..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الترجمة الإيطالية للقصة المغربية :(الحكمة والرأس) بين فاتحة الطايب وألدونيكوسيا

د. فاتحة الطايب

أنجليكا بلمجياني

مراجعة لغوية : العربي قنديل

  

0-ليست الترجمة ممارسة بريئة، بل لها مسؤولية كبيرة في تشكل وإعادة تشكل هوية الآخر في نسق غير نسقه الأصلي، حيث إن العوامل التي تؤثر في إنتاج الأدب المترجم مختلفة ومتعددة، وهي عوامل ترتبط بالمعايير الجمالية وبالإيديولوجيا السائدة في النسق الهدف الذي يعيد كتابة الآداب الأجنبية حسب تصوره للآخر وللذات وحسب علاقته مع الآخر. ولذلك فعندما تتم دراسة الأدب المترجم ينبغي التطرق إلى طبيعة العلاقة بين النسق المرسل والنسق المستقبل ،لأن نسق الأول الأقوى من الثاني أو العكس يؤثر مباشرة في إنتاج التمثلات الثقافية. ولهذا فإننا ننظر إلى الترجمة من جانبين مختلفين ومتكاملين: الجانب النصي والجانب الخارج نصي. وبعبارة أخرى،نعتقد أنه لا يمكن دراسة الترجمة إلا من خلال التطرق إلى المستوى الجمالي المرتبط ببنية خطاب النص، ومن خلال تحديد كل تلك العوامل الخارجية التي تؤثر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في إنجاز الترجمة.

استنادا إلى هذه الخلفية، قمنا بدراسة مقارنة بين أقصوصة "الحكمة والرأس"1 التي ألفتها القاصة المغربية فاتحة الطايب، وترجمتها الإيطالية2التي أنجزها ألدو نيكوسيا (Aldo Nicosia).ويبقى السؤالان الموجهان لدراستنا هما:

ما هي طبيعة هذه الترجمة؟ وما هي العوامل التي تتحكم في إنتاجها بالشكل الذي وصلت به إلينا؟.

1. العنوان

نبدأ في تحليلنا لهذه الترجمة من العنوان- كعتبة خارجية -للكشف عن الاستراتيجية المتبعة لإعادة إنتاج هذه الأقصوصة من طرف المترجم الإيطالي، الذي سعى نحو الآخر العربي، كما قام باختيار ترجمة هذا النص دون غيره.ولإبراز تمثل القارئ الإيطالي لها ابتداء من الانطباعات الأولى التي ينتجها العنوان، نظراً لدوره الأساس في فتح أفق انتظار محدد عند القارئ وفي إثارة انتباهه. وعليه، تُشَكِّل المؤلفة رسالة النص باستراتيجيات وأهداف محددة، ابتداء من العنوان الذي يدفع القارئ إلى اقتراح مجموعة من الاحتمالات حول القصة التي سيقرأها،ويبني المعنى منذ قراءة العنوان الذي يحمل دلالة توجه القارئ نحو اتجاه معين. فما هي دلالات العنوان «الحكمة والرأس»؟

في لحظة القراءة الأولى، يقوم القارئ العربي بتفكيك العنوان الذي يتكون من كلمتين،ثم بإعادة تركيبه لفهم العلاقة المقصودة بين الحكمة والرأس في الأقصوصة؛ إذلا يجد القارئ العربي الكلمة الأولى «الحكمة» كلمة غريبة أو بعيدة عنه بحكم انتمائها إلى معجمه الثقافي الخاص.وسرعان ما تبدأ وجهة النظر الجوالة بالاشتغال مباشرة ويستحضر بشكل تلقائي ثقافته وتاريخه.وإذا كان الأمر يتعلق بقارئ عربي مسلم فإنه يربط الحكمة مباشرة بعقيدته،لأن الحكمة يختص بها الله وحده. وقد جاء في لسان العرب لابن منظور أن الله سبحانه وتعالى أحكم الحاكمين، وهو الحكيم له الحكم. والحكمة عبارة عن معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم. ويقال لمن يحسن دقائق الصناعات ويتقنها: حكيم، والحكيم يجوز أن يكون بمعنى الحاكم، مثل قدير بمعنى قادر وعليم بمعنى عالم3.

وإذا انتقلنا إلى التصوف الذي اهتم بتحقيق الوصول إلى معرفة الله والعلم به من خلال الاجتهاد في العبادات،مما جعل منه طريقة في السلوك تعتمد على التحلي بالفضائل تزكية للنفس وسعياً إلى مرتبة الفناء في الله، فإن الحكمة تدل على المعرفة المنتمية إلى الشيخ الذي يُعَلِّمُ المُريدَالتصوفَ وخطواته.

نستخلص مما سبق أن الحكمة لها حمولة ثقافية ذات أهمية كبيرة، تتضمن تاريخ الحضارة العربية الإسلامية. ولو كان العنوان متكوناً من هذه الكلمة فقط،لتوقع القارئ العربي ربما قصة تدور بطريقة أو بأخرى حول الحكمة حسب المفاهيم التي تشير إليها، إلا أن الشق الثاني من العنوان«الرأس» يجعل القارئ يتساءل عن نوع العلاقة التي تربط بين «الحكمة» و«الرأس»، وكذلك عن العلاقة بين هذا العنوان والقصة التي سيقرأها. وهذا ما يجعلنا نذهب إلى أن العنوان يترك أفق القارئ العربي مفتوحاً حتى الجملة الأخيرة حيث يربط السارد، للمرة الأولى بين الحكمة والرأس، قائلاً:حينما ينجحون أخيراً في النهوض لمتابعة السير في الطريق، التي لم يعبدها أحد لأحد، وأعينهم على المساحات الوضيئة، يتذكرون الشيخ ويسلمون:«للحكمة فعلاً، رؤوس مخصوصة تنبت فيها» .

تكشف هذه الجملة عن معنى الأقصوصة التي تدور حول أهمية العلم والمعرفة والحكمة لمواجهة الحياة، والذي ،يؤكد أن الإنسان يحصل عليها من خلال الموافقة بين الاستفادة مما يتعلمه من سابقيه ومن تجربته الخاصة.فهل استطاع المترجم  أن يعيد هذه الرسالة، في العنوان الإيطالي المقترح، وأن ينتج في نفسية المتلقي الإيطالي نفس مستوى الأثر الذي ينتجه العنوان الأصلي في نفسية القارئ العربي؟

لقد اختار المترجم أن يترجم الجزء الأول فقط، مما يجعل العنوان يصبح باللغة الإيطالية «Saggezza» عوضاً عن «La Saggezza e la testa». وبذلك يفتح العنوان المقترح من المترجم أفقاً مختلفاً عن ذلك الذي يفتحه العنوان العربي، كما سنفسر فيما يلي، مميزين بين تلقي القارئ المتخصص وتلقي القارئ العادي. فعندما يقرأ القارئ المتخصص العنوان المقترح فإنه ينتظر أن يقرأ أقصوصة تدور حول الحكمة ومبادئها، وهذاما يربطها مباشرة بالتصوف الذي يمثل اهتماماً كبيراً بالنسبة للدارس أوللباحث الإيطالي في الأدب العربي، كما تدل على ذلك الدراسات المتعددة المنجزة في هذا المجال والترجمات المنتجة من العربية إلى الإيطالية4.إضافة إلى ذلك، نلاحظ أن الأصل العربي معرف: «الحكمة»، أما الترجمة الإيطالية، «Saggezza»، فهي نكرة تساهم في تشكيل ذلك الأفق؛ لأن عدم استعمال التعريف يدل في هذا السياق على أن الحكمة التي تتحدث عنها الأقصوصة هي الحكمة بمفهومها الفلسفي. أما القارئ الإيطالي العادي فينتظر أقصوصة تتحدث عن الحكمة بشكل عام؛ وذلك لعدم استخدام التعريف الذي يجعل القارئ يعتقد أن القصة تدور حول هذا السياق الإنساني.

يتبين أن استراتيجية المترجم تختلف عن استراتيجية المؤلفة؛فإذا كانت المؤلفة تهدف إلى إنتاج نوع من الغموض والتشويق الذي تحدثنا عنه في إطار قراءة العنوان الأصلي، فإن المترجم لم ينتج هذا الأثر بسبب إقصاء الشق الثاني. ولذلك نستنتج أن الأثر الذي تنتجه المؤلفة في نفسية المتلقي العربي يختلف عن الأثر الذي ينتجه المترجم؛إذ عندما ينهي القارئ العربي قراءة القصة تتضح له العلاقة المقصودة بين الحكمة والرأس، من منطلق أن الحكمة لا تنبت في كل الرؤوس. أما القارئ الإيطالي، فهو لا يتلقى هذه الرسالة، لأن المترجم لم ينتجها، بل أنتج نوعاً من اللبس ،حيث لا يتضح إن كان العنوان يشير إلى الحكمة بمعنى مجموعة الشيوخ (Saggezza)، أم إلى الحكمة بالمفهوم الصوفي (la saggezza)، أم إلى الحكمة بشكل عام (saggezza)،وذلك لأنه أضاع العلاقة بين العنوان وخاتمة الأقصوصة.

