..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.....
 ÙˆØ§Ø«Ù‚ الجابري
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كاد المعلّم ان يكون ...؟

نور صباح

 لا استغربُ حين أرى طُلاّباً في المرحلةالابتدائية يستهزؤن بمعلميهم،او يقلّلون من شأنِ الدرسِ او من شخصيته.ولا استغرب ان رأيتُ طالباً يدخلُ على غرفةِ معلمهِ دون استئذانٍ ويكلّمه كأنه صديق له!لن استغرب ان اعترض طالبٌ ما وجادل معلمته دون الانصياع لامرها باسلوبٍ مستفزّ،او طالباً في المرحلة المتوسطة يتجاوز بلسانٍ يتشحه السوء على مدرّسيه.ولن اقول كما كنتُ اعتقدُ سابقاً :انَّ الخطأ يتدّفقُ من ينابيع اخلاق الطالب فحسب، بالاضافة الى تربية الاهل وانَّه لا شأنَ للمعلم،لا..لقد وجدتُ انَّ العاملَ الاساسيَّ في ذلك هو المعلّم نفسه!.


عندما كنّا طُلاّباً،كانت للمعلّمينَ والمعلماتِ هيبةٌ جميلة..

كنّا نرتجفُ من المعلمةِ فنجاهدُ في سبيل الحصول على درجةٍ لا تقلُّ عن التسعين حتى تميّزنا لديها، فنشعر انّنا مكرّمين لدى ملك،كنّا نتابعُ حركاتَ المعلمة في كلِ شىءٍ متّخذين من ذلك قدوة. كان المشاغبونَ يقفون في باب الصف فياتيهم انذارٌ من رسولٍ لهم، يصرخُ وهو يدخل الصف مسرعاً كأن شيئاً يلاحقه: لقد جائت المعلمة!لقد جائت!! فيهرعونَ البقيّة كلٌ الى مقعدهِ متكتّفي الايدي بعيونٍ بريئة..


سأخبركم عن سرٍ لي،منذ دخولي الصفّ الاول الابتدائي وحتى السادس الابتدائي،لم اكن ادركُ انَّ الّلذي يُعلّمني على سبّورةِ الابجدياتِ والارقامِ، ويصرخُ ويأمرنا بالكتابةِ بأنّه كان معلماً!..كنتُ اعرفُ هذا الاسم لكنّي في الواقعِ لم اكن اعلم مامعنى معلّم، لقد كنتُ في الحقيقة اراهُ شيئاً ملائكياً!، اهابهُ جداً وافعلُ مابوسعي لنيلِ رضاه وكأنّهُ شىءٌ مقدّس او نبي حقيقي،لا اعلم ماهيّةَ ذلكَ الشعورْ لكنّهُ كانَ شيئاً عظيماً لي.

اتسائلُ احيانا ان كانَ طلابُ هذا الزمنِ وجيله ان يشعروا بهذا الشعور ؟

قطعاً لا..اليوم نجدُ انَّ المعلّمَ ومكانتهِ في تردّي مؤسفْ.لقد وجدتُ الطلاّبَ يتهافتون على المعلماتِ في الاستراحة، يدخلون الغرفة (التي كنت اراها مقرّاً لهؤلاء المقدسين يرهبني حتّى الاستئذانُ لطلبِ معلمةٍ ما)يدخلون دون طرق بابٍ او استئذان.تقولُ احداهنَّ من (المعلّمات القديماتِ جداً في الوظْيفة):لماذا تدعيه يفعل ذلك ؟يجب ان تصرخي بوجهه حتى لايفعل ذلك مرةً اخرى اين مكانتكِ كمعلّمة ؟؟

تجيبها بهدوءٍ بارد، وهي تحشو الكثير من الطعام في معدتها :لايزال طفلا ماذا افعل مثلا؟

اتأملهما غارقةً في التفكير،كيف لمعلماتِ هذا الزمن ان ينتجوا جيلا جيداً حتّى ليس متميزا،جيدٌ فحسبْ !

لقد وجدتُ بعض المعلّمات الحريصاتِ جداً، يصقلن شخصياتهنَّ بهيبةٍ وقسوةٍ زائفة، وعينين جادّةً قبل الدخول للصفوف.بل هناك معلّمةٌ لفتت نظري بأستغلالها لوقتِ انتظارها لحصّتها في تطوير لغتها الانْكليزيّة،وذلك لكي لا تنسى مهارتها في ذلك. ومعلمةٌ اخرى تبدعُ في الاعمالِ الفنيّةِ دونَ انقطاعٍ متمنيّةً ان يقتدي الطلاّب بفنّها.


لكن اين مثل هاتهِ القليلات؟مدارسٌ تكتظُ بالمعلمينَ والمعلمات الّلذينَ لا همَّ لهم سوى استلام راتبٍ يكفي لعيشهم،يعطون دروسهم من ظهور انوفهم ،لايهمهم ان احترمهم الطالب ام لا، وليس مهما ان ادّوا الدروس على اكمل وجه.متناسين ان ما قدّموه من بهتانٍ وشخصياتٍ معدومة،كيف لها من تأثيرٍ صارخٍ على طفولةِ الطلاّب.


انّ مايخجلُ حقاً مدرّسونَ في الثانويةِ يتكلمون مع طلابهم باسلوبٍ والفاظٍ بذيئةٍ جداً.ضحكاتٌ تعلو الدرس ومزاحٌ يمتزجُ بتلكَ الالفاظِ ليخرجَ الطالبُ من المدرسة ويتلفظها دون شعورٍ بالضمير .لماذا يشعر ومدّرسهُ يفعل ذلك!


انَّ الطالب في هذه المرحلة يكتسبُ كل شىء! يكتسب المبادىء والقيم والاخلاق والحكمة والثقافة غير (المواد التي يدرسها).


المعلمُ اليوم لا يهتمُّ لغرسِ هذه الامور الثمينة في اطفالنا،بلا لايجيد ذلك..ربما كان السبب في انعدام الضمير .يعطي دروسه بشكلٍ روتينيّ وممل جداً دون الالتفات لتطوير نفسه،وغرسِ القيم الجميلة في نفوسهم اضافةً الى سماحه لهم، بالكثير من المساحة والمجال ليتناسوا هؤلاء الطلاّب،هيبة ..ووقار المعلّم!.


انَّ من بعد الاسرة وتربيتها فهناك المؤسّسة التربويّة وهي المدرسة.اين انتَ من دوركَ كتربويٍ ايّها المعلّم؟

ان كانتْ معظم الأسرِ لا تهتم، وانتَ كمعلمٍ للاجيالِ لا تهتم؟ من سيساهم في صقلِ الطفلِ طالباً ناجحاً مثقفاً مؤدباً؟.

ان كنتَ لا تهتم،من سيقدّسُ المعلّمُ بعد هذا اليوم؟

اين نكهةُ الخوفِ والاحترام والتقديس التي كانت تنثر عطرها على مقولةٍ لطالما سكنتْ افئدتنا.. (كادَ المعلّمُ ان يكونَ رسولا !)؟

نور صباح


التعليقات




5000