هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بهدوء نودع قائداً عسكرياً عراقياً

محمد حسب العكيلي

((كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام))

شخصية عراقية ذات باع في السلك العسكري وله الفضل في تأسيس مدرسة الاركان الوطنية وهو المعلم العادل الذي لا يرضي طالباً دون غيره, ببساطة هكذا عرفته... فلم التقِ به الا بضع مرات معدودات في منزله وفي اماكن اخرى عندما كنت برفقة اقرب اصدقائه وهو الشيخ صبري بدر الرميض, حيث كان يردد مكارم اخلاقه, وتحرك عندي فضول الصحافة لأن اتعرف على هذا الرجل الخلوق والقائد الشجاع والمسؤول الصالح لأطلع على اخلاقه الرفيعة خلاف اغلب قادة الجيش ومسؤولي الدولة المعروفين بمفاسدهم. فزرته لاول مرة احدى الليالي برفقة الشيخ الرميض في منزله والذي ظننته حصناً منيعاً كبيوت اقرانه من الالوية والفرقاء ومسؤولي الدولة, لكن سرعان ما تلاشت هذه الصورة التي ظننتها فلم ارى عجلات مصفحة ولا جنود خفر ولا بيتاً حصيناً كما يفعل غيره. كل ما رأيته بيتاً متواضعاً من بناء السبعينات وعجلة شيفروليت مدنية تعود لشخص العقابي, ولما طرقنا الباب خرج الينا احد ابنائه وابلغنا ان والده  متعب لانه يعاني من مرض خبيث, فرأيت ملامح الحزن حلت على رفيقي الشيخ لان العلاقه بينهما كانت علاقة صداقة واخوة حقيقية. اهممنا بالعودة من حيث جئنا واذا بالفريق عباس العقابي يخرج الينا وهو يرحب بكلمات احتفاء عربية اصيلة اشعرتني وكأني في احد مضايف عشائرنا, حينها عرفت بأنه ضابطاً لا يزال متمسكا بالتقاليد العربية الاصيلة. فقدم الينا الشاي بيده وهو الرجل البالغ قرابة السبعين عاماً. المرة الثانية التي التقيتهُ بها كانت بدعوة من احد الاشخاص له وللشيخ الرميض والذي اصطحبني معاه تلك الليلة, فحدث موقف اثار اعجابي بشخصية العقابي, فبينما نحن جالسون نتناول الشاي قطع الحديث رجل ستيني العمر وهو يطلب من الفريق العقابي قبول ابنائه الاثنين بدورة الاركان المقبلة, فوافق الفريق على واحد منهم لأنه ضمن شروط القبول ورفض الاخر. ولما اشتد تأثير الحاضرين عليه بقبول الاثنين شرع بالخروج رفضاً منه لمثل هكذا تصرف, وهذا التصرف معروف عند العراقيين اليوم فعندما لا يستطيعون ارشاء مسؤول نزيه  وافساده بالمال يحاولون احراجه في مجلس عام بين اهله وصحبته. عجبت لامر هذا القائد الرفيع المستوى لتواضعه, فهو لا يصطحب مركبات عسكرية معه ولا افراد حماية وهو قادر على فعل ذلك وببساطة, فالضباط الاقل منه مستوى يحيط بهم الجنود من كل جانب وكأنهم يريدون بذلك منع الموت من الوصول اليهم. 

كان العقابي شخصية اكاديمية بحتة, فهو القائد العسكري المتدرج المراتب بسلامة خالية من الوساطة واختها, وهو المعلم الاكاديمي الذي خرج الاف الضباط الذين يشهدون لعلميته وخبرته العسكرية, فهو خريج جامعة سانت هيرست الملكية وكذلك خريج كلية الاركان الباكستانية وله العدد ليس بالقليل من الشهادات والميدايات العالمية في السلك العسكري, وهو احد ابرز مؤسسي جامعة الدفاع الوطني ورئيسها.

رحل الفريق الركن عباس محمد فزع العقابي هذا اليوم المصادف الثالث عشر من ذي الحجة بكل هدوء, ولم اشاهد خبر نعينه بشاشة التلفزيون العراقي المملوك للسراق وانما عرفت بنبأ وفاته خلال ما نشره الشيخ صبري الرميض على صفحته الشخصية في موقع فيسبوك. اذن هنيئأ لك الوفاة بهذه الايام العظيمة عند الله (عز وجل) وهنيئاً لك الاصدقاء الاوفياء الذين طالما مجدوك واشادوا بشخصك ولخلقك الرفيع ورحمك الله بواسع رحمته.




محمد حسب العكيلي


التعليقات




5000