...........
فائق الربيعي

 
يا نصير المستضعفين
............

..........
............
  


....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور الثامن
 

يحيى السماوي  

 

 

 

 

ملف مهرجان النور السابع

 .....................

فيلم عن
الدكتور عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 

 ملف

مهرجان النور السادس

.

 ملف

مهرجان النور الخامس

 

.

تغطية قناة آشور الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ والاهوار

.

تغطية قناة الديار الفضائية 

تغطية الفضائية السومرية

تغطية قناة الفيحاء في بابل 

 

ملف مهرجان النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة الرشيد الفضائية
لمهرجان النور الرابع للابداع

.

تغطية قناة آشور الفضائية
لمهرجان النور الرابع للابداع

 

تغطية قناة الفيحاء
لمهرجان النور في بابل

 

ملف مهرجان النور

الثالث للابداع 2008

 

 

 

ملف مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تطور الصناعة النفطية العراقية: مسؤولية من؟

د.كمال البصري

المقدمة: الصناعة النفطية والاقتصاد العراقي

تتحدث الدراسة عن بعض من اسباب تخلف الصناعة النفطية العراقية.  لاشك ان اسباب تدهور الصناعة منذ حرب ايران ولحد الان معروفة،  ومن نتائجها ان قدرة الابار في الانتاج اصبحت تتضائل بحدود (5-10)% لاسباب فنية متعددة.  ولكن لماذا لم يحصل التطور المنشود ومن المسؤول عن ذلك؟ 

لاشك ان لاقتصاديات انتاج النفط اهمية قوية بواقع الاقتصاد العراقي، حيث تشكل الايرادات النفطية بحدود 90% من مجموع الايرادات الحكومية، كما يساهم الانتاج النفطي بحدود 64% من اناتج المحلي الاجمالي.  من ذلك ايضا يبدو جليا بان الاقتصاد العراقي احادي الجانب (نفطي) حيث انكمشت مساهمات القطاعات الاقتصادية الاخرى (خلال سنوات الحروب والحصار).  وعليه فان الايرادات النفطية هي  المادة الاساسية في اعادة اعمار العراق والتي تقدر بادنى تقدير 178$ مليار.   ان العمل على توفير المبالغ الاستثمارية هي المهمة الاولى للحكومة العراقية. وليس هناك من خيار الا باستغلال الثروة النفطية استغلالا يتناسب مع درجة الحرمان التي يعاني منها الشعب العراقي.  وهنا على اصحاب القرار ان  يوضحوا للشعب ماهي الفترة الزمنية الضرورية لتأمين التخصيصات الاستثمارية. هناك خياريين، اما الاعتماد على الجهود الوطنية في استغلال الثروة النفطية، او الاعتماد على الجهود الوطنية مع استفادة من الخبرة الاجنبية ( من خلال التعاقد مع الشركات النفطية). وفي مجال التعاقد يجب ان يقوم الخبراء النفطيين والماليين بتحديد طبيعة العقود بما يخدم كلا من : السيادة الوطنية (من جهة) والمحنة الاقتصادية التي عانى منها الشعب ولا زال (من جهة اخرى).

ان مشكلة الفقر تشكل مأساة انسانية وان استمرارها قد يهدد الانجازات السياسية التي توصلت لها الدولة.  ان العامل الرئيسي في هبوط  مستوى المعيشة يعود الى ضعف الاداء الحكومي في تقديم الخدمات العامة والمتمثلة بالماء والكهرباء والصرف الصحي (بحسب احصاءات وزارة التخطيط).  وفي مواجهة ذلك تقدم الدولة التخصيصات المالية للقطاعات الخدمية.   فيا ترى هل هذه التخصيصات مجزية؟  للاجابة عن ذلك نجري المقارنة بين تخصيصات 2007  و 2008 مع التخصيصات المطلوب توفيرها لاعادة الاعمار (كما قدرتها وزارة التخطيط لعام ولغاية  2010 ).:

  

مقارنة بين التخصيصات المالية  لعام 2007 و 2008 مع ما هو مطلوب لعام 2010  لجملة من الخدمات الحكومية (بالدولار)

  

القطاع

التخصيصات الاستثمارية لعام 2008

(1)

التخصيصات الاستثمارية لعام 2007

(2)

التخصيصات الاستثمارية الكلية  المطلوبة من 20102007-

(3)

النسبة المئوية لمجموع التخصيصات لعام 2008 و 2008 الى  مجموع التخصيصيات  المطلوبة في عام  2010