ولهذا نؤكد على أن الرسالة التي تبلغها المؤلفة في النص العربي تُفْقَدُ في الترجمة الإيطالية التي لا تحافظ على حرفية النص المصدر.واستناداً إلى ذلك نعتقد أن العنوان المختار من طرف المترجم لا يوافق الاستراتيجية التي بُنِي عليها النص الأصل. ويكمن الإشكال في عدم القدرة على إعادة إنتاج تلك الدلالة التي وضحناها في عنوان الترجمة، مما يؤثر في بناء المعنى في شموليته.وهكذا يفتح العنوان الإيطالي أفق انتظار مختلف عن ذلك الذي يفتحه العنوان العربي.وأكثر من ذلك، هناك هدم للشبكة الضمنية التي تتميز بها القصة العربية المبنية على العلاقة بين الحكمة والنضج؛ أيالعلاقة التي لا تثير انتباه القارئ الإيطالي. ويبدو أن المترجم لم يستوعب بشكل واضح طريقة تشكيل عناوين أقصوصات المؤلفة،التي لا تكشف عن معنى العنوان وعلاقته بمضمون القصص سوى في الخاتمة؛ حيث نجد دائماً الجملة المفتاح.

2. خصوصيات البنية الجمالية

تبدو الترجمة التي قام بها ألدو نيكوسيا قريبة من النص العربي إلى درجة كبيرة، إلا أن القراءة المعمقة والدراسة الدقيقة توضح أن الترجمة نقلت المعنى، ولكنها أخفت حرفية النص المصدر حيث يتعلق الإشكال الأكبر بإعادة أسلوب المؤلفة.

لا يمكننا القول إن المترجم لم يقم بالاختيار المناسب في إعادة النص، خاصة عندما يتعلق الأمر بتكييف النص حسب قواعد اللغة الإيطالية - مع أن هذا لا يعني أننا نتفق مع هذه الاستراتيجية الترجمية- إلا أننا نتساءل، انطلاقاً من نظرية أنطوان بيرمان ولورينس فينوتي، عما إذا كان بإمكانه أن يحافظ على البنية الأصلية ليجعل القارئ الإيطالي يحس أنه بصدد نص غير إيطالي. وفي هذا السياق نستحضر ما يؤكد عليه بيرمان عندما يتحدث عن الميولات التحريفية التي تهتم بنقل المعنى أكثر مما تهتم بحرفية النص الأصل.ومن بين هذه الميولات نجد ما يسميه الناقد الفرنسي «العقلنة» (rationalisation) التي تهتم بالبنيات التركيبية للنص الأصل وبعلامات الوقف، وتعيد ترتيب الجمل ومقاطعها حسب فكرة معينة حول نظام الخطاب في اللغة الهدف، كما تحاول أن تبسط بنية الجمل وتنظيمها. وهذا ما يبعد النص المترجم عن طبيعة النص الأصل. إضافة إلى ذلك تفضي العقلنة إلى عنصر آخر، أي المحسوسية؛ إذ يتم التحويل من المحسوس إلى التجريد والتعميم.

يمكن القول إن العقلنة تحرف النص الأصل بقلب ميله الأساس، أي المحسوسية وبتحويل التفرعات التركيبية للنص الأصل إلى الخطية5. ونضيف إلى ذلك ما يؤكد عليه فينوتي عندما يقول إن الترجمة الشفافة هي التي تجعل اللغة المصدر تكتسب خصائص اللغة الهدف، وذلك حتى تصبح القراءة سهلة بالنسبة لقارئ اللغة الهدف. فعندما يقوم المترجم بالبحث عن الوضوح تفقد الترجمة الخصوصيات التي كان يتميز بها النص المصدر. وفي هذا السياق،لا نعتقد أن المترجم هدف إلى إخفاء خصائص النص المصدر، ولكنه قام ببعض التحسينات -نقصد بها التغييرات التي أدخلها في النص المترجم حتى يجعله إيطالياً أكثر في البنية اللغوية والتركيبية التي ألغت مجموعة من الاستراتيجيات التي تتميز بها كتابة فاتحة الطايب، وكمثال على ذلك علامات الوقف والتكرار الوظيفي.

•·      علامات الوقف:

تتميز أقصوصات فاتحة الطايب باستعمال خاص لعلامات الوقف،بشكل يحتم على المترجم أن يأخذه بعين الاعتبار في مرحلة نقل النص من لغة إلى أخرى. ولا يتعلق الأمر بإعادته آلياً في اللغة الهدف، بل بتمثله أثناء مرحلة التحليل والتأويل، ويدرك أن توظيف علامات الوقف يلعب دوراً أساسياً في بناء معنى الخطاب، وأنه ليس اختياراً اعتباطياً من طرف المؤلفة، بل هو استراتيجية واضحة المعالم تبنتها.

لقد انتبهنا خلال دراسة النص الأصل إلى أن المؤلفة توظف علامات وقف محددة؛ إذ تهيمن نقاط الوقف والفاصلة والحذف بشكل تفيد فيه كل واحدة منها إبلاغ رسالة معينة. وغالباً ما تستعمل المؤلفة علامات الوقف لتشير إلى أن مشهداً قد انتهى وابتدأ مشهد آخر، كمايدل على ذلك الرجوع إلى السطر. وتوظف الفاصلة لتفصل بين الجمل الفعلية التي يتكون منها خطاب السارد؛ أو بناء جمل قصيرة تدل على تسلسل الأفعال والأحداث. أما نقاط الحذف، فهي التي تجعل القارئ يقف ويتأمل في الرسالة المبلَّغة. ونعتقد أن نقاط الحذف تفيد المؤلفة في تشكيل نوع من التعليق بين مشهد وآخر، وكأنها تترك للقارئ فرصة لملء ذلك الفراغ؛ فكلما انتهت الجملة بنقاط الحذف إلاوتبقى مفتوحة وغير مكتملة، مما يجعل القارئ يطرح عدداً من التساؤلات.

وحين تأملنا في الترجمة اتضح لنا أن المترجم حاول أن يبقى قريباً من النص الأصل، إلا أن اللغة الهدف فرضت نفسها وخصوصياتها على اللغة المصدر. والإشكال لا يكمن في توظيف نقاط الوقف، بل في توظيف الفواصل التي وضعها المترجم في النص الإيطالي حسب قواعد اللغة الإيطالية، كما أنه لجأ في عدد من السياقات إلى استبدال الفواصل بنقاط الوقف أوالنقطتين ليجعل النص سهل القراءة بالنسبة للمتلقي الإيطالي، كما نلاحظ في المثالين  التاليين:

 

انسلخ عنهم معطف المراهقة، فتابعوا طريق الحياة المتشعب فرادي...

Spogliatisi del loro manto di adolescenti, seguirono l'intricato sentiero di vita, ciascuno da solo. 

 

لم يحافظ المترجم على استراتيجية المؤلفةحين استبدل نقاط الحذف بنقطة الوقف، مما أفقد النص الإيطالي طابع التشويق والتعليق الذي نجده في النص العربي، لأن نقاط الحذف تفيد التأمل في المجهول الذي كان ينتظر الشباب وهم يتابعون طريق الحياة.

 

 

يباغتهم على الأرض ابن آوى في جلد حمامة...

أوبرق من السماء يصعق أحلامهم، فيحدقون في الفراغ...

Furono sorpresi sulla terra da uno sciacallo, con le sembianze di un piccione...  

Un lampo dal cielo fulminò i loro sogni.  

Fissarono il vuoto.  

أعاد المترجم هذا الجزء بطريقة مختلفة عما جاء في النص المصدر؛ إذ جعل من مقتبس واحد ومكتمل ثلاث مقتبسات مستقلة عن بعضها البعض.

بعد الجملة الأولى، التي كانت عبارة عن وصف للحدث الأول والتي تنتهي بنقاط الحذف، يرجع المترجم إلى السطر ويحذف أداةالعطف "أو" التي كانت تربط الجملة الأولى بالثانية في النص العربي. كما أنه قام باستبدال الفاصلة بنقطة الوقف، وبالفصل بين الحدث الثاني والثالث دون أن يوظف في النهاية نقط الحذف. ويكمن الإشكال هنا في المعنى الذي يبنيه المترجم من خلال هذا الاختيار الذي لم يعد هوإنتاج فكرة الاستمرارية بين حدث وآخر، وإنما هو إنتاج عدد من الأحداث المستقلة وغير المرتبطة فيما بينها. ففي الوقت الذي تقدم فيه المؤلفة وصفاً مكثفاً لوضع المجموعة بعدما تابعت طريق الحياة، يقلص المترجم الوصف، ومن ثم ينتفي القلق الذي يشعر به القارئ العربي في النص الإيطالي.

 

 

•·      هدم الشبكة الضمنية: التكرار

 سننطلق من التحديد الذي تحدث عنه أنطوان بيرمان لميل من الميولات التحريفية في إطار دراسته التحليلية للترجمة، ويتعلق الأمر بهدم الشبكة الدالة والضمنية التي تفيد تدمير النص الضمني الذي تتميز به كل النصوص الأدبية. فبالإضافة إلى النص السفلي المعروض للقراءة،يوجد نص تحت سطح النص نفسه يشكل  وجهاً من الوجوه الإيقاعية للنص ودلالته. وتشكل بعض الكلمات، التي يوزعها المؤلف في النص، شبكة نوعية من خلال تشابهها أو طريقة رؤيتها وتكرارها، وهي تحمل رسالة معينة ينبغي على المترجم أن يأخذها بعين الاعتبار، في مرحلة نقل النص حتى يتم عرض الرسالة حسب الهدف الذي جعل الكاتب يوظف تلك الدوال6.

