.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حرية الفكر ام فكر الحرية......؟

د. عامر ملوكا

ان من اهم مايميز الانسان وتجعل منه قيمة عليا هي حريته ومن اهم اشكال الحرية : حرية الراي والحرية الجسمية والعمل والشخصية والسياسية والقانونية والملكية.....الخ. ما من شيء في الوجود اعز على الانسان من حريته, وهذا ما جعل جميع المفكريين والاصلاحيين في تاريخنا الانساني ان يجعلوا من مصطلح الحرية رمزا ذو اهمية كبيرة للانسان ودوره الايجابي في المجتمع الانساني . 

ولهذا نجد الكثير من الفلاسفة وعظماء التاريخ اكدوا على اهمية حرية الفكر لما يحمل هذا المصطلح من ابعاد فلسفية واجتماعية وسياسية وكان لمفهوم الحرية اهمية خاصة في عقل وتفكير رواد النهضة من حيث مقاومة هذه المفاهيم للاستبداد الفكري والقمع لكل ماهو تنويري وضد المفاهيم والتقاليد التي قيدت وحرمت الانسان والمجتمع وبالتالي البشرية من الارتقاء والتحول من مرحلة السبات الى مرحلة التجدد والتحول نحواستغلال القدرات الهائلة للعقل البشري في خدمة الانسان والارتقاء به الى فضاءات من التطور والرقي ,  ولابد من التاكيد على ان مفهوم حرية الفكر هو مرتبط وذو علاقة وثيقة بمفهوم حرية الدين والمعتقد  وحرية التعبيروالكلام  والاعلان العالمي لحقوق الانسان في مادته بالرقم 18 نص على  (لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين، ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته أو عقيدته، وحرية الإعراب عنهما بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر ومراعاتها سواء أكان ذلك سراً أم مع الجماعة) ولابد من التذكير بان معظم دساتير العالم المتمدن تعترف بكل المواثيق والقوانين التي تصدر من الهيئات والمؤسسات الدولية ذات الصلة وفي المقابل نجد دولنا العربية لازالت لاتعترف بالكثير من هذ المواثيق والقوانين.


والسؤال لماذا الحرية الفكرية وما دورها في خدمة المسيرة الانسانية نحو التطور ? لان حرية الفكر هي نقطة انطلاق شرارة العقل البشري لاستشراق المستقبل ومن ثم تحول هذه الشرارة الى فعل ملموس على الارض ولايمكن لاي منجز حضاري او نهضة او تطور الا وسبقته نهضة فكرية مهدت المجتمع لهذه النقلة وللوصول الى الحقيقة ولابد للفكر ان ينطلق ويتلاقح لكي يثمر كل مايخدم الانسان ومحيطه. وفي حرية التفكير حسب نظرية بارندت هي حق طبيعي للانسان وحسب فرويد هي التنفيس عن الغضب والعدوانية التي يحملها الانسان.


عقب الثورة الفرنسية سنة 1789 حاول الكثير من مفكري عصر النهضة في عالمنا العربي تقليد التجربة الفرنسية في الاصلاح واختزال عشرات اومئات السنين من التجربة والخطا من خلال الاستفادة من تجارب الامم والشعوب الناجحة.  كرفاعة الطهطاوي(1801 – 1873) وجمال الدين الافغاني ومحمد عبدة وقاسم امين وفرح انطوان .  ودعا الشيخ محمد عبده والأفغاني الى اصلاح الازهر والحكومة وجاهدا من اجل الاصلاح الديني وحرية الفكر .


وكان قاسم امين في طليعة المدافعين عن المراة ودورها في تطور المجتمع وتقدمه ودعا الى إصلاح الأزهر والحكومة. واننا في عالمنا الحاضر قد نشتكي من السرعة الهائلة في التقدم التكنلوجي والعلمي الذي يحصل في عالمنا اليوم فلو ناخذ مقارنة بسيطة بين العالم قبل الف سنة وعالمنا اليوم فهي كمقارنة الطفل الصغير ذو الاربعة اعوام يلعب بلعبته وعالم الفضاء وهو يبحث في مختبره ولو طبقنا نفس المقارنة  للمعارف الاخلاقية والدينية والشرعية وخاصة في عالمنا العربي قبل الف عام وفي عصرنا الحاضر فسوف نرى فرق طفيف وقد نرى في بعض جوانبها تراجعا وليس تقدما.


وفي عالمنا العربي قد لاتشغلنا حرية التفكير بقدر التفكير في الحرية ولان الكتابة والكلام في كل مايخص مصطلح الحرية يثير الكثير من القلق لدى الحكام ورجال الدين وخاصة مايتعلق بالشان السياسي او الديني او التاريخ وحتى مايتعلق بالنواحي الاجتماعية والتعليمية .ولازال الصراع مستمر بين دعاة الحرية والتجدد والتحرر والتطور وبين دعاة التخلف والتقوقع والانكفاء. ولان عقل الانسان هو عقل كسول يفضل السير واتباع ماهو مالوف ويتحاشى الجديد المختلف لما يحتاج هذا الجديد من طاقة ووقت لكي يستوعب ويصبح مالوفا  , وهو بشكل غريزي يحاول الابقاء على كل ماهو مالوف  وكل ماورثه من الاباء والاجداد وايضا الخوف من التغيير الذي يجهل نتائجه وهكذ ا في كل مايخص المعتقدات والعادات والتقاليد لذلك كان الاصلاحيين واصحاب العقول النيرة محاربين اذا كانوا في اوربا قبل عصر النهضة او في عالمنا العربي لغاية هذا اليوم وفي المقابل نرى ان الصراع الفكري هو اقوى من صراع الغرائزي فهناك الكثير من الامثلة قديما وحديثا ممن استشهدوا وفقدوا حياتهم من اجل فلسفة او فكر او معتقد كالسيد المسيح وسقراط و تشي جيفارا ومئات الامثلة عبر التاريخ . ولكن نادرا نجد من ضحى او فقد حياته من اجل اشباع غرائزه.


د. عامر ملوكا


التعليقات




5000