..... 
.
......
مواضيع تستحق وقفة 
حسام برغل
.....
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أحبك يا مدينتي الضائعة

بلقيس الملحم

حوصرت سراييفو ألف وأربعمائة يوم.

 لكنها تمسكت بعقيدة الحياة، مع محاولات حثيثة لطرد أشباح الموت!



كلما مشيت في غابات جبل ياهورينا

توقفت ودفنت رأسي بين ركبتي

أبكي وكأنني آخر الغرباء

لا أنحني لقطف زهرة من فم الأرض

ولا أطلق لصوتي صدى الأغنيات

فكل صورة قديمة التُقطت هنا

كل ذكرى عابرة

كل رجفة خلف باب كوخ مهجور

تجمَّدت جميعًا..

حتى عينا السيدة " إيندا " انطفأ لمعانهما

نست يديها على مغزلها

وصارت تزور الموتى كثيرًا

كأنها تأوي إلى التراب

لتمسح عظامًا دفنت في بئر مطمورة

وتهديها ثيابًا مطرَّزة

فأيُّ فجرٍ يقودني إليك؟

وأي موسيقى ستحميني من هذا العذاب؟

أنا خليط أجراس سافرت به الريح 

حتى حط في سراييفو

.

.

عانقي ظلال كلماتي

فنهر ميلياتسكا لا يتعقب زورقي

ونوافذ البيوت رحلت مع ساكنيها

حتى عيناي نسيتني في مكان آخر

ألا يجدر بك أن تحييني كي أراك!

آه سراييفو

ما نفعُ جسر الكلمات بينَ غربة روحٍ ووردةٍ هاربة؟

ليتها لي

هي التي ليست لأحد!

وكل أحدٍ سواها عدم!

.

.

بعيني البعيدتين

أقطع الشارع وأتبادل مع المارة عناوين مبهمة

ربما بنظرةٍ لم تتذكر وجوه أعدائها

لكنها تحفظ ملامحهم ورائحة ثيابهم!

وكأنني العائد من ترابه

أمشي عَلَىْ آثار صرخاتك

لا ألثم فمك

ولا تلتصق رائحتك بثيابي

فأيُّ قدرٍ يقودني إليك

وأيَّةُ جنَّةٍ ًأنمتُ فيها أحلامي

لأثرثر فيها عن جمال وجهك وتدفق روحك

ثم أوزعَ الزهور على فاغري العيون

أولئك الذين ماتوا بمنشار الحرب وقبلات عصابات الأمم!

.

.

سراييفو

بلهفة ساخنة، أنقلُ خطايَ على عشبك الأخضر

أراقب تطاير التنوراتِ القصيرة

 وقع الأحذيةِ الجلدية

لمعان الحقائبِ السُّوْدَ

فتحاتِ القمصانِ الضيقة

رقَّة الجواربِ الشفافة

 منديلَ الرأسِ الأبيض

وخجل البوسنيات الجميل

أسأل نفسي: كيف عكست السماء كل هذا الغياب فرأيته!

أنا الممدد في قارب اللحظة المنسية

أنا الذي رمى بنفسهِ في قاع قلبك فأزهر

لا سرُّك الغامضُ ولا هدوء الموتى ينجيانك مني

فليمحُ عناقك مسافات انتظاري

دعيه يحضن أرضاً كانت سياجًا للمذابح فغدت ربيعًا

وليُخلطْ حليبُك بحلو الكلام 

فلساني وصيٌّ بثمارك وأزهارك

بعيدٌ عما لا يُنسى

قريبٌ من أسوار المقابر الَّتِيْ تحرسُ الجبال!


بلقيس الملحم


التعليقات




5000