.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ونحب في زمن الحرب

ضياء محسن الاسدي

(( انها مدينة جميلة منعزلة آمنة يحتضنها الجبل من ثلاثة محاور تغفو على سفحه باسطة ذراعيها تحت صخوره المعشبة الخضراء بأمان وسكينة يمسح جبينها نسيمه العذب الندي وفي الصباح تتفيأ أشجاره الشامخة المثمرة التي ولدت مع ولادة المدينة اما في الشتاء فأنها كالعروس في ليلة زفافها بحلتها البيضاء النقية يغطيها الثلج من كل مكان . انها مدينة مصغرة لشعب العراق بتنوعها ونسيجها واطيافها الاجتماعي والعرقي حيث تنتصب على ظهر الجبل تلك الكنيسة القديمة بعطرها التاريخي القديم كأنها فارس يمتطي صهوة جواده يجتمع عندها مصليها كل أحدٍ ليؤدوا قداسهم على اصوات اجراسها النحاسية العملاقة القديمة كل دقة كأنها تقول الله أكبر الله أكبر حيث القلوب المتحابة تجتمع عندها من اطراف المدينة وعندما يحل الربيع وفي آذار بالتحديد في الحادي والعشرين منه تزحف الجموع الهادرة ليلا متسلقة سفح الجبل لتوقد النيران عليه ايذانا بالاحتفالات النيروزية على ضوء نيرانه الوقّادة يتم الفرح والرقص بين احضان الطبيعة الخلابة لا فرق  بين مكوناتها الكل يستمتع بهذا اليوم انهم متعايشين متحابين يتواصلون بأفراحهم وأتراحهم لا تعرف الفوارق الطبقية والدينية والمذهبية طريقا الى قلوبهم كانت ( فاطمة ) الفتاة الجميلة من وسط المدينة بأخلاقها المميزة تجمعها علاقة حب منذ الصغر مع الشاب ( أحمد ) تطورت الى مرحلة الصبا ثم الشباب لا يفرق بينهما اي شيء أنهما يطمحان في تكوين أسرة سعيدة ليكملوا مشوارهم الدنيوي بنية صافية كصفاء قلوبهم النقية كان والد ( أحمد ) يتحدث مع والد ( فاطمة ) التي بلغت مبلغ الفتيات اللواتي يُطلَبن للزواج . وعند خروجهما من المسجد ويتلاقيان امام الجامع الذي يرتاده كل جمعة لأداء صلاة الجمعة كانا يتبادلان الحديث في كيفية الاستعداد والترتيب لمراسيم الزواج ليكللا فرحتهما التي طال عليها الزمن . لكن الزمن رسم لهم غير الذي خططا له وسارت الامور على نحو مغاير حيث قامت الحرب في البلاد وأستعر لهيبها الذي حرق الحرث والنسل والاخضر واليابس وزحف العدو نحو مدينتهم للدخول اليها . تجمع الاهالي في تلك الليلة المشؤمة في أحد المساجد ليتخذوا القرار المناسب لردع هذا العدوان ودفعه عن مدينتهم بالقدر الممكن ومنع العدو من الدخول اليها لكن ذهبت جهودهم سدى ودُكتْ المدينة بالقصف والنيران فلم يسلم منها دارا أو مزرعة وخيم شبح الموت والدمار ورائحة البارود تنتشر في كل مكان . كانت ( فاطمة ) الفتاة الشجاعة مع أخواتها من نساء المدينة يعددن الطعام في كل يوم ليقمن بتوزيعه على المقاتلين المرابطين حول المدينة وهي تمتطي صهوة جرارها الزراعي غير مبالية بالمخاطر التي تحدق بها , ويزداد الرجال والشباب عزيمة اتجاه العدو واشتد الحصار عليهم واخذ العدو يشدد القصف المدفعي حيث تهدم الجامع والمسجد الذي كان يأوي المصلين في كل يوم وكثير من المرافق العامة والرجال المرابطون اشد ضراوة للدفاع عن مدينتهم غير عابهين بالموت المحدق بهم فسطروا اروع انواع الصمود والتضحية والبسالة . أن الليل كان ل( فاطمة ) كابوسا كبحر متلاطم الامواج تعتلي كل موجة منه الخوف والقلق والافكار السوداوية التي تقض مضجعها وهي تفكر مع كل صوت اطلاقة بندقية بحياتها مع ( أحمد ) ومستقبلها المرتقب ويكاد قلبها ينخلع من مكانه والايام والليالي تمر مسرعة وهي تعد ساعاتها لحظة بلحظة .وفي الصباح الباكر تأخذ ( فاطمة ) جرارها محملا بالمؤن والعتاد منطلقةً الى حبيبها ( أحمد ) لتطمئن عليه وعلى الرجال الاخرين تتفقدهم مع رفيقاتها واحدا تلو الاخر كالقائد الميداني وهي توزع الفطور الصباحي وترمق حبيبها بلهفة وحنان ونظرت حب والالم المتدفق من بين اضلعها وهي كانت بالمقابل تكبر امام عينيه كل يوم لتزداد جمالا وزهوا وعظمة ومكانة في قلبه الذي عشقها وهي صبية تدور حوله . وفي الليل كانت الارض لها بساطا للصلاة والدعاء رافعة يدها خاشعة لله تعالى متذللة ان يحفظه ورفاقه وينصرهم وفي لحظة من اللحظات قرر المؤلف لهذه الاحداث الله سبحانه وتعالى ان يضع نهاية الحرب بمشيئته وقدرته الربانية ويسدل الستار على شخوصها بانسحاب قطعات الجيش من اطراف المدينة تاركا ورائه الدمار والخيبة معترفا بصمود اهلها وبطولاتهم بعدما اطمئن لهم بعدم تشكيل اي خطر لقطعاته المتواجدة بعيدا عنهم . أشرقت شمس الصباح الجميل على ربوع المدينة والطيور على غير عادتها كانت محتفلة بشيء ما حتى استقر الصباح واخذت الشمس تعتلي السماء الصافية فاذا بالأصوات تكبّر وتهلل بالنصر واندحار العدو عن مدينتهم وزغاريد النسوة تعلو شفاههن مطلقة العنان لها لترسم الفرحة والبهجة لكل الاهالي وبعد عدة ايام من هذا النصر قرر ( أحمد ) ان يكلل هذا الفرح باتمام مراسيم الزفاف مع والد ( فاطمة ) وشرعوا بالاستعداد هنا تجلت روعة وعظمة المدينة واهلها وتجانسهم في العيش حيث تقدم القس الراعي لكنيسة المسيحي الى والد أحمد وفاطمة طالبا منها باسم الاخوة والانسانية والعشرة واضعا كل امكانيات الكنيسة تحت امرتهم لأجراء المراسيم الزواج المبارك في باحتها كونها المكان الاوسع الذي سلم من القصف ومشاركة منه في تقديم جزءا من هذا التعاون الانساني الاخوي للتلاحم وعرفانا منه لأهل المدينة وتم له ذلك حيث عادة الفرحة الى هذه القرية الجميلة باهلها ) 

 

ضياء محسن الاسدي


التعليقات




5000