة ووضع معيار للأثر المجتمعي لاي من المؤسسات الانتاجية الجديدة تأخذ بالحسبان المعايير الموضوعة للتنمية المستدامة في العراق.(1)

لا شك في أن أزمة الجفاف وتراجع مستويات المياه العذبة تعد واحدة من أهم الإشكاليات البيئية التي يواجهها العالم حالياً، وبالأخص في ظل تزايد حدة تداعيات التغير المناخي وارتفاع درجة حرارة الأرض.

لقد أصبح العالم يدرك تماماً مدى خطورة التغير المناخي وتداعياته، ولذلك اعتمدت الجمعية العمومية للأمم المتحدة خلال انعقادها الأخير في نيويورك قراراً بإجماع دولي على إطلاق خطة عمل عالمية من أجل المياه على مدار 10 أعوام تحت شعار «عقد من العمل الدولي: المياه لتنمية مستدامة». وتشمل الخطة تنفيذ برامج وأنشطة تهدف إلى التركيز بشكل أكبر على التنمية المستدامة والإدارة المتكاملة لموارد المياه، وذلك انطلاقاً من حقيقة أن المياه النظيفة والعذبة تعتبر من أهم عوامل التنمية المستدامة وتشكّل عنصراً لا يمكن الاستغناء عنه لصحة الإنسان ورفاهيته وازدهاره.(2)

(1)د.أيسر ياسين ،التنمية المستدامة في العراق بين الحاجة والرفاه،صحيفة الصباح،2015

(2)د.ثاني بن أحمد الزيودي،صحيفة البيان الاماراتية،29 مارس2018

أهداف التنمية المستدامة

تسعى التنمية المستدامة بشكل عام لتحقيق اهدافها ويمكن تلخيص الاهداف كما يلي:

1- الحفاظ على المياه، وضمان إمدادها بشكلٍ كافٍ، واستخدامها بالشكل الأمثل في المجالات الصناعية والزراعية والريفية ومختلف الاستخدامات الاخرى، وهذا هو الهدف الأساسي للتنمية الاقتصادية، أما التنمية الاجتماعية فتهدف إلى تأمين المياه للاستخدامات المنزلية، أما التنمية البيئية فتهدف إلى توفير حماية كافية للماء ومصادره.

2- زيادة إنتاج الغذاء والسعي لتحقيق الأمن الغذائي، ورفع الإنتاج الزراعي، ورفع منتجات التصدير، وزيادة أرباح المشاريع الزراعية الصغيرة، وتحقيق الأمن الغذائي على مستوى الأفراد في منازلهم، والحفاظ على موارد المياه الجوفية والثروة السمكية والأراضي الزراعية.

3- رفع الإنتاجية لتحقيق الرعاية الصحية بشكلها الأمثل، وتحقيق الصحة الوقائية، وتوفير الأمان الصحي في مواقع العمل المختلفة، ووضع معايير معينة للماء والهواء والضوضاء لضمان حماية الصحة العامة للبشر، وتقديم الرعاية الصحية الأولية، وحماية الأنظمة البيئية المختلفة.

4- ضمان الاستخدام الأمثل لمواد البناء وشبكة المواصلات، وذلك لتوفير المأوى المناسب والخدمات اللازمة للأفراد، وخصوصاً الفقراء، بالإضافة إلى ضمان وصول جميع الأفراد إلى بيوتهم بالطريقة المناسبة والسعر المناسب، وتوفير خدمة الصرف الصحي والمواصلات، وخصوصاً للفقراء، وضمان حصولهم على سكن مناسب بأسعار تناسب دخلهم، وإيجاد وظائف مناسبة للأغلبية الفقيرة، وضمان استمرار الموارد الطبيعية اللازمة للنمو الاقتصادي سواء في القطاع العام أو الخاص، وذلك لزيادة دخل الفرد.(1)

(1)بواسطةالموقع الالكتروني كتّاب وزي وزي - آخر تحديث: 28 فبراير، 2018

خصائص تحديات استراتيجية التنمية المستدامة

طرح مصطلح التنمية المستدامة عام 1974 في اعقاب مؤتمر ستوكهولم ، الذي عقبته قمة ريو للمرة الاولى حول البيئة والتنمية المستدامة الذي اعلن عام 1992عن خصائص التنمية المستدامة التي تتلخص فيما يأتي:

1- هي تنمية يعتبر البعد الزمني هو الاساس فيها، فهي تنمية طويلة المدى بالضرورة، تعتمد على تقدير امكانات الحاضر، ويتم التخطيط لها لاطول فترة زمنية مستقبلية يمكن خلالها التنبؤ بالمتغيرات.