ونجد في النص الأصل قيد الدراسة بعض الدوال المفتاح التي تصبح متباعدة وتشكل شبكة ضمنية كما هو الشأن بالنسبة للـ«حكمة والرأس»، وللفعل «استطاع»، والكلمة الوظيفية «حينما» التي نتخذها نموذجاً:

تتكرر كلمة «حينما»ثلاث مرات في نهاية الأقصوصة:

الأصل

الترجمة

حينما تتشابك الدروب وتضيع المعالم فيتيهون...

 

حينما يتجلدون تجلدهم في جلستهم المربعة، فيقاومون السقوط بترتيق أشلاء القوة المتناثرة في دواخلهم...

 

 

حينما ينجحون أخيرا في النهوض لمتابعة السير في الطريق ، التي لم يعبدها أحد لأحد ، وأعينهم على المساحات الوضيئة، يتذكرون الشيخ ويسلمون:

"للحكمة فعلا، رؤوس مخصوصة تنبت فيها".

 

 

Quando i sentieri si ramificarono, persero i punti di riferimento, e si smarrirono...  

Inchiodati a gambe incrociate, resistevano alla caduta, recuperando i frammenti di forza sparsi dentro loro stessi...  

Quando finalmente riuscivano ad alzarsi per proseguire la marcia lungo il cammino mai battuto da alcuno, con gli occhi su spazi illuminati, ricordavano lo shaikh, ammettendo:  "In realtà, la saggezza, cresce solo in alcune teste".

 

يفيد تكرار «حينما» في تشكيل مشاهد تبدأ بحدث يسبب نتيجة معينة، مما يجعل المتلقي ينتظر، كلما قرأ «حينما»، تحقيق خطوة جديدة في تطور تجربة المجموعة التي تتعامل مع واقع الحياة... بخلاف النص الايطالي، لأن المترجم لم يحافظ على هذا البناء بإلغائه التكرار في المثال الثاني الذي أعاده بطريقة تناسب النص في اللغة الإيطالية وتركيبها.ونرى أن المترجم قد قام باختيار أثَّر سلباً على عرض رسالة النص، لأنه دمر الشبكة الدالة والضمنية ولم يأخذ بعين الاعتبار أن التكرار يفيد في بناء خاتمة الأقصوصة.

3. التمثلات الثقافية :

يتضمن النص الإبداعي مجموعة من العناصر الثقافية والحضارية الخاصة بالبيئة التي أنتج فيها ذلك النص،كما يشتمل على تعبيرات وتراكيب تشكل الخصوصية اللغوية للثقافة التي تنتمي إليها. وبارتباط مع السؤال الذي يطرح في إطار الترجمة الأدبية حول مصير المخزون الثقافي عندما يتم نقل النص من حقل اللغة المصدر إلى حقل اللغة الهدف، سنركز على استراتيجية التغريب المتبعة من طرف المترجم في نقل العناصر الثقافية، من خلال نماذج معينة، لنكشف عن أثر هذه الاستراتيجية في تلقي النص من طرف القارئ الإيطالي.

يحضر في النص الأصل عدد من العناصر التي تدل على البيئة الاجتماعية والثقافية المغربية،والتي تشكل بالنسبة للمترجم عرقلة من حيث كونها عناصر خاصة ومميزة للعالم المغربي.وقد اختار المترجم أن ينقل هذه العناصر متبنياً استراتيجية كتابة الكلمة العربية بالحروف اللاتينية محافظاً على اللفظ العربي. ونعتبر هذا الإجراء نوعاً من التغريب، لأن المترجم يذكر القارئ أنه بصدد قراءة نص ينتمي إلى ثقافة غير الثقافة الإيطالية. والملاحظ أن المترجم يختار أن يتبنى هذه الاستراتيجية في إطار نقل عنصرين متميزين لا وجود لما يساويهما في اللغة الإيطالية، وهما: "شيخ" و"جلباب".ففي جميع السياقات التي تظهر فيها كلمة "شيخ"، سواء في صيغة المفرد أو الجمع، يكتبها المترجم بالحروف اللاتينية محافظاً على النطق العربي:

 

في مجتمع متسامح كمجتمعهم توجد قواعد صارمة: لا أحد يعارض الشيوخ الذين اصطفتهم  الحكمة.

 

In una società tollerante come la loro c'erano regole severe : nessuno si poteva opporre agli shaykh  scelti dalla Saggezza.

 

سألوا الشيخ حمو يوماً باقتراح من العبقري

 

Un giorno lo chiesero allo Shaykh Hammu, su proposta del genio

 

من خلال المقارنة بين النصين نرى أنه كلما وُظِّفت كلمة "شيخ"يقوم المترجم بتوظيف نفس الاستراتيجية الترجمية، وذلك للحفاظ على الخصوصية الثقافية التي تتضمنها الكلمة نفسها (وهي الاستراتيجية المتبعة من طرف المترجمين الإيطاليين في التعامل مع هذه الكلمة تحديداً)، إلا أن السؤال المطروح هو: ما الذي يدل عليه هذا العنصر في المتخيل العربي المغربي،وما الذي يدل عليه في المتخيل الإيطالي؟ وبعبارة أخرى:هل الأثر الذي تحدثه قراءة هذه الكلمة في نفسية القارئ العربي، هونفس الأثر الذي تحدثه في نفسية المتلقي الإيطالي؟ ما هو تمثل العربي لـ"الشيخ" وما هو تمثل الإيطالي له؟

يعني الشيخ باللغة العربية ما يلي:1) الشيخ هو الذي استبانت فيه السن وظهر عليه الشيب؛ وقيل: هو شيخ من خمسين إلى آخره، وقيل: هو من إحدى وخمسين إلى آخر العمر، وقيل: هو من الخمسين إلى الثمانين7.يدل الشيخ، إذن، على الرجل الذي تقدم في السن، أي، مَن أدرك الشيخوخة، وهي غالباً عند الخمسين، وهي فوق الكهل ودون الهرم. 2) شيخ البلد: من رجال الإدارة في القرية.3)  لقب يطلق على رجال الدين الإسلامي، مثلاً شيخ الأزهر، وهو أعلى مسؤول في الأزهر الشريف.4)شيخ القبيلة: رئيسها القائم على شؤونها.5) في الفلسفة والتصوف: إنسان كامل في العلوم الشرعية والطريقة الصحيحة والحقيقة.

ويمكننا القول إن "شيخ" هذه الأقصوصة هو إنسان كامل في العلوم الشرعية والطريقة الصحيحة والحقيقة، ويحافظ على العادات والتقاليد، والذي يشير إلى الطريقة الصحيحة التي يجب على الشباب اتباعها. ويستنتج القارئ العربي كل هذه المعاني في بداية الأقصوصة عندما يربط العنوان: «الحكمة والرأس»، بالشيخ حمو الذي يجسد الحكمة والمعرفة.

أما القارئ الإيطالي فيتمثل الشيخ بطريقتين: إذا كان القارئ قارئاً عادياً غير متخصص، فإنه يتمثل الشيخ باعتباره رئيس قبيلة، لأنه يربط مباشرة هذه الكلمة بالقبيلة وفضاء الصحراء والحياة البدوية.ولا غرابة في ذلك إذا رجعنا إلى الصورة الراسخة في المتخيل الإيطالي الذي ينظر إلى العربي باعتباره إنساناً بدوياً يعيش في القبيلة (tribù) في الصحراء،وهو يمتطي الجمل، كما تلقى ذلك لمدة طويلة من الرسوم والأفلام والروايات والقصص والكاريكاتور التي تصور، إلى حد الآن، الإنسان العربي بهذا الشكل. و هذا التمثل ذو الطابع الغرائبي والعجائبي لا يلتقي، كما هو واضح، بما تدل عليه الكلمة في النص العربي؛حيث أكدنا على أن لها حمولة ثقافية ذات أهمية كبيرة. وإذا كان القارئ الإيطالي متخصصاً، فهو يربط  معنى الشيخ برئيس القبيلة وبالإنسان الكامل في علوم الشريعة والطريقة الصحيحة والحقيقة في نفس الوقت، وذلك لأن للقارئ المتخصص معرفة مسبقة حول التصوف، باعتباره المجال الأكثر أهمية بالنسبة له. ونستنتج أن الصورة التي يبنيها القارئ الإيطالي ترتهن بدرجة معرفته بالثقافة العربية وبنيتها الاجتماعية، إلا أننا نظن أن القارئ الإيطالي يجد صعوبة كبيرة في التخلص من التمثل الغرائبي الذي لا يسمح له بالنظر إلى المعنى العميق الذي تتميز به صورة الشيخ في هذه الأقصوصة.

وفي سياقات أخرى، يوظف المترجم الاستراتيجية نفسها- كتابة الكلمة بالحروف اللاتينية محافظاً على اللفظ العربي- فيما يتعلق بنقل عنصر ثقافي خاص بالبيئة المغربية. إنه الجلباب، اللباس المغربي التقليدي، الذي يفضل المترجم أن يعيد إنتاج لفظه  في النص الأصل حتى يحافظ على الخصوصية الثقافية.

الأصل

الترجمة

انشغلت أعينهم لفترة بثنايا الرزة(1) التي تزين رأس الشيخ،وبتقاسيم محياه الوضاء ورسومات جلبابه  البديعة...

I loro occhi, per un po', si concentrarono  sulle pieghe del turbante che ornava il capo dello shaykh, i tratti del suo viso raggiante e con i disegni del suo stupendo jilbab...

