..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ليس للعراق مستقبل... في إبداع حضاري - تجديد الحضارة -

عباس النوري

ليس الأمر يتعلق بالوضع الراهن وما جرى خلال الأعوام الخمس الماضية، ولا هي مسألة اتقاد للحكومات المتعاقبة ولا حتى للموضوع أي علاقة مع الكتل والأحزاب النافذة في السلطة.

الحدث ثقافي فكري وذات علاقة بما مرَ به الشعب العراقي من مجمل مصائب عبر تاريخه الحديث.
والتاريخ الحديث منطلقهُ تأسيس الدولة العراقية، وبداية لحقبة تاريخية جديدة لمجموعة مجتمعات أجبرت لقرار خارجي عبر اتفاق شخصيات مجتمعية كان لها دور بارز في تحديد هوية العراق. وتعاقبت الحكومات نتيجة مؤامرات أو دوافع منها وطنية وأخرى خارجية...لكن جميعها افتقدت لنظرية الدولة الحديثة، وإنما تعاملت مع الواقع حسب رؤية الشخوص المسيطرة اتخذت التجربة في الحكم لإرضاء أطراف دون أن تكون لديهم نظرة شاملة ومتكاملة لكل العراق. هذا النقص أدى لإجحاف بحقوق مجتمعات متعددة، وكل حكومة فسرت الأمر على أساسين مهمين ، القومية والدين وأن حاولت بعض القوى السياسية الوقوف بحدة ضد القومية والدين لكنها فشلت لأسباب عديدة ومن أهما أن طبيعة واختلاف ثقافات المجتمعات العراقية ومن جانب آخر أنه لم يتوصلوا لأسلوب إداري يرضي جميع الأطراف.

طبعاً هناك قراءات متنوعة لتاريخ العراق المعاصر، ولكل طرف وجهة نظر خاصة، وقد يقذف أطراف بتهم للتملص من المسؤوليات. لكن برغم عنوة التفسير للفترة التاريخية لدى جميع الأطراف لم نجد إنجاز ذات تأثير إيجابي قد شكل منعطف متصاعد للإبداع ولا بأي اتجاه أو توجه.

بقاء المجتمعات العراقية في المستوى المتدني من التطور الذي حصل في بلدان عديدة قبل وبعد الحربين العالميتين له علاقة بأسباب كثيرة منها:

 - قلة عدد المثقفين بالمقارنة للحجم السكاني ومتطلبات وضروريات المرحلة.
 -  التوجه القومي العربي الحاد، مع أن ليس جميع المجتمعات العراقية عربية.
 -  التوجه الديني مع أن ليس جميع المجتمعات العراقية تتبع دين واحد.
 -  الأيدلوجيات التي أتبعتها الأحزاب لم تكن وليدة الوطن.
 -  محاربة الأكراد لفترة طويلة عطلة الآلة المدنية للتطور والعمران.
 -  تعاقب حكومات تنادي بالوطن والوطنية، لكنها عملت للآخرين ولم يحصل العراقي على أي نتاج يذكر وذات تأثير إيجابي في بناء المستقبل بل العكس.
 -  عزلت العراق لفترة طويلة عن العالم بشكل كامل.

هذه العوامل وأخريات أوقفت عجلة التطور والبناء وساهمت في عدم التحضير والتخطيط للمستقبل. لكن هناك أسباب أخرى ذات علاقة عضوية في بناء وتطور شخصية الإنسان العراقي أهمها:

 - التمسك بالماضي البعيد على ثلاثة مرتكزات:
1- المرتكز المعرفي
2-  القيم والعقائد وما يتبعها من التراث القديم الصالح منه والطالح.
3- الأدوات

لا يمكن التطور إن كان عمراني، صناعي، مجتمعي، علمي، معرفي وفكري لا حاضراً ولا تحضيراً للمستقبل إن كانت هناك علاقة وطيدة متفاعلة مع مخلفات الماضي البعيد. ليس المطلوب نسيان الماضي وكل ما يعود له من إرث حضاري وتاريخي ليس هذا المقصود، وإنما كل ما تركه لنا الأجداد هو كنز لا يمكن التفريط به، ولكن التفاعل معه وكأننا نعيد أساليب حياتهم وتفكيرهم وتحركهم وسكونهم يجعل منا أناس نتراجع دون أن نتقدم. لكن فائدة التاريخ للحاضر والقادم هو معرفة كيفية مسير حياتهم وأدوارها وتطورها والتركيز على أمرين الصواب فيما فعلوا وفكروا والخطأ، الأخذ بالإيجابيات وتطويرها وترك السلبيات قولاً وعملاً.

أن لأي مادة قديمة قيمة كبيرة ولذلك المتاحف مليئة بأنواعها وأشكالها لجمالية خاصة أو لمعنى معين أو لأثر في تسهيل حياة الناس آنذاك...وجميعها يعبر عن كنز حضاري سبقنا لكي نخطو خطوات أكثر تطوراً وأكثر فائدة مادية ومعنوية للإنسان الحالي والقادم.

