.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


برلمان: العراق ولبنان الاختلاف والتلاقي

د. فاضل البدراني

بغداد ومحافظات العراق تحولت منذ 14 نيسان 2018 الى البوم صور وورش حدادة ونجارة وخط تفنن فيها تقنيو الفوتوشوب لتحسين صور المرشحين والمرشحات وارتزق الخطاطون والحدادون والنجارون الذين أصبحوا باشات امام المرشحين الذين تجاوزت أعدادهم سبعة آلاف مرشح، تنافسوا بقوة لكسب تصويت حوالي 24 مليون ناخب يحق لهم المشاركة في الادلاء بأصواتهم في 12 مايس المقبل.

أن حمى الدعاية الانتخابية البرلمانية في العراق التي افتقرت للكثير من مؤهلات الذوق العام واتجهت نحو منحى التدافع العشوائي على تعليق الصور والشعارات، أثارت عندي الفضول لمقارنتها بالدعاية الانتخابية البرلمانية في لبنان التي ستجرى في 6 مايس المقبل، وقررت استخدام طائرتي النفاثة للسفر في ليلة هادئة لبيروت بعيدا عن روتين الجمارك والجوازات وتجولت لوقت كافي، قارنت فيها بالذي يجري عندنا وعندهم ،فكانت كل صورة لمرشح في بيروت تقابلها (5000) صورة ببغداد، وان آلية تعليق الصور كانت أفضل بكثير مما يتم في العراق كونها اتسمت بالاتيكيت والذوق، اذ تنتشر عندهم لوحات اعلانات ضوئية بأماكن متميزة ومحدودة العدد تظهر صور شخصيات عميقة ومؤثرة وذات أعمار مقبولة، قليل منها بأعمار شبابية ،حتى الفوتوشوب لن تستغله لا النساء المرشحات ولا حتى الرجال كما يحصل بالعراق.

اللبنانيون كانوا ذواقين بعدم الاسراف المالي بخلاف العراقيين الذين اسرفوا كثيرا حتى سألت رئيس مفوضية الانتخابات هناك فأجابني نحن نراقب من يسرف كثيرا ونخضعه لقانون المفوضية بالاستجواب ومعرفة من أين لك هذا ؟

لكن أسوأ ما عندهم ان الطائفية دخلت الى النخاع وافترست المخ، فهي متأصلة جدا ،ومثال ذلك (المهندس فلان الفلاني المرشح السني عن دائرة بيروت الثانية) والمهندس فلان الفلاني المرشح الشيعي عن دائرة بيروت الثانية ) وكذا الحال للمكونات الأخرى، تلك قصة بلد ومأساة شعب خضع لمرض الطائفية وبقدر ما يحمل من ذائقة دعائية فأنه ينتمي للمذهب والطائفية أولا وللبنان ثانيا.. المرشحات اللبنانيات رائعات جميلات عميقات التفكير من خلال تحليل الصورة ،ولا يتعرضن لهجمة تشويه كما يحصل لنظيراتهن العراقيات..

أما العراق فصارت شوارع مدنه عبارة عن ورش حدادة لتصنيع اللوحات الحديدية (حمالات الصور)، وتشكلت صورة فوضوية مقززة ،ومع ارتفاع الرياح وهطول الامطار ،افترشت الصور والحديد الطرقات وتسبب باختناقات مرورية وبعضها سقطت على المواطنين وعلى السيارات واحدثت أضرارا بشرية ومادية. هذا فضلا عن حالة غير مألوفة، أن الكثير من المرشحين يتوقع انه ناقص الشخصية بغياب لقب (الدكتوراه) ،فطرح نفسه الدكتور الفلاني ،وبهذا فانه كذب على الشعب، والسؤال للناخبين كيف تنتخب مرشح يكذب عليك ؟ فالذي يكذب عليك ويغشك في دعايته أليس هذا دليل دامغ على انه مستعد لسرقة اموالك والمتاجرة بصوته في قبة البرلمان عند الفوز لا سمح الله ؟

اما قصة التشهير وتشويه سمعة المرشحات العراقيات فإنها مؤلمة كثيرا، ولا تليق بشهامة العراقيين وقيمهم، لكنها تعبير عن ثقافة تسقيط سياسي لبعض الأحزاب الفاقدة للوعي السياسي، فهل يختار الناخب حزبا يستند برنامجه الانتخابي اسلوب التسقيط بديلا عن الخدمات ؟ أحزاب لا تليق بها سوى تسمية دكاكين مفلسة، لكن ما يلفت الانتباه أن بعض الأحزاب قدمت مرشحات ، وكأنها عملية تنافس مع اللبنانيات ،أو هي خطوة ذكية لاختطاف أصوات الناخبين والناخبات وتبديل الوجوه النسوية السابقة، ويبدو أن البرلمان العراقي المقبل سيخلو من الوجوه النسوية الكبيرة السن، بينما يبقى الذي يهم العراقيين هو توفر الوعي والنضوج الفكري بغية نجاح عملية الرقابة والتشريع .

 

د. فاضل البدراني


التعليقات




5000