دخل الجلباب، في أصله، إلى العالم المغربي بعد اللقاء بين المغاربة والرومان الذين كانوا يلبسون نوعاً من الجلباب يسمى باللغة الإيطالية "tunica".ولما دخل هذا اللباس إلى البيئة المغربية، تغير وأخذ ملامحه الخاصة وأصبح عنصراً مميزاً للثقافة المغربية، مما يجعله مختلفاً عن "tunica" سواء في شكله أوفي استعماله أوفي دلالته. فقد كانت"التونيك"اللباس الأكثر استعمالاً في جميع مناطق روما القديمة من طرف المدنيين وغير المدنيين، ومع مرور الوقت أصبح "التونيك" لباساً يستعمله رجال الكنيسة فقط (مع أنه يختلف عن"التونيك" الروماني التقليدي) ولا يستعمله الرجال العاديون في حياتهم اليومية.أما الجلباب فهو اللباس المغربي التقليدي الذي يستعمل من طرف الرجال، وبخاصة من طرف الرجال المسنين. ويستعمل كلباس عادي يومياً، ويستعمل كذلك في المناسبات المهمة المرتبطة بالأعياد الدينية أو في المناسبات الرسمية، مما يجعله جزءاً لا يتجزأ من الثقافة المغربية.وقد ترك المترجم القارئ حراً في البحث عن هذا العنصر الثقافي، حيث كان بإمكانه أن يوظف هامشاً يشرح فيه ماهية الجلباب ولكنه فضل أن يترك  للقارئ الإيطالي مجالاً للبحث والتعمق في معرفة الثقافة المغربية.

ولذلك، نعتقد أن المترجم قام بالاختيار المناسب، مما يجعلنا نتساءل لماذا لم يلجأ إلى الاستراتيجية نفسها في نقل عنصر ثقافي مثل "الرَّزَّة" التي حولها إلى"turbante" عوضاً عن الحفاظ على اللفظ المغربي، مما يدرج في النص الإيطالي عنصراً غرائبياً بعيداً عن الطبيعة الحقيقية للرزة المغربية. لقداستفاد المترجم من الهامش الذي وضعته المؤلفة في نهاية النص لفائدة القارئ العربي، حيث تقول:الرّزّة (بتشديد الراء والزاي): العمامة. وترجم المترجم "العِمامة" إلى اللغة الإيطالية حرفياً، دون أن يأخذ بعين الاعتبار أنه بترجمته لم يقرب القارئ الإيطالي من الثقافة المغربية، بل جعله يبتعد عنها، كما جعله يتمثل الشيخ حسب الصورة النمطية المتداولة. ذلك أن القارئ الإيطالي عندما يقرأ كلمة "turbante"، يتخيل الشيخ المعمم على الطريقة العربية الإسلامية التراثية.

4-تركيب

نتبين من دراستنا أن المترجم بذل مجهوداً كبيراً في نقل النص العربي من حقله الأصل إلى الحقل الهدف، كما حاول أن يبقى قريباً قدر المستطاع من النص الأصل، إلا أنه واجه مجموعة من الصعوبات المتعلقة بمستويات مختلفة تعامل معها بطريقة أو بأخرى قصد تجاوزها. ويقوم المترجم، كلما ترجم نصاً ما، بمجموعة من الاختيارات، أو كما يقول أمبرطو إيكو بمجموعة من الحلول الوسيطة. ذلك أنه لا توجد قواعد خاصة وثابتة لإنجاز الترجمة التي تقول تقريباً ما قاله النص الأصل8. والدارس الذي يقوم بنقد الترجمة الأدبية يتوقف عند هذا "التقريب" تحديداً،لأنه يهدف إلى إبراز ما يبقى وما يفقد في النص المترجم خلال عملية النقل من لغة إلى أخرى.

لقد جعل المترجم من النص المترجم نصاً سهل القراءة والتلقي بالنسبة للقارئ الإيطالي،دون أن يستفزه من خلال إدراج تراكيب لغوية جديدة لا تستجيب لقواعد اللغة الإيطالية. ولا نحكم على هذا الاختيار علىأنه اختيار غير ناجح، ولكننا نرى أن المترجم يستطيع أن يفتح آفاقاً جديدة من خلال ممارسة هذه الترجمة إذا تبنى استراتيجية مغايرة تهدف إلى نقل النص الغريب في كامل غربته.كما قام المترجم بإخفاء نسبي لبعض خصائص الكتابة عند فاتحة الطايب؛ لأنه لم يحافظ على أسلوبها في بنية الجمل التي لها دور أساسي في بنية خطاب النص،وغيَّر وضع علامات الوقف دون أن يأخذ بعين الاعتبار أنه يلغي جانباً مهماً من كتابة المؤلفة، مما يجعلنا نتساءل: هل درس المترجم، قبل هذه الترجمة، قصصاً أخرى للمؤلفة ليتغلغل في إبداع فاتحة الطايب، وليتعرف على الأسلوب المستعمل، ولينقل، بعد ذلك النص العربي حسب الرسالة الأصلية بكل مكوناتها الجمالية؟

يبدو أن المترجم قد فضل نقل معنى الرسالة دون أن يتوقف كثيراً عند حرفية النص الأصل، مما جعل من الترجمة ترجمة مقبولة من حيث المعنى ولكنها غير قادرة على نقل روح النص الأصل ونكهته.إضافة إلى ذلك أنه  بعد المقارنة بين النصين، نجد المترجم لم يتبع دائماً الاستراتيجية نفسها في نقل التمثلات الثقافية، لأنه يختار أحياناً أن يقوم بالتغريب، وأحياناً أخرى يقوم بالتعميم والتطويع، مما يجعلنا نتساءل عما إذا كان لدى المترجم مرجعية نظرية أسس عليها ترجمته أم أنه يلجأ كل مرة إلى حل معين حسب تصوره الخاص للترجمة ودورها. ولا ننسى أن المترجم الإيطالي هو الذي قام بالبحث عن الآخر العربي والغريب، وهو الذي قام باختيار ترجمة هذا النص دون آخر، مما يجعلنا نفتح نقاشاً آخر يتعلق بالأسباب التي دفعت المترجم إلى أن يختار هذا النص بالضبط.لقدأشرنا إلى أن السبب الرئيسي يكمن في كون هذا النص العربي يقدم عالماً يشد انتباه القارئ الإيطالي؛ أي عالم التصوف. وأنها موجهة إلى قارئ إيطالي متخصص، أولاً وقبل كل شيء. ذلك أنه ينبغي أن نتذكر أن إيطاليا تعرف الأدب المغربي في الغالب من خلال كتابات الطاهر بن جلون الذي يحتل المرتبة الأولى في ترجمة النثر، وتربط الأدب النسائي في الغالب بكتابات فاطمة المرنيسي.وبما أن خطاب كتابات هؤلاء المبدعين يحمل هوية المغربي، فإننا نعتبر ترجمة أقصوصة فاتحة الطايب فرصة مهمة لتكسير بعض الثوابت، إلا أننا نرى أن اختيار هذا النص ليس هو الاختيار الأفضل للقيام بذلك. والإشكال لا يكمن في النص الأصل، بل في الصورة التي يبنيها المتلقي الإيطالي الذي ينطلق من معرفة سطحية كانت أم عميقة بالثقافة العربية حسب ما يوجد في الخطابات المتناولة التي تتصور العالم العربي عالماً بطيئاً، عالم القبائل والصحراء أو الجبال؛ أي فضاءات بعيدة عن حضارة المدينة. ويجعل كل هذا القارئ الإيطالي العادي أكثر من المتخصص يبتعد عن رسالة النص الأصل الذي يتطرق إلى موضوع مهم جداً، هو الوصول إلى الحكمة لمواجهة صعوبات الحياة من خلال التوفيق بين ما يتعلمه الإنسان من سابقيه وتجربته الخاصة. إلا أن الصور الراسخة في متخيل القارئ الإيطالي لا تسمح له بالقبض على الرسالة العميقة للنص الأصل. وقد كان على المترجم أن يأخذ كل هذا بعين الاعتبار في لحظة اختيار النص، وينفتح أكثر على مرجعية فاتحة الطايب الباحثة والمقارنة التي تحاول إعادة النظر في كثير من المسلمات التي ترسخت في ثقافة الذات وثقافة الآخر، وذلك للحصول على المثاقفة والتفاعل الإيجابي بين الذات والآخر.

.....................

            هوامش  :

1-صدرت ضمن المجموعة القصصية " حكاية تبحث عن عنوان "، عن دار دال  بدمشق، 2012. وقد نشرتها الكاتبة قبل ذلك في موقع النور، بتاريخ 6/3/2010. ومن خلال  هذا الموقع تعرف عليها  المستعرب ا لايطالي ألدو نيكوسيا وقرر ترجمتها في نفس السنة.

2- نشرت الترجمة الايطالية مع نبذة عن الكاتبة  بتاريخ 9/3/2010، في موقع " الأدب العربي " للمستعربة الإيطالية يولانداغاردي:

letturearabe di Jolanda Guardi

3- ابن منظور، لسان العرب، المجلد الثاني عشر، مادة "حكم"، ص 140.

 

4- تمثل الأعمال العربية الصوفية 20% تقريباً من الأعمال العربية المترجمة  إلى الإيطالية بين 1985 و2010. إضافة إلى ذلك نجد أن الغزالي هو الكاتب العربي الأكثر ترجمة إلى الإيطالية بعد نجيب محفوظ، كما يحل ابن عربي المرتبة الخامسة بين الكتاب الأكثر نقلاً إلى الإيطالية.