لأننا نعيش الحاضر وأصبح لنا كل الحرية بالتحدث عنه والتأثير به سلباً أو إيجاباً فنحن مدعوون للتغيير وهذه مسؤولية وواجب عين، ولا يمكن الفرار منه ولا محاولة إيجاد ووضع المبررات.
بعد التاسع من نيسان أستبشر العراقيون جميعاً، أو أكثرهم لكي لا يشعر بإحباط من كان ضد عملية التغيير ويقول بأنني أعمم. بأن على الأقل فترة الحكم المركزي الدكتاتوري قد ولى وبلا رجعة...وهذا يتمناه الجميع حتى ألئك الذين هم قولاً وفعلاً ضد العملية السياسية الجديدة. وأن فترة القائد التاريخي والرجل العظيم انتهى، وبدأ طور دولة القانون والمؤسسات وهذا ما أتفق عليه، ولذلك فرحت جميع القوميات والأعراق والأطياف للقادم وتوقعوا الخير...مع أن البعض وقف حال المتفرج لكي يرى آثار ونتائج التغيير.
أتفق مع من يقول حدث تغيير إيجابي، وأتفق مع الذين يقولون لم يتغير شئ، وقد أتفق قليلاً مع ألئك الذين يصرون على أن الذي حصل أسوء من ذي قبل، لكن بنسب متفاوتة. كل هذه الأطراف كتبت وتحدثت بإسهاب كلٌ حسب منطلق رأيه وغايته والهدف الذي يدفعه للقول والفعل. لكنني أتحدث عن بعض الإيجابيات التي أدت لكي يشعر الإنسان العراقي على الأقل أنه غير ملزم للسكوت أو لقول ما لا يرضيه. والقصد أن الحريات نوعاً ما وظاهر الحال يشير لذلك قد أخذت طريقها بالانفراج والتحدي لكلِ ما لا يرضي أكثرية الشعب، أو الأقليات التي كانت محرومة في السابق والحاضر، لكي تقول ما لديها وتعارض أي قرار ينتقص من حقوقها...هذا كان من جملة المستحيلات في الماضي القريب جداً.

وإن أردت وضع قائمة بالمحرمات قبل التغيير وأصبحت من المسلمات حالياً فأنها تطول، لكن أذكر بعضها وتلك التي هي ذات تأثير مباشر في حرية الاختيار للمعرفة والتطلع لما يجري في العالم.

 - الإعلام الحر والمنتمي
 -  القنوات الفضائية المحلية والعالمية
 -  الكتب والمطبوعات
 -  وسائل الإعلام
 -  الأحزاب
 -  المنظمات المدنية 
 -  الانترنيت
 -  حرية السفر
 -  الأدوات
ولا أريد التطرق لكل هذه الوسائل والأدوات التي ساهمت في عملية الإبداع الذاتي للفرد بالبحث والتعليق والانتقاد والمواجهة والتنفيس عن داخل الإنسان المحروم والمنعم. 
  وهذا البصيص من الأمل بأن الدولة العراقية الديموقراطية الحديثة وإن لا تمتلك نظرية معينة لأسلوب إدارة الدولة، لكنها تسعى من خلال الدستور الذي يوفر المناخ الملائم لإيجاد نظم وقوانين تمهد الطريق لتشكيل مراكز بحوث علمية ومعاهد للدراسات المستقبلية والتأكيد على العلوم والمعرفة المتطورة بأبعادها الحاضرة والتي تشير للتحضير لمستقبل أفضل. مع أن نظرية الدولة العراقية تتراوح بين نظرية الديمقراطية التوافقية (غير واضحة المعالم) ونظرية الأقاليم (غير المتفق عليه لحد الآن).

أما إذا أقتصر الأمر على إبداع الفرد دون تهيئة المستلزمات الضرورية من قوانين وأدوات ودعم مادي ومعنوي فهذا لا يؤدي لبناء حضارة عراقية متطورة أو تحسب طفرة نوعية لحاضر واعد يبرمج لمستقبل زاهر.
إذن التوأمان الدولة بكل مفاصلها ومؤسساتها والإنسان العراقي المخلص للتغيير النوعي يسعيان من أجل بناء الأرضية المناسبة لتطور حضاري. أما الاعتماد على الفرد في بحثه من خلال الانترنيت  والوسائل المتوفرة المحصورة بين فئات قليلة لا يؤدي لمستقبل حضاري متجدد.

صحيح انتشار أدوات التغيير على النحو المعروف حالياً يعطي إشارة لتطور ملحوظ، لكن هذه الوسائل ليس بمتناول الجميع. والأمر الثاني أن كثير من هذه الوسائل مازالت تستغل لأغراض غير المعرفة الحرة المتجردة من الانتماءات والاتجاهات والتوجهات ذات العلاقة بالماضي البعيد.
من غير الممكن اعتبار كل ما يجري من إيجابيات التغيير على هذا النحو أنها تؤدي لتطور حاضر أو تحضير لتطور مستقبلي.  الدليل لما أذهب إليه هو أن الأحزاب النافذة ليست متمسكة بالقديم وبما تؤمن به من أيدلوجية وفكر ومنهج بل والأكثر والأصعب...أنها لا تتعامل مع إدارة الدولة على أساس خدمة المواطنين، وإنما التجربة لحد اليوم والحال يوضح أن أغلبها تعمل من أجل قوميتها مذهبا طيفها...أعضاء حزبها. والغريب أن القيادات لم تتعلم لحد الآن أن وصولها للسلطة يعني تخليها عن أيديولوجياتها والتعامل مع المواطنين على أساس رجال دولة، وليس قيادات أحزاب.
وبهذه الطريقة لا يمكننا بناء دولة المؤسسات...بل نشتت الطاقات ونخلق دولة متجزئة الأفكار والتوجهات.

 

عباس النوري


التعليقات




5000