..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دَردَشاتٌ دِيمُقراطِيَّةٌ! [٦]

نزار حيدر

إِذا نظرتَ إِلى أَيِّ نجاحٍ من نهاياتهِ فسوفَ لن تستوعبهُ أَبداً وبالتَّالي سوف لن يكونَ بالنِّسبةِ لك أُنموذجاً يُحتذى أَو درساً تتعلَّمهُ أَو تجربةً تهضمها!.
   ولا تشذُّ التجارب الديمقراطيَّة عن هذهِ القاعدة!.
   فالذين ينظرُونَ إِليها بعينِ اللَّحظة لا يمكنهُم أَن يتصوَّرُوا المراحل الصَّعبة والمُعقَّدة التي مرَّت بها قبل أَن تستقرَّ على ما هِيَ عليها الْيَوْم.
   إِنَّهُ دليلٌ على أَنَّهم لم يقرأُوا جيِّداً ولَم يُتابعُوا مراحل التطوُّر بشَكلٍ صحيحٍ فيظنُّون أَنَّ ملائكةً هبطت من السَّماء على واشنطن أَو لندن أَو باريس أَو مدريد وأَقامت نظاماً ديمقراطيّاً مُتكاملاً ثمَّ سلَّمت مفاتِحهُ إِلى المُجتمع وإِلى السياسيِّين وعادت إِلى السَّماء السَّابعة تُسبِّحُ الله تعالى!.
   إِنَّ مثلهُم كمثلِ مَن ينظرُ إِلى طفلٍ صغيرٍ فيظُنُّونَ أَنَّهُ كانَ في بطنِ أُمِّهِ على هَذِهِ الصُّورة!.
   أَبداً فليسَ الأَمرُ كذلك، فلقد بذلت المُجتمعات ومعهُم قادةُ رأيٍ وسياسيِّين جهوداً وتضحياتٍ سخيَّةٍ حتَّى استقرَّت الديمقراطيَّة في بلدانهِم!.
   ولقد تخلَّلت الفترة الزمنيَّة التي احتاجتها هذه الديمقراطيَّات قَبْلَ أَن تستقِرَّ إِنتكاسات عظيمة كادت أَن تودي بها وتعيدَ المُجتمع إِلى المربَّع الأَوَّل من التَّجربة الديمقراطيَّة [وبالفعل فلقد عادت بعضها] إِلّا أَنَّ الإِصرار والمُثابرة وعدم اليأس والإِستسلام والهزيمة أَمام الانتكاسات هي التي أَنتجت ديمقراطيَّاتها الحاليَّة ولو كانت قد انهيارت أَمام أَوَّل انتكاسةٍ لكانَ حالُها حال بلداننا التي تنهار شعوبَها أَمام الانتكاسات التي تواجه عمليَّة البناء الديمقراطي وهي طبيعيَّةٌ لأَنَّها جزءٌ مِن التحدِّي.
   ولذلك فعندما سأَلوا توماس أَديسون [١٨٤٧-١٩٣١] عن تجاربهِ الـ [١٥٠] الفاشلة التي أَجراها قبل أَن يكتشفَ المِصباح الكهربائي قال [علَّمتني أَنَّ هُناك (١٥٠) طريقة لا تُنتجُ مِصباحاً].
   فمثلاً؛ 
   في الولايات المتَّحدة الأَميركيَّة تخلَّلت عمليَّة بناء الديمقراطيَّة أَسوء حربٍ أَهليَّةٍ في البلادِ [١٨٦١-١٨٦٥] بعد [٧٠] عاماً من إِنطلاقتها والتي بدأت باعتماد الدُّستور عام [١٧٨٨]!.
   وفِي عام [١٩٦٠] فقط أَجاز القانون للسُّود بالتَّصويت في الانتخابات! كما كان القانون قد منحَ المرأَة حقِّ التَّصويت عام [١٩٢٠] فقط أَي بعد [١٧٠] عاماً و [١٣٠] عاماً على التَّوالي من إِنطلاق العمليَّة الانتخابيَّة!.
   وفِي بريطانيا [أَنتجت] الديمقراطيَّة أَسوء صراع [طائفي] مسلَّح عُرف بالمُشكلةِ الأَيرلنديَّة دام قُرابةَ [٤٠] عاماً [١٩٦٠-١٩٩٨].
   وفِي أَلمانيا أَنتج صُندوق الإِقتراع عام [١٩٣٣] أَسوء نظام شوفيني قادَ العالَم إِلى الحرب العالميَّة الثَّانية التي راح ضحيَّتها ملايين البشر.
   وفِي إِسبانيا انتكست الديمقراطيَّة لتُنتجَ حرباً أَهليَّة بشعةً دامت [٣] سنوات [١٩٣٦-١٩٣٩] لتُفرِزَ حكماً عسكريّاً قادهُ الجنرال فرانكو [١٩٣٦-١٩٧٥]!.
   وهكذا التجارب الأُخرى في العالَم المعاصِر!.
   كما أَنَّ أَروع نِظامَين ديمقراطيَّين مُعاصرَين كانا قد تأَسَّسا في ظلِّ إِحتلالٍ أَجنبيِّ كانَ قد دمَّرَ البلدَين تدميراً وهُما أَلمانيا واليابان التي تعرَّضت للقصفِ بالقنابِل النَّوويَّة في هيرُوشيما وناكازاكي!.
   ومن المفيدُ الإشارةِ هُنا إِلى إِحتجاج البعض عندما نريدُ المُقارنة بين إِحتلال اليابان الذي أَنتج نظاماً ديمقراطيّاً وبين إِحتلال العراق الذي أَنتج ما نراهُ الآن! بالقولِ؛ أَنَّ اليابان لم تشهد فترة الاحتلالِ ما شهدهُ العراق! وهذا صحيحٌ ولكنَّهم لم يسأَلُوا أَنفسهُم؟! لعَرِفوا أَنَّ من الأَسبابِ مثلاً أَنَّ اليابانيِّين تعاونُوا مع الأَميركان على مُختلفِ الأَصعدةِ حتَّى استقرَّ نظامهُم الديمقراطي المُعاصر وعندما أَراد أَن يغادر الجنرال الأَميركي [مكارثر] بلادهم بعد أَن حكمها مدَّة [٥] سنوات حكماً عسكريّاً مُباشراً وكتبَ لهم دستوراً للبلادِ اصطفَّ حشدٌ عظيمٌ من اليابانييِّن على جانِبَي الطَّريق الواصل بينَ محلِّ إِقامتهِ والمطار وهُم يُلوِّحُون لَهُ بالعلمَين الأَميركي والياباني شاكرين لَهُ ولبلادهِ حُسن صنيعهِ معهُم!.
   أَمّا في العراق فانَّ أَوَّل شِعار ردَّدهُ [العراقيُّون] بُعيد سقوط نظام الطَّاغية الذَّليل صدَّام حسين مباشرةً كان [كلَّا كلَّا أَمريكا]!.
   وقِس على ذَلِكَ!.  
   *يتبع...
   ٢٤

نزار حيدر


التعليقات




5000