Mariangela Masullo, Translating from Arabic into Italian, Paris & Università degli Studi di Napoli L'Orientale, 2010, pp.15-17.

5-Antoine Berman, La traduction et la lettre ou l'auberge du lointained. Le tour de Babel, Mauvezin, trans-europerepress, 1985 cit., p. 69.

6- Antoine Berman, La traduction et la lettre ou l'auberge du lointain, cit., pp. 76-78.

7- ابن منظور، م.س.، المجلد الثالث، ص 31.

8- انظر الدراسة :

Umberto Eco, Dire quasi la stessa cosa. Esperienze di traduzione, Milano, Bompiani, 2013.

د. فاتحة الطايب


التعليقات

الاسم: لبنى الحنصالي / بلجيكا
التاريخ: 16/01/2018 07:03:54
هنيئا لجامعة محمد الخامس بالرباط -المغرب-ولماستر الأدب المقارن على تخريج باحثين جيدين :هنيئا للدكتورةفاتحة على نجاح مشروعها في تهيئة باحثين متميزين في مجال الترجمة ونقدها ،هنيئالجميع الدكاترة الذين يساهمون معها في التدريس والتأطير ، وهنيئا للباحثة أنجليكا على لغتها العربية وعلى أدواتها المنهجية والمنطق المتسق للدراسة .

الاسم: نينو
التاريخ: 10/01/2018 12:23:59
تحية طيبة
هنيئا للاستاذة الدكتورة فاتحة الطايب وهنيئا للباحثة والصديقة العزيزة أنجيليكا بهذه النتيجة. تحياتي لكل أساتذة و طلبة ماستر الأدب المقارن وقسم الدكتوراه ومختبر الدراسات المقارنة. لن أنسى أبدا تلك الفترة التي قضيتها معكم في إطار زيارتي البحثية وأنا شاهدت بعيوني مستوى معرفة الطلبة والاساتذة العالية والمتميزة. ولكم مني خالص التحيات. نينو من جورجيا.

الاسم: aldo nicosia
التاريخ: 09/01/2018 21:47:45
يحق لي أن أدافع عن ترجمتي
لماذا لا تنشرون جوابي الذي كتبته اليكم اليوم عدة مرات
؟؟؟؟
وشكرا

الاسم: aldo nicosia
التاريخ: 09/01/2018 21:31:33
تحية من مترجم ايطالي (بلا مراجع)
أود الرد على المقال المنشور بخصوص الترجمة المرتكبة بحق القصة " الحكمة و الرأس"
العنوان الإيطالي المقترح، من البديهي أنه لا يمكنه أن ينتج في نفسية المتلقي الإيطالي نفس مستوى الأثر الذي ينتجه العنوان الأصلي في نفسية القارئ العربي. إقصاء كلمة "الراس " في رأيي لا يدمر أي شيء ملحوظ لأن فحوى الناس واردة في الأسطر الأخيرة المترجمة من قبلي بشكل فعال.
أما قضية عدم استخدام التعريف, فالناقدة عليها أن تعرف أن قواعد استخدام التعريف بالايطالية مختلفة عن قواعد العربية. و غياب التعريف لا يعني أن الحكمة التي تتحدث عنها الأقصوصة هي الحكمة بشكل عام؛فالدليل اني ترجمت نفس الكلمة خلال النص مبرزا إياه بالحرف الأول المكبر (Saggezza)
الناقدة تدعي بأن الترجمة نقلت المعنى، ولكنها أخفت حرفية النص المصدر . أستنتج من هذه الجملة أنها لم يسبق لها أن ترجمت شئيا من العربية. ما هو مفهوم الحرفية في رأيها؟ الترجمة عبارة عن كفاح مستمر بين الحرفية و آليات و خصوصيات توفرها اللغة الهدف.
"عندما يقوم المترجم بالبحث عن الوضوح تفقد الترجمة الخصوصيات التي كان يتميز بها النص المصدر" : كلام عبثي وبمنتهى السذاجة. لازم أن يبحث عن الغموض؟ و ما هي هذه الخصوصيات بالذات؟
النبرة التي تستعمل الناقدة، بل المنتقدة، تنعكس روحا هجومية تلامس أحيانا الإذلال و الإهانة. من السهل جدا أن ننتقد الترجمات
و نستعمل مصطلحات مثل : إقصاء و إخفاء و إلغاء و كان بنبغي و كان عليه و "يدمر". الأمر الصعب الذي لم تقم به الناقدة هو اقتراح بديل و ساعطيكم أمثلة في ما بعد.
المترجم "استبدل نقاط الحذف بنقطة الوقف، "مما أفقد النص الإيطالي طابع التشويق والتعليق الذي نجده في النص العربي", من الممكن أنه غلط بالطباعة, لانه موجود في الفقرة التالية.و أعتذر عن ذلك مع المؤلفة.
في ما يخص التصورات الثقافية الإيطالية غني عن البيان أن المترجم غير مسؤول عن الأحكام المسبقة حول الحضارة العربية الإسلامية كما أنه لا ينوي إبرازها بطبيعة الحال. "المتخيل العربي المغربي مختلف عن المتخيل الإيطالي", لا غبار على ذلك. هل ذلك ذنب المترجم يا ترى؟
هاجس الناقدة هو "ما هو تمثل الإيطالي لمصطلح الشيخ "؟ أنا أدافع عن استخدامي لكلمة " shaykh" بالحروف اللاتينية فالمصطلح لا يبرز اي نوع من الغرائبية التي يمكن أن تخلقها نفس الكلمة بشكل آخر و أقرب الى الايطالية و هو (sceicco).
هي لم تقترح بديلا له بل تكتفي بالانتقاد العاقم. حتى مصطلح "جلباب" موضوع انتقادها و الكلمة التي تقترح و هي tunica التي تدل على لباس في سياق حضاري مختلف.فأنا فضلت استعمال كلمة جلباب. تونيكا تبرز التعميم و إخفاء الثقافة المحلية و ذلك هو مصدر انتقادها الموجه لي.
أما بما يخص مصطلح محلي "الرزة" الصعب الفهم للقارئ غير المغربي بدرجة أن المؤلفة أحست بالحاجة الى شرحه على هامش النص (شرحتها بالعمامة) فقد ترجمتها ب turbante بما أنه متكافئ لحد ما لكلمة العمامة. و كمان الناقدة ينتقد استخدامها و تقول إنه نوع من التعميم.
هي لا تحب ما يسمى بالتغريب و لا التعميم ...الجميع يعرف المثل المصري "لا عاجبها العجب ولا الصيام في رجب". ماذا تقترح هي بدلا من ال turbante؟ الرزة المشروحة بالهوامش ام كلمة أخرى؟
الناقدة تتهم المترجم بعدم تعرفه لنظريات الترجمة و التذبدب نحو التغريب مرة أو التعميم مرة أخرى.
اختياراتي للمفردات الايطالية غير اعتباطية بل مبررة بكل ما تقدم .
تتهمه بعدم الحفاظ على أسلوب المؤلفة في بنية الجمل، متناسية أن اللغة الايطالية لها قواعد مختلفة في تركيب الجمل .
أذا "دمر" المترجم المكونات الجمالية للنص فأسألها ماذا تقترح لإعادتها؟
الناقدة تتساءل وتفتح "نقاشاً آخر يتعلق بالأسباب التي دفعت المترجم إلى أن يختار هذا النص" ، كانه جريمة ارتكبها؟
ذنب المترجم هو انه "ما درس قصصاً أخرى للمؤلفة ليتغلغل في إبداع فاتحة الطايب، وليتعرف على الأسلوب المستعمل"،
و كمان الترجمة "غير قادرة على نقل روح النص الأصل ونكهته" فنتوقع منها ترجمة تحافظ على "حرفية النص" حسب قولها
و روحه و نكهته على أحر من الجمر.
"نرى أن اختيار هذا النص ليس هو الاختيار الأفضل للقيام بذلك. والإشكال لا يكمن في النص الأصل، بل في الصورة التي يبنيها المتلقي الإيطالي الذي ينطلق من معرفة سطحية كانت أم عميقة بالثقافة العربية". هذا رأي معمم ايضا فالقراء الايطاليون خاصة اولائك الذين يتابعون الموقع الذي نشر الترجمة يعرفون كثيرا من مؤلفات الكتاب المغاربة المعاصرين .
و تضيف أن "الصور الراسخة في متخيل القارئ الإيطالي لا تسمح له بالقبض على الرسالة العميقة للنص الأصل". هذا تعميم أخر و صفعة لذكاء قراء الموقع الايطالي الرائد في مهمة نشر الأدب و الثقافة العربية.
شكرا على الانتقاد غير اليبناء بل الهدام و نتطلع إلى ترجمتها لنفس القصة.
اعتذاراتي للمؤلفة إذا أحست بأني خنت جمالية النص و أخفيت نواياه بسبب قطع " الرأس " في عنوان النص
يبدو أن الحكمة لا تنبت في رأس المترجم السفاح.
سلامات
آلدو نيكوسيا

