..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.....
 ÙˆØ§Ø«Ù‚ الجابري
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


محمد تيمور شكسبير مصري

نوزاد جعدان

من منا لم يسمع بالعائلة التيمورية !و من قال أن هناك شكسبير فقط في الغرب فلدى الشرق شكسبير اسمه محمد تيمور ..فعائلة تيمور العريقة التي عزفت نشيدا طال لحنه بداية من الكاتبة عائشة التيمورية و مرورا بالكاتب أحمد تيمور ونهاية بولديه أسطورتي الأدب محمد ومحمود تيمور ولا ننسى هنا حفيدة محمد رشيدة تيمور التي أصدرت روايتها الأولى (ميفان)المضيفة.  

أما حديثنا فسيكون عن أديب وشاعر و ناقد وممثل مسرحي و رائد الحداثة المسرحية و الأدبية برؤية معاصرة للأدب, نظر إلى الحياة نظرة كئيبة و سوداوية تخفي وراءها أحزاناً ثقيلة على العكس من روحه المفعمة بالنشاط والمرح فانتهى بنهاية تراجيدية و هو في أوج عطائه..

  

أصل العائلة التيمورية:

عندما جاء محمد الكاشف بن إسماعيل بن علي إلى مصر مع الحملة العثمانية في عام 1801 -الذي ينحدر من سلالة كردية من شمال العراق -في سبيل التحاقه بجيش الوالي محمد علي باشا الذي عينه برتبة كاشف ثم محافظا للمدينة المنورة عام 1837 فمديرا للشرقية إلى أن توفي عام 1848 ليتولى ابنه إسماعيل رشدي باشا في مناصب الدولة فكان مديرا لبعض المديريات و رئيسا لديوان الخديوي ,نبغ أولاده في مجال الأدب : عائشة التيمورية و أحمد تيمور لينطلق بعدهم ولدا أحمد أعمدة للأدب و القصة محمد و محمود تيمور..

 

محمد تيمور النشأة و علاقته بأخيه محمود تيمور:

ولد محمد بن أحمد تيمور في القاهرة بإحدى أحياء مصر القديمة يدعى حي سعادة عام 1892 و نشأ في أسرة عريقة على خلفية أدبية واسعة و علم وجاه ويقال أن تيمور باشا أهدى مصر أنفس مكتبة, حفظ محمد معلقات امرؤ القيس وأعجب بقصص ألف ليلة وليلة رغبة من والده, و رحل محمد إلى برلين لدراسة الطب لكن حبه و شغفه بالأدب جعلاه يهاجر إلى فرنسا عام 1911 ليطلع على الأدب الأوربي عموما و الأدب الفرنسي خصوصا اللذان تركا الأثر الكبير في حياته و على قصصه و أعماله, ليعود إلى مصر بعد ثلاث سنوات عام 1914 فألف فرقة تمثيلية عائلية ووضع مسرحيات.

 نهض بسوية المسرح المصري  من خلال مقالاته النقدية و اقتراحاته التي استخدمها بالتأثير الكبير للمسرح الفرنسي,علاقته القوية بأخيه الأصغر- الكاتب و رائد القصة المصرية محمود تيمور- و قربه منه   كانت كقرب الجفن من العين حيث كان محمود يعتبر أخاه الأكبر مثله الأعلى و خير مرشد له من خلال التمسك بنصائحه و توجيهاته و آرائه السديدة بما يملكه من ثقافة واسعة و بعد النظر و حكمة للرأي,وقبل سفر محمد إلى فرنسا أصدر هو وأخوه محمود صحيفة منزلية يسجلان قيها أخبار المنزل والأصدقاء وأنشآ مسرحا بيتيا يمثلان فيها بعض المسرحيات الساذجة  وأعجبا بالروايات والقصص المترجمة وأكثرا من قراءة المنفلوطي والآثار الجديدة التي أحدثها أدباء المهجر كجبران ,وأخذ محمد يلقن أخاه المذهب الواقعي في الأقصوصة الغربية وأخذ محمود يقرأ فيه وخاصة في موباسان القاص الفرنسي الواقعي الذي كان يعجب به محمد إعجابا شديدا و تأثر بأسلوبه في تماسك القصة تماسكا متينا وحبب أيضا محمد لأخيه قراءة حديث عيسى بن هشام للمويلحي وزينب لهيكل كما انضم محمد في تلك الفترة لجمعية هواة التمثيل وألف مسرحيات وأقاصيص باللغة العامية ,يعتبر محمد المؤسس الحقيقي لفن الأقصوصة في الأدب العربي الحديث  و استلم  محمود الراية إبان رحيل أخيه و تأثر به في كتاباته باتجاهه نحو المذهب الواقعي في الكتابة القصصية و ألف مجموعته القصصية الأولى على غراره ولكنه أكمل طريق أخيه ونما الأسلوب ووسع النطاق ..

 

محمد تيمور الأسطورة:

شكلت كتابات محمد القصصية و المسرحية و الشعرية و الفكرية منظومة إبداعية متكاملة في مجال تحديث الأدب و الفكر العربي حتى أن بعض المؤلفين قسموا الحياة الأدبية إلى عصرين

هما عصر ما قبل تيمور و عصر ما بعد تيمور ,فكانت كتاباته هي البداية الحقيقية للأدب العصري الحديث و برع أيضا في مجال القصة بوعي بناء فني  و مضمون فكري و إرساء تقاليد

القصة القصيرة  باعتماده على موهبته الفذة و حسه الفني و ثقافته الواسعة و السنين التي أمضاها في ربوع أوربا بالإضافة إلى التحامه مع قضايا مجتمعه المصري فلم تكن إبداعاته محاكاة شكلية لأنماط الأدب الغربي بل كانت وسيلة لتوظيفها  بتجسيد بلورة المضامين التي تهم أبناء شعبه..

