هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رسالة اعلام الحزب الشيوعي

 ماذا لو تمكن هذا البعض

من جديد ؟!

محمد عبد الرحمن

يبدو استنادا الى تصريحات عدد من المتنفذين، ان التظاهرات والاحتجاجات تقض مضاجع البعض وتؤرقه، وهي التي فضحت وعرّت فشله وفساده تماما واسقطت ورقة التوت عن عوراته والهالة التي احاط بها نفسه، فلم  يجد بدا من الانحناء امام الموجة والتظاهر بقبول الاحتجاج ومطالب المحتجين. فيما هو في الواقع يمني النفس ليل نهار، بان لا تقوم للاحتجاج  والمشاركين فيه قائمة. وقد سرّه كما يبدو ان يرى مع الجميع كيف جرت مساعي اغراقها  بالدماء، وآخرها ما حصل لآخر شهيد في البصرة، المدينة المنكوبة التي حالها مثل حال الجمل: يحمل على ظهره ذهبا ولا يجد ما يسد جوعه والعطش .

هذا ليس افتراء على احد، ولا مبالغة او من نسج الخيال. فقد أظهره عدد من اللقاءات  التلفزيونية بوضوح واكده بالصوت والصورة. حيث ظهر هذا البعض محتجا ورافضا وممتعضا من فكرة ان تمارس الكتل السياسية المعارضة معارضتها خارج البرلمان، ومطالبا بان تقصر ذلك على قاعة البرلمان. وجاء هذا خصوصا بعد تأكيدات ممثلي الحزب الشيوعي العراقي وسائرون، بانهم ان لم ينجحوا مع آخرين في تشكيل الحكومة على وفق برنامج اصلاحي حقيقي قابل للتنفيذ وذي معايير للقياس وسقوف زمنية، ويستجيب لمطالب المواطنين والحركة الاحتجاجية والرغبة الشعبية العارمة، التي تكاد  تكون شاملة في المطالبة بالتغيير الجدي واشاعة التجديد في البرنامج والأداء والشخوص ، فانهم سوف يمارسون النشاط السلمي الجماهيري الدستوري المعارض، داخل البرلمان وخارجه.

هذا البعض مرتعب من ذلك، ومن حركة الناس واحتجاجاتهم، ولا ريب في خوفه من فقدان مواقعه ومصالحه. لذلك نرى كل هذه الاجراءات المفرطة في العنف والقسوة في التعامل مع المتظاهرين. حتى ليبدو انه كمن  يتجرع السم في كل يوم وكل ساعة يرى فيها مواطنا في الساحة او في الشارع محتجا او معتصما. فيما الامر، وفقا للدستور وما ينص عليه من ضمان حق "التعبير عن الرأي بكل الوسائل"  وحق "التظاهر السلمي"، هو حق مطلق في كل الاحوال، سواء كان الكيان السياسي مشاركا في البرلمان والحكومة ام لا ! فلا يوجد دستوريا ما يقيد دعم التظاهرات والمشاركة فيها، سواء كان هناك تمثيل في البرلمان ام لا.

ان ما يدعو له البعض من اجراءات قبل تشكيل الحكومة الجديدة، يحضنا على التنبيه مبكرا الى الوجهة التي سيتعامل بها وأمثاله مع حركة الاحتجاج، إن اتيحت له الفرصة، واية تقييدات سوف يفرضها، وهو الذي يبق ان جُرّب في موقع السلطة والقرار، وكيف تعامل مع تظاهرات  شباط 2011 وما تلاها من حراك جماهيري.

ان هذا وحده يكفي ربما لجعلنا نتوجس من القادم على يد هذا البعض، إن هو تولى زمام الامور من جديد. وهذا ينسف بالطبع كل ما يدعيه من رغبة في المراجعة والتدقيق، ومن انه استخلص الدروس ويريد بدء صفحة جديدة، ويكاد حتى يزاود في ذلك على دعاة التغيير والاصلاح الحقيقيين. وهناك الكثير مما يمكن ايراده في هذا السياق، وما يجعلنا نستبعد حدوث تغيير جدي ان استمر المنهج ونمط التفكير ذاتهما، والعقلية نفسها التي اديرت بها الدولة حتى الآن. وهو ما اوصلنا الى هذه الحالة التي لا يحسدنا عليها احد من شعوب الارض. فيقينا اننا لن نرى النور في نهاية النفق على يد الفاسدين والفاشلين إياهم، الامر الذي يفرض على قوى الاعتدال  والتغيير والاصلاح، ان تتضامن وتتكاتف لاخراج البلد من المأزق المتعصي. فنحن اليوم في لحظة زمنية فريدة تتوفر فيها امكانية حقيقية يتوجب الا تضيع.

 

أي تغيير؟

أي إصلاح؟


قليلة هي الشعارات السياسية التي انتشرت عندنا في الفترة الأخيرة وشاعت على نطاق واسع، مثل شعار "التغيير والإصلاح".. فليس هناك ما يضاهيه في ذلك سوى شعارات مثل توفير الخدمات، ورفض المحاصصة الطائفية والاثنية، ومحاربة الفساد، وما اليها.

