.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


خطباء حلّيون (10) ... الشَّيخ عبد الوهاب الشَّوك

د. سعد الحداد

الخطيب الشَّيخ عبد الوهاب بن الشَّيخ جاسم بن محمَّد المُلَّا بن الشَّيخ حمزة بن حسين بن نور علي الشَّوك الزبيديّ الحلِّيّ.

ولد في محلَّة جبران في الحلَّة عام 1334هـ/1915م وقيل سنة1330هـ/1912م ، في أُسرة أَدبية امتهنت الخطابة الحسينيَّة تعلَّم مبادئ القراءة والكتابة عند كتاتيب عصره , ونشأ على والده الذي التزمه معه في المجالس فدرَّسه ورباه. فضلاً عن عكوفه على مطالعة الكتب التاريخيَّة والأدبيَّة بنفسه ، كما درس على السَّيِّد محمَّد الجلاليّ في مدرسته العلميّة.

وقد اختطَّ نهجَ آبائه وأَخذ عنهم فنَّ الخطابة، فكان خطيباً حسينيّاً يقرأ في مجالس محدودة ومناسبات خاصة فضلاً عن عمله بزازاً (بائع أقمشة) .

أَتذكّرُ أَنّي في ريعان الصّبا كنت أَشاهدُ تجمُّعَ بعض الأدباء والشعراء في محلِّه في سوق البزازينَ بمدينة الحلَّة، وكان يرتدي العقال واليشماغ , وحضرت له عدَّة مجالس حسينيَّة منها مجلس التُّجار الذي كان يعقد صباحاً في سوق البزّازين في أَيام وفياتِ الأَئمة الأَطهار. أو في سوق النَّجارين المجاور لمقام الإمام المهدي (عج) المعروف بـ(الغيبة) , وكان الشَّيخ وهاب كما يعرفُ عند العامَّة , ذا صوتٍ جهوريّ, ويمتلك معلومات تاريخيَّة وأَدبيَّة غزيرة.

وهو شاعر وله ديوان مخطوط، وشعره قليل يدور حول الوعظ والارشاد والمدح والرثاء والمراسلات الشعريِّة، وله شعر في تقريظ الكتب. يكشف شعره عن مقدرة ودراية, واتَّسمت لغته بالطواعيَّة مع ميلها إلى المباشرة، وخياله قريب المنال. 

كتب الدكتور جودة القزويني: (كان له موقف مشرِّف يدلُّ على نفسيته العفيفة عندما أَرشدت الخطيب السَّيِّد جواد شُبَّر صاحب كتاب (أَدب الطفِّ أَو شعراء الحسين) الى مجاميع آل المُلَّا الخطيَّة التي تزخر بالشعر، أَكد عليَّ أنّه لن يحصل عليها لانَّ الخطباء (كما قال شُبَّر) يتنافسونَ فيما بينهم على طريقة المهنة، ولاينفع أحدهم الآخر، وأغلبهم لئيم. وعندما ذهبت مع السَّيِّد جواد شبَّر الى الحلَّة لم تصدق ضنونُهُ مع الشَّيخ عبد الوهاب، بل لم يكتفِ أن قدّم له المجاميع الخطيَّة الثمينة، بل احتفى به احتفاءً بالغاً).

توفي الشَّيخ الشَّوك في الحلَّة عام 1395هـ/1975م ونقل جثمانه الى النَّجف الأشرف فدفن في مقبرة دار السلام .

ومن شعره نختار هذه الباقة: 

قال في مولد أبي الفضل العباس (ع): 

حباكَ الإلهُ عُلا وافراً

 

وجاهاً لعمركَ لايحصرُ

  

فكم لكَ من مُعجزٍ باهرٍ

 

عظيمٍ لأهل النُّهى يُبْهرُ

  

فأنتَ لنا منهلٌ سائغٌ

 

فموردُنا منكَ والمصدرُ

  

ندى كفِّكَ السَّمحُ للمعوزين

 

كبحرٍ لهم بالجَدا يزخرُ

  

لقد أنجبتْ فيكَ أمُّ النَّبي

 

وسُرَّ بكَ المرتضى حيدرُ

  

بميلادكَ انْجَابَ عنَّا الظلام

 

لأنَّك بدرٌ له مُزْهِرُ

  

وله في رثاء السَّيِّد أحمد السَّيِّد ربيع قوله: 

أي خطبٍ شملَ المكارم بَدَّدْ

 

ترك الطرفَ من شجاه مسهَّدْ؟

  

أي خطبٍ قد أطلق الدمعَ حزنًا

 

وبقيد الهموم للقلب قَيَّد؟

  

أي خطبٍ قد عَمَّ بالوجد لكن

 

خَصَّ خيرَ الأنام آلَ محمَّد؟

  

أي خطبٍ قد زلزل المجدَ وقعًا

 

فوهى من بنائه ما تَشَيَّد؟

  

أي خطبٍ قد دَكَّ صَرْحَ المعالي

 

يوم غالت يدُ المنيةِ «أحمد»؟

  

في سماء العلوم قد كان بدرًا

 

بسناه لظلمة الجهل بَدَّد

  

كان في منتدى الكمال مُهاباً

 

وعليه تاجُ الكرامةِ يُعْقَد

  

لا تلمني إذا بكيتُ فقيدًا

 

عَلَمًا في التقى وفي النسك مفرد

  

كان عيشي به بهيجًا هنيئًا

 

وغدا بعد أن قضى العيشُ أنكد

  