الاسم: aldo nicosia
التاريخ: 09/01/2018 15:08:20
part2
في ما يخص التصورات الثقافية الإيطالية غني عن البيان أن المترجم غير مسؤول عن الأحكام المسبقة حول الحضارة العربية الإسلامية كما أنه لا ينوي إبرازها بطبيعة الحال. "المتخيل العربي المغربي مختلف عن المتخيل الإيطالي", لا غبار على ذلك. هل ذلك ذنب المترجم يا ترى؟
هاجس الناقدة هو "ما هو تمثل الإيطالي لمصطلح الشيخ "؟ أنا أدافع عن استخدامي لكلمة " shaykh" بالحروف اللاتينية فالمصطلح لا يبرز اي نوع من الغرائبية التي يمكن أن يخلقها نفس الكلمة بشكل آخر و أقرب الى الايطالية و هو (sceicco).
هي لم تقترح بديلا له بل تكتفي بالانتقاد العاقم. حتى مصطلح "جلباب" موضوع انتقادها و الكلمة التي تقترح و هي tunica التي تدل على لباس في سياق حضاري مختلف.فأنا فضلت استعمال كلمة جلباب. تونيكا تبرز التعميم و إخفاء الثقافة المحلية و ذلك هو مصدر انتقادها الموجه لي.
أما بما يخص مصطلح محلي "الرزة" الصعب الفهم للقارئ غير المغربي بدرجة أن المؤلفة أحست بالحاجة الى شرحه على هامش النص (شرحتها بالعمامة) فقد ترجمتها ب turbante بما أنه متكافئ لحد ما لكلمة العمامة. و كمان الناقدة ينتقد استخدامها و تقول إنه نوع التعميم.
هي لا تحب ما يسمى بالتغريب و لا التعميم ...الجميع يعرف المثل المصري "لا عاجبها العجب و الصيام في رجب". ماذا تقترح هي بدلا من ال turbante؟ الرزة المشروحة بالهوامش ام كلمة أخرى؟
الناقدة تتهم المترجم بعدم تعرفه لنظريات الترجمة و التذبدب نحو التغريب مرة أو التعميم مرة أخرى.
اختياراتي للمفردات الايطالية غير اعتباطية بل مبررة بكل ما تقدم .
تتهمه بعدم الحفاظ على أسلوب المؤلفة في بنية الجمل، متناسية أن اللغة الايطالية لها قواعد مختلفة في تركيب الجمل .
أذا "دمر" المترجم المكونات الجمالية للنص فأسألها ماذا تقترح لإعادتها؟
الناقدة تتساءل وتفتح "نقاشاً آخر يتعلق بالأسباب التي دفعت المترجم إلى أن يختار هذا النص" ، كانه جريمة ارتكبها؟
ذنب المترجم هو انه "ما درس قصصاً أخرى للمؤلفة ليتغلغل في إبداع فاتحة الطايب، وليتعرف على الأسلوب المستعمل"،
و كمان الترجمة "غير قادرة على نقل روح النص الأصل ونكهته" فنتوقع منها ترجمة تحافظ على "حرفية النص" حسب قولها
و روحه و نكهته على أحر من الجمر.
"نرى أن اختيار هذا النص ليس هو الاختيار الأفضل للقيام بذلك. والإشكال لا يكمن في النص الأصل، بل في الصورة التي يبنيها المتلقي الإيطالي الذي ينطلق من معرفة سطحية كانت أم عميقة بالثقافة العربية". هذا رأي معمم ايضا فالقراء الايطاليون خاصة اولائك الذين يتابعون الموقع الذي نشر الترجمة يعرفون كثيرا من مؤلفات الكتاب المغاربة المعاصرين .
و تضيف أن "الصور الراسخة في متخيل القارئ الإيطالي لا تسمح له بالقبض على الرسالة العميقة للنص الأصل". هذا تعميم أخر و صفعة لذكاء قراء الموقع الايطالي الرائد في مهمة نشر الأدب و الثقافة العربية.
شكرا على الانتقاد غير اليبناء بل الهدام و نتطلع إلى ترجمتها لنفس القصة.
اعتذاراتي للمؤلفة إذا أحست بأني خنت جمالية النص و أخفيت نواياه بسبب قطع " الرأس " في عنوان النص
يبدو أن الحكمة لا ينبت في رأس المترجم السفاح.
سلامات
آلدو نيكوسيا

الاسم: aldo nicosia
التاريخ: 09/01/2018 15:07:24
تحية من مترجم ايطالي (بلا مراجع)
أود الرد على المقال المنشور بخصوص الترجمة المرتكبة بحق القصة " الحكمة و الرأس"
العنوان الإيطالي المقترح، من البديهي أنه لا يمكنه أن ينتج في نفسية المتلقي الإيطالي نفس مستوى الأثر الذي ينتجه العنوان الأصلي في نفسية القارئ العربي. إقصاء كلمة "الراس " في رأيي لا يدمر أي شيء ملحوظ لأن فحوى الناس واردة في الأسطر الأخيرة المترجمة من قبلي بشكل فعال.
أما قضية عدم استخدام التعريف, فالناقدة عليها أن تعرف أن قواعد استخدام التعريف بالايطالية مختلفة عن قواعد العربية. و غياب التعريف لا يعني أن الحكمة التي تتحدث عنها الأقصوصة هي الحكمة بشكل عام؛فالدليل اني ترجمت نفس الطلمة خلال النص مبرزا إياه بالحرف الكبير (Saggezza)
الناقدة تدعي بأن الترجمة نقلت المعنى، ولكنها أخفت حرفية النص المصدر . أستنتج من هذه الجملة أنها لم يسبق لها أن ترجمت شئيا من العربية. ما هو مفهوم الحرفية في رأيها؟ الترجمة عبارة عن كفاح مستمر بين الحرفية و آليات و خصوصيات توفرها اللغة الهدف.
"عندما يقوم المترجم بالبحث عن الوضوح تفقد الترجمة الخصوصيات التي كان يتميز بها النص المصدر" : كلام عبثي وبمنتهى السذاجة. لازم أن يبحث عن الغموض؟ و ما هي هذه الخصوصيات بالذات؟
النبرة التي تستعمل الناقدة، بل المنتقدة، تنعكس روحا هجومية تلامس أحيانا الإذلال و الإهانة. من السهل جدا أن ننتقد الترجمات
و نستعمل مصطلحات مثل : إقصاء و إخفاء و إلغاء و كان بنبغي و كان عليه و "يدمر". الأمر الصعب الذي لم تقم به الناقدة هو اقتراح بديل و ساعطيكم أمثلة في ما بعد.
المترجم "استبدل نقاط الحذف بنقطة الوقف، "مما أفقد النص الإيطالي طابع التشويق والتعليق الذي نجده في النص العربي", من الممكن أنه غلط بالطباعة, لانه موجود في الفقرة التالية.و أعتذر عن ذلك مع المؤلفة.
part 1

الاسم: aldo nicosia
التاريخ: 09/01/2018 14:56:29
تحية من مترجم ايطالي (بلا مراجع)
أود الرد على المقال المنشور بخصوص الترجمة المرتكبة بحق القصة " الحكمة و الرأس"
العنوان الإيطالي المقترح، من البديهي أنه لا يمكنه أن ينتج في نفسية المتلقي الإيطالي نفس مستوى الأثر الذي ينتجه العنوان الأصلي في نفسية القارئ العربي. إقصاء كلمة "الراس " في رأيي لا يدمر أي شيء ملحوظ لأن فحوى الناس واردة في الأسطر الأخيرة المترجمة من قبلي بشكل فعال.
أما قضية عدم استخدام التعريف, فالناقدة عليها أن تعرف أن قواعد استخدام التعريف بالايطالية مختلفة عن قواعد العربية. و غياب التعريف لا يعني أن الحكمة التي تتحدث عنها الأقصوصة هي الحكمة بشكل عام؛فالدليل اني ترجمت نفس الطلمة خلال النص مبرزا إياه بالحرف الكبير (Saggezza)
الناقدة تدعي بأن الترجمة نقلت المعنى، ولكنها أخفت حرفية النص المصدر . أستنتج من هذه الجملة أنها لم يسبق لها أن ترجمت شئيا من العربية. ما هو مفهوم الحرفية في رأيها؟ الترجمة عبارة عن كفاح مستمر بين الحرفية و آليات و خصوصيات توفرها اللغة الهدف.
"عندما يقوم المترجم بالبحث عن الوضوح تفقد الترجمة الخصوصيات التي كان يتميز بها النص المصدر" : كلام عبثي وبمنتهى السذاجة. لازم أن يبحث عن الغموض؟ و ما هي هذه الخصوصيات بالذات؟
النبرة التي تستعمل الناقدة، بل المنتقدة، تنعكس روحا هجومية تلامس أحيانا الإذلال و الإهانة. من السهل جدا أن ننتقد الترجمات
و نستعمل مصطلحات مثل : إقصاء و إخفاء و إلغاء و كان بنبغي و كان عليه و "يدمر". الأمر الصعب الذي لم تقم به الناقدة هو اقتراح بديل و ساعطيكم أمثلة في ما بعد.
المترجم "استبدل نقاط الحذف بنقطة الوقف، "مما أفقد النص الإيطالي طابع التشويق والتعليق الذي نجده في النص العربي", من الممكن أنه غلط بالطباعة, لانه موجود في الفقرة التالية.و أعتذر عن ذلك مع المؤلفة.
في ما يخص التصورات الثقافية الإيطالية غني عن البيان أن المترجم غير مسؤول عن الأحكام المسبقة حول الحضارة العربية الإسلامية كما أنه لا ينوي إبرازها بطبيعة الحال. "المتخيل العربي المغربي مختلف عن المتخيل الإيطالي", لا غبار على ذلك. هل ذلك ذنب المترجم يا ترى؟
هاجس الناقدة هو "ما هو تمثل الإيطالي لمصطلح الشيخ "؟ أنا أدافع عن استخدامي لكلمة " shaykh" بالحروف اللاتينية فالمصطلح لا يبرز اي نوع من الغرائبية التي يمكن أن يخلقها نفس الكلمة بشكل آخر و أقرب الى الايطالية و هو (sceicco).
هي لم تقترح بديلا له بل تكتفي بالانتقاد العاقم. حتى مصطلح "جلباب" موضوع انتقادها و الكلمة التي تقترح و هي tunica التي تدل على لباس في سياق حضاري مختلف.فأنا فضلت استعمال كلمة جلباب. تونيكا تبرز التعميم و إخفاء الثقافة المحلية و ذلك هو مصدر انتقادها الموجه لي.
أما بما يخص مصطلح محلي "الرزة" الصعب الفهم للقارئ غير المغربي بدرجة أن المؤلفة أحست بالحاجة الى شرحه على هامش النص (شرحتها بالعمامة) فقد ترجمتها ب turbante بما أنه متكافئ لحد ما لكلمة العمامة. و كمان الناقدة ينتقد استخدامها و تقول إنه نوع التعميم.
هي لا تحب ما يسمى بالتغريب و لا التعميم ...الجميع يعرف المثل المصري "لا عاجبها العجب و الصيام في رجب". ماذا تقترح هي بدلا من ال turbante؟ الرزة المشروحة بالهوامش ام كلمة أخرى؟
الناقدة تتهم المترجم بعدم تعرفه لنظريات الترجمة و التذبدب نحو التغريب مرة أو التعميم مرة أخرى.
اختياراتي للمفردات الايطالية غير اعتباطية بل مبررة بكل ما تقدم .
تتهمه بعدم الحفاظ على أسلوب المؤلفة في بنية الجمل، متناسية أن اللغة الايطالية لها قواعد مختلفة في تركيب الجمل .
أذا "دمر" المترجم المكونات الجمالية للنص فأسألها ماذا تقترح لإعادتها؟
الناقدة تتساءل وتفتح "نقاشاً آخر يتعلق بالأسباب التي دفعت المترجم إلى أن يختار هذا النص" ، كانه جريمة ارتكبها؟
ذنب المترجم هو انه "ما درس قصصاً أخرى للمؤلفة ليتغلغل في إبداع فاتحة الطايب، وليتعرف على الأسلوب المستعمل"،
و كمان الترجمة "غير قادرة على نقل روح النص الأصل ونكهته" فنتوقع منها ترجمة تحافظ على "حرفية النص" حسب قولها
و روحه و نكهته على أحر من الجمر.
"نرى أن اختيار هذا النص ليس هو الاختيار الأفضل للقيام بذلك. والإشكال لا يكمن في النص الأصل، بل في الصورة التي يبنيها المتلقي الإيطالي الذي ينطلق من معرفة سطحية كانت أم عميقة بالثقافة العربية". هذا رأي معمم ايضا فالقراء الايطاليون خاصة اولائك الذين يتابعون الموقع الذي نشر الترجمة يعرفون كثيرا من مؤلفات الكتاب المغاربة المعاصرين .
و تضيف أن "الصور الراسخة في متخيل القارئ الإيطالي لا تسمح له بالقبض على الرسالة العميقة للنص الأصل". هذا تعميم أخر و صفعة لذكاء قراء الموقع الايطالي الرائد في مهمة نشر الأدب و الثقافة العربية.
شكرا على الانتقاد غير اليبناء بل الهدام و نتطلع إلى ترجمتها لنفس القصة.
اعتذاراتي للمؤلفة إذا أحست بأني خنت جمالية النص و أخفيت نواياه بسبب قطع " الرأس " في عنوان النص
يبدو أن الحكمة لا ينبت في رأس المترجم السفاح.
سلامات
آلدو نيكوسيا

الاسم: aldo nicosia
التاريخ: 09/01/2018 14:49:14
تحية من مترجم ايطالي (بلا مراجع)
أود الرد على المقال المنشور بخصوص الترجمة المرتكبة بحق القصة " الحكمة و الرأس"
العنوان الإيطالي المقترح، من البديهي أنه لا يمكنه أن ينتج في نفسية المتلقي الإيطالي نفس مستوى الأثر الذي ينتجه العنوان الأصلي في نفسية القارئ العربي. إقصاء كلمة "الراس " في رأيي لا يدمر أي شيء ملحوظ لأن فحوى الناس واردة في الأسطر الأخيرة المترجمة من قبلي بشكل فعال.
أما قضية عدم استخدام التعريف, فالناقدة عليها أن تعرف أن قواعد استخدام التعريف بالايطالية مختلفة عن قواعد العربية. و غياب التعريف لا يعني أن الحكمة التي تتحدث عنها الأقصوصة هي الحكمة بشكل عام؛فالدليل اني ترجمت نفس الطلمة خلال النص مبرزا إياه بالحرف الكبير (Saggezza)
الناقدة تدعي بأن الترجمة نقلت المعنى، ولكنها أخفت حرفية النص المصدر . أستنتج من هذه الجملة أنها لم يسبق لها أن ترجمت شئيا من العربية. ما هو مفهوم الحرفية في رأيها؟ الترجمة عبارة عن كفاح مستمر بين الحرفية و آليات و خصوصيات توفرها اللغة الهدف.
"عندما يقوم المترجم بالبحث عن الوضوح تفقد الترجمة الخصوصيات التي كان يتميز بها النص المصدر" : كلام عبثي وبمنتهى السذاجة. لازم أن يبحث عن الغموض؟ و ما هي هذه الخصوصيات بالذات؟
النبرة التي تستعمل الناقدة، بل المنتقدة، تنعكس روحا هجومية تلامس أحيانا الإذلال و الإهانة. من السهل جدا أن ننتقد الترجمات
و نستعمل مصطلحات مثل : إقصاء و إخفاء و إلغاء و كان بنبغي و كان عليه و "يدمر". الأمر الصعب الذي لم تقم به الناقدة هو اقتراح بديل و ساعطيكم أمثلة في ما بعد.
المترجم "استبدل نقاط الحذف بنقطة الوقف، "مما أفقد النص الإيطالي طابع التشويق والتعليق الذي نجده في النص العربي", من الممكن أنه غلط بالطباعة, لانه موجود في الفقرة التالية.و أعتذر عن ذلك مع المؤلفة.
في ما يخص التصورات الثقافية الإيطالية غني عن البيان أن المترجم غير مسؤول عن الأحكام المسبقة حول الحضارة العربية الإسلامية كما أنه لا ينوي إبرازها بطبيعة الحال. "المتخيل العربي المغربي مختلف عن المتخيل الإيطالي", لا غبار على ذلك. هل ذلك ذنب المترجم يا ترى؟
هاجس الناقدة هو "ما هو تمثل الإيطالي لمصطلح الشيخ "؟ أنا أدافع عن استخدامي لكلمة " shaykh" بالحروف اللاتينية فالمصطلح لا يبرز اي نوع من الغرائبية التي يمكن أن يخلقها نفس الكلمة بشكل آخر و أقرب الى الايطالية و هو (sceicco).
هي لم تقترح بديلا له بل تكتفي بالانتقاد العاقم. حتى مصطلح "جلباب" موضوع انتقادها و الكلمة التي تقترح و هي tunica التي تدل على لباس في سياق حضاري مختلف.فأنا فضلت استعمال كلمة جلباب. تونيكا تبرز التعميم و إخفاء الثقافة المحلية و ذلك هو مصدر انتقادها الموجه لي.
أما بما يخص مصطلح محلي "الرزة" الصعب الفهم للقارئ غير المغربي بدرجة أن المؤلفة أحست بالحاجة الى شرحه على هامش النص (شرحتها بالعمامة) فقد ترجمتها ب turbante بما أنه متكافئ لحد ما لكلمة العمامة. و كمان الناقدة ينتقد استخدامها و تقول إنه نوع التعميم.
هي لا تحب ما يسمى بالتغريب و لا التعميم ...الجميع يعرف المثل المصري "لا عاجبها العجب و الصيام في رجب". ماذا تقترح هي بدلا من ال turbante؟ الرزة المشروحة بالهوامش ام كلمة أخرى؟
الناقدة تتهم المترجم بعدم تعرفه لنظريات الترجمة و التذبدب نحو التغريب مرة أو التعميم مرة أخرى.
اختياراتي للمفردات الايطالية غير اعتباطية بل مبررة بكل ما تقدم .
تتهمه بعدم الحفاظ على أسلوب المؤلفة في بنية الجمل، متناسية أن اللغة الايطالية لها قواعد مختلفة في تركيب الجمل .
أذا "دمر" المترجم المكونات الجمالية للنص فأسألها ماذا تقترح لإعادتها؟
الناقدة تتساءل وتفتح "نقاشاً آخر يتعلق بالأسباب التي دفعت المترجم إلى أن يختار هذا النص" ، كانه جريمة ارتكبها؟
ذنب المترجم هو انه "ما درس قصصاً أخرى للمؤلفة ليتغلغل في إبداع فاتحة الطايب، وليتعرف على الأسلوب المستعمل"،
و كمان الترجمة "غير قادرة على نقل روح النص الأصل ونكهته" فنتوقع منها ترجمة تحافظ على "حرفية النص" حسب قولها
و روحه و نكهته على أحر من الجمر.
"نرى أن اختيار هذا النص ليس هو الاختيار الأفضل للقيام بذلك. والإشكال لا يكمن في النص الأصل، بل في الصورة التي يبنيها المتلقي الإيطالي الذي ينطلق من معرفة سطحية كانت أم عميقة بالثقافة العربية". هذا رأي معمم ايضا فالقراء الايطاليون خاصة اولائك الذين يتابعون الموقع الذي نشر الترجمة يعرفون كثيرا من مؤلفات الكتاب المغاربة المعاصرين .
و تضيف أن "الصور الراسخة في متخيل القارئ الإيطالي لا تسمح له بالقبض على الرسالة العميقة للنص الأصل". هذا تعميم أخر و صفعة لذكاء قراء الموقع الايطالي الرائد في مهمة نشر الأدب و الثقافة العربية.
شكرا على الانتقاد غير اليبناء بل الهدام و نتطلع إلى ترجمتها لنفس القصة.
اعتذاراتي للمؤلفة إذا أحست بأني خنت جمالية النص و أخفيت نواياه بسبب قطع " الرأس " في عنوان النص
يبدو أن الحكمة لا ينبت في رأس المترجم السفاح.
سلامات
آلدو نيكوسيا

الاسم: فاتحة الطايب
التاريخ: 08/01/2018 07:40:44
كلمة لابد منها : كل الشكر للمستعرب الإيطالي ألدو نيكوسيا على الجهود التي بذلها ويبذلها، من أجل مد جسور التواصل بين الثقافة العربية في تعدد تجلياتها ومظاهرها والثقافة الايطالية الغنية بماضيها وحاضرها، وما ترجمته لنص "الحكمة والرأس " سوى غيض من فيض كما تشهد على ذلك كتاباته و مساهماته في الأنشطة الثقافية الدولية التي تتغيي الحوار بين ثقافتين مستقبلهما هو التفاعل .
للمترجم ،تعميما، حسابات خاصة في اختياره للنصوص التي يترجمها ، كما أن منظورا-ثقافيا وجماليا- معينا يحكم بالضرورة طريقته في الترجمة ، ويسعى نقد الترجمة الذي انتعش في الجامعة المغربية في السنوات الأخيرة -بفضل جهود أساتذة كبار في حقل الأدب المقارن كرسوا أنفسهم منذ ثمانينينات القرن العشرين لتطوير المجال في تفاعل منتج مع شعريات ونظريات ونقد الترجمة في الغرب – (يسعى) إلى خلق حوار منتج بين المبدع/ المترجم والقارئ .ووحدها الترجمات الموفقة تنجح في إثارة انتباه القراء وضمان تفاعلهم .
وإنه لمن دواعي سرورنا أن تخرج الجامعة المغربية ، ممثلة في ماستر "الأدب العام والنقد المقارن "، مستعربة من مستوى الباحثة أنجليكا بلمجياني التي استوعبت الجهود المغربية في مناقشة النظريات الغربية في مجالي تنظير ونقد الترجمة ،والتي عملت - في المقابل -سواء في مداخلاتها بالندوات الوطنية المغربية أو في النشاطات المخصصة لطلبة وباحثي الأدب المقارن داخل كلية آداب الرباط ،على تعريف الباحثين المغاربة بالثقافة الايطالية التي تعتز بالانتماء إليها ،مساهمة بذلك في تعبيد طريق التفاعل الخلاق بين ثقافتينا .

الاسم: فاتحة الطايب
التاريخ: 08/01/2018 07:38:17
كلمة لابد منها : كل الشكر للمستعرب الإيطالي ألدو نيكوسيا على الجهود التي بذلها ويبذلها، من أجل مد جسور التواصل بين الثقافة العربية في تعدد تجلياتها ومظاهرها والثقافة الايطالية الغنية بماضيها وحاضرها، وما ترجمته لنص "الحكمة والرأس " سوى غيض من فيض كما تشهد على ذلك كتاباته و مساهماته في الأنشطة الثقافية الدولية التي تتغيي الحوار بين ثقافتين مستقبلهما هو التفاعل .
للمترجم ،تعميما، حسابات خاصة في اختياره للنصوص التي يترجمها ، كما أن منظورا-ثقافيا وجماليا- معينا يحكم بالضرورة طريقته في الترجمة ، ويسعى نقد الترجمة الذي انتعش في الجامعة المغربية في السنوات الأخيرة -بفضل جهود أساتذة كبار في حقل الأدب المقارن كرسوا أنفسهم منذ ثمانينينات القرن العشرين لتطوير المجال في تفاعل منتج مع شعريات ونظريات ونقد الترجمة في الغرب – (يسعى) إلى خلق حوار منتج بين المبدع/ المترجم والقارئ .ووحدها الترجمات الموفقة تنجح في إثارة انتباه القراء وضمان تفاعلهم .
وإنه لمن دواعي سرورنا أن تخرج الجامعة المغربية ، ممثلة في ماستر "الأدب العام والنقد المقارن "، مستعربة من مستوى الباحثة أنجليكا بلمجياني التي استوعبت الجهود المغربية في مناقشة النظريات الغربية في مجالي تنظير ونقد الترجمة ،والتي عملت - في المقابل -سواء في مداخلاتها بالندوات الوطنية المغربية أو في النشاطات المخصصة لطلبة وباحثي الأدب المقارن داخل كلية آداب الرباط ،على تعريف الباحثين المغاربة بالثقافة الايطالية التي تعتز بالانتماء إليها ،مساهمة بذلك في تعبيد طريق التفاعل الخلاق بين ثقافتينا .

الاسم: aldo nicosia
التاريخ: 07/01/2018 22:33:43
ننتظر بفارغ الصبر ترجمز الدكتورة و درسها حول الترجمة

الاسم: aldo nicosia
التاريخ: 07/01/2018 21:20:28
كيف تترجم الدكتورة كلمة شيخ الى اللغة الايطالية؟
سأرد عليها بخصوص اختياراتي الأخرى غدا ان شاء الله
سلامات

الاسم: محمد مساعدي
التاريخ: 06/01/2018 21:28:06

هنيئا لزميلتنا الأستاذة فاتحة الطايب بهذا الامتداد لتجربتها الإبداعية ولاسمها في الثقافة الإيطالية.
هنيئا لها بهذه الدراسة العميقة الواعية بمنطلقاتها وأهدافها وبآليات اشتغالها. وقد ازداد إعجابي بالدراسة لما علمت أن صاحبتها إيطالية وخريجة ماستر الأدب المقارن.
هنيئا لكم بهذه الكفاءات العالية التي تعكس مستوى التأطير بالماستر.
تحياتي لصديقي الأستاذ الباحث العربي قنديل. ولجميع الأساتذة أعضاء هيئة التدريس بالماستر

الاسم: العربي قنديل
التاريخ: 06/01/2018 14:39:12
تحية طيبة
هنيئا للدكتورة الطايب بهذا التحليل الرصين الذي توفق في اختيار متن إبداعي قيم موضوعا وأسلوبا وخلفيات ومقاصد وجماليات وغيرها. وهنيئا للطالبة الباحثة بهذه الدراسة المفعمة بالخلفيات المعرفية ما بعد الكولونيالية، وبالتصورات المنهجية ما بعد الحداثية، وبالخطوات الإجرائية المتسقة. وهذا ما يكشف حقيقة عن تكوين أكاديمي متين عرف به ماستر الأدب العاموالأدب المقارن وتكوين دراسات الدكتوراه الدراسات المقارنة بكلية الآداب (الرباط).
تحية لكل أساتذة هذا التكوين ولطلبته المميزين.

الاسم: إدريس اعبيزة
التاريخ: 05/01/2018 21:43:47
لا يمكن للاستاذة فاتحة الطايب، منسقة ماستر الادب العام والنقد المقارن وعضو مختبر الدراسات المقارنة، إلا أن تفتخر الافتخار الكبير، مع بقية الزميلات والزملاء بهذا الماستر، بما وصل إليه مستوى طلبة هذا التكوين المتميز والهام ليس فقط على المستوى المحلي، كلية الاداب الرباط، بل وعلى المستوى الوطني. ولعل هذا المقال الجيد والممتاز الذي تفضلت به طالبة الماستر أولا والمختبر ثانيا، بل وطالبة الأستاذة الفاتحة.الطايب، الطالبة والمستعرية الاطالية خريجة ماستر الادب العام والنقد المقارن والمسجلة بسلك الدكتوراه بمختبر الدراسات المقارنة ، دائما تحت إشراف الدكتورة فاتحة الطايب،: أنجلينا بلمجياني، خير دليل على ما قلته عن تميز تكوين ماستر الادب العام والنقد المقارن ، كما يمكن كذلك للاستاذة والدكتورة فاتحة الطايب أن تشعر بنوع من السعادة لان المجهودات التي بذلتها في هذا التكوين أثمرت بمثل هذا المقال الهام شكلا ومضمونا.
ومرة أخرى هنيئا للاستاذة الدكتورة فاتحة الطايب ، وهنيئا لنا معها ومن خلالها بهذا المنتوج العلمي والمستوى الذي وصل إليه طلبة تكوين ماستر الادب العام والنقد المقارن،
كما لا تفوتنا الفرصة لاهنئك صاحبة المقال طلبتنا الجادة المستعربة الاطالية أنجلينا على هذا المقال الرائع الذي يبين ، لسي فقط قدرتها على التعبير والكتابة باللغة العربية، وإنما أيضاً باستيعابها لنظريات الترجمة وكل ما يدور في فلك هذا الميدان المعرفي.
فم زيدا من التألق
وأخيرا أقول للدكتورة فاتحة: مبروك عليك




5000