(1+2)/3

الصحة

100,000,000

341,666,667

14,700,000,000

3.00%

النقل

300,000,000

97,777,778

30,000,000,000

1.33%

البلديات والاشغال العامة

500,000,000

337,460,317

8,000,000,000

10.47%

الاعمار والاسكان

300,204,995

335,097,619

52,000,000,000

1.22%

الكهرباء

1,560,000,000

1,384,964,286

17,000,000,000

17.32%

الاتصالات

300,000,000

153,015,873

1,000,000,000

45.30%

المجموع

3,060,204,995

2,649,982,540

122,700,000,000

4.65%

  

  

من اعلاه نجد ضألة تلك التخصيصات وعدم كفايتها لرفع حالة الفقر.  وتزاد الصورة اكثر بؤسا عندما نعلم ان الوزارات غير قادرة على الاستفادة عمليا من هذة التخصيصات.  ففي عام عام عام 2007 كانت نسب التنفيذ للوزارات بحدود 68% بعد ما كانت بحدود 50% في عام 2006 ).   من العوامل الرئيسية في رفع مستوى المعيشة هو العمل على زيادة الانتاج النفطي.  اذ ان زيادة الموارد النفطية ستعمل على زيادة التخصيصات المالية للقطاعات المشار اليها اعلاه. 

  

  

 ثانيا: تحديات تطوير صناعة النفط

  

•1.      مشكلة التخصيصات الاستثمارية 

ان تحسين أداء القطاع النفطي يعتبر مصدر رئيسي لتحقيق أعلى معدلات للنمو في الاقتصاد.  وقد تم رسم سياسة لغرض رفع الانتاج  3.5  مليون برميل باليوم،( لغاية 2010 ) وللوصول الى المستوى المطلوب تم تقدير  الكلف الاستثمارية لقطاع النفط للاعوام التالية 2007- 2010.

  

 الكلف الاستثمارية لقطاع النفط 2007- 2010  (مليار دولار)

  

اسم المشروع

السنوات

2007

2008

2009

2010

مشاريع استخراج النفط

4.7

4.8

5.2

5.3

مشاريع تطوير حقول الغاز

0.45

0.5

0.55

0.5

مشاريع معالجة وتعبئة الغاز

0.5

0.5

0.5

0.5

مشاريع تصفية النفط

1.25

1.35

1.4

1.5

مشاريع خطوط الأنابيب

0.7

0.7

0.8

0.8

مشاريع ادامة الانتاج من الحقول المنتجة الحالية

0.5

0.5

0.5

0.5

مشاريع ادامة الانتاج في القطاع التحويلي

0.2

0.25

0.25

0.3

مشاريع الاستكشافات النفطية

0.1

0.1

0.1

0.1

المجموع

8.4

8.7

9.3

9.6

 

 

من اعلاه نجد ان التخصيصات المالية المرغوب بها 36  مليار دولارا. عند مقارنة التخصيصات المرغوبة بالمتحققة في عام 2007 و 2008  واالتي تبلغ   2.8 و   2.4  مليار دولارا على التوالي،  نجد مقدار العجز في التخصيصات والذي يساوي 86%  (اذ ان  14% من التخصيصات تم توفيرها).   وتزاد الصورة اكثر حزنا اذا ما علمنا ان نسب التنفيذ لوزارة النفط  لكلا العامين كانت اقل من 50%.  لاشك ان ضعف نسبة التنفيذ يعود الى الاسباب الامنية المربكة والى غياب الادارة الفنية والكفاءات التكنولوجية بالقدر المطلوب. 

  

•2.      ضعف فرص الاستعانة بالخبرات   الاجنبية

منذ فترة زمنية بعيدة والصناعة النفطية تحتاج الى الخبرات الفنية التي تتناسب مع الحقول المنتجة والمكتشفة.  في فترة حكم نظام البعث الاخيرة، أجرت الحكومة مفاوضات مع عدد من الشركات العالمية (فرنسية وروسية وصينية).  وقد تم التوقيع على بعضها ولم يتم التوقيع على البعض الاخر بسب الحصار الدولي.  وكانت تلك العقود تقوم على مبدأ المشاركة في الانتاج.  وتتضمن عند وصول الحقل النفطي الي مرحلة الانتاج، للمستثمر الأجنبي الحق باسترجاع كلف الاستثمارات التي استثمرها علي شكل نفط خام (تقرر قيمته حسب الأسعار العالمية)، وهو ما يسمي بــ نفط الكلفة،  كما له الحق بربح معين عن الاستثمار يسمي بـنفط الربح . وكمية نفط الربح تحتسب على اساس العائد المعقول على رأس المال المستثمر بالشكل الذي يحول دون تحقيق أرباح فاحشة للمستثمر وهذا يتوقف على الأسعار العالمية للنفط، فكلما زادت هذه الأسعار كلما قلت نسبة نفط الربح تلك، وبموجب الاتفاقيات التي عقدت من قبل النظام السابق كان نفط الربح بحدود 51 % من الانتاج يوم كانت الأسعار منخفضة، ولذلك بموجب الأسعار العالمية الحالية فان نفط الربح يجب ان لا يتجاوز 5 ــ 7% من الانتاج.  ومن الجدير بالذكر ان عقود المشاركة هي ليست صيغة واحدة ثابتة، بل ان محتواها تقرره المفاوضات.  وهي عقود تجارية بحتة خلاف ما يتحدث عنها البعض، اذ ليس للشركات قدرة من خلالها على اتخاذ القرار خارج ماهو متفق عليه، مع خضوعها للقوانين المحلية.  ان تحديد نوعية العقود هي مسالة فنية، ولكل حقل خصوصية وتتحدد نوعية العقود وفق خصوصية العقد.

