هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أستراحة الفرات

عصام حاكم

غابت الفكرة الهادفة عن النص الدرامي العراقي منذ سنوات لأسباب جلها يتعلق بالخوف من الحقيقة ألتي يسبب البوح بها زعل السلطة والنظام السياسي، ما أدى إلى تمايل مسيرة كاتب النص العراقي بين أفكار بسيطة ترمي إلى إضحاك المشاهدين والركض بأقصى سرعة بعيدا عن دائرة الخطر. ولكن المشكلة أن العمل الدرامي لاينجح إن لم يسجل حضورا لمشكلة الإنسان والهم الذي يعاني منه، كما لايمكن لكاتب النص التحكم بعقلية المشاهد وذوقه ويفرض عليه ما يشاهده إلا إذا كان العمل الدرامي من صميم اهتمامات الإنسان ومشاكله، فلا يمكن في زمن الحصار والجوع والمقاصل وفرق الإعدام والحروب تقديم عمل فني ترفي يدور حول قصة حب. أو بعبارة أخرى يمكن تقديم هذا العمل. ولكن فرصة نجاحه ضئيلة جدا.
ألمعنى أن الدراما العراقية عاشت أزمة نص كان يرتجف من السلطة ويتجنبها، فتوقف البناء التراكمي للجودة وانحدرت الدراما نحو الإسفاف، وبرزت ظاهرة الأعمال الفارغة التي يتحول فيها الممثل إلى قرقوز والمشاهدون يراد لهم أن يكونوا مجموعة أفواه تبتسم.. على أي شئ لا يعرفون فالمشهد الذي أمامهم عبارة عن نكتة مكررة وكفى، والعمل ألذي يشاهدونه لايحفز العقل على المشاركة.
وهذا مما  سجلته  صفحات الدراما العراقية في شهر رمضان الذي غادرنا منذ ايام بسيطة وهو خير شاهد ودليل الى ما ذهبنا اليه، سيما وان الاعمال المقدمة كانت اقرب ما يكون الى العزف على وترا واحدة من  دون ان تاخذ في الاعتبار دلالة الشهر العظيم ومحنة  الواقع العراقي المضطرب بالكثير من التحديات المريرة،  بل على العكس من هذا ربما  أنحدرت   نحو ثقافة التكسب  على الجسد العراقي لتزرع نواة الفرقة والتبعثر ولتختط لنفسها سيناريو هو ابعد ما يكون عن الهم العراقين متذرعة بعوالم الانفتاح كعنوان خاطىء لبث سمومها  ونشر الوعي الرافض لمحور التصحيح، وفي زحمة هذا التراجع كان هناك من يعمل على إعادة الحياة للنص العراقي من خلال أعمال  وان كانت تبدو وللوهلة الاولى على أنها بسيطة في الحسابات التقليدية الا انها كبيرة في المعنى، من حيث التماشي  مع رسم ستراتيجية هادفة تخوض في المشكل العراقي وتقرأ صفحات الواقع وتسلط الضوء على كل ما  من شأنه تعكير هذا الصفو ، وكان برنامج أستراحة الفرات خطوة مهمة بهذا الاتجاه على طريق لملمة أوصال الدراما العراقية.
 ميزة "أستراحة الفرات" أنه برنامج  يزيح الستار عن  اوجاع العراقيين  وآهاتهم،
وقد أجاد المتألق  المخرج على الانصاري إلى حد بعيد وهو يعطي رسائل ذات أبعاد كبيرة، وهذا مما اعطى للبرنامج مساحة لا  يستهان بها في ضمير وعقل المشاهد العراقي،  ذلك المشاهد الذي أثر  على نفسه منذ اوقات ماضية  ان يطلق  العنان لحالة الخصام  والزعل بينه وبين فضائية الفرات  التي كانت على الدوام تسير بخطى متعثره  مما يجعلها بعيد كل البعد عن روح المنافسه مع الفضائيات الاخرى  التي حاولت وتحاول بشتى الطرق ان تكسر حاجة السكون  وتفرض على المتلقي العراقي متعة النظر اليها من خلال  اديولوجيات مبرقعة توهم بها المشاهد لترسل بعد ذلك رسائل اخرى همها الاول  النيل من ارادة الفرد وقتل حالة الصمود، وفي نهاية هذا المقام لا يسعنى الا ان اثني على يد كل من ساهم في اعداد هذا البرنامج وكلنا امل ان نرى  برامج او اعمال درامية اخرى لها القدرة على استيعاب الوجع العراقي وترمي الى زرع روح البناء وليس العكس.

 

عصام حاكم


التعليقات




5000