.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الوزير والجدة المنكوبة

د. فاضل البدراني

ان تتابع شاشة التلفاز، عندما تظهر قصصا اجتماعية معنية بمعاناة وجدانية تتعلق بإسعاف مريض، أو محتاج أو فقير او يتيم ، ينبغي ان يتحرك قلمك او اصبعك على طابعة جهازك الخلوي ،للكتابة وتذكير المسؤول ان كان وزيرا او مديرا عن محتوى القصة التي تحتاج التدخل من موقع المسؤولية. 

 ففي يوم الجمعة  24 آب 2018 أظهرت قناة العربية الحدث قصة الجدة ام فراس من الموصل التي تعيل 24 طفلا من أحفادها الذين فقدوا والديهم في سنوات العنف وحرب تحرير المدينة من تنظيم داعش ،وكانت التفاتة ذات دلالة انسانية كبيرة من القناة بانتقاء هذه القصة المؤلمة ، جسدت وصف الاعلام الخدمي الذي يبحث عن الفقراء والمحتاجين ليكون مرآة عاكسة لواقع الحياة أمام الجهات الحكومية المسؤولة ،أو الجهات الاغاثية الداعمة، على أية حال استوقفتني تلك اللحظات من التقرير التلفازي الذي لم يزيد من الوقت على الدقيقتين، وعلى الفور كتبت رسالة عبر الواتساب بضع كلمات بعد السلام الى السيد وزير العمل والشؤون الاجتماعية المهندس محمد شياع السوداني بشأن مضمون القصة ،وعلى الفور وردني الرد منه بعد السلام ( أحسنتم التنبيه وسنجري اللازم) ومضى وقت لا يزيد عن ثلاث ساعات حتى وردتني رسالة من الوزير السوداني ،مضمونها بان فريق عمل الوزارة  بالموصل بحث عن الجدة أم فراس ،والتقى بها ووثق الزيارة بلقطات من الصور أظهرت الجدة التي تحدثت عبر شاشة الحدث، وتقول الرسالة من مكتب الموصل الى مرجعهم في مقر الوزارة والتي أحيلت للوزير بما يأتي :  

( تنفيذا لتوجيهات معالي السيد الوزير المحترم جرت زيارة المواطنة أم فراس، وتبين انها موظفة في وزارة الصحة وسيتم إطلاق راتبها بعد عيد الاضحى المبارك، وتقول ان ابنها فراس قتل عام ٢٠٠٧ على يد عصابات الإرهاب وزوجته تتقاضى راتبا تقاعديا لديه بنتان متزوجتان وولدان قاصران... ولديها ابنان احدهما منتسب في  وزارة الداخلية والآخر في وزارة الدفاع ، جرى قتلهما من قبل عصابات داعش الإجرامي لديهم أطفال قاصرين، وروجت لهما معاملات التقاعد من قبل زوجاتهما، ولكن الاشكال عدم وجود الجثث لحد الآن.. لديها بنتان أرامل وازواجهما متوفين أحدهما موظف في وزارة النفط، والآخر في وزارة الداخلية، وايضا جرى ترويج معاملة التقاعد، والجميع يسكنون بدار واحدة (ايجار) والحالة المعاشية ضعيفة جدا لعدم وجود مصدر دخل في الوقت الحالي ،لكن جميعهم لا تنطبق عليهم شروط منح الاعانة في هيئة الحماية الاجتماعية...وندرج ادناه صورة الزيارة الميدانية من الباحثين الاجتماعيين رفقة مدير قسم نينوى)

هذه الرسالة السريعة بتأكيد الاستجابة السريعة للوزير محمد شياع السوداني، وتفاعله مع القصة من موقع المسؤولية ،تجعلنا نتقدم له بجزيل الشكر، والامتنان، على ما قام به من واجب وطني ،ومع أن أصول المهنة الصحفية، تحذر من مجاملة المسؤول على حساب الاغلبية الساحقة من الفقراء، أو التقصير بالواجب حيالهم، لكن اخلاقياتها تعتبر عملية تفاعل المسؤول مع قضايا المجتمع التي يطرحها الاعلام بانها حالة مثلى تستوجب إظهارها للملأ ، بل هي واجب اخلاقي لطالما يكون الهدف مشترك، وهو البحث عن الفقراء والمرضى والمحتاجين واسعافهم .. فكم من مسؤول سواء وزير او مدير او حزبي ، لا يسمع ولا يرى، ولا يتابع ولا يقبل التنبيه من الصحافة والاعلام وغيرها، وكم من ثري متخوم البطن من ملذات الدنيا، لا يدري بمصائب الناس، واطفال البلد، ولا يعرف أن اطفاله فقدوا السعادة من فيض النعم التي ينعمون بها ؟

 أم فراس الجدة المسكينة المريضة السبعينية العمر التي بكت على 24 طفلا بعد أن جفت دموعها على أبنائها (خمسة أولاد وبنت) قتلوا بالموصل، تقول أعاني المرض، ولكن خوفي إني أفارق الحياة ويبقى من بعدي هؤلاء الأطفال .  

         


د. فاضل البدراني


التعليقات




5000