هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حكومة علي وشعب معاوية

وليد كريم الناصري

عندما يتصدر المشهد المجتمعي ضبابية الرؤى، وفقدان معالم دقة ووضوح الطرق والسبل، فيختلط الحق بإناء الباطل، ويطيب مشربهما بلا وعي وتميز بين الناس، يستحكم الأمر بالرجوع الى مباني وأساسيات الموقف، للبدأ بانطلاقة جديدة وبأدوات: أبسط فهم, وأكثر مصداقية و حجة في المجتمع، يمكن من خلالها تصحيح المسار، وإرجاع الحق بفصله عن الباطل، وبالتالي الابتعاد عن تلكم الضبابية، وتوظيف الدقة والوضوح في المشهد، سواء على الصعيد المجتمعي او الديني او السياسي.


الأمام الحسين (ع)، عندما وجد بني أمية في موقف لا يحسدون عليه، من غياب العقل, واضمحلال الفكر, وفقدان معالم الرؤى، بفعل ضبابية إعلام السلطة وسطوة الحاكم الاموي آنذاك! أرجعهم الى حيث بساطة الأدوات، وقوة الحجة والدليل، وفي موقفين واضحين، الاول: عندما إستشعر إجماعهم على قتله قال: (يا أيها الناس؛ انسبوني من أنا؟ ثم إرجعوا الى أنفسكم وعاتبوها، وأنظروا هل يحل لكم قتلي؟ وإنتهاك حرمتي، ألست أنا إبن بنت نبيكم، وأبن وصيه وأبن عمه، أول المؤمنين بالله.....الخ )، والموقف الثاني عندما تجردوا عن أخلاقياتهم وتوجهوا نحو عياله ونساءه بالنار فصرخ فيهم:( إن لم يكن لكم دين، وكنتم لا تخافون المعاد! فكونوا أحرارا في دنياكم، وأرجعوا الى أحسابكم وأنسابكم إن كنتم عربا كما تزعمون، أنا الذي أحاربكم وتحاربونني، والنساء ليس عليهن جناح، فامنعوا عتاتكم وجهالكم من التعرض لحرمي مادمت حيا).


ما يحصل اليوم في المشهد العراقي، وعلى مختلف ألأصعدة، بما يشمل: (المجتمع والدين والسياسة)، يعاني من ضبابية الرؤى! وفقدان معالم الدقة والوضوح في السبل، وبأوسع نطاق وأكبر حجم جماهيري، والسبب جدا واضح وصريح وهو "هيمنة الموقف السياسي، على ثوابت المجتمع والتحكم به، بأستخدام أدوات الدين، مما زرع في نفوس الجماهير، وعلى مساحة قلب وعقل الفرد الواحد، فكرتين متناقضتين بالأساس، منشأهما الدعوة الى (الدولة المدنية)، وهما أما نريد حكومة تشبه (حكومة علي ابن ابي طالب) أو نريد حكومة تشبه (الحكومة العلمانية الشيوعية)!


النكتة او الطريفة هنا، ليس في منشأ الفكرتين المتناقضتين في داخل فكر الشخص الواحد، بقدر ما تكمن بأن هذا الشخص الواحد، هو اصلا غير مهيأ مع نفسه لأستقبال أحد تلك الأفكار! والتعايش معها بصورة طبيعية! لأن هذا الشخص وهو ما يمثل الاغلب الأعم فكرا في مجتمعنا اليوم، وجد الدعوة الى هاتين الحكومتين، كحلول( ناجعة) وليس (ناجحة)! والحلول (الناجعة) تختلف كونه يراها الحل الذي لا يوجد قبالته او معه حلول اخرى! تقبل فكرة التطبيق، عكس الحلول الناجحة التي تعطي الدور لأكثر من حل واحد، وبذلك هو هروب من شيء واقع الى أخر محتوم! دون التعرف على أدنى المستويات في سلبيات وإيجابيات ومساوئ تطبيق أحد تلكم الحكومتين.


