..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رجال في ذاكرة الوطن

هادي عباس حسين

(مزهر إسماعيل الشاوي)

شاكر ابو الليل العبودي 

هكذا هم الرجال .. معادن كما يقال .. ولكن ليس كل ما يلمع ذهباً وليست كل المعادن لا تصدأ فهناك الكثير من المعادن يعتريها الصدأ فينال كثيراً من جودتها وأصالتها ويحولها إلى مواد غير نافعة والرجال شأنهم شأن هذه المعادن فهم غير محصنين من الصدأ وليسوا كلهم ذهبا لامعا .. أما أذا تكلمنا عن الرجال الاصلاء الذين نفخر بهم وديدنهم تقديم كل ما من شأنه خدمة المواطن ورفاهيته وتسهيل جميع الأمور لخدمته. فبالتأكيد هؤلاء هم المعادن  الحقيقية الأصيلة التي لا يخف بريقها مع مرور الزمن بل يزداد بريقاً ولمعاناّ وسوف ينظر لهم بكل تقدير واحترام ومباركة لخطواتهم وانجازاتهم.

أسوق هذه المقدمة لأتكلم عن اللواء الركن (مزهر الشاوي) مدير عام مصلحة الموانئ العراقية هذه الشخصية التي شهد لها التاريخ بالنزاهة والعدالة والوطنية في أيام (ثورة 14 تموز 1958) الخالدة فترة من الممكن أن نطلق عليها (فترة ذهبية) حفلت بانجازات إبداعية عديدة ومختلفة في الفكر والعلم والأدب والموسيقى والشعر والفنون التشكيلية وتميزت بالثراء والكثافة والإبداع وكان تأثيرها عاماً وشاملاً ، رجل لطالما شغل الرأي العام العراقي آنذاك وبالأخص المواطن البصري، الذي عرف عن هذا الرجل النزاهة والصدق (وغيرته على البلد) وبالرغم من مرور أكثر من ستون سنة على إعمال وانجازات (الشاوي) ألا أنها مازالت راسخة في ذاكرة العراقيين، فقد  سطر تاريخ مسيرته العظيمة بأحرف من نور وزرع محبته في الصدور فأصبح سيراً لا تنسى عبر الدهور يذكره الناس بكل طيبة وإحسان بل وأحيانا بحسرات وآهات وهم يرون ذلك الماضي الجميل وهو يُدنَس (الآن) من قبل حفنة من اللصوص يحاولون بشتى الطرق محوا كل ما هو جميل يوهمون الناس بأنهم الأفضل من سواهم. بعضهم يتستر خلف عباءة وآخر يتستر خلف لحية وآخر خلف عمل خير يقوم فيه ظاهرياً وهو في حقيقته فاسد وسارق ومنافق، ولو عدنا للحديث عن (مزهر إسماعيل الشاوي) ففي غضون خمسة اعوام قضاها هذا الرجل في منصبه، جعل من الموانئ العراقية من بين أفضل الموانئ التجارية في العالم. استطاع الانتقال بها إلى مستويات عالمية واصبحت المركز البريدي الاول لدول الخليج العربي، وما صنعه في أواخر خمسينات القرن الماضي ما زال في الخدمة حتى الآن. وقد بلغت  الموانئ العراقية في عهده قمة عظمتها، وبفضله صنفت آنذاك ضمن أفضل الموانئ التجارية في العالم، كما تمكنت الموانئ في زمنه من إقامة قواعد كبيرة للمعامل الإنتاجية، كإنشاء معامل الإسفلت وسباكة المعادن وصيانة العوامات البحرية، وورش تعبيد الطرق وتصنيع أبراج الفنارات البحرية الساحلية وصيانة وتصليح السيارات والمعدات التابعة للموانئ. ومن الجدير ما يذكر عن الشاوي انه كان شديد الحرص على (توفير حياة كريمة لموظفي الموانئ)، أنشأ لأجلهم مناطق سكنية ذات بنية خدمية متكاملة كما أوجد لهم متنزهات عامة ومنتجعات سياحية، وعلى الرغم من مشغولياته الجسام ألا انه (كان مصلحاً اجتماعياً رائداً)، فقد اسهم بخلق جيل من المثقفين والمتعلمين من أبناء الفقراء بلا أدنى تمييز طائفي او عرقي او مناطقي، حيث أرسل الكثير من أبناء العمال الفقراء إلى بريطانيا لدراسة الطب والهندسة والعلوم البحرية في أرقى جامعاتها ومعاهدها على نفقة الشركة، وقائمة الانجازات تطول وتطول (ولا يسع المجال لذكرها) وأثبت خلال إدارته للموانئ كفاءة عالية في تطويرها، وباعتبار الشاوي كان جزءا من الحكومة التي يقودها الزعيم الخالد فإن مجيء البعث إلى السلطة على اثر انقلاب 8 شباط الاسود 1963 أدى الى إقالته من منصبه فغادر الموانئ (خالي الوفاض) لم يكن يمتلك رصيداً في مصرف، ولا بيتاً أو قطعة أرض، سوى السمعة الطيبة التي رافقته طوال هذه المدة والبصرة وسكانها لا تنسى هذا الرجل العظيم، وعرفانا منها بما قدمه من انجازات أقامت له نصبا تذكاريا، قد يشجع وجود التمثال أصحاب القرار والمسؤولين المحليين في البصرة على الاقتداء بـ)الشاوي( كنموذج للإداري النزيه والمخلص في عمله والمتواضع والصادق في تعامله مع الآخرين. فهو لم يطور الموانئ فحسب وإنما ساهم في بناء مدينة البصرة الحديثة، وها هو العراق من أقصاه إلى أقصاه بحاجة في المرحلة الحالية أكثر من أي وقت مضى إلى مسؤولين مثل مزهر إسماعيل الشاوي (طيب الله ذكره).





 

هادي عباس حسين


التعليقات




5000