..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة ( مهجة )

هادي عباس حسين

تعلمت بسرعة فائق لم تخطر علي فكري ان تجتاز أصعب امتحان وضعت أسئلته كنت أتوقع ان تفشل فيه حتي تتجه لي بالتوسل وطلب المساعدة،مهجة لم تنجح فقط بل حصلت علي درجة الامتياز ،وكانت هذه النتيجة كارثة بالنسبة لي لم يسبق لها مثل،كيف سأتمكن م الاستحواذ علي قلبها لذي بقي خاليا طوال سنواتها في الدراسة لم أجدها ولو لمرة واحدة ان ترتاح فكأنها ترغب في سباق مع الزمن ،لن يثنيها عن مثابرتها في طلب العلم آي عائق او مانع حتي وفاة أبيها لن يبعدها كثيرا عن مواصلة دراستها حتي  ذاكرتي لم تنسي في اليوم السبع من رحيل والدها قلت لها بعد ان عزيتها بمصابها

-كان الواجب عليك ان ترتاحي ..

نظرت في وجهي بشيء من الاستغراب وقالت

- الموتى لا يرجعون..والاحياءهم أحياء وتستمر الحياة بهم..

لم أتصور ان يكن جوابها بهذا الإصرار وإكمال حياتها بهذه الصيغة العجيبة ،رغم ان فاتها شيئا من المحاضرات في غيابها بمصابها آلا انها تمكنت ان تسارع الوقت حتي تلتحق بزملائها بل حتي تفوقت عليهم وأبدعت في تواصلها العلمي معهم،كنت اقرأا في عيونها التحدي والثبات الذي وجدته أصبح صفعة في وجهي من زملائي الدكاترة عندما قالوا لي

- الطالبة مهجة هي الاولى علي الدفعة ..

اخفظت راسي بإصرار وأجبت

-الطالب كفاح من هو مرشحي الأول..

وتولد حديثا حول أحقية الفوز بهذه الدرجة التي تنافس عليها لطلبة الذين أكدوا بمستوياتهم المختلفة والتي تؤكد ان المجال مازال مفتوحا أمامها ان الأولى علي دفعتها لهذا العام،استوقفتها الآن واراها مستعجلة تضرب الأرض بقدمها تاركة صوتا استطيع ان أميزه من بين كل الأصوات قلت لها

-مهجة..أريد ان أتحدث معك..

ابتسمت بخجل وأجابت 

- عندي محاضرة الدكتور صبحي..

جوابي كان مهيئا وبالحال 

- دكتور صبحي لن يحضر لأنه مريض..

فتحت عينها وكأنها تنفست الصعداء ونطقت

- الحمد لله ..أذا سنترك الجامعة..

كانت فرصتي الوحيدة وعلي ان استغلها فقلت بعجل

- أذا لنتغدى في  أي مكان تحبيه..

نظرتها صوبت تجاهي وكأنها تعاتبني لأنني ارغب في اقتناص وقت فراغها واستحوذ عليه حتي قالت في برود

- غدا لدي امتحان في أصعب المواد..

رددت عليها

- لم نجد فرصة أفضل..

أجابتني بشيء من التوسل

- دكتور...

قلت لها

-الآن بلا دكتور..أنت ابنة خالتي ..

تذكرت لحظتها في اخز كلام لي معها عندما نادتني بكلمة دكتور سمعت قول والدتها

- انتم في البيت بلا رسميات...

حتي خرجت الكلمة من فمها بسرعة

- طارق ..آنت تضغط علي ..

ضحكت بتشوق وأجبت

- أحقا ما سمعه أنا اضغط عليك..

قالت بمليء فمها 

- نعم فأنت تريد ان تبعدني عن دراستي..

قلت لها وباستغراب كبير

- مهجة..أنت اسمعتيني ما فيه الكفاية..

عادت لهدوئها وأجابتني بدلال

- كل لقاء ونفس الكلام..

- يعني لم يعجبك كلام اللقاء السابق..

- ليس هذا هو قصدي ..بل تبعدني عن دراستي ..وأنت تعرف موقفي بالضبط ما أريده..

كل مرة تحدثني عن أحلامها ان تدخل غرفة الأساتذة  لا كطالبة بل كأستاذة..بالفعل أجدها تسابق الريح حتي تصبح معيدة بنفس الجامعة ان تحقق أمنية والدها عمي الدكتور إبراهيم عندما سأله والدي

- ماذا تريد ان تصبح ابنتك مهجة..

جوابه الأكيد كان

- دكتورة مثلي..

حاولت ان أكن أكثر جدية في كلامي

- مهجة أنا تعبت من الانتظار..

- ولم هذا الانتظار الزواج نهاية المطاف ووفق ما تم الاتفاق المسبق عليه..

توقفنا عن السير وهمست في أذنها وبصوت خافت

- خشي ان يقتل حبنا الهاجس الدراسي..

أشرت بسبابة يدها وأجابت

- اسمع طارق.أنا جاهدت في دراستي لأحقق أمنية والدي فاتركني أحقق ذلك..

كانت كلماتها مملؤة بالعنجهية والغرور وقد أقربتني لحقيقة واحدة تعجبت كيف غابت عن ذهني وأجدها تتكرر بحركة سبابة يدها كأنها تتوعد بشيء ما كل مرة أتجاهله لكن اللحظة فهمته بالتحديد فقلت

- أجدك تكررين هذا المنظر أمامي..لغة الأصابع

أجابت بشيء من الفطنة والحذر

- أنت تعرف هذه طريقتي الساذجة في الكلام..

- اعرفها فقد تغيرتي كثيرا..

نطقت بحنان 

- والله يا طارق لم اقصد..

حوارها شعرت ببرودته وعدم حاجتي اليه،اجتزنا الشارع لنصل الى مفترق الطريق،تنظر لي وتفهم نظراتي لها قبل ان نطق بكلمة وجدتها تسبقني بالقول

- دعها فرصة آخري..

كانت الشمس قد أشعلت جسدنا بحرارة يوم تموزي حار نسمات هواء لم تتقبلها الأنفس،أراها واقفة تختلس مني النظرات،شوق كبير يملؤني وإحساس بالغربة تقيد لساني بان لا اصرخ بصوت عالي قائلا

- هذا حرام...حرام.. 

هذه الكلمات ارددهن باستمرار..لم أفق آلا ورشفات من الماء ترتطم علي وجهي وليس وحده بل على جسدي بأكمله بعدما انتهيت من نوبات الصرع التي أصابتني ،تحسست بملابسي أصابهن البلل ونظرات عيني تقع علي تلك اللافتة المعلقة علي جدار بيت مهجة انها تؤكد الذي لم تصدقه نفسي انها التحقت مع كوكبة من شهداء الانفجار الأخير الذي هز وسط العاصمة المظلومة علي الدوام لتتحول قصة حبي مع مهجة من حقيقة اللي خيال سينهي حياتي لا محال فقد أصبحت بعدها  أشبه بالمجنون..


هادي عباس حسين


التعليقات

الاسم: ضياء محسن الاسدي
التاريخ: 31/12/2017 19:05:30
بارك الله فيك استاذنا العزيز قصة جميلة من كتاباتك الرائعة التي دوما تمتعنا بها دام الله قلمك المبدع استاذنا الغالي




5000