..... 
.
......
.....
مواضيع تحتاج وقفة
 
 
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  

   
.............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ذباب الوقت

إحسان عبدالكريم عناد


كان يجلس منتصبا مثل ملك يضع كلتا يديه على مقبض عصاه.  يحدق في اللاشئ..حتى كأن لا شئ يعنيه وحده.
حركة الظلال والاضواء ترسم حول تقاسيم وجهه الصارمة وتعابيره القاسية جمودا يكاد الرائي يظنه تمثالا من حجر أصم أو مومياء اجلست عنوة من صندوقها الجبسي. 
لا أحد يعرف على وجه التحديد ..ما كان ينتظر..
يديم النظر في نقطة واحدة لما شغل باله في أمر يبدو عظيما...
او أظنه كان يصخي سمعه لأصوات لا يشعر بها سواه..
هل كان يراقب كائنا لامرئيا ؟ كائنا ضوئيا ؟ ملائكة تسبح في الجوار ام كان يراقب ظلالا تروح وتجئ في خياله الشارد.
ان ثمة شئ يمر من هنا..شئ يعبر مثل نقاط سود لا يمكن لنا نحن العابرون على عجل أن نشعر بها أو نعرف لها طعما.
نقطة سوداء تدور في الأجواء القريبة منه.
التفت صوب الذبابة التي مرت على عجل..وراح يراقبها ويلاحقها بنظراته  وهي تذهب في لا اتجاه...كأنما يريد أن يقتنص لحظة القبض عليها.
وبحركة خاطفة قبض بكفه المتصلبة على الحشرة التائهة وظل قابضا عليها ريثما هدأت. وبحركة مفاجئة أخرى وضعها في فمه ثم راح يلوكها على مهل. جرى كل هذا في لحظات ...جرى دونما حاجة منه للتفكير كأنه اعتاد فعل هذا 
ظل يلوك على مهل فيبدو انها لم تكن الاولى التي وضعها القدر بين اسنانه..سارحا بأفكاره كما لو أنه يريد أن يعرف الطعم الذي يتذوقه او إذا ما كان مذاقها مختلفا عن سابقاتها..
توقف قليلا ...وعلت وجهه علامة رضا وابتسامة من طرف خفي كان يوزعها في الانحاء...
ابتلع الذبابة بشئ من الفخر ...ثم ضرب بكفه كفه الأخرى ونهض.
سار نحو الشرفة القريبة..متعكزا عصاه الابنوسية المزركشة.
تغيرت مواقع الأضواء والظلال على وجهه فرسمت صورة باهتة ..تبعث على القرف.
على حافتها الشرفة وضعت مجموعة من الأواني الصغيرة ...وقد غطيت بعناية سوى واحدا على جانب غير بعيد. كان مكشوفا وفيه بعض العسل ...غطاه وكشف عن آخر. فانبعثت رائحة كريهة كانها لبراز كلب أو خنزير..
كانت هناك ذبابة تحوم حوله.
عاد إلى حيث كان..جلس منتصبا كحجر...منتظرا  أن يحظى بطعم جديد..

إحسان عبدالكريم عناد


التعليقات




5000