2- هي تنمية ترعى تلبية الاحتياجات القادمة في الموارد الطبيعية للمجال الحيوي لكوكب الارض.

3- هي تنمية تضع تلبية احتياجات الافراد في المقام الاول.

4- وهي تنمية تراعي الحفاظ على المحيط الحيوي في البيئة الطبيعية كالهواء والماء.

5- هي تنمية متكاملة تقوم على التنسيق بين سلبيات استخدام الموارد واتجاهات الاستثمار والاختيار التكنولوجي ويجعلها تعمل جميعا بانسجام داخل المنظومة البيئية بما يحافظ عليها ويحقق التنمية المتواصلة المنشودة.(1)

(1)عثمان محمد غنيم وماجدةابوزنط ،6المؤتمرات العالمية للتنمية المستدامة، ص286

3- سياسة سوريا المائية وتأثيرها على العراق:

تعد معاهدة (سان ريمو 1920) بين الحلفاء بريطانيا وفرنسا وتركيا، أول اتفاقية نظمت قضايا المياه بين العراق وسوريا، وقد عقدتها بريطانيا المنتدبة على العراق وفرنسا المنتدبة على سوريا ونصت المادة الثالثة منها (على وجوب تشكيل لجنة مشتركة تقوم بدراسة أي مشروع تقوم به حكومة الانتداب الفرنسية في سوريا لمياه نهري دجلة والفرات ، وأعترفت بحق العراق بالأطلاع على اي مشروع تنفذه سوريا خوفا من حدوث نقصا في مياه النهرين).

وبما ان المعاهدة عقدت بين الدولتين المنتدبتين، فأن اثارها تلزم سوريا والعراق اللتين ورثتا هذه الاتفاقية بحسب قواعد التوارث الدولي. (1)

بعد ذلك تطرقت معاهدة لوزان ، تموز1923 في المادة (109) والتي عقدت بين بريطانيا وفرنسا وتركيا الى العلاقة والحقوق المكتسبة التي يجب المحافظة من اجل اتفاق يعقد بين الدول المعنية ، عند اعتماد النظام المائي في دولة ما ، كفتح قنوات او عمليات ري وغير ذلك من هذه الاعمال، فأنه يعقد اتفاق للمحافظة على المصالح والحقوق التي اكتسبها كل منهم .(2)

تم تناولت اتفاقية حلب في 3 اذار 1930 هذه العلاقة وعلى ضؤمعاهدة لوزان بشأن ترسيم الحدود عند مجرى النهرين بين تركيا وسوريا والعراق ، حيث نص الاتفاق على وضع قواعد لاستغلال مياه النهرين، وجاء فيه ضمنا اعتراف تركيا بأن نهر دجلة يعد نهرا دوليا حدوديا فاصلا لمسافة 44 كم بينها وبين سوريا، ومنذ ذلك الوقت اخذت سوريا تطالب بحقها في نهر دجلة.(3)

(1) د.عبدالحسين القطيفي، التوارث الدولي فيما يتعلق بالمعاهدات الدولية ،ص87

(2) د.محمدعبدالمجيدحسون الزبيدي،الامن المائي العراقي،ص181

(3) المصدر السابق

اهم المشاريع والسدود التي اقامتها سوريا

أ- في نهاية اربعينيات القرن الماضي أنشأت سوريا خزان على نهر الفرات عند مضيق يوسف باشا .

ب -في عام 1975 قامت سوريا ببناء سد الطبقة لأغراض الري وتوليد الطاقة الكهربائية.

ج- انشاء سد تشرين في نهاية خزان الطبقة باتجاه الحدود التركية.