وبغية العمل على تطوير الصناعة اعدت الحكومة عام 2007 قانون لتنظيم وتطوير استغلال الثروة النفطية، وطرحتة على البرلمان.

 

ثالثا:  متطلبات تطور الصناعة النفطية:

يختلف المهتمون بأمر تطوير الصناعة: منهم من يرى ان الحكومة ومن خلال عقود الخدمة سوف تستطيع ان تبلغ الطموح، ومنهم من يرى عدم كفاية الاعتماد على عقود الخدمة.  بل لابد من استخدام نماذج اخرى من العقود (كعقود المشاركة بالانتاج)، وضرورة وجود تشريع قانوني ينظم عملية ادارة الانتاج والتسويق والحقوق المترتية، وهم يشيرون بذلك الى قانون النفط والغاز الذي ما زال معروضا على البرلمان.  لقد ادت الخلافات السياسية وانعكاساتها الى تأزم وتأخر البت بالقانون.  وبعيد عن الخوض بالابعاد السياسية ارى ضرورة  قيام البرلمان بتشكيل لجنة استشارية فنية تضم كفاءات عالمية وعراقية بدراسة الموضوع واتخاذ مايلزم.   وبالاخص دراسة طبيعة العقود الاكثر ملائمة للاقتصاد العراقي.  من الجدير بالذكر ان هناك مؤشرات تشيرعلى محدودية فعالية عقود الخدمة  في تطوير الصناعة النفطية، وبهذا المجال يشار الى تجربتي كلا من ايران والكويت.  وهذا ما يروج لاستخدام عقود المشاركة في العديد من الدول لمنتجة (على سبيل المثال الجزائر وليبيا وأندونيسيا وانغولا).   

ومن الجدير بالذكر، ان التشريع وحده لايكفي لتطوير الصناعىة النفطية اذا ما لم تكن سيادة القانون محفوظة. ان وجود القانون وسيادة القانون امران متلازمان اذ ان التجاوز على سيادة القانون لا يعطي مؤشرات ايجابية عن قدرة الدولة على الحفاظ على حقوق المستثمرين.  

  

ان عوامل تأخير البت في القانون ترجع الى:

•1)          غياب الثقافة بالصناعة النفطية التي لها ابعاد فنية بحتة وعدم الاطلاع على تجارب الدول النفطبةالاخر.

•2)          الاختلافات السياسية: والتي كانت ولا زالت انعكاسات سلبية على موضوع اقرار القانون

•3)          التدخل الخارجي: ان الصناعة النفطية كغيرها من الصناعات تخضع للمنافسة الاقتصادية الدولية.  ان تقدم الانتاج النفطي العراقي يشكل تهديدا لاقتصاديات الدول المنتجة وخاصة لتك الدول التي تستمد عزتها وهيبتها اقتصاديا وسياسيا منه.   وليس غريبا ان تعمل ما بوسعها لمعارضة تطور الصناعة النفطية العراقية للحفاظ على وضعها.  ويتعزز هذا القول عندما نجد ان هذه الدول متدخلة بالشأن السياسي العراقي والذي اخذ صورا متتعددة منها الدعم المالي. 

  

ان قانون النفط المقترح يؤطر لاهمية ادارة النفط كسلعة استراتيجية من اختصاص الحكومة الفدرالية، وهو لا يشترط ولا يشير الى عقود المشاركة بالانتاج، ومن ابرز خصائصه الاخرى:

•1)      اعطي مجلس النواب صلاحية تشريع جميع القوانين الإتحادية للعمليات المرتبطة بقطاع النفط والغاز، والمصادقة على جميع الإتفاقيات النفطية الدولية. وبذلك قطع الطريق على التفرد باتخاذ القرارات.

