.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


انتشار الأسلحة في العراق.. ظاهرة تتحملها الدولة!

زينب فخري

ليس بجديد إذا قلنا أن انتشار الأسلحة في العراق بات يشكل خطراً كبيراً على استقرار المجتمع، وإنَّها السبب الرئيس وراء ارتفاع معدلات الجريمة والعنف، ومهما تعددت أسباب هذه الظاهرة وبُحِثت حلولها في المراكز المتخصصة يبقى السبب الرئيس هو عدم إمكانية الدولة لاتخاذ موقف جدي للحدّ منها بل هي مَنْ يقف وراء انتشارها!


وظاهرة التسلح في العراق وتأثيرها على حالة عدم الاستقرار حظيت باهتمام باحثين في معهد الدراسات الدولية في جنيف وخلصت دراسة أعدّها المعهد إلى أن اطاحة قوات التحالف الدولي للنظام  السابق أدت إلى انتقال أكثر من ثمانية ملايين قطعة من السلاح الخفيف إلى أيدي أفراد عاديين في العراق، أي نحو 30 قطعة سلاح ناري لكلِّ مائة مدني عراقي، ممّا يشكل تهديداً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط لسنوات مقبلة. فيما قدرت القوات الأمريكية وزن الأسلحة غير المرخصة المنتشرة في الشارع العراقي بـ 650 ألف طن معظمها من المسدسات والرشاشات.


ويقول الدكتور معتز محيي عبد الحميد، مدير المركز الجمهوري للدراسات الاستراتيجية في بغداد، في بحثه المرسوم "انتشار الأسلحة بين الشباب وتنامي الجريمة والعنف"، أنَّ هناك أكثر من 30 مليون قطعة سلاح متداولة خارج التشكيلات الحكومية للجيش والشرطة، وأنَّ مصادر السلاح يتأتى من الكم الهائل للأسلحة التي كانت موجودة في مذاخر الجيش السابق إضافة إلى كميات هائلة من الأسلحة التي تدفقت إلى العراق من دول الجوار، ناهيك عما خلفته قوات الاحتلال من أسلحة تعذر نقلها وإعادتها إلى مناشئها.


ويؤكد أنَّ القانون العراقي للأسلحة حظر حمل الأسلحة ومنعها ولكن حيازة السلاح الناري قبلها القانون العراقي بحدود المسكن والمحل والمكتب ومكان العمل وليس خارج هذه الأماكن، مؤكدا أنَّ السلاح المسموح حيازته هو المسدس بمختلف أنواعه والبندقية التي لا تزيد عن 7,62 ملم "كلاشنكوف" ak47، والسلاح الناري لا يجوز حمله إلا بصدور إجازة من وزارة الداخلية، أمَّا حمل الأسلحة الحربية فلا يجوز حيازتها في كلِّ الأحوال باستثناء القوات الأمنية، وعقوبة حيازة هذه الأسلحة تصل إلى حدِّ السجن مدى الحياة، وعقوبة حيازة السلاح الناري من دون ترخيص تصل إلى الحبس، أما فيما يخص السكاكين والبلطات فتكون عادة العقوبة غرامة أو قد تفرض المحكمة عقوبة الحبس. وحلّ هذه المعضلة كما يرى الدكتور الباحث معتز محيي عبد الحميد يقتضي الوقوف على الأسباب والدوافع الحقيقية لانتشار السلاح، فهي بالإضافة إلى كونها تعزى إلى تأثيرات ثقافية واجتماعية إلا أنَّ السبب الرئيس الذي يكمن وراءها اقتصادي بالدرجة الرئيسة، منوّهاً أنَّ فئة الشباب تعدّ الأكثر تأثراً بهذه المفاهيم، وإن السبب الجوهري في استقطابهم في الغالب يعود إلى عامل البطالة وعدم وجود فرص عمل كافية لهم، وإعادتهم إلى جادة الصواب لا يتطلب  فقط فتح قنوات الحوار معهم وافهامهم عدم جدوى السير في الطريق الذي يمشون فيه فحسب بل أيضاً تقديم البدائل لهم عبر توفير فرص العمل التي تؤمن حياة كريمة لعوائلهم بما يحول دون عودتهم إلى حمل السلاح من جديد.


فيما يرى الكثير من الباحثين أنَّ السبب الرئيس هو ارتخاء القوانين الرادعة لتداول السلاح ممَّا انعش بورصة الأسلحة وخلق سماسرة مختصّين بهذه التجارة ووجودهم في العراق بات أمراً واضحاً بالنسبة للحكومة العراقية إلا أنَّها عاجزة عن اتِّخاذ أي موقف ازاء هذه الأمر.


ويعتقد باحثون في المركز العراقي للتنمية الإعلامية أنَّ وسائل الإعلام والنخب المثقفة والشرطة المجتمعية يمكنها أن تؤدي دوراً في رفع الوعي المجتمعي للحدّ من هذه الظاهرة المقلقة.


ويمكننا القول بصراحة أكثر أنَّ بعض تجار السلاح يقف خلفهم ساسة بل أن بعض المسؤولين يشجعون انتشار الأسلحة بقصد أو دونه، كقيامهم بتوزيع "مسدسات" كهدايا للمواطنين! ونظرة خاطفة وسريعة لعدد الإجازات التي تمنحها وزارة الداخلية خير دليل على ما نقول!


كما لا يخفى على الكثيرين إنَّ استعمال الأسلحة في العراق لا يقتصر على العنف أو للدفاع عن النفس بل تستخدم في المناسبات والاحتفالات وعند فوز منتخب العراق في مباريات لكرة القدم وفي الأعراس فضلاً عن أن الكثير من رجال الأمن يستخدمون أسلحة الدولة في المناسبات وأحيانا تستخدم لارتكاب جرائم سطو وسرقة وقتل بدوافع الثأر والتصفيات.


خلاصة القول تتحمل الدولة مسؤولية انتشار الأسلحة في العراق وتنامي العنف في المجتمع، ويتمثل ذلك: أوَّلاً: بعدم وجود إجراءات رادعة للحدِّ من هذه الظاهرة وعدم ملاحقة ومعاقبة مطلقي العيارات في المناسبات كفوز المنتخب، وثانياً: عجز أجهزتها الأمنية عن تنفيذ القوانين بحقّ المخالفين من العشائر والمسؤولين، والنزاعات العشائرية في البصرة خير شاهد، وثالثاً: قيام وزارة الداخلية بمنح إجازات للأسلحة لكلِّ منْ هبّ ودبّ، رابعاً: تجار الأسلحة وسوقها الرائجة ليست بخافية عن الدولة ومؤسساتها لكن يبدو شعار الدولة "غض البصر" و"أمرنا الله بالستر"!


زينب فخري


التعليقات




5000