يبرز وعي محمد المبكر بتقنيات القصة القصيرة ,فوقتها لم يكن لفن القصة وحتى الرواية أية تقاليد سابقة في الأدب العربي وربما مواكبته لإنجازات رواد القصة كإدجار ألان بو و تشيخوف و معاصرته لإرنست همنغواي  التأثير الكبير لوضع القواعد الأساسية للقصة , كما عمل كمترجم خاص لمحمد علي باشا.

 

ريادته في المسرح:

بدأت ريادة محمد في المسرح بمسرحية العصفور في القفص عام 1918 حتى مسرحية الهاوية  عام 1921 بأسلوب تحديثي للأدب المصري و بفن المسرحية القومية الأصيلة, فلم يكن يلجأ للاقتباس أو الرجوع للتاريخ والتراث كما كان يفعل غيره..

جمع بين قراءة التراث العالمي في فنون القصة و المسرحية و بين قراءة الحياة المعاصرة بكل قضاياها و صراعاتها و تفاعلاتها و لعل أهم قضية أو القضايا التي تعامل معه في مسرحياته مفهوم الأسرة و العلاقات الجنسية العاطفية التي يجب النظر إليها في ضوء علمي و موضوعي و

عالجها بأسلوب رو منطقي عقلاني فريد حتى تسير في بحر هادئ لا تعكره أمواج الانحراف والتشتت,شغلت الطبقة المتوسطة معظم أعماله بوصفها العمود الفقري للمجتمع و جسرا للتواصل بين الطبقة العليا و الدنيا..

لولا مقالات محمد النقدية عن الحياة المسرحية في عصره لما عرفنا الكثير عن نجومها و عروضها بكل ما تشمله معدات المسرح من تأليف ,إخراج , ديكور ملابس و إضاءة و ربما لم يكن حينها يوجد  ناقد مسرحي آخر سوى محمد تيمور..

 

رحيل قطار حياته إلى محطته الأخيرة:

برع محمد في القصة القصيرة و المسرحية بالإضافة إلى كتابة المقالة و التعليق و التحليل بوصفها أدوات تنير الدرب أمام القارئ و تحدث فكره و لعلنا لا ننسى أنه كان شاعرا من الطراز الرفيع , فقد نظم الشعر بطريقة وجدانية رقيقة و بسلاسة جميلة.

شعر محمد بدنو أجله و هو في ربيع العمر فقال:

هيئوا لي باطن الأرض قبرا                    و دعوني أنام تحت التراب

في ظلام القبور راحة نفسي                    ومن النور شقوتي وعذابي

وافته المنية في 24 من شباط عام 1921عن عمر يناهز التاسعة والعشرين تاركا وراءه إرثا فكريا ضخما و إنجازا أدبيا واسعا بفترة لا تتخطى الثماني سنوات من 1913 وحتى 1921

فكم خسر العالم عبقريا فذا و أديبا رفيع المستوى وهو بعد لم يكمل عقده الثالث.

نشرت مؤلفاته بعد مماته في ثلاثة مجلدات وميض الروح (ديوان شعره و كتاباته الأدبية و بعض القصص والخواطر) حياتنا التمثيلية (تاريخ التمثيل,نقد الممثلين ,رواية الهاوية) المسرح المصري(عبد الستار أفندي ,العصفور في القفص وأوبريت "العشرة الطيبة" التي لحنها سيد درويش ,) و الأقاصيص المصرية (( ما تراه العيون (مجموعة قصصية))).

كرمته الحكومة المصرية وتخليدا لذكراه أصدرت جائزة محمد تيمور للإبداع المسرحي العربي..

و أخيرا أتمنى أن أكون في هذه الكلمات  قد  سلطت الضوء على عبقري و مسرحي مغوار يجهله الكثيرون  كالفارس الجالس في الظل و لعل هذه السطور لا تفيه جزءاً من حقه لشخص كان شعاره الأدب والثقافة والنهوض بالمجتمع.

 

مصادر وهوامش البحث:

1-  نبيل راغب  مصر -الأدبي محمد تيمور رائدا للتحديث

2-مير بصري- أعلام الكرد  ليما سول قبرص

3-د.محمد مهدي علام - المجمعيون في خمسين عاما مجمع اللغة العربية القاهرة

4-www.alwatan.com 2شباط 2006

4- Al-Ahram Weekly
30 Dec. 1999 -
5 Jan. 2000
Issue No. 462

5-محمد جمال -حقيقي ابن الوز عوام -جريدة الأهرام  العدد 419 

6-www.Yebeyrouth..com/pages/index1101.htm

7-/www.syrianstory.com/taymoure.htm

8-د-حسين علي محمد  -محمود تيمور رائد الأقصوصة  العربية -بيان الثقافة العدد 88-

9-د.شوقي ضيف  الأدب العربي المعاصر في مصر   دار المعارف   ص 209-300-301 .

 

نوزاد جعدان


التعليقات




5000