•2)        ضمان الشفافية حيث نص القانون ان يتم نشر العقود و تقاريرالانتاج والتقارير المالية فصليا وسنويا لإطلاع الجمهور، وان اي عقد ترخيص يعتبر باطلا" اذا انتهك القوانين الخاصة بمكافحة الفساد.   والزم القانون الشركات النفطية العاملة في العراق ان تلجأ الى عطاءات عامة على اسس تنافسية. 

  

مع ان القانون يمتلك من الخصائص الجيدة،  الا ان مطالعة متفحصة من البرلمان مطلوبة باتجاه وضع الثوابت التالية:

•أ‌.        حرية التصرف: ان النفط ملك لكل العراقيين بغض النظر عن المنطقة المنتجة وغير المنتجة.  وعليه ان التصرف به حكرا بالحكومة الفدرالية وتحت مظلة البرلمان العراقي.    

•ب‌.     المصدر الرئيسي لاعادة الاعمار: يعتبر النفط حاليا المصدر الرئيسي لاعادة اعمار وتنمية العراق ومن ثم توجد ضرورة قصوى لاستغلاله استغلالا وطنيا مناسبا.  وعليه لايجوز الافراط  في انتاجه تحت اي ضغوط دولية، اذ يجب ان يتحدد سقف الانتاج بالمتطلبات الاقتصادية،  ومستقبل الطلب عليه.

•ت‌.     النفط مادة لقيام صناعات عراقية: انه مادة اساسية لقيام الكثير من الصناعات البتروكمياوية التي يمكن ان تجعل للعراق قوة صناعية وزراعية ذات قدرة تنافسية.  ان القيمة الاكبر للنفط في هي في تصنيعه وليس بمجرد انتاجه.

•ث‌.     البعد السياسي للعقود النفطية: ان حاجة العراق الى التعاقد مع الشركات الاجنبية هو للحصول على الامكانات والتقنيات الحديثة.  ان التعاقد يجب ان يأخذ بنظر الاعتبار كفاءة الشركة والبعد السياسي لها وبما يعزز استقرار العراق.  ان اعتماد وجود متوازن للشركات الاجنبية يجب ان يكون هدفا  بحد ذاته، اذ ان ذلك يعني اعتماد وجود متوازن للمصالح الدولية في العراق.

•ج‌.      المرونة في تحديد انواع العقود: ينبغي ان يكون القانون مرنا في طبيعة العقود وبما يتناسب مع حاجة الحقول المختلفة،  وعليه يجب  عند التشريع ان توضع الضوابط الضرورية التي تصون الجهة المتعاقدة من الخطأ، وبنفس الوقت تمكنها بالقوة التفاوضية الضرورية.  كأن ينص القانون بان لا تتجاوز حصة الشركات الاجنبية العاملة نسبة محددة من الانتاج  او فترة زمنية معينة.

•ح‌.        اعتماد الكفاءات في ادارة الثروة النفطية: ان المحاصصة تؤدي الى عدم اعطاء الاولوية للكفاءات، وبذلك تكون الدولة  اكثر حاجة واعتمادا على الشركات الاجنبية لتطوير الانتاج.  ولا يغيب عن القارئ التعارض الدائم بين متطلبات كفاءة الاداء (تعظيم الفائدة الاقتصادية) ومتطلبات العدالة (توسيع رقعة المشاركة).   

  

  

التوصيات: مقترحات على البرلمان العراقي:

•1)      تشكيل لجنة استشارية (تضم خبرات دولية) لكي يستأنس برأيها، والاتفاق على مجموعة من الثوابت الخاصة بصناعة النفط،. الاستفادة من الخبرات المتراكمة عند منظمة الاوبك، والطلب من المنظمة عقد ورشات عمل خاصة.

•2)      تشجيع تشكيل منتديات (غير حكومية) متخصصة بشؤون النفط تضم الكفاءات النفطية ونخبة من اعضاء البرلمان والمهتمين والمثقفين العراقيين من الداخل والخارج .  يتولى  المنتدى اشاعة الثقافة والمفاهيم الجديدة لصناعة النفط ومتابعة شؤون النفط،، واتاحة المجال لكل مكونات الدولة والمجتمع بالتعرف على شؤون النفط  ودحض الممارسات الخاطئة.  وتجنب المهاترات السياسية التي لاتستند الى اسس علمية واقعية على  حساب المصلحة الاقتصادية.

•3)      وضع سقف زمني لجميع الاجراءات الضرورية للتصويت على القانون.

 

د.كمال البصري


التعليقات




5000