.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لحظة مفارقة/ نص

عقيل العبود

البيت القديم، اخر ما تبقى فيه، تلك الأريكة التي اثارها، مثل كاتدرائية معلقة وسط قلب يسكنه الوجع.    

صاحبي، مشاعره لم تعد تقوى بعد لأن تبقى هكذا جامدة دون حراك.  

الإرث الذي خَلَّفَهُ ابوه قبل موته، سقف، نوافذه  تساقطت ركاماتها عند بقايا حديقة كانت عامرة بشجرها، ونخلها، وساكنيها. 

المحلة القديمة كانت تجتمع صباحاتها مع تغريد البلابل، وزقزقات العصافير. 

 بيوتات، قسم من واجهاتها، تم تحويرها على شاكلة محلات وأسواق، كأنما أُريدَ بها تلك البقعة، ان تصبح مدينة متكاملة بجميع مكوناتها، بما فيها مستوصف الصحة، والمدارس، كل بحسب فئته العمرية، اضافة الى مركز الشرطة والحراسات الخاص بالطوارئ النادرة انذاك. 


الأصدقاء، ما تبقى منهم، إنتماء لم تنته جذور أواصره التي جمعتها محبة وألفة وأصالة. 


وظيفته صارت تلح عليه هكذا، لأن يحصل على اجازة يتمتع بها أملاً بلقاء أمه، التي لم يبق لها من أيامها الاخيرة الا تلك اللحظة الفارقة من الزمان.


زملاؤه، بل وحتى رئيس عمله جميعا، يحثونه على السفر، جوازه الذي تم تجديده قبل سنوات خمس فتحت اوراقه، لتنشطر بتلك الطريقة التي تحثه للقاء أسمى مخلوق في حياته؛ رصيف المطار، الطائرة، الحقائب، الجوازات، المسافرون، بداية الإقلاع، ذلك الشعور الذي يراوده- تلك الكتلة من الفيزياء تحلق في ذلك اللامحدود. 


الوطن كما يبدو، تاريخ يسكن الذاكرة، يؤرق أوجاعها يحوم بها مثل طائر يبحث عن احفاده الذين تركهم عند بقعة من بقاع هذا العالم الفسيح، لعله يعيد بناء عشه الذي تداعى ذات يوم. 


العمر تلك المحطات التي توالت حقائبها عند ارصفة متعاقبة،  بات يمضي بسرعة هائلة، المنفى تلك البلدان التي ابتدأ بها شروط حياته التسعينية، انقضت  ازماتها، وازمنتها هكذا على ذات المنوال؛ ربع قرن، مداره قصص واحداث، حكايات تكاد ان تتسع مدياتها في حسه ومشاعره. 


الحياة كما يبدو فصول مسرحية يسدل الستار عند مشاهدها المتنوعة،  ليطلع الجمهور عليها أسوة بسيناريوهات وفصول اخرى سبقتها؛ تفاصيل تغور بعيدا، لتشهد فلسفة الموت، حيث تقفل ابوابها تلك الرغبات والآمال التي تراود الانسان منذ صباه. 


وتلك حقيقة هذا الكائن الذي تراه تجتازه الحواجز، وتستغرقه المسافات، لتحط به عند منعطفات هذا العالم الفسيح، بهذا القدر اوذاك من المقادير، والموضوعات.  


الالغاز جميعا تمركزت عند منتصف الدائرة المرسوم قطرها وسط ذهنه، ثم راحت تتوالى هكذا مثل بندول الساعة نحو المنتصف، تنتقل به، تتجول، لعله يغير مكانه، اوربما يعود الى محطته التي انطلق منها اول المطاف، ليلاقي حتفه، حيث بقايا جسد تلوذ انفاسه عند منارات الائمة وقبابها الشاهقات. 


الماضي، الأحباب والأصدقاء، المدرسة القديمة، الشوارع،  المحلة، الأوراق الصفراء، رائحة التراب الممزوج بعطر المطر، مثل أبخرة معطرة بسمو كتاب الله وعطر اياته الزاكيات. 



الدموع التي ساقتها تلك الرموش، استعادت انفاسها، لتعانق بكاء أم ارادت ان  تفترش احزان شوقها المحموم، فوق بساط بقعة من الزمان أبت ان تموت.  


 

عقيل العبود


التعليقات

الاسم: عقيل العبود
التاريخ: 25/10/2018 18:12:57
شكرًا لأخي عماد على هذا التشجيع وأتمنى له مستقبلا باهرا
في تحقيق ما يصبو اليه في نشر كتبه ومنجزاته الخاصة
بالأرشيف مع خالص الاحترام.
عقيل

الاسم: عماد التميمي
التاريخ: 24/10/2018 22:49:20
اخي وأستاذي القدير
الكاتب والأديب عقيل العبود
صوره رائعة وكأنها فلم سينمائي قصير حلق بِنَا فوق أزقتنا
القديمه وبيوتنا التي كانت عباره عن تاريخ وأرشيف اضافة الى انها كانت
تجمع حكايات وقصص الآباء والأجداد وكذالك الأصدقاء ودكاكين. رغم انها منهكة
وفقيره لكننا نعشقها حيث نهرول كل مساء اليها ونحن حاملين الحلوى نشتاق اليها كل يوم بعدان أتعبتنا محطات السفر وجوازات مزقها التفتيش بمطارات عده
.............
محبتي واعتزازي لك
دمت ودام نبضك ايها النهر المتدفق عشقاً وحنين


اخوكم
عماد التميمي




5000