..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الإسلام السياسي - علماني

عباس النوري

لقد كثر الحديث عن أن الأحزاب الإسلامية في العراق تعيق عملية تقدم الديمقراطية، وأنها تدعوا لزمن الخلفاء الراشدين، وبعضها تدعوا  لدولة الأمام علي عليه السلام وأخريات لدولة المهدي المنتظر (عج).

لكن الواقع أن أكثر هذه الأحزاب الإسلامية شاركت في صياغة الدستور، والدستور حدد النظام العام للدولة العراقية الجديدة هو نظام مختلط من الدين الإسلامي والعلمانية بكل خصوصياتها. بل يمكنني القول أن الدستور العراقي على شاكلته فيه بنود وفقرات تدعو لليبرالية أكثر مما تدعوا للالتزام بتعاليم الدين.  هناك أمرٌ ظاهري يراد به الوصول لغاية ووسيلتها كسب الناس، وأكثرية الشعب العراقي ينساق بالعاطفة. والأحزاب الدينية تعرف حق المعرفة أن الشعارات الدينية تؤثر في نفوس الكثير من العراقيين. فلا يهمهم  أن كانت هذه الأحزاب علمانية في عملها وتخطيطها وتوجهاتها وعلاقاتها الدولية. أو أن تلك العلاقات لا تظهر للعامة. فلو أخذنا مثال مشاركة الأحزاب في صياغة الدستور...وقبولهم بالشكل الديمقراطي فهو قبول العلمانية. ولو تفحصنا الكثير من مواد الدستور فنراها طبقاً للفكر الليبرالي. (ممكن يقول البعض ممن لا يوافق على هذا الطرح...أن الكثير مما هو موجود في العقيدة الإسلامية توافق الأفكار العلمانية والليبرالية) صحيح أتفق معه، ولكن في العقيدة الإسلامية ليس هناك محل إيجاز أو سماح لجزء بسيط من أي تعامل يخالف التعاليم والشرع إلا في حالة الضرورة، وللضرورة أحكام. مثلاً في الحالة الطبيعية المحرمات كثيرة، لكن في حالة إشعار الخطر على الحياة ممكن تناول المحرم بالقدر الذي فقط ينقذ الحياة. أن موضوع الديمقراطية هو أسلوب يخالف التعاليم الإسلامية في موضوع ألحا كمية المطلقة. ويعتبر الدستور لجميع المسلمين القرآن المجيد، والقرآن منزل من الله تبارك وتعالى لا يأتيه الباطل أبدا. ولا يمكن حذف أو زيادة من الآيات. وأن قوانين الأحزاب العراقية يشرط فيه أمور والديمقراطية في منهج الأحزاب التي تشارك في الانتخابات، وإن كان الأمر كذلك فهذا يعني بدوره أن الأحزاب الإسلامية تتبع النهج الديمقراطي في تشكيلاتها.

باختصار شديد أن ما يحدث داخل الأحزاب الإسلامية هو نهج علماني وأسلوب ديمقراطي وليس الأسلوب والمنهج الإسلامي الذي كان يتبع في زمن الرسول وزمن الخلفاء. فأن القول الذي يشيعه البعض أن الأحزاب الإسلامية حجر عثرة في طريق تطور الدولة العراقية الجديدة، ولا يمكن لهذه الدولة أن تكون حديثة وتواكب الأمم المتطورة...فأرى أنه كلام مبالغ فيه.

أن النظام السياسي العراقي الحالي لم يتخذ الصورة المطلوبة والنهائية، ولم تصل الأطراف لوفاق حول النظام السياسي الجديد الذي يلائم مجموعة التقاليد والأعراف القبلية والعشائرية التي اعتمدتها بعض القيادات السياسية إن لم أقل أكثرها. لأنهم يعملون جاهدين لكسب رضا أكثرية الشعب العراقي والحديث عن الأصوات التي تبقي هذه الأحزاب في السلطة أو تزيلها. لكن لو أننا تحدثنا عن مصلحة الدولة والشعب أين يكمن، وأي نظام سياسي ناجح يجب أن يتبع من أجل تطوره ورفاه شعبه فهذا حديثٌ آخر...يراد له بناء الإنسان العراقي من أجل تقبل الحداثة بكل مفاصلها والتوجه لبناء مجتمع مدني.

هل الوقت مناسب؟ هل لدينا الشجاعة للبحث في مثل هذه الأمور؟ من له القدرة للمجازفة بمستقبل حزبه ومكانته السياسية لكي يتخطى الخطوط الحمراء.

ممكن تطبيق الأسلوب العلماني بحذافيره في جزء من العراق، ويمكن القول أنه مستحيل التفكير به في جزءٍ آخر. يمكننا التثقيف عن الليبرالية الإسلامية، والعلمانية الإسلامية، والاشتراكية الإسلامية وما إلى ذلك من تحويرات أو بالأحرى إضافة الصبغة الإسلامية ...لأن الأكثرية يريد ذلك...والخوف من عقاب يوم القيامة له أثره الفعال لتوجيه وكسب الأصوات فالصراع ليس من أجل أفضل الأنظمة نتبع وإنما الصراع إلى متى نبقى في السلطة لأنه نضن أننا لو بقينا في السلطة نخدم الشعب، لأننا أصحاب الحقيقة وغيرنا لا يملك إلا الدمار لهذا الشعب...والآخرين يرون عكس ذلك ...أن أي متعلق بالإسلام أو الدين بصورة عامة سبب تأخر المجتمع، ويضعون النموذج الأوروبي والصراع من أجل فصل الكنيسة عن السلطة...وهذا ما حصل وأدى لطرفة نوعية وأنتقل الإنسان من مستهلك لمنتج...واليوم تخطوا الثورة الصناعية وبدئوا بثورة المعلومات وتخطي الزمن، والتخطيط للمستقبل البعيد وليس القريب فقط. تلك الشعوب عرفت أن معنى الحكم تقديم الخدمات وتسهيل السبل للإبداع فاتخذوا العلم والمعرفة ركائز تقدمهم، وأصروا على البحث للتوصل لعلوم جديدة فسبقوا الزمن بكل ما فيه من معنى.

هل تقام ثورة ثقافية في المجتمعات العراقية لكي تجعل السياسة أداة للتطور وليس استحواذ على مشاعر الناس للاستمرار في السلطة. هل لدينا مفكرين لديهم القدر الكافي من الشجاعة ليعلنوا بصراحة وصوت عالي أن استمرار الوضع كما كان وكما هو عليه الآن...لا يجعلنا نتقدم...وإن لم نتراجع فأننا نراوح في ذات المكان والزمن يسبقنا...ونبقى أناس مستهلكين لثرواتنا وطاقاتنا وعقولنا دون أن نقدم أي شيء يذكر للأجيال القادمة. 


 

عباس النوري


التعليقات




5000