د- ومن السدود المهمة التي اقامتها سوريا هو سد (البعث) لأجل تنظيم جريان مياه نهر الفرات من محطة سد الطبقة.

ه-نفذت سوريا مشاريع اروائية على روافد نهر الفرات ( حوض البليخ) واخرى في وادي الفرات الاوسط ، كما قامت سوريا ببناء سد كبير على نهر الفرات يسمح بتخزين المياه بحجم إجمالي قدره 11,9مليار متر مكعب ومحطة كهربائية بقوة 800 ألف كيلو واط.(1)

وبذلك بدأت كل من تركيا وسوريا بتنفيذ مشاريعها باستغلال مياه نهري دجلة والفرات دون مراعاة لحقوق العراق المكتسبة في مياه النهرين مما دفع العراق إلى السعي لإجراء مفاوضات وعقد اتفاقيات لتحديد الانتفاع بمياه النهرين بين الدول الثلاث، إلا أن جميع اللقاءات والمحاولات قد باءت بالفشل او لم تحقق النتيجة التي يطمح لها العراق.

منظمة المياه الأوروبية توقعت جفاف نهر دجلة بالكامل في سنة 2040، حيث يفقد النهر سنويًّا ما يعادل 33 مليار متر مكعب من مياهه، بسبب "السياسة المائية الحالية التي تتبعها تركيا"، وبالتالي فإن العراق وفي حال عدم تمكنه من إتمام اتفاقات دولية تضمن حصصه المائية بشكل كامل مقبل على (كارثة حقيقية) حسب منظمة المياه الاوربية ، هذه الكارثة ستلحق الضرر بملايين الدونمات الزراعية في البلاد، وهو ما يعني تحول العراق لجزء من صحراء البادية الغربية خلال مدة لن تتجاوز عام 2040. (2)

(1) د.محمدعبدالمجيدحسون الزبيدي،الامن المائي العراقي،ص185

(2) شعبان عبدالله سعيد، حقوق العراق وتركيا في نهري دجلة والفرات ص89

اضافة الى ماتقدم ،فأن من العوامل الاخرى التي زادت من مشاكل ومعوقات المياه في العراق، وجود خلل في السياسة المائية العراقية المطبقة، منذ تأسيس الدولة العراقية خلال عشرينيات القرن الماضي والى الان، حيث لم تقوم الحكومات المتعاقبه بدورها بالشكل المطلوب ولم تحقق مستلزمات الأمن المائي.

كذلك فأن العراق لم يستخدم سياسة صحيحة وحكيمة للتعامل مع ازمة المياه، ولاسيما في اثناء الري التي تسمى (الضائعات المائية المهدورة)، حيث يقدر المهدور(الضائع) من الماء نتيجة للتبخر والتسرب العميق بنحو(100) مليار متر مكعب سنويا، هذا فضلا عن كفاءة الاستعمال. المتدنية نتيجة طرق الري السطحي المستعملة (1)

ان شحة المياه في العراق ادت الى تزايد مساحات الاراضي غير الصالحة للزراعة بسبب الملوحة نتنيجة نقص المياه ،هذا النقص جاء نتيجة قلة الامطار والثلوج وتدني الايرادات المائية لنهري دجلة والفرات وكذلك العامل المناخي ، وسياسة دول الجوارالمائية وذلك من خلال قيامها بتنفيذ مشاريع الخزن والري من دون التشاور مع العراق، وهذا خلاف للمعاهدات والاتفاقيات التي عقدها العراق مع هذه الدول والتي تم التطرق اليها وذكرها خلال بحثنا هذا.

بموجب الاتفاقيات الموقعة بين العراق وسوريا وتركيا فأن حصة العراق وسورية من المياه (500م3) في الثانية وهو المتفق عليه عام 1987 الا ان تركيا لم تلتزم بهذه الحصة وقللتها الى حدود (120م3) في الثانية لأسباب قلة الامطار وارتفاع درجات الخرارة وانخفاض مناسب المياه في سد اتاتورك حسب مزاعم تركيا(2)

أن تركيا تنكرت لمعاهدة الصداقة وحسن الجوار الموقعة بينها وبين العراق عام 1946 والتي ألزم البروتوكول الأول منها الملحق بالمعاهدة على ان تركيا توافق على اطلاع العراق على أية مشاريع خاصة تقرر إنشائها على نهري دجلة والفرات أو روافدهما لتلافي الآثار والأضرار المحتملة لتلك المشاريع.