والفضل في ذلك لا يعود بالطبع الى مجرد تزايد التفهم الشعبي لاهمية عملية التغيير والاصلاح في اخراج بلادنا من "عنق الزجاجة" الذي حُشرت فيه منذ سنوات ولا تزال. وانما يعود ايضا الى تعمق ادراك القوى المتنفذة، التي اوصلت البلاد هي نفسها الى هذا العنق الضيق وحشرتها فيه، ان شعبية الشعار في تعاظم وان من الصعب عليها تجاهله، خصوصا مع احتدام الصراع على تشكيل الحكومة الجديدة. لذلك عجلت في الالتحاق بركب دعاته، وانبرت ترفعه معهم عاليا، وحتى تزاحمهم به في المشهد السياسي.

وليس سرا ان شعار التغيير والاصلاح ولد اصلا في المؤتمر الوطني العاشر للحزب الشيوعي العراقي، الذي انعقد مطلع كانون الاول 2016 في بغداد، وان مفردة "التغيير" جاءت في صدارة الصيغة التي اعتمدها المؤتمر واقرّها شعاراً للحزب في المرحلة الراهنة: "التغيير .. دولة مدنية ديمقراطية اتحادية وعدالة اجتماعية".

فاذا كانت مهمة بناء الدولة الجديدة، دولة المواطنة الديمقراطية المدنية، على انقاض الدولة الدكتاتورية المنهارة سنة 2003، قد بقيت طيلة السنوات الفائتة على الرف، فيما اقيم على الارض وعلى قاعدة المحاصصة الطائفية والاثنية بديل مشوّه، ضاعف المشكلات التي تثقل كاهل الشعب وفاقمها، وأدخل البلاد في دوامة معضلات وازمات جديدة شاملة، واطلق غول الفساد وتعهده ورعاه، فقد غدا جليا ان لا سبيل لتجاوز حال الاستعصاء وانسداد الآفاق سوى التغيير، التغيير الحقيقي واسع النطاق، الذي يمكن ان يفضي الى اصلاح عام شامل.

وقد توصل المؤتمر بعد بحث ونقاش عميقين الى ان التغيير اصبح ضرورة موضوعية ملحة، وانه اذا كان مطلوبا ان يؤدي الى اختيار من هم "اكثر اهلية وقدرة على الانجاز، والى خلق اصطفافات وتكتلات جديدة عابرة للطوائف والعناوين الفرعية والثانوية، وتبني مشروع وطني ديمقراطي يستجيب لحاجات الوطن والمواطن، ويتصدى للتحديات التي تواجه بلدنا والمنطقة، كما يفتح الآفاق نحو المصالحة الوطنية الحقة، ونحو حفظ وحدة البلاد وتجنيبها مخاطر التقسيم والاحتراب الداخلي"، فلابد ان يكون تغييرا عميقا: في نمط التفكير، وفي المنهج واساليب الاداء، وفي الشخوص كذلك.

واكتسب الشعار شعبية اوسع في ما بعد، حين تبناه تحالف "سائرون" وخاض به انتخابات أيار الماضي، التي خرج منها متصدرا الفائزين.

وتجلى جوهر الدعوة الى التغيير والاصلاح ومحاربة الفساد، منذ البداية، في التشديد على مغادرة سياسة دولة المكونات الطائفية والقومية ووليدها: نهج المحاصصة في ادارة الدولة. فهذا النهج هو الاساس في ما نشأ من ازمات، وفي تناسل هذه الازمات، وادخال البلاد في دوامة من الصراعات التي لا يجهل احد تداعياتها في الحياة اليومية للمواطن أمنيا واقتصاديا واجتماعيا.

ان الغاية من التغيير والاصلاح هي الارتقاء بمستوى حياة المواطنين، وتأمين متطلبات الحياة الاساسية والخدمات الضرورية لهم، والتصدي لكل مظاهر الفساد وسوء استخدام المال العام وتبديده. ومن هنا هذه النزعة المتسعة نحو التغيير الحقيقي، والعزوف عن الدعوات الخطابية الفارغة، التي لم تعد مراميها تخفى على احد.

وحين يتحدث الناس عن التغيير الحقيقي، فانهم يريدون له ان يمتد الى الشخوص والى الكتل ايضا. يريدون وجوها جديدة لا رابط يربطها بالفساد وسوء الادارة، ولا تتحمل شيئا من مسؤولية حالات الفشل السابقة. شخصيات مخلصة صادقة تقرن القول بالفعل، وقادرة بما تحمل من مواصفات على كسب ثقة المواطنين والاسهام في بناء الجسور معهم.

ومعلوم ان للتغيير المطلوب مفاصل عدة، اولها التغيير في البنية السياسية، في النظام السياسي القائم. فذلك هو المدخل والمنطلق. والتغيير المقصود هنا هو بالطبع ما يتم بالآليات الدستورية السلمية والديمقراطية حصرا. ووفقا للدستور يكمن المدخل الى التغيير في صندوق الانتخاب. فعبره يجري تغيير تركيبة مجلس النواب، ومن ثم تشكيل الحكومة الجديدة.

ومع انتهاء الخطوة الاولى المتمثلة في انتخابات أيار الماضي واعلان نتائجها، تنهض اليوم المهمة الثانية والاهم من زاوية مشروع التغيير والاصلاح: مهمة تشكيل الحكومة التي يفترض ان تنهض بتنفيذ المشروع وتعمل على تحويله الى واقع.

ولا شك في انها لن تفلح في الوصول الى شيء من ذلك، ما لم يتم تشكيلها هي نفسها وفقا لروح مشروع التغيير ونصه، وعلى اساس برنامج ملموس وملزم ينطلق منه ويقوم على قاعدته.

 


رسالة الحزب الشيوعي العراقي


التعليقات




5000