قبل البدأ في الوقوف على أساسيات وأبجديات كل حكومة على حده، لابد لنا ان نعرف ونثق ونلتزم بأن حكومة "علي ابن ابي طالب" هي حكومة مدنية بحد ذاتها، بعيدا عن عسكرة المجتمع، وصهره بمفاهيم الدين، فالإسلام منشأ الدولة المدنية، التي تدعوا للتعايش السلمي بين المجتمعات والطبقات والأقوام، واحترام حقوق الآخرين ومنه جاءت اصل التسمية بالتمدن ( وجاء من اقصى المدينة ) وللقرأن حديثه بذلك ونصه ( لا اكراه في الدين...)، وأما الحكومة التي يُدعى أليها اليوم بأسم (الدولة المدنية) من منشأ "علماني" هي دولة انحلال واضمحلال للقيم والأخلاقيات! وإبعاد وتغييب للدين! كما حصل من قبل وتجردوا عن دينهم، في قتل (الحسين ابن علي) في كربلاء، وبنص قول الامام كما أشرنا مسبقا: (( إن لم يكن لكم دين...!! فكونوا أحرار في دنياكم))، اذن فمن قتل الحسين (ع) لم يكن لديه دين، فكيف لمن يبكي الحسين، ان يتقبل فكرة حكومة قد تقتل الحسين مرة أخرى! وهذا هو سر التناقض بعينه.


هذا بحد ذاته ليس اتهام، بأن الدولة العلمانية أو الشيوعية المدنية، هي من قتلت الحسين (ع)، بل هو إيصال فكرة، بأن غياب الدين, والأخلاقيات, وركائز الأواصر والارتباط من نفوس المجتمع، هو السبب في ذلك، وبنص قول الأمام كما أشرنا، الدعوة العلمانية لقيادة الحكومة في العراق، تعتزم مصطلحين كركيزة أساسية لقيادة المجتمع، وهما (المواطنة) و(الثقافة)، وبمجرد أن يقرأ أي شخص كتابين فقط، يتحول بين ليلة وضحاها الى ( مواطن مثقف يؤمن بالعلمانية، ويدعوا الى انكار الله والإلحاد بالدين عن طريق السياسة)..! وإذا ما رجعنا الى أصل وواقع هذين المصلحين، نجدهما مجرد شعارات خاوية في فم (المتعلمنين)! بدليل أن المواطنة تعني: حب الوطن والتضحية لأجله، ففي الوقت الذي يتعرض به الوطن الى الارهاب طوال (4) سنوات، لم يكن للعلمانيين حسيسا ولا نجوى! ولم تثر فوهة بندقية علمانية واحدة! في صدر داعشي او إرهابي، أما مصطلح الثقافة فلا يعدوا من ان يكون مبرر لسب الذات الالهية، وإنكاره وإباحة الخمر والقمار والفواحش، بفحوى ودعوى الثقافة العصرية والتطور والحرية والديمقراطية.!


اما عن من يطالب بحكومة، تشبه حكومة (علي ابن ابي طالب)، فنقول له: هل لديك الاستعداد بأن تشارك في الإنتخابات القادمة؟ وتختار علياً بنفسك، كون علي هو الشخص الوحيد من بين الخلفاء، أتى بطريقة الأنتخابات! وهل لديك الأستعداد؟ بأن من تنخبه ممثلا عن "علي"، ليس ملزماً بأن يوفر لك ما تريد، من مصالحك الشخصية! كما فعل (علي) مع أخاه (عقيل)، وهل لديك الأستعداد بأن تعيش في ظل حكومة "علي" و أنت تشبه "عمار إبن ياسر" في فقره! هل لديك الاستعداد بأن تعيش حياة "سلمان المحمدي"، يُقرح حجر المجاعة بطنه! هل لك الاستعداد ان تعيش حياة "أباذر الغفاري" في شدة حرمانه؟! هل لديك الاستعداد ان تلتزم بقوانين "علي"؟ وتحترم عدوك! كما فعل في صفين ونهاهم عن سب اعدائهم بقوله( قولوا اخواننا (أنفسنا) بغوا علينا)! هل لديك الاستعداد؟ عندما يبصق بوجهك عدوك، تتركه قليلا !لكي لا تنتقم منه لنفسك، ويكون إنتقامك لله! هل لديك الاستعداد ان تعيش حياة زوجة وأولاد علي؟ هل لديك الاستعداد أن تُكرم قاتلك بما تأكل وتشرب؟! هل لديك الاستعداد ان تترفع عن السب والشتم والتشهير في الاخرين؟ كذبا وبهتانا وسذاجة وجهل؟