كان طَرْفي به قريرًا ولمّا

 

غاب عن ناظري غدا الطرفُ أرمد

  

كيف يسلو الفؤاد مني فقيدًا

 

حزنُه فيه لا يزال مخلَّد؟

  

ودموعي تَصُوبُ صَوْبَ الغوادي

 

هاطلاتٍ لفَقْده ليس تنفد

  

هو من دوحة الإمامة فرع

 

قد زكا في أبٍ وأمٍّ وفي جد

  

هو من أسرة سمت وإليهم

 

خبر الفضل والمكارم يُسند

  

مدحهم جاء في الكتاب مبينا

 

كلّ آنٍ آثاره تتجدد

  

وحباهم ربُّ السماء بعلمٍ

 

هو باقٍ الى القيامة سرمد

  

أسرة الراحل الجليل تأسُّوا

 

بالهداة الكرام آل محمَّد

  

ولكم بالحسين خير عزاء

 

من يآدابه وعلياه أوحد

  

خلف منه فاق كل قرين

 

في كمار وفي فخار وسؤدد

  

وعليكم بالصبر فالصبر خير

 

هو عند الخطوب عقباه تحمد

  

وسلام مني لخير فقيد

 

من بني الميامين (أحمد)

  

وقال مؤرخاً سنة بناء دار الحاج محمود حسان مرجان 1956م: 

قد فقتمُ الناسَ أخلاقاً واحسانا

 

وسؤدداً باذخاً صعباً وايمانا

  

صيَّرتمُ الناسَ في معروفكمْ عرضاً

 

والله صيّركمْ درَّاً ومرجانا

  

منْ وَدَّكُمْ يربح الدنيا بودِّكِمُ

 

ومن يُعاديكمُ يزدادُ خسرانا

  

فمجدكمْ زاحمَ الدنيا برفعتهِ

 

فالكلّ منكمْ سما شيباً وشبانا

  

وذا ابنُ حسانَ محمودُ الفعال ومَنْ

 

قد فقتُ في مدحه ياقوم احسانا

  

حاز الكمالَ وحاز الفخرَ قاطبةً

 

لاغرو ان فاقَ اقراناً وأخدانا

  

بنى له دارَ فخرٍ فهي قد شرفتْ

 

فيه وقد طاولت بالفخرِ كيوانا

  

بها أقام احتفالاً راق منظرُهُ

 

قد صار للمجدِ عنواناً وبرهانا

  

أقامهُ لبني الهادي النَّبيِّ ومن

 

لمدحهمْ أنزل الرحمنُ قرآنا

  

أقام من دارهِ فيهم دعامتَها

 

وشدَّ منها بخير الخلقِ أركانا

  

فاسلمْ لها أبا النعمانِ واهْنَ بها

 

فهي الخورنقُ مرَّ بالخير نعمانا

  

بل أنت سيفٌ وذا غمدانُ تسكنُهُ

 

باليُمنِ أرَّختُ (حيِّ رأسَ غمدانا)

  

وله من قصيدة: 

ألا ليتَ أيام الشباب التي مضتْ

 

ومن روضها قد كنتُ أجني وأقطفُ

  

مضتْ كخيال أو كحلمٍ ألمَّ بي

 

وولَّتْ كبرقٍ بالنواظر يخطفُ

  

تلهفت لما قد نأتْ وتباعدتْ

 

ولم يُجدني- ياصاح- هذا التلهّفُ

  

بكيتُ عليها حين ولَّتْ بأدمعٍ

 

حكت سُحباً مُزيَّنةً حين تنطفُ

  

فلا غروَ أنْ أبكي عليها لمفرقي

 

رأيتُ، وفيه عسكر الشيب يزحفُ

  

فقلتُ نذير الموت قد لاح فارعوي

 

الى الرشد يانفسي فما عنه مصرفُ

  

دعي اللهو وانصاعي إلى الهدى والتقى

 

وخلّي الهوى جنباً ومن فيه يكلفُ

  

ومن شعره قوله: 

دنياك ياهذا لها مدّةٌ

 

محدودة نفضي الى الانتهاءْ

  

وغايةُ الناس جميعا بها

 

المَلْكُ والسوقةُ نحو الفناءْ

  

فاعمل بها خيراً لكي تُبْقِهِ

 

مدّخراً ينجيكَ يوم الجزاءْ

  

فالمرءُ ذو اللُّبِّ الذي فارق الــ

 

ــــدنيا وقد خلّفَ حُسنَ الثناءْ

  

واغنمْ إذا ماسنحت فرصةٌ

 

ذكراً جميلاً لم يُشِبْهُ ازدراءْ

  

لذاك تبنى بيتَ مجدٍ سما

 

فخراً بلا كذبٍ لأوج السماءْ

  

فأنت في الدنيا جدير به

 

وأنت في الأخرى عظيم الرجاءْ

  

فابنِ بناءً صالحاً أُسُّهُ

 

على التقى والصفح ثمَّ السخاءْ

  

فالعمل الصالحُ في هذه الــ

 

ـــدنيا هو الأسُّ لذاك البناءْ

  


من مصادر دراسته: 

خطباء المنبر الحسيني ج2، ذكرى السَّيِّد أَحمد السَّيِّد ربيع: 125، صفحات مرجانية (مخطوط) للمرحوم محمود حسَّان مرجان 1/69، تاريخ القزويني 16/267-274، معجم خطباء الحلَّة الفيحاء (مخطوط) للكاتب , معلومات خاصة.


د. سعد الحداد


التعليقات




5000