ولهذا فأن على العراق البحث عن الحلول اللازمة للمحافظة على ما هو متوافر من المخزون المائي الحالي لتحسين وضع الموارد المائية في الوقت الحاضر، وتأمين الماء للأجيال القادمة ، ويجب ان يؤخذ بنظر الاعتبار ترشيد استخدام المياه والحد من هدرها والمحافظة على نوعيتها بمختلف الوسائل ويجب وضع الخطط والبرامج الطموحة لدرء المخاطر والكوارث المحتملة على الموارد المائية الناجمة عن حالات قطع المياه.

(1) د.محمدعبدالمجيدحسون الزبيدي،الامن المائي العراقي،ص98

(2) جريدة الاصالة البغدادية، العدد91، السنة السادسة، احزيران،2010، بغداد

المصادر

اولا:الكتب

1-د. منذر خدام، " الأمن المائي العربي: الواقع والتحديات"، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 2001

2-مجموعة مؤلفين،العرب وتركيا تحديات الحاضر ورهانات المستقبل،المركزالعربي للابحاث ودراسة السياسات،بيروت2012

3-فارس مظلوم العاني واخرون ،السياسات المائية وانعكاساتها في الازمة المائية العربية،دار صفاء للنشر والتوزيع،2012، ط1،عمان، الاردن

4-ناجي علي ومجموعة مؤلقين، العرب وتركيا تحديات الحاضر ورهانات المستقبل، الطبعة الاولى، بيروت،ايار/ مايو2012

5-فاروق صالح الخطيب، المياه والتنمية الإقليمية في المملكة العربية السعودية، مركز النشر العلمي، جدة 1986

6-غازي إسماعيل ربابعة، معضلة المياه في الشرق الأوسط ، مركز الإمارات للدراسات والبحوث:2002،ط1

7-فلاح شاكر اسود،الحدودالعراقية الايرانية،دراسة في المشاكل القائمة بين البلدين،مطبعة العاني،بغداد،1970

8-د.خالد العزي،مشكلة الانهارالحدودية المشتركة بين العراق وايران،دراسة في الجغرافية السياسية والقانون الدولي، بغداد1981

9-د.عبدالحسين القطيفي، التوارث الدولي فيما يتعلق بالمعاهدات الدولية ، كلية القانون، بغداد،1973

10-عثمان محمد غنيم وماجدةابوزنط ،المؤتمرات العالمية للتنمية المستدامة،2006

11-شعبان عبدالله سعيد، حقوق العراق وتركيا في نهري دجلة والفرات بحسب القانون الدولي للمدة1970-2010،اصدارات مشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية2013،ط1

12-د.محمدعبدالمجيد حسون الزبيدي،الامن المائي العراقي،دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد،2008،ط1

ثانيا: الرسائل والاطاريح والبحوث

. احمد هاني حميد ، السياسة التركية المائية وابعادها في سوريا والعراق، بحث مقدم الى مجلس قسم الجغرافية- جامعة بغداد كلية التربية- ابن رشد.2013

ثالثا: المجلات والصحف

1-د.أيسر ياسين ،التنمية المستدامة في العراق بين الحاجة والرفاه،صحيفة الصباح،2015

2-د.ثاني بن أحمد الزيودي،صحيفة البيان الاماراتية،29 مارس2018

3-جريدة الاصالة البغدادية، العدد91، السنة السادسة، احزيران،2010، بغداد

رابعا: المواقع الالكترونية

1- موقع مكتب اليونسكو_ العراق

2- المنتدى الجغرافي لجامعة الملك عبد العزيز،الجغرافية الطبيعية، شبكة الالوكة،2009

3- بواسطةالموقع الالكتروني كتّاب وزي وزي - آخر تحديث: 28 فبراير، 2018

د. قاسم بلشان التميمي


التعليقات




5000