وأخيرا نقول: بأنه لا يمكن لنا بأن نطالب بحكومة تشبه (حكومة علي ابن ابي طالب) ونحن شعب نشبه (شعب معاوية ابن ابي سفيان)، بدليل إن شعب معاوية أعتاد أن يأكل اللقمة مع "معاوية" لأنها أدسم، ويصلي خلف "علي" لأنها أتم إن لم يقنعه معاوية بأن "علي" لا يصلي! ومن المؤسف أن تجد الشخص، يطيل النظر في مصدر علبة طعام نغذي جسده، ولا يفكر بالنظر في مصدر معلومة تغذي عقله! وبذلك يعيش دور (الساذج, او المغرر به, أو المنافق)، يتدين بدين "علي" ويتعبد على سياسة "معاوية"! وبذلك هو يراهما على نفس الطبق! لأن السياسة جمعتهما على نفس الطاولة، وشتان ما بين (علي الحق) و(معاوية الفاجر)، وأذا ما وجدنا أنفسنا شعب يشبه (عمار والمقداد ومالك وصعصعة وسلمان وأباذر)، بتدينهم وإيمانهم وتقواهم وصبرهم على حكومة (علي)، علينا أن نطالب بحكومة تشبه حكومتهم، وإذا ما وجدنا انفسنا على استعداد لأن نتخلى عن الدين, والأخلاقيات, والرسالة السماوية, وان نكون على استعداد لقتل الحسين أو من يمثله، فعلينا ان نطالب بحكومة تشبه (حكومة العلمانية الشيوعية).


ختاما نقول:(علي) مؤسسة دينية وسياسية متكاملة، افرزت لنا مجموعة من دساتير وقوانيين العالم اليوم، ومن يمثل (علي) في مؤسسته الدينية هي المرجعية العليا، والمرجعية تدعونا الى تجاوز أخطر امرين في هذه المرحلة الأنتخابية، وهما أولا: ترك التنافس الانتخابي السياسي والمجتمعي بالتسقيط اللااخلاقي والتهم والتزييف والكذب والتدليس والإعلام المضلل، وثانيا: المشاركة في الأنتخابات والبحث عن القيادة الصالحة التي اشارت اليها في الخطب السابقة، ومن المؤسف ان نجد تلك القيادة الصالحة تقع ضحية تنافس إنتخابي غير أخلاقي من جهة، ومجتمع جاهل أو مغرر به من جهة أُخرى، وبذلك فقدنا التوازن طيلة هذه الفترة، في إختيار من يمثلنا، وجعل اسمه في صناديق الأقتراع، لنحظى بحكومة وشعب، يشبه حكومة وشعب ( علي ابن ابي طالب). 

 

 

 

وليد كريم الناصري


التعليقات

الاسم: وليد كريم الناصري
التاريخ: 2018-04-26 19:03:59
الاستاذ العزيز الغالي خالد احمد عبد المجيد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حقيقة وبدون مبالغة اسعدني مروركم الكريم وافرحني تواجدك معي في هذا المقال ادعو الله لكم بالبركة والصحة والعافية
وادود ان اوضح بعض ما تكرمت وتفضلت بتدوينه
1- استاذي الكبير انا هنا عندما قلت حكومة علي كنت منتقد لهذه الفكرة لان المجتمع اليوم لايمكن ان ينتج او يتعايش من منتج سياسي يشبه حكومة علي ابن ابي طالب وذلك لصعوبة التعامل بها بين المجتمع والحكومة وبين المجتمع نفسه من جهة القانون والدستور الذي سيطبق كما اراد الدين المحمدي الاصيل
2- ما يخص الحقائق التي ذكرتها هي حقائق مدونة في فرض جميع الكتب وهي ان في زمن الخلفاء الثلاثة لم تطرح اسماء للتنافس الانتخابي والانتخاب بحد ذاته يعني اني انتخب شخص من بين مجموعة مرشحين ام البيعة فهي شيء كائن لا محالة كما حصلت لمعاوية ويزيد وبني العباس وبني امية من قبلهم بالسيف والمال او الاكراه او الرضا بالخليفة واكرر البيعة تختلف عن الانتخابات ولكن في حكومة علي طرحت مجموعة اسماء وعلى المعنيين ترشيح واحد او اختياره او انتخابه كما نقول وهذا مدون بنص كتاب نهج البلاغة عندما يقول الامام علي ( جعلت منافسين لي وزعمت اني فيهم) بمعنى الحديث لا بنصه
3- اكثر من رواية متواترة تدل على ان اهل الشام تعجبوا عن مقتل واستشهاد الامام علي في مسجد الكوفة ويمكنك الاطلاع على الرواة من كلا الفريقين في هذا الجانب حتى قائل قائل فيهم مستفهما ( أ وكان علياً يصلي ؟؟؟؟)
4- عندما تطرقت الى الشعب واكلهم لاكل معاوية لم تكن منقصة او انتقاد وانما تكلمت بواقع الحال وليس من جهة الحرام او الحلال والا ان الامام الرضا كان يلبس الحرير وياكل من الطعام مااطيبة ( قل من حرم زينة الله التي اخرجها لعباده) ولكن اعطيت مثل لمن يتظاهر بعشق علي وبمأثره هل يستطيع ان يعشق عليا حتى في افعالة ؟؟
اسال الله لك ولي حسن العاقبة وان يحشرنا بركب علي وآل علي ودمت لي اخا ومعلما وناقدا اتعلم منك وانهل من فكرك وقلمك ايها الرائع

الاسم: عبد المجيد
التاريخ: 2018-04-05 22:14:32

الاستاذ وليد كريم الناصري المحترم
تحية طيبة.
تعقيبا على مقالكم الرائع أود ان اسجل هنا جملة من الملاحظات مما اخالفكم فيها الرأي.
1- تقول: نريد حكومة تشبه (حكومة علي ابن ابي طالب).
واقول: ان هذا تحليق في الفضاء، اذ لا يمكنك اخي الكريم ان تريد اوتتمنى حكومة تشبه حكومة علي بن ابي طالب فالزمان غير الزمان والبيئة غير البيئة والتفكير والحاجة سابقا غير التفكير والحاجة في العصر الحاضر، فلا يمكن انتاج الحالي مثل السابق، خاصة وانه ليس هنالك اي فكرة لدى القيادات والمرجعيات لبناء الانسان وانقاذه من الجهل والتبعية، مما يعوق اي حلم في عودة الزمن السامي الجميل .
2- تقول: علي هو الشخص الوحيد من بين الخلفاء، أتى بطريقة الأنتخابات!
واقول: دراسة متأنية للتاريخ ومن مراجع متنوعة وبعيدا عن الاحكام المسبقة ستجد ان عليا ليس الوحيد من بين الخلفاء،اتى بطريقة الأنتخابات وانما جاء بالانتخابات كذلك من سبقه من الخلفاء، وبويعوا من قبل المهاجرين والانصار،وكل بطريقة مختلفة، بل ان انتخاب علي في تلك الفترة التي كانت المدينة تعج بالفوضى والغوغاء -الذين سيطروا عليها - تطرح نوعا من التساؤل وهو: ان من الجأوه الى البيعة (دعوني والتمسوا غيري) الذين الجأوه وباشروا اولا ببيعته هم الغوغاء المتمردون القادمون من خارج المدينة المنورة من البصرة والكوفة ومصر، وانما قبلها (علي) لأنه ليس هنالك من خيار آخر امامه وامام المجتمع المسلم لانهاء الفوضى واخراج الغوغاء الذين اصبحوا يعيثون في المدينة.
بغض النظر عن كون علي هو الأوفر حظا واهلية والأعلى مكانه ومنزلة وشرفا ممن عاصروه ساعة بيعته (وأنا اؤمن بهذا) ولكن التاريخ يشهد انه لم يكن هنالك احد آخر يرغب بالتقدم والترشح للخلافة آنذاك بسبب الظرف الاستثنائي الفوضوي الذي كانت تعيشه المدينة يوم ذاك.ولا شك ان بيعته للخلافة كانت محل رضى من كل المسلمين في المدينة من المهاجرين والانصار واهل مكة واليمن وبقية قبائل الجزيرة

3- تقول مشبها مجتمعنا بشعب معاوية: إن شعب معاوية أعتاد أن يأكل اللقمة مع "معاوية" لأنها أدسم، ويصلي خلف "علي" لأنها أتم إن لم يقنعه معاوية بأن "علي" لا يصلي!
ارجو ان نتجاوز عن مثل هذه التعبيرات (شعب معاوية! وذلك حين توضع مثل هذه اللفظة بمقابلة حكومة علي بن ابي طالب) لانها قد توحي بالطائفية وتقسيم المجتمع، وانا ادرك تماما انه لم يكن هذا مقصودك. ولكن على فرض صحة ماتقول عن شعب معاوية (إن شعب معاوية أعتاد أن يأكل اللقمة مع "معاوية" لأنها أدسم)! فأقول: ما المانع ان يأكل الشعب مما يأكل الحاكم، ما المانع ان يشاركه اللقمة الدسمة دون ذل او خنوع، اليس هذا من حقه، لقد كان شعب معاوية يعيش في استقرار وسلام في دولته في الشام التي امتدت لأربعين سنة، باستثناء الفترة القصيرة لمعركة صفين، ثم الا يعني حين يأكل اللقمة الدسمة ان هذا الشعب مرفه وينعم بالأمن والأمان والازدهار والحرية، اليست هذه الامور هي ذاتها التي يفتقدها شعبنا المنكوب اليوم، هل يرفض اي فرد من الشعب العيش الهني والأمان والحرية، نعم (الحرية)-ومن فمك ادينك- متمثله في حق الاختيار للفرد فيختار الصلاة خلف علي لأنها اتم واكثر بركة، وليس الاكراه وليس استباحة للدم الحرام باسم الطائفة والمذهب والرأي.
واختم هذه الفقرة بتحفظي على التذييل بالعبارة التي تقول (إن لم يقنعه معاوية بأن "علي" لا يصلي!) فهذا افتراض واغلب الظن انه جاء منكم على سبيل المزاح لا التهكم ، لانه افتراض غير معقول ولا يمكن الاستدلال عليه.
4- تقول:(علي) مؤسسة دينية وسياسية متكاملة، افرزت لنا مجموعة من دساتير وقوانيين العالم اليوم، ومن يمثل (علي) في مؤسسته الدينية هي المرجعية العليا.
واقول: التحفظ على هذه العبارة من وجهين:
الأول: حبذا لو قلت (محمد صلى الله عليه وسلم) مؤسسة دينية وسياسية متكاملة، افرزت لنا مجموعة من دساتير وقوانيين العالم اليوم. فهو احق بهذا الوصف لأنه هو من جاء بالرسالة الجامعة للدساتير والقوانين من خلال القرأن والسنة، وهو القدوة والاسوة لنا بأمر القرآن الكريم، وليس في هذا انتقاص لعلي، فهو قد سار على نهج النبي (صلى الله عليه وسلم).
التاني: اما كون حكومة علي ومؤسسته الدينية هي المرجعية العليا–ومع احترامي للمرجعية- فاحيلك الى مقال الاستاذ محمد سعيد العراقي بعنوان: (90 عاما والسستاني لا صوت ولا صورة) والمنشور يوم 4/نيسان 2018 على موقع كتابات، ففيه ما يغني عن الرد.
5- تختم مقالك بالدعوة للاقتراع وتقول: لنحظى بحكومة وشعب، يشبه حكومة وشعب (علي ابن ابي طالب).
واقول:هل حقا هذا مايريده شعب العراق!ان كان هذا مايريده فهذا يعني استمرار الشعب فيما هو عليه من معاناة وبؤس وخراب! ارجع الى التأريخ سيدي الفاضل وانظر بعين الحقيقة الى حكومة وشعب (علي بن ابي طالب) هذا البطل الفارس الشهم الشجاع المبشر بالجنة كيف كانت احوال الأمة طوال سنوات حكمه الأربع:
أ- بدأ حكمة وسط تمرد وغوغاء وفوضى سفكوا فيها دم بريء.
ب- التحق الغوغاء في جيشه (دمج!) وتقلد بعض قادتهم المناصب العسكرية ثم اتعبه جيشه بعد ذلك في عدم طاعتهم وعدم اخلاصهم له، وانشقاق بعضهم وخروجهم عليه.
ج- نقل عاصمة الحكم من المدينة الى الكوفة في موطن غريب ليس له فيه ناصر يوثق به، وفقد في ذات الوقت –بطول البعد والمسافة- نصرة اهله وشعبه وسند ظهره من اهل المدينة وأهل مكة وأهل اليمن وقبائل الجزيرة.
د- انشغل بحرب الخوارج الذين خرجوا عليه وما يتبع هذا الخروج والحرب من ملابسات قطعهم للطرق واستباحة الدماء،ومفاوضات وو
هـ - انشغل بالمواجهة في موقعة الجمل وماسفك فيها من الدم من كلا الطرفين.
و- انشغل بالموجه في حرب صفين وما جرى فيها من سفك للدماء من كلا الطرفين.
ز- انشغل بمحاربة الفتن الداخلية والفكر الضال الذي نشط ممثلا في الفكر السبئي واضرابه.
ح- توقفت الدعوة وتوقف الفتح الاسلامي لامة تحمل رسالة. هذا بعض ماواجهه علي
ط- النهاية المأساوية ان قتل غدرا شهيدا رضي الله عنك ياأمير المؤمنين وجمعنا واياك وصاحب المقال في عليين.
وتقبل تحياتي
خالد احمد